الاسئلة و الأجوبة » علم المعصوم » اشكالات عن علم المعصوم


مرتضى / العراق
السؤال: اشكالات عن علم المعصوم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دخلتُ في احدى منتديات الحوار ووجدتُ من الشبهات التي تشن ضد اهل البيت عليهم السلام بل ووجدتُ شتما لهم سلام الله عليهم . وهناك شبهات يلقيها احد الملاعين واريد منكم جوابا شافيا وسريعا ودمتم سنداً للمذهب وحصنا حصينا له حفظه الله .
---------------------------------------
تساؤلات في علم الأئمة ؟
يقولون :أن الأئمة يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00 وأن عندهم علم المنايا والبلايا 00 واسماء الملوك وديوان اسماء شيعتهم00 وعلوم جميع الأنبياء والملائكة وعلم التوراة والأنجيل والزبور ومصحف ابراهيم وجميع اللغات ومنطق الطيور والحشرات والحيوانات00 وما يحدث حدث في الناس الا علموا به00 عندهم عصا موسى وخاتم سليمان وقميص ابراهيم والتابوت والالواح00 والإمام اذا اراد أن يعلم
الشيء اعلمه الله ذلك00 باختصار أنهم يعلمون كل العلوم والفنون الا ذات الله !! وأنا أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00 والنبي لا يعلم الشعر وما ينبغي له ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له ) ؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
والرسول لا يعلم الطريق المؤدي من مكة إلى المدينة في الهجرة واستأجر دليلا يرشده إلى الطريق؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
ونبي الله داود يقول ( إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي) فيرد عليه الله ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ)؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
والنبي إبراهيم كان يجهل بأن ضيوفه من الملائكة وخاف منهم ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ) ؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
فكيف أن النبي موسى خاف من العصا وهرب ( وأن ألقِ عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ) ؟!!!
أقف على شاطيْ الحيرة وأسأل : كيف أن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
كيف أن النبي موسى لم يستطع مع الخضر صبرا ولم يعلم بهدف خرق السفينة ولا قتل الغلام ولا بناء الجدار ؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة والأنبياء يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
فمعنى ذلك أن نبي الله إبراهيم يعلم أن ابنه لن يُذبح وأن الذي سيذبح هو كبش فهذا يعني أن ذلك ليس ( امتحانا ) إنما ( مسرحية تمثيلية ) ليس لإبراهيم فضل في ذلك لأنه يعلم ما سيكون ؟!
أقف على شاطئ الحيرة وأسأل : كيف أن الأئمة يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
فمعنى ذلك أن الإمام علي (ع) ليس شجاعا في نومه على فراش النبي وليس شجاعا في مواجهة عمر بن ود لأنه يعلم مصيره ؟!!!
أعوذ بالله من هذه التفاسير المعتوهة التي تريد أن تجلب فتسلب!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
وهم يحتاجون إلى النقر والنكت فمعنى ذلك أنهم قبل النقر والنكت لا يعلمون ؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
والنبي أُمي لا يعرف الكتابة ولا القراءة ؟!!
أقف على شاطئ الحيرة واسأل : كيف أن الأئمة يعلمون ما كان وما هو كائن وما سيكون00
وعلمهم يزداد كل يوم جمعة ؟!!
فمعنى ذلك أنهم قبل وقت الزيادة لا يعلمون المعلومة التي ازدادوا بها ؟!!
بل وأن الإمام الذي قبله يجهل معلومة تلك الزيادة لأن الإمام اللاحق ورث كل علم السابق؟!!
وبما أنه يلهم لهم وينكت وينقر وهو ورثوا كل علوم النبي فمعنى ذلك أن علمهم فوق علم النبي وإلا ما الذي يلهمون به وينقرون وينكتون ؟!!
المضحك أنهم يستشهدون بقوله تعالى ( فيه تبيان لك شيء ) حتى خدش الارش00
إذا كان فيه تبيان لك شيء إذن : ما حاجتهم إلى النقر والنكت ؟
وما الذي يزدادوا به كل جمعة ؟ هل الزيادة ليست في القرآن ؟!!!
أعوذ بالله من كل طامّة ولامّة!!
المضحك أنهم يقولون أن الإمام لا يظهر علمه ومأمور بالتصرف وفق العلم العادي الطبيعي لا العلم الاعجازي خوفا من الناس أن يألّوه!! 00
ومع ذلك هم أنفسهم يدللون على علم الإمام الغيبي الكلي بروايات تقرر أن الأئمة مارسوا العلم الغيبي أمام الناس مثل ( ولو شئت لأظهرت من هذا الماء العسل المصفى ) و ( إسألوني قبل أن تفقدوني فأنا بالسماء اعلم من الأرض ) ( سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به )
وقول الإمام بعد سماع الاوز ( صوائح تتبعها نوائح ) ألخ فأين عدم التحمل ؟!!
أين الخوف من التأليه ؟!!
ثم أن النبي استعان بدليل لإرشاده المدينة فهل لو اظهر علمه لنفسه وسلك الطريق سيؤلهه الناس ؟!!
ثم أن إظهار العلم الاعجازي يزيد في الإيمان لا يسلب الإيمان ثم أن الأنبياء قاموا بمعاجز فلم لم يقفوا المعاجز حتى لا يألهونهم الناس رغم أن بعضهم بالفعل اتخذوهم أربابا من دون الله فلم يمنعهم ذلك من إظهار معاجزهم ؟
الغريب أن عندهم القرآن الذي فيه تبيان لك شيء وعندهم ( الجفر ) و ( الجامعة ) و ( مصحف فاطمة ) و ( التوراة ) و ( الإنجيل ) و ( الزبور ) و ( صحف إبراهيم ) وكل ( صحف الأنبياء ) وتعليم كل علم رسول الله 00
ومع ذلك يحتاجون إلى ( النقر في الآذان ) و ( النكت في القلب ) ؟!!!!!
أخيرا إلى متى نترك الغلاة يتلاعبون في القرآن بالتأويلات التعسفية الفاسدة ولي عنق الآيات والالتفافات الشيطانية على النصوص ليضلون الناس بأباطيلهم التي ما أنزل الله بها من سلطان00 "
ويقول ايضا لعنه الله وينسب هذا الكلام الى احدى المؤمنات ويقول انه ينقله عنها اذ وجده في احدى المنتديات "أما هذه المحتارة فتتسائل عن هجر القرآن, وسيرة النبي عليه السلام, والغلو في الائمة...
لسنا مغالون ..... ولكننا مقصرون !!
---------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته ...
وبعد ...
منذ بداية الحرب على شيعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وهم يتهموننا بالغلو في حب أهل البيت عليهم السلام والغلو في جعلهم بعد الرسول الأعظم صل الله عليه وآله وسلم.
تساؤلهم كيف أننا نمجدهم ونقدسهم أكثر من بعض الصحابة ، تلك العقدة التي لن تنفك أبدا !!!
فكلما عرفوا أنك شيعي ، تهالت عليك التهم بأنك من الغلاة الكفرة الفسقة الزنادقة !!!!!
وهؤلاء القوم لا يعلمون بأننا لا نغلي في حب أهل البيت عليهم السلام ولكننا نعطيهم حقهم الشرعي والديني والاجتماعي الذي أعطاهم إياه الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صل الله عليه وآله وسلم ...
لسنا مغالون .... ولكننا في الحقيقة مقصرون !!
وأنا أعني ما أقول من منطلق ما رأيته في أرض المجمتع البسيط وبعض المثقفين .
وقد تكون نظرتي قاصرة لذا أرجوا التوضيح لأنه أمر أتعبني كثيرا. لدينا الكثير الكثير من التقصير في عدة أمور مهمة وهي في نظري الأهم ...
ألخصها في عدة نقاط :::
أولا : القرآن الكريم
أرى بشكل واضح جدا بأن أخواننا أهل السنة ، وحتى أتباع محمد عبد الوهاب ( الوهابيين ) يهتمون بالقرآن الكريم منذ الصغر ، تجويدا ، تلاوة وحفظا . وهذا أمر يجعلني أحترمهم كثيــــــــرا وأقدرهم وحتى لو كان وهابي.
هذا شيء نحن عزفنا عنه قليلا ، العوام بشكل خاص .. لاحظت هذا من خلال حلقات النقاش والدراسة في الجامعة ، بأن ( الوهابية ) وأهل السنة ، علاقتهم قوية جداااااااا بالقرآن الكريم ،، وأعني بذلك الحفظ والتلاوة...
حتى أن بعض علماءنا كثيرا ما يخطؤا في التلاوة او حتى ذكر الآية بشكل خاطيء سواء بنسيان كلمة من الآية وما شابه..
ركزنا على الأدعية ورطبنا أفواهنا بأدعية أهل البيت عليهم السلام ، وأهملنا الكتاب الطاهر المطهر ، القرآن الكريم...
ثانيا : الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
أهل البيت عليهم السلام ،، والإمام علي عليه السلام لا أحد ينكر فضلهم ولا مكانتهم ، والذي ينكر فضلهم لا عقل له ولا ذمة.
ولكن أين هي شخصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؟؟
كثيرا ما نذكر أهل البيت عليهم السلام ، ونعرف التفاصيل عن حياتهم ، ولكن ما نعرفه عن الرسول صل الله عليه وآله وسلم قليل !!
مواقف كثيـرة لا نعرفها عن الرسول صل الله عليه وآله وسلم ، وقفات كريمة نبيلة وقصص هادفة لا نعلم عنها!!!
معظم ما يعرف عنه ،، أبوه عبد الله ، أمه آمنة ، تلك الأنشودة التي نعلمها أبناءنا الصغار ثم وبعد أن نكبر ، لا نعرف عن تفاصيل حياة الرسول صل الله عليه وآله وسلم إلا عن ما يتعلق بأهل البيت فقط ، كقضية الكساء ، وعيد الغدير ، وبكاءه على الامام الحسين عليه السلام ويوم المباهلة .. الخ
هذا ما تنحصر فيه معرفتها عن أكرم وأعظم خلق الله ، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم ...
وهناك بعض التفاصيل والقصص الرائعة عن ما صادفه صلى الله عليه وآله وسلم ولكننا نجهلها !!!
ثالثا : الحسينيات
الحسينيات هي المدرسة الحسينية المهذبة للنفس والروح ، نلقى فيها دروسا عن الإسلام ومكارم الأخلاق ومنبرا مهما للدفاع عن أهل البيت عليهم السلام وعن الشيعة ولكن قليلا ما كنا نسمع عن قصص رسول الله صل الله عليه وآله وسلم !!!
أعلم بأن كثيرا سوف يقولو بأن الحديث عن أهل البيت هو نفسه الحديث عن الرسول صل الله عليه وآله وسلم ..
أهل البيت على عيني ورأسي وهم قدوتي بعد رسول الله صل الله عليه وآله وسلم ، ولكن لكل مرتبته ، والرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم مرتبته هي الأولى في الخلق ... فأين هو في حسينياتنا؟؟
والكثير الكثير ............ سأرد ذكره لاحقا.
لا أذكر هذا للتنقيص من مذهب أهل البيت عليهم السلام واتباعهم ، ولكن هذا ما لمسته من واقع نعيشه كمذهب الحق ،ولولا حرصي على أن نكون نحن شيعة أمير المؤمنين الأفضل لما ذكرت ما ذكرت ، لا تنقصينا ولكن عتابا ... واكرر بأني لا أعني الجميع .
فنحن لسنا مغالون ،، ولكننا مقصروون وضحوا لي إن كنت على خطأ .
---------------------------------------
وشكرا لكم
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طرحت على علم الائمة (ع) اشكالات متعددة ونحن نرد عليها واحدة بعد اخرى:
الأشكال الأول ـ ان النبي لا يعلم الشعر
ان علم النبي (ص) والائمة (ع) وان كان يشمل الماضي والحاضر والمستقبل ولكن يبقى محدداً بأقدار الله تعالى لهم بذلك فعلمهم ليس خارجاً عن قدرة الله تعالى واذا اراد الله ان لا يعلمهم شيئا من الاشياء كالشعر مثلاً كان له ذلك بل صرح القرآن ان ذلك في مقام الامتنان عليه بان لم يعلمه الشعر لا في مقام النقص يقول تعالى )وما ينبغي له( والغرض من هذا التنزيه عن تعلم الشعر هو لرفع درجته وتنزيه ساحته عما يتعاوده العارف بصناعة الشعر فيقع في معرض تزين المعاني بالتخيلات الشعرية الكاذبة التي كلما امعن فيها كان الكلام اوقع في النفس فلا ينبغي له (ص) أن يقول الشعر وهو رسول من الله, وآية رسالته ومتن دعوته القرآن المعجز في بيانه. انظر تفسير الميزان في تفسير تلك الآية.
الاشكال الثاني ـ ان النبي (ص) لا يعلم الطريق الى مكة:
لم يثبت عندنا ان النبي احتاج الى دليل في طريقه الى مكة وان ابن اريقط المذكور كونه دليلاً لم يذكر في كتبنا الا في اعلام الورى عن القمي وهو لا يوجد في تفسيره.
ولو ثبت وجود ابن اريقط لم يثبت احتياج النبي اليه ولو ثبت احتياجه له فان علم النبي بما يعرف وما هو كائن يحتاج الى إعمال النبي لقدرته على تحصيل العلم لان علمهم انما يكون فعلياً برغبتهم في تحصيل العلم ولم تكن هناك حاجة لهذا العلم مع ثبوت وجود دليل متخصص في الطريق.
الاشكال الثالث ـ ان بعض الانبياء لا يعلمون ببعض الخصوصيات:
الروايات التي تذكر علم الائمة (ع) لا تلحق بهم الانبياء في ذلك العلم بل تخص ذلك بالائمة (ع) وما ورد في قصة النبي نوح وابراهيم وموسى (ع) انهم يجهلون بعض الخصوصيات التي سوف تحصل في المستقبل لا تتعارض مع روايات علم الأئمة بل عندنا بعض الروايات تصرح انه يغيب عن الانبياء علم ما يكون فعن أبي عبد الله (ع) انه قال: (... لان موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول الله (ص) وراثة).
الأشكال الرابع ـ ان علياً (ع) ليس شجاعاً في نومه على فراش النبي (ص) ولا في مواجهة عمرو بن ود لانه يعلم مصيره:
ان الائمة يعلمون ما كان وما يكون وماهو كائن في حالة كون الامام اماماً فعلياً أما مع وجود النبي (ص) فان ما يغيب عنه يتعلمه من النبي لذلك كان الامام (ع) ملازماً لرسول الله يتعلم منه ما لا يعلم حتى فتح له رسول الله الف باب من العلم ينفتح من كل باب ألف باب ولم يثبت أن علياً (ع) كان عالماً بانتصاره على عمرو بل ان النبي (ص) خوفه منه بقوله انه عمرو. ولو ثبت ان علم بعدم موته في هذه المنازلة فإنه لا يعلم انه سيجرح ام لا وهذا ما حصل فعلاً حيث جرح الامام فالاقدام على عمل فيه أذى على النفس ولو بالجرح عمل يدل على شجاعة الامام (ع) وعدم جبنه من عمرو على الرغم من امتلاكه من مظاهر القوة والبطش.
الأشكال الخامس ـ انهم (ع) يحتاجون الى النقر والنكت:
ارجع الى الاسئلة العقائدية: علم المعصوم / احتياجه الى الجفر والجامعة ومصحف فاطمة و.... .
الأشكال السادس ـ النبي امي لا يعرف القراءة والكتابة:
ان المسألة محل خلاف وهناك من يرى قدرة النبي على القراءة والكتابة فلا يرد الاشكال الا بعد ثبوت أمية النبي
وللمزيد ارجع الى الاسئلة العقائدية: النبي محمد (ص)/ الكلام في قدرة النبي (ص) على القراءة والكتابة.
ولو ثبت ان النبي غير قادر على القراءة والكتابة فان هذه تكون من مستثنيات علمه وان الله تعالى لمصلحة عدم ارتياب المبطلين منع النبي من قدرته على تعلم القراءة والكتابة.
الأشكال السابع ـ ان علمهم (ع) يزداد:
ان معنى انهم يعلمون بما كان وما يكون وما هو كائن انه لا حجاب بينهم وبين ما يريدون ان يعلموه فاذا شاءوا ان يعلموا شيئاً كان لهم ذلك وهذا لا يتعارض مع زيادة علمهم.
وان هذه الزيادة في علومهم ماهي الا تفاصيل لعلوم كلية ذكرها القرآن اجمالاً.
الأشكال الثامن ـ ان علمهم ازيد من علم النبي (ص) لانهم ورثوا علمه ويزدادون بالنكت والنقر:
انه ورد عندنا ما من علم ينزل على قلب الامام الا وكان هذا العلم قد امره الملك على النبي (ص) والائمة الذين سبقوا هذا الامام حتى لا يعلم السابق ما لا يعلمه اللاحق.
او يمكن القول هكذا ان الذي ورثوه من رسول الله (ص) اجمالي وهو تفصيلي عند رسول الله ولكي يصبح تفصيلي عندهم احتاجوا الى النكت والنقر وما الى ذلك حتى يصبح عندهم تفصيلياً وهذا هو الحال مع الآية القرآنية )فيه تبيان كل شيء( فانه وان كان كذلك الا انه يحتاج الى من يعرف كيف يخرج ذلك وهم صلوات الله عليهم بما عندهم من النقر والنكت يستطيعون ذلك.
الأشكال التاسع ـ انهم (ع) لم يظهروا بعض علمهم مخافة الغلو في الاعتقاد بهم فَلِمَ ظهر منهم ما يدل على ذلك؟
وللاجابة عما سألت نقول ان الناس يختلفون في قبولهم لعلوم الائمة (ع) فاذا صدر من بعض الائمة (ع) بعض المداراة لاتباعهم خوف الغلو فيهم فلا يعني ان كل اتباعهم كذلك ولا كل المواقف والاقوال تدعو الى الغلو في الاعتقاد فالامام يعرف ماذا يقول ومتى ومن يحتاج الى المداراة.
موارد التقصير
1ـ القرآن الكريم:
نحن امرنا بالتمسك بالثقلين كتاب الله وعترة النبي الذين هم اهل بيته.
ولكن ما معنى هذا التمسك هل معناه حفظ الآيات القرآنية او القدرة على التلاوة والتجويد.
لقد كان الخوارج يجيدون ذلك جيداً ولكن مع ذلك ماذا قال رسول الله (ص) في حقهم قال: (سيكون في أمتي فرقة يحسنون القول ويسيئون الفعل يدعون الى كتاب الله وليسوا منه في شيء يقرؤون القرآن لايجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يرجعون اليه حتى يرتد على فوقه هم شر الخلق والخليقة...).
فهل هؤلاء الذين يجيدون قراءة القرآن هم متمسكون بالقرآن فلو كانوا كذلك لماذا وصفوا بأنهم شر الخلق والخليقة؟ اذن ليس معنى التمسك القدرة على القراءة او الحفظ بل معناه التمسك بتعابير القرآن واوامره ونواهيه.
نعم نحن لا ننكر ان القدرة على القراءة والحفظ شيء محبذ وافضل ولكن ليس هو المراد بالتمسك المأمور به.
2ـ ان التعرف على حياة الرسول والوقائع التي حصلت معه امر جيد وكذلك الحال مع الائمة (ع) وهذا ما يعرفه العلماء وبعض المثقفين بالثقافة الاسلامية ولو وجد مجموعة من العوام ثقافتهم بالائمة اكثر من ثقافتهم بحياة الرسول فهو امر ناقص يحتاج الى ما يتممه وان كان هناك دافع لذلك وهو ان الاختلاف بالائمة وعدم تصديق بعض الطوائف والفرق بهم يدعو الى مزيد من التعرف عليهم حتى يكون الاعتقاد بهم عن معرفة لا عن تقليد بخلاف الاعتقاد بالنبي (ص) فانه وان كانت المعرفة اجمالية فقد تكون كافية لعدم وجود ما يشوشها لعدم اثارة الاشكالات حولها.
3ـ الحسينيات والمنابر الموضوعية فيها والمجالس التي تعقد فيها ليست مختصة بذكر أهل البيت دون الرسول(ص) بل ذكره مستمر على المنابر وكثير من الخطباء يذكرونه ويذكرون الآيات التي نزلت عليه ويفسرونها ويذكرون الأحاديث الواردة عنه صلوات الله عليه فهل هناك اكثر من هذا الذكر.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال