الاسئلة و الأجوبة » البدعة » كلام في البدعة


أم حسين / الامارات
السؤال: كلام في البدعة
أود أن أكتب رسالة الى احدى الأخوات حيث أرسلت مجلة إسلامية وذكرت مواضيع تمس بالعقيدة الشيعية وأريد أن أرد عليها بالتي هي أحسن مع بيان المواضيع التي ذكرتها باسلوب مقنع وأتنمى من سماحتكم أن تفيدوني . ذكرت مواضيع تحت عنوان بدعة مثل اجتماع الناس ليذكروا الله تعالى بصوت واحد وهيئة واحدة ونغمة واحدة ، الطواف بالأضرحة ، بناء المساجد والقباب على القبور ورفعها ، إقامة الموالد للأنبياء والصالحين ، التوسل بالنبي والصالحين ، التزام أوراد وأذكار لم ترد عن النبي ، التمسح بقبر النبي ، تخصيص يوم أو ليلة بعبادة مخصوصة لا أصل لها في الدين .
ولكم جزيل الشكر والامتنان
الجواب:
الأخت أم حسين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
البدعة , وهي إدخال شيء ليس من الدين في الدين , فعلينا أولاً أن نعرف ما هو الدين ؟ ومن أين يؤخذ ؟ ثم نبحث عن الأمور التي ليست من الدين ودخلت في الدين , حيث روى جميع المسلمين متواتراً عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: (إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً : كتاب الله , وعترتي أهل بيتي , وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض) , فالدين ما كان في الكتاب وما روته العترة .
ولو قيل : بأن الحديث روي أيضاً بلفظ (كتاب الله , وسنتي) , فالجواب أنه ضعيف , هذا أولاً , وثانياً أنه حتى لو قلنا بصحته , فان معنى السنة يعود إلى العترة وهذا هو معنى الجمع بين الحديثين , حيث حديث العترة يفسر حديث السنة .
فهنا نسأل ونقول: أولاً : من قال بأن هذه الأمور ليست من السنة , حتى تكون بدعة , ومن له أدنى معرفة بالأدلة يعلم أن الكثير من المسائل التي لم ترد بخصوصها سنة , تشملها العمومات , وإذا شملتها العمومات فستكون سنة , ولا تسمى بدعة .
هذا , وما ورد من ذكر هذه الأمور , فانه متفق على العمل به بين جميع المذاهب الإسلامية , ولهم عليها أدلتهم , والمخالف في هذه الأمور هم الوهابيون أتباع محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية , الذين خالفوا جميع المذاهب الإسلامية , بل وحتى كفّروا أتباع المذاهب الإسلامية .
ولو أردنا أن ندخل في تفاصيل كل موضوع وذكر الأدلة عليه , لطال بنا المقام , ونكتفي بالإشارة إلى أنها مسائل قبلتها المذاهب الاسلامية , وخالفت فيه الوهابية العمياء .
ودمتم سالمين

السعودية
تعقيب على الجواب (1)

باسمة تعالى

البدعة ترتكز على عنصرين الاول اسناد شئ الى الدين الثاني عدم وجود دليل يدل عليه وهذا المعنى محل اتفاق عندهم وانما محل الخلاف والحيص بيص في تحديد دائرة الدليل فالوهابية ذهبوا في مقام التنظير الى ان الدليل هو عام وخاص القران والسنة النبوية وسنة الصحابي وسنة التابعي او قل القرون الثلاثة المفضلة واضافوا الى ذلك عدم وجود الفعل في هذه الازمنة دليل على الحرمة فلزم من هذا التفسير للدليل القول ببدعية امور كثيرة وتخبط حتى في المدرسة السلفية نفسها.
ولناخذ بالنقد لهذا التفسير

اما اولا: فانهم وان قالوا انا ناخذ بالعناوين العامة والخاصة والواردة في الكتاب والسنة الانهم لم يلتزموا بذلك في مقام التطبيق فقالوا ببدعية امور مع ان مستندها عموم القران والسنة النبوية فنبذوا القران ونبذوا السنة النبوية بهذه الطريقة.

وثانيا: قولهم بسنة الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ليس عليه دليل بل جعله دليل من البدع والراي المخترع لهم ويكفي للردعليهم ماذكره الشوكاني في ارشاد الفحول في بيان عدم حجية سنة الصحابي فراجع ثمة.

وثالثا: عدم الفعل اعم من الحرمة والاعم لايثبت الاخص لان عدم الفعل قديكون لكونه محرما او لكونه مكروه او لكونه جائزا او لانه مزاحم بماهو اهم وهكذا ثم ان السنة لاتنحصر في السنة الفعلية او السنة التقريرية بل السنة القولية حجة يضا فالتمسك بعدم الفعل ونبذ العمومات القرانية والروائية السنة القولية كانه يستبطن عدم حجيتها وهذا كفر عظيم وهناك مناقشات كثيرة كشحت عنها حتى لايطول بنا المقام

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال