الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » بيان السند الصحيح لحديث الأعمى


حسن / قطر
السؤال: بيان السند الصحيح لحديث الأعمى
نحتج على منكرين التوسل بحديث عثمان بن حنيف الذي في المعجم الكبير 9/30 ، لكن أشكلوا علينا بالسند ففي الإسناد الأول: طاهر بن عيسى بن قيرس المصري المقرىء ، وهو مجهول لا يعرف بالعدالة، ذكره الذهبي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول الحال، لا يجوز الاحتجاج بخبره.
وأبو سعيد المكي هو شبيب بن ‏سعيد ، قال الذهبي عنه في كتابه "ميزان الاعتدال" (3ـ361): صدوقٌ يُغرِب.
وقال ابن عدي عنه في كتابه "الكامل في الضعفاء" (4ـ31): يُحَدّث عنه ابن وهب ‏بالمناكير. ثم قال ابن عدي: ولعل شبيب بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهِم. وأرجو أن لا يتعمد ‏شبيب هذا الكذب. وكانت رواية ابنه عنه من كتابه لا من حفظه، فإنه سيئ الحفظ.
وقال الحافظ ابن حجر في كتابه "تقريب التهذيب" (1ـ263): لا بأس بحديثه ‏من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب.‏
وفي الإسناد الثاني:
إدريس بن جعفر العطار، ضعيف متهمٌ بالكذب. قال عنه الدراقطني (كما في ‏سؤالات الحاكم صفحة: 106): متروك! وذكر له الذهبي في ميزان الاعتدال (1ـ317)، حديثاً وَضَعَه. وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (1ـ332).‏
فأرجو منكم الرد على هذه الرواية بالخصوص لأن الروايات الأخرى لا توجد فيها قصة الأعمى الذي أتى إلى عثمان بن عفان ؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث الاعمى، روي بطرق متعددة، ويكفيك أن تعرف أنه روي بطريق صحيح في (مسند أحمد 138:4، وسنن الترمذي 281:4، وسنن ابن ماجة 418:1، والمعجم الكبير للطبراني 2:3 والحاكم في المستدرك على الصحيحين 313:1) كلهم من طريق عثمان بن عمر (شيخ أحمد فيه): أن شعبة عن أبي جعفر المدني قال: سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان به، وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب)). وفي ابن ماجة عقبه: ((قال أبو اسحاق: حديث صحيح))، ثم رواه أحمد: ثنا شعبة به، وفيه الرواية الأخرى، وتابعه محمد بن جعفر ثنا شعبة به. رواه الحاكم (519:1) وقال: ((صحيح الاسناد))، ووافقه الذهبي.
قال الألباني: وقد أعله بعضهم كصاحب (صيانة الانسان) وصاحب (تطهير الجنان ص37) وغيرهما بأن في إسناده أبا جعفر، قال الترمذي: (لانعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر، وليس الخطمي)، فقالوا: هو إذن الرازي، وهو صدوق ولكنه سيء الحفظ.
قلت - والكلام للألباني - : ولكن هذا مدفوع بأن الصواب أنه الخطمي نفسه، وهكذا نسبه أحمد في رواية (138:4)، وسماه في أخرى: (أبا جعفر المدني) وكذلك سماه الحاكم. والخطمي هذا لا الرازي هو المدني، وقد ورد هكذا في (المعجم الصغير) للطبراني، وفي طبعة بولاق من سنن الترمذي أيضاً، ويؤكد ذلك بشكل قاطع أن الخطمي هذا هو الذي يروي عن عمارة بن خزيمة، ويروي عن شعبة، كما في إسناده هنا، وهو صدوق، وعلى هذا فالاسناد جيد لا شبهة فيه (انظر: التوسل أنواعه وأحكامه للألباني ص75 ـ 76) وفي هذا السند الصحيح كفاية عن البحث في بقية الاسانيد.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال