الاسئلة و الأجوبة » الرضاع » إرضاع الرجل للرجل


علي / استراليا
السؤال: إرضاع الرجل للرجل
السلام عليكم
ممكن جواب شافي على هذه الشبهة مشكورين(( ما حكم رضاع الرجل لرجل ))على بن فضال عن ابن ابى عمير عن جميل بن دراج عن ابى عبدالله عليه السلام قال:
إذا رضع الرجل من لبن امراة حرم عليه كل شئ من ولدها وان كان الولد من غير الرجل الذى كان ارضعته بلبنه. وإذا رضع من لبن الرجل حرم عليه كل شئ من ولده وان كان من غير المرأة التي ارضعته .. تهذيب الأحكام للمفيد 7/322
عند الرافضة النبي يرضع من ثدي عمه أبي طالب//.عن أبي عبد الله قال » لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم مكث أياما ليس له لبن. فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه.
فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها« (الكافي 1/373 كتاب الحجة. باب مولد النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته).
رضاع الكبير..رضاع الرسول لعلي قالت فاطمة بنت أسد كنت مريضة فكان محمد يمص عليا لسانه في فيه فيرضع بإذن الله- بحارالأنوار ج38ص318
عند الرافضة الحسين يرضع من إصبع النبي ولسانه.//عن أبي عبد الله قال (( لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى. كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضع إبهامه في فيه. فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث)) (الكافي 1/386 كتاب الحجة. باب مولد الحسين بن علي).
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية الأولى لا علاقة لها بالموضوع مطلقاً، فلا ندري أي علاّمة زمانه حشر أنفه في الفقه فاستنبط هذا الحكم وفهمه من هذه الرواية؟!!
وإن كان قد رأى مصطلحاً لم يفهمه فيمكننا بيان ذلك، فقد تدخل الشبهة حينما يرى من يجهل مصطلحات الشريعة إلى مثل الكلمات التالية (وإذا رضع من لبن الرجل) فيورد هذه الشبهة على اتباع أهل البيت(عليهم السلام) لمجرد الإيراد سواء كانت مقبولة أو لا! فهو يغض الطرف عن قوله(عليه السلام) بعدها (حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته)! فلو قرأ الرواية جيداً لما وقع في سوء الفهم والاستدلال هذا وأضحك الثكلى عليه وكشف للجميع عن جهله.
هذا ولو نظروا إلى كتبهم كما ننصحهم حينما يحاولون الشغب والاشكال على مدرسة أهل البيت عليهم السلام لما بقيت لهم مسألة يشكلون بها علينا. عموماً أحببنا أن نذكر مثل هذه المصطلحات باستعمال علمائهم ورواياتهم أيضاً ليطمئن قلب المستشكل ويقتنع جيداً، فنقول:
1- ذكر ابن قدامة المقدسي الحنبلي في كتاب (المغني 7/ 472) قوله: كل امرأة أرضعتك أمها أو أرضعتها أمك أو أرضعتك وإياها أمرأة واحدة أو أرتضعت أنت وهي (من لبن رجل واحد) كرجل له أمرأتان لهما منه لبن أرضعتك إحداهما وأرضعتها الأخرى فهي أختك محرمة عليك بالآية. ونقله أيضاً ابن قدامة في (الشرح الكبير 7/ 474).
2- وقال في المغني أيضاً (7/ 476): مسألة: قال (ولبن الرجل محرِّم).
3- وقال ابن رشد في (بداية المجتهد 2/31): المسألة السابقة: وأما هل يصير (الرجل الذي له اللبن): أعني زوج المرأة أبا للمرضع حتى بينهما ومن قبلهما ما يحرم من الآباء والأبناء الذين من النسب وهي التي يسمونها(لبن الفحل)، فإنهم اختلفوا في ذلك فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد والأوزاعي والثوري: (لبن الفحل يحرم)، وقالت طائفة: (لا يحرم لبن الفحل) وبالأول قال علي وابن عباس وبالقول الثاني قالت عائشة وابن الزبير وابن عمر.

أما الرواية الثانية وهي رواية ارضاع أبي طالب (عليه السلام) النبي(صلى الله عليه وآله)، فهذه الرواية لم تثبت، ففيها علي بن أبي حمزة البطائني وهو كذاب. وقال محقق الكافي العلامة علي أكبر غفاري في تعليقه على هذه الرواية في هامش الكافي (1/ 448): علي بن أبي حمزة سالم البطائني كذاب متهم ملعون روى الكشي في ذمة أخباراً كثيرة.
وقال محقق بحار الأنوار الشيخ الرباني الشيرازي عن الرواية (15/340): والحديث، لا يخلو عن غرابة وفي إسناده جماعة لا يحتج بحديثهم . وهو مروي بسند واحد فقط ونقله صاحب البحار عن الكافي أيضاً وأنكر اليوسفي على من أخرجه ولعن البطائني لوضعه له جازماً .

أما الرواية الثالثة وهي إرضاع النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام)، فنقول:
الرواية تفرد بذكرها إبن شهر آشوب في المناقب وبلا سند مرسلة عائمة معلقة. مع عدم وجود إستحالة فيها أو غرابة إن حملت على المعجزة والكرامة والاختصاص بأهل البيت كما سنبين ذلك إن شاء الله تعالى في الرد على الرواية الرابعة.

أما الكلام في الرواية الرابعة، فنقول:
هذه الرواية لم تثبت كأخواتها ففيها رجل مجهول. فلو نظرت أيها الاخ العزيز لفعل هذه الشرذمة المهرجة المشاغبة على الحق لرأيت أنهم جاءوا بالرواية الأولى والتي لا علاقة لها بموضوع رضاعة الرجل من الرجل قد ذكروا سندها وجاءوا بها كاملة لأنهم رأوا سندها صحيح تام وأما ما أرادوا أن يثبتوا موضوعهم به وهي هذه الروايات الثلاثة فلم يذكروا لها سنداً مطلقاً وهذا تدليس واضح. لأن الرواية الأولى فيها علي بن أبي حمزة البطائني وهو معروف مشهور لا يخفى حاله حتى على الوهابية.

وأما الرواية الثانية فكما ذكرنا بأنها مرسلة لا سند لها. وأما الرواية الثالثة فسندها واضح أيضاً وهي مرسلة لجهالة الرجل الراوي عن الإمام الصادق (عليه السلام):
الكافي: محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات (عن رجل من أصحابنا) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لم يرضع الحسين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) ولا من أنثى كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه وآله) فيضع إبهامه في فيه...
بالإضافة إلى أن الراوي الذي قبله وهو علي بن إسماعيل مجهول أيضاً فازداد السند ظلمةً إلى ظلمته. وأما الكلام في متن هذه الرواية (ويقاس عليها ما قبلها) لتماثل فعل النبي(صلى الله عليه وآله) فيهما، فنقول:
لو سلمنا ثبوته سنداً أو واقعاً فإن الكرامة والمعجزة غير عاجزة عن فعل ذلك بإذنه تعالى فلماذا الاستنكار والاستغراب في هذا الباب.
ثم إن روايات العامة فيها ما يشبه ذلك فقد يكون من خصائص رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أهل بيته.
فقد روى العامة في كتبهم روايات كثيرة تحمل نفس هذا المضمون ومنها:
1- روى الحاكم في مستدركه (3/169) عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب هذا الرجل بعدما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع ما يصنع, رأيت الحسن في حجر النبي(صلى الله عليه وآله) وهو يدخل أصابعه في لحية النبي (صلى الله عليه وآله) والنبي (صلى الله عليه وآله) يدخل لسانه في فمه ثم قال: (اللهمَّ إني أحبه فأحبه) وقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
2- وروى ابن عساكر في (تاريخ مدينة دمشق 13/ 193) هذه الرواية باختلاف يسير: فجعل يدخل يده في لحية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفتح فمه ويدخل لسانه في فمه ويقول: (اللهمَّ إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاثاً).
3- وأخرج الحاكم (3/178) نفس حديث الحسن (عليه السلام) عن الحسين أيضاً فقال: قال لي: أدع لي لكاع فأتى حسين يشتد حتى وقع في حجره ثم أدخل يده في لحية رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفتح فم الحسين فيدخل فاه في فيه ويقول: (اللهمَّ إني أحبه فأحبه). وصححه ووافقه الذهبي.
4- وروى ابن عساكر في (تاريخ دمشق 61/ 22) في كلامه عن موسى (عليه السلام) حينما كان طفلاً ورمي في البحر وكيف وجدته آسية عليها السلام: ففتحت التابوت فإذا هي فيه بصبي صغير في مهده فإذا نور بين عينيه وقد جعل الله رزقه في البحر في إبهامه وإذا إبهامه في فيه يمصه لبناً وألقى الله لموسى المحبة في قلب آسية فلم يبق منها عضو ولا شعر ولا بشر إلا وقع فيه الاستبشار فذلك قوله: (( وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي )) (طـه: من الآية39).
5- قال المناوي في (فيض القدير 5/ 221): 6847 ـ (كان كثيراً ما يقبل عرف) ابنته (فاطمة) الزهراء عليها السلام وكان كثيراً ما يقبلها في فمها. أيضاً زاد أبو داود بسند ضعيف ويمص لسانها، والعرف بالضم أعلى الرأس مأخوذ من عرف الديك وهو اللحمة مستطيلة في أعلى رأس وعرف الفرس الشعر النابت في محدب رقبته.
ودمتم في رعاية الله


مرتضى / العراق
تعليق على الجواب (1)
سلامٌ عليكم
ممكن توضحوا لنا معنى هذا الكلام لكم ؟
( فهو يغض الطرف عن قوله(عليه السلام) بعدها (حرم عليه كل شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته)! فلو قرأ الرواية جيداً لما وقع في سوء الفهم والاستدلال هذا) .
شكراً لكم ..
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معنى لبن الرجل أن المرأة المتزوجة من رجل فولدت منه وصار عندها لبن ينسب هذا اللبن إلى ذلك الرجل، والد الرضيع، ولو كانت متزوجة من رجل آخر فاللبن الذي يحصل من ذلك الرجل أيضاً ينسب إلى ذلك الرجل فلأجل التفريق بين لبن النساء للرجال المتعددين ينسب كل لبن إلى رجل فيقال لبن الرجل الفلاني ولا يقصدون إلا المعنى الذي ذكرناه، لا أن للرجل لبن كما للمرأة لبن، والذي يوضح المعنى الذي ذكرناه أن الرواية صرحت بوجود المرأة وأنها هي التي أرضعته، حيث قالت وأن كان من غير المرأة التي أرضعته فالرضاعة حصلت من المرأة لا من الرجل، فيكون معنى الجملة المذكورة أنه إذا رضع صبي من امرأة حرم عليه أولاد رجلها التي منها ومن غيرها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال