الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » معنى مشاركة الشيطان في آية (وشاركهم في الأموال والاولاد)


أبو عبد الحميد / تونس
السؤال: معنى مشاركة الشيطان في آية (وشاركهم في الأموال والاولاد)
(( وَاستَفزز مَن استَطَعتَ منهم بصَوتكَ وَأَجلب عَلَيهم بخَيلكَ وَرَجلكَ وَشَاركهم في الأَموَال وَالأَولاد وَعدهم وَمَا يَعدهم الشَّيطَان إلاَّ غرورًا ))
وردت هذه الآية الكريمة في سورة الإسراء فهي تبين مشاركة الشيطان للإنسان في الولد , فكيف يحدث هذا بدون اتصال جنسي ، ثم هنالك دعاء يقول فيه المرء قبل مباشرة زوجته . اللهم جنب الشيطان ما رزقتنا ، ففي أي إطار يمكن أن نفهمه
والسلام عليكم
الجواب:
الأخ أبا عبد الحميد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس المعنى من مشاركة الشيطان للإنسان في الولد يعني انها مشاركة في تكوين هذا الولد بحيث تكون حصه منه للإنسان وحصة منه للشيطان، بل المشاركة في الانتفاع بهذا الولد كما يقول صاحب (الميزان ج13 ص147): (فمشاركة الشيطان للإنسان في ماله أو ولده مساهمة له في الاختصاص والانتفاع كأن يحصل المال الذي جعله الله رافعاً لحاجة الإنسان الطبيعية من غير حله فينتفع به الشيطان لفرضه والإنسان لغرضه الطبيعي أو يحصله من طريق الحل لكن يستعمله في غير طاعة الله فينتفعان به معاً وهو صفر الكف من رحمة الله, وكأن يولد الإنسان من غير طريق حله أو يولد من طريق حله ثم يربيه تربية غير صالحة ويؤدبه بغير أدب الله فيجعل للشيطان سهماً ولنفسه سهماً وعلى هذا القياس وهذا وجه مستقيم لمعنى الآية وجامع لما ذكره المفسرون في معنى الآية من الوجوه المختلفة كقول بعضهم: الأموال والأولاد التي يشارك فيها الشيطان كل مال اصيب من حرام واخذ من غير حقه وكل ولد زنا...).
ويقول في مكان آخر (ج13 ص151): (وما ذكر فيها على مشاركته (الشيطان) الرجل في الوقاع والنطفة وغير ذلك كناية عن أن له نصيباً في جميع ذلك فهو من التمثيل بما يتبين به المعنى المقصود ونظائره كثيرة في الروايات).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال