الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » عينية صفات للذات


محمد صفا مهدي / الكويت
السؤال: عينية صفات للذات
إنّ كانت صفات الله الثبوتية هي عين ذاته المقدّسة، وهي كلّها مصداق واحد مع الذات, فلماذا إذاً تختلف في معانيها؟
وإن كانت صفتي العلم والقدرة في وجود الله تعالى هما شيء واحد، فلماذا يختلفان في المعاني؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ السؤال الذي ذكرتموه إنّما يتوجّه إذا كان كلّ واحد من الصفات الذاتية يشكل جزءاً خاصّاً ويحتلّ موضعاً معيّناً من ذاته سبحانه، ولكن إذا قلنا بأنّ كلّ واحد من هذه الصفات يشكل تمام الذات برمتها وأسرها، فحينئذٍ لا يبقى مجال لتصوّر التركيب المتوهّم عن تعدّد معاني الصفات الثبوتية الذاتية؛ إذ لا يمتنع كون الشيء على درجة من الكمال يكون فيها كلّه علماً وكلّه قدرة وكلّه حياة، دون أن تظهر أية كثرة في ذاته، فالكثرة المتوهّمة إنّما هي في عالم المفهوم دون الواقع الخارجي، فذاته سبحانه تكون مصداق العلم ومطابقه، ومصداق القدرة ومطابقها، ومصداق الحياة ومطابقها، بلا مغايرة ولا تعدّد.

وبعبارة موجزة: إنّ اختلاف معاني الصفات الثبوتية لا يؤثّر في وحدة الذات وبساطتها؛ لمكان عينية الذات مع الصفات في مقام المصداق وأُفق الواقع الخارجي، والبحث الكلامي والعقائدي ناظر إلى هذا المقام لا إلى مقام المفهوم، فالمفاهيم المذكورة للصفات تختلف فيما بينها وتختلف عن مفهوم الذات، وهذا لا أثر له في البحث العقائدي
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال