الاسئلة و الأجوبة » الحديث » معنى الناس واشباه الناس والنسناس في حديث الإمام (عليه السلام)


ميرزا / عمان
السؤال: معنى الناس واشباه الناس والنسناس في حديث الإمام (عليه السلام)
روى الكليني في الروضة من الكافي أن رجل سأل على بن أبي طالب عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس – فقال نحن الناس وأشباه الناس شيعتنا والنسناس هم السواد الأعظم ثم قال (( إن هم كالأنعام بل أضل سبيلا )) (الفرقان:44) وهذا في الروضة من الكافي صفحة 204
1- ما مدى صحة هذه الرواية؟
2- مامعنى هذا الكلام؟ حسب فهمي أننا أشباه الناس أي أشباه الأئمة باعتبار أن الامام قال انهم هم الناس، ولكن مامعنى انهم هم الناس؟ ماهو المقصود بالناس هنا؟
3- مامعنى أن النسناس هم السواد الأعظم؟
الجواب:
الأخ الميزرا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال المجلسي في (مرآة العقول) عن الحديث: انه مجهول، ويقول المازندراني في (شرح أصول الكافي ج12 ص337): ((اريد بالناس هنا من كملت صورته الظاهرة والباطنة وبلغت غاية الكمال وهم الرسول والائمة (عليهم السلام), وبأشباه الناس التابعون لهم والذاهبون معهم حيث ماذهبوا فحصلت لهم بذلك المشابهة بهم وبالناس في قوله (الى جماعة الناس) من لهم هذه الصورة الظاهرة مع فساد الصورة الباطنة ولذلك شبههم بالانعام في عدم التدبر والتفكر بل هم اضل لابطالهم الفطرة الاصلية والعقول المدركة للمعقولات بخلاف الانعام.
واما النسناس بكسر النون وقد تفتح فقال ابن الاعرابي: هم يأجوج ومأجوج وقيل: خلق على صورة الناس أي اشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم وقيل: هم من بني آدم وفي حديث العامة ان الاحياء من عاد عصوا رسولهم فمسخوا نسنانساً لكل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون أي يثبون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم وقيل: اولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة خلق على حدة كذا في النهاية والفائق والقاموس)).
ودمتم في رعاية الله

صفاء / العراق
تعليق على الجواب (1)
قرات سابقا بان احد الائمه (ع) قد فسر معنى النسناس انهم خلق سبقونا في الارض أي قبل بني ادم وهم الذين قال عنهم الملائكة (( أَتَجعَلُ فِيهَا مَن يُفسِدُ فِيهَا وَيَسفِكُ الدِّمَاءَ )) (البقرة:30) أي انهم هم من فسد في الارض وسفك الدماء ...
الجواب:
الأخ صفاء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم وردت أحاديث بهذا المعنى وأن النسناس قوم قد كانوا يستوطنون الارض قبل خلق أدم عليه السلام فأهلكهم الله، فعن أمير المؤمنين في حديث طويل: ((إن الله تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده، وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة - وساق الحديث إلى أن قال تعالى : - إني أريد أن أخلق خلقا بيدي وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا صالحين وأئمة مهتدين، وأجعلهم خلفاء على خلقي في أرضي، وأبيد النسناس من أرضي وأطهرها منهم، وأنقل مردة الجن العصاة من بريتي وخلقي وخيرتي، واسكنهم في الهواء وفي أقطار الأرض فلا يجاورون نسل خلقي، وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم...)) الحديث، وعلى ذلك يكون المراد من قول الامام في الحديث الذي أوردناه في جوابنا (النسناس، فهم السواد الاعظم) الإشارة إلى جهة اشتراك في صفات أو أخلاق أو طباع السواد الاعظم (وهم عامة الناس من غير الشيعة) وبين صفات واخلاق وطباع اولئك الاقوام الذين أهلكهم الله، فطالما كانت توجد مناسبة بين المعنيين جاز حمل احدهما على الاخر ولو مجازاً.
ودمتم في رعاية الله

إحسان / العراق
تعليق على الجواب (2)
وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم.
بسمه تعالى .....
من خلال هذا الكلام الذي افهم ان النسناس والجن هم والعياذ بالله خلق لغير الله وانا استغفر الله على هذا الكلام لكني هكذا افتهمته من خلال سياق الكلام 
هل لي بتوضيح
الجواب:
الأخ احسان المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لهذه العبارة سياق وردت فيه، ولا يجوز فصلها عن سياقها ثم فهمها من دونه، فليس المقصود من (خلقي) في العبارة سوى آدم عليه السلام وذريته، والياء في قوله خلقي للتشريف والاختصاص كما قال (وطهر بيتي) مع أن كل مواضع العبادة هي بيوت الله، وقال أيضاً: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) مع أن جميع الانس والجن والملائكة هم عباده. فكذلك النسناس وغيره هم خلق الله تعالى ولكن لاجل تشريف نسب خلقه إليه بياء النسبة، وليس لهذا الاختصاص دلالة على ان ما سوى آدم ليسوا خلق الله كما توهمت. انت لم تلاحظ جميع سياق الحديث الذي وردت فيه العبارة، واقتصرت فقط على جزء من السياق، وهو غير كاف في فهم المعنى المقصود.

والان تأمل مرة اخرى في سياق الحديث لتعرف موضع الشبهة في العبارة المذكورة: ((عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده، وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة - وساق الحديث إلى أن قال تعالى : - إني أريد أن أخلق خلقا بيدي وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا صالحين وأئمة مهتدين، وأجعلهم خلفاء على خلقي في أرضي، وأبيد النسناس من أرضي وأطهرها منهم، وأنقل مردة الجن العصاة من بريتي وخلقي وخيرتي، واسكنهم في الهواء وفي أقطار الأرض فلا يجاورون نسل خلقي، وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم - وساق الحديث إلى قوله : - فخلق الله آدم فبقي أربعين سنة مصورا، فكان يمر به إبليس اللعين فيقول : لأمر ما خلقت...)) الحديث.
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال