الاسئلة و الأجوبة » أصول الفقه » المرجع الأُصول العملية عند عدم الدليل الظنّي المعتبر


ميثم التمار / العراق
السؤال: المرجع الأُصول العملية عند عدم الدليل الظنّي المعتبر
إذا جاء حدث معيّن أو شيء جديد، لم يرد فيه حكم، لا في كتاب الله، ولا في سُنّة نبيّنا(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ولا في أحاديث أئمّتنا(عليهم السلام)، ماذا نعمل به؟
صحيح نحن نرجع فيه إلى علمائنا وفقهائنا، لكنّي استفسر: كيف يفتون به؟ وإلى ماذا يرجعون فيه؟ أم أنّه مباح لهم، كما قال مولانا الصادق(عليه السلام): (كلّ شيء لك مباح ما لم يرد فيه آية أو حديث أم تعمل به على الظنّ)؟
الجواب:

الأخ ميثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الفقهاء - أعزّهم الله - عندما لا يجدوا دليلاً لفظاً من كتاب أو سُنّة، أو دليل معتبر من الأمارات يفتون به بلحاظ واقعة ما، أو حدث معيّن، يكون المرجع عندهم حينئذٍ: الأُصول العملية, التي قامت الأدلّة الشرعية على الرجوع إليها في موضع الشكّ وعدم الدليل (وإثبات هذه الأدلّة التي تسمّى: أمارات، في أُصول الفقه).

وهذه الأُصول تختلف بحسب اختلاف مورد الشكّ, فإن كان الشكّ في التكليف, أي: في أصل التكليف, كمن يشكّ في حرمة التدخين، أو: يشكّ في وجوب أمر ما من عدم وجوبه؛ فهنا يكون المورد مجرىً لأصالة البراءة.
وإن كان الشكّ في المكلّف به, كأن يكون الشكّ في أيّ الصلاتين واجبة في زمن الغيبة، هل هي صلاة الجمعة أم صلاة الظهر؟ مع التسليم بوجود وجوب ما لأحدى هاتين الصلاتين؛ فيكون هذا المورد مجرىً لأصالة الاحتياط أو الاشتغال.
وأحياناً يدور الشكّ بين المحذورين، كالوجوب والحرمة؛ فيكون المورد مجرى لأصالة التخيير... وهكذا.
والبحث في هذه الأُصول طويل الذيل مفصّلاً في أُصول الفقه، وهي لها تطبيقات دقيقة واسعة ذكرها الفقهاء في كتب استنباط الحكم الشرعي.

وأمّا ما أوردته على أنّه قول الإمام الصادق(عليه السلام)، فلم يرد هكذا نصّ عنه (عليه السلام).
نعم، ورد عنه (عليه السلام) قوله: (كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي)(1)، وقوله (عليه السلام): (كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه، فتدعه)(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) من لا يحضره الفقيه 1: 317 حديث (937).
(2) من لا يحضره الفقيه 3: 341 حديث (4208).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال