الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » إشكالهم على المسلمين بصلب يهوذا بدلاً عن المسيح (عليه السلام)


عماد عبد العزيز / المانيا
السؤال: إشكالهم على المسلمين بصلب يهوذا بدلاً عن المسيح (عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني
سوالي هو ان الله عزوجل قداخبرنا في كتابه العزيز عن النبي عيسى (عليه السلام) انه هو لم يصلب وانما شبه لهم لاكن هناك شخص اخر فعلا صلب فكما تعلمون ان اخواننا المسيحين اعتقادهم هو الذي صلب فيقولون لنا اذا صلب شخص اخر اذا هنا قد وقعت مضلومية على هذا الشخص وحاشا الله ان يضلم احد وهذاقول البابا شنودة في مصر ايضا
فارجو التوضيح ولكم مني الدعاء
والسلام عليكم ورحمة الله .
الجواب:
الأخ عماد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أين الظلم يا أخي العزيز؟!
إن يهوذا الاسخريوطي وان فرضنا كونه من الحواريين للمسيح (عليه السلام) ولكنه خائن له دال للكفرة عليه ليقتلوه فكيف يدعي هؤلاء المتحذلقين بأنه بريء ويحرم قتله وأن الله تعالى قد ظلمه حاشاه!؟
ومع استحقاق يهوذا هذا الذي حصل له فإننا نقول بأن قاتليه هم أولئك الكفرة والفسقة ولم يقتله أحد بأمر من الله أو رسوله حتى ينسب الظلم إليه تعالى.
وإن قال قائل بأن جعل الله تعالى يهوذا شبيهاً بالمسيح في الشكل فذلك لا يعنى بأن الله تعالى قتله أو أمر بقتله او تسبب بذلك وإنما عاقبه ومكر به لانه أراد بنبي الله مكراً وكيداً فعاقبه الله تعالى بجزاء من جنس العمل فجعله تكويناً يشبه من أخبرهم بشكله وشخصه أنه المسيح (ع) فحاق به مكر الله تعالى بعد أن دلهم على نبي الله ورسوله الكريم (ع) فحول شكله لشكل عيسى (ع) بعد ان عرفهم به وأراهم إياه فأخذوه بدلاً عنه لا بأمر من الله ولكنه لكيده ومكره وخيانته ما يكشف عن عدم إيمانه بالله أصلاً وواقعاً فاستحق أن ينقلب شكله الى شبيه بمن دلهم عليه ليقتلوه فجنى ثمرة كيده ومكره وخيانته وظلمه وارتداده وعدائه لله ورسوله وأمنه لمكر الله.
قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (الأعراف:99).
فأيُّ ظلم دخل على هذا اللعين وأي عدم استحقاق حصل معه.
وهذه بعض نصوص الانجيل تشهد بإجرامه وخيانته وإدانته وظلمه:
قال متى في إنجيله (45:26 ـ 51).
45 ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم ناموا الآن واسترحيوا هو ذا الساعة قد اقتربت وابن الانسان يسلّم إلى أيدي الخطاة. 46 قوموا ننطلق هو ذا الذي يُسلّمُني قد اقترب. 47 وفيما هو يتكلم إذا يهوذا أحد الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب. 48 والذي أسلمه أعطاهم علامة قائلاً: الذي أقبله هو هو . أمسكوه. 49 فللوقت تقدم إلى يسوع وقال السلام يا سيدي. وقبله. 50 فقال له يسوع يا صاحب لماذا جئت (؟!) حينئذٍ تقدموا وألقوا الايادي على يسوع وأمسكوه.
آلام يسوع = اعتقال يسوع:
18 ـ قال يسوع هذه الاشياء وخرج مع تلاميذه فعبر وادي قدرون وكان هناك بستان فدخله هو وتلاميذه. 2 وكان يهوذا الذي أسلمه يعرف ذاك المكان لكثرة ما اجتمع فيه يسوع مع تلاميذه. 3 فجاء يهوذا بحرس الهيكل والحرس الذين أرسلهم عظماء الكهنة والفريسيون حتى بلغ ذلك المكان ومعهم المصابيح والمشاعل والسلاح. 4 وكان يسوع يعلم جميع ما سيحدث له فخرج وقال لهم : من تطلبون؟ 5 أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم: أنا هو. وكان يهوذا الذي أسلمه واقفاً معهم. 6 فلما قال لهم: أنا هو رجعوا الى الوراء ووقعوا إلى الارض. 7 فسألهم يسوع ثانية: من تطلبون؟ قالوا: يسوع الناصري. أجاب يسوع: قلت لكم أنا هو، فاذا كنتم تطلبوني أنا فدعوا هؤلاء يذهبون. 9 فتمت الكلمة التي قالها: إن الذين وهبتم لي لم أدع أحداً منهم يهلك.
بل نص الانجيل على جريمة يهوذا وعلى لسانه هو فكيف يدعي عاقل بأنه بريء ومظلوم ولا يستحق أيّ عقوبة!!؟ فقد نص الانجيل (مجمع الكنائس الشرقية) تحت عنوان:
يأس يهوذا وانتحاره:
3 فلما رأى يهوذا الذي أسلمه أن قد حُكم عليه، ندم وردّ الثلاثين من الفضة إلى عظماء الكهنة والشيوخ، 4 وقال: خطئتُ إذ أسلمت دماً بريئاً. فقالوا له: مالنا ولهذا الأمر؟ أنت وشأنك فيه. 5 فألقى الفضة عند المقدس وانصرف ثم ذهب فشنق نفسه. 6 فأخذ عظماء الكهنة الفضة وقالوا: لا يحل وضعها في الخزانة لأنها ثمن دم. 7 فتشاوروا واشتروا بها حقل الخزاف مقبرة للغرباء. 8 ولهذا يقال لذلك الحقل الى اليوم حقل الدم. فماذا بعد الحق إلا الضلال.
وعبارة إنجيل متى طبعة الكنيسة قال عن يهوذا: 3 حينئذٍ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دينَ ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ قائلاً: قد أخطأت إذ سلمت دماً بريئاً فقالوا ماذا علينا أنت ابصر. (5) فطرح الفضة في الهيكل وانصرف ثم مضى وخنق نفسه. 6 فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا لا يحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم. 7 فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخاري مقبرة للغرباء. 8 ولهذا سُمّي ذلك الحقل حقل الدم إلى هذا اليوم.
فهذه النصوص صريحة بارتكاب يهوذا الخيانة وإيصال القتلة الى المسيح وكشف مكانه وأمره ليقتلوه فهل يعتبر من يفعل مثل هذا الفعل بريئاً مظلوماً إن انتقم منه الرب تعالى وكاد به ورد كيده وجعل كيده في نحره حتى تسبب بصلب نفسه!!؟
فمالكم كيف تحكمون!؟
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال:30).
قال تعالى:﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ﴾ (الانبياء:70)
فيهوذا على كل حال هو عدو لله تعالى ولرسوله الكريم فيستحق بالتالي كل ما ينتقم الله به منه، ولو قتله أو أمر بقتله ناهيك عن قلب شكله وتغييره وجعله يشبه المسيح ليقتل بدلاً عنه بعد أن يدلهم عليه ويعرفهم بشكله. فكيف يوصف بأنه بريء.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال