الاسئلة و الأجوبة » الروح » بيان الروح في ( نفخت فيه من روحي )


محمد / الكويت
السؤال: بيان الروح في ( نفخت فيه من روحي )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة المؤمنون القائمين على هذا الموقع المبارك ..
عند قرائتي للقرآن العظيم عرضت لي إشكالية أو شبهة أرجو من جنابكم توضيحها :
يقول الله عز وجل في محكم كتابه الكريم (( فإذا سَوَّيْته وَنََفخت فيه من رّوحي فقَعواْ لَه سَاجدينَ )) ..
فهنا يقول الله جل جلاله , أنه نفخ فيه من روحه، والشبهة هي أن الله لديه روح على حسب هذه الآية الشريفة !!
والله عز وجل منزه عن الحد والمكان أي أنه جل جلاله كما يقول مولى الموحدين عليه السلام أنه لا يؤيّن بأين ولا يحد ّبحد ولا يكيّف بكيف إذ هو خالق المكان والزمان والعدم وكل شيء ..
فأرجو توضيح هذا الإشكال ولكم الأجر ..
أيدكم الله وسدد خطاكم ..
ودمتم موفقين ..
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الروح الواردة في قوله تعالى : (( وَنَفَخت فيه من رّوحي )) (ص:72) هي روح مخلوقة , جعل الله منها في آدم وعيسى (عليهما السلام) , وإنما قال روحي كما قال بيتي وعبدي وجنتي وناري وسمائي وأرضي.
وفي هذا روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه سأل عن قوله عز وجل (( وَنَفَخت فيه من رّوحي ))؟، قال (عليه السلام) : روح إختاره الله واصطفاه وخلقه واضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح , فأمر فنفخ منه في آدم (عليه السلام) (التوحيد للصدوق , ص 170).
وفي بيان آخر للباقر (عليه السلام) في قوله عز وجل (( وَنَفَخت فيه من رّوحي ))، قال (عليه السلام) : من قدرتي . (المصدر السابق,172).
ودمتم في رعاية الله

مفجر الثورة / السعودية
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وتقبل الله أعمالكم!
ذكرتم في الإجابة بخصوص (الروح) السؤال (بيان الروح في (( وَنَفَخت فيه من رّوحي )) التي نسبها رب العالمين لنفسه:
ما نصه في رواية عن الإمام الباقر صلوات الله عليه:
روح إختاره الله واصطفاه وخلقه واضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح..إلخ!
والسؤال : هل هذا الخلق (الروح) أفضل من روح النبي وآله صلوات الله عليه بناءً على هذا الحديث؟
لأنه في سياق تأويل الحديث يذكر أهل البيت عليهم السلام أو العلماء بأنه (ريح)!
أرجو توضيح الأمر،
ودمتم سالمين!
الجواب:

الأخ مفجر الثورة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: عن محمد بن مسلم، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (( وَنَفَخت فيه من رّوحي )) قال: روح اختاره الله واصطفاه وخلقه واضافه إلى نفسه وفضله على جميع الارواح فامر فنفخ منه في آدم. (التوحيد: 170 ج1) .
وعن أبي جعفر الأصم قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن الروح التي في آدم (عليه السلام) والتي في عيسى (عليه السلام) ما هما؟ قال: روحان مخلوقان اختارهما واصطفاهما، روح آدم (عليه السلام) وروح عيسى(عليه السلام). (التوحيد: 171 ج4).
من هاتين الروايتين يظهر ـ والله العالم ـ أن الروح جنس له انواع (لأنه قال بخصوص هذه الروح: وفضله على جميع الارواح فهناك أرواح وهذه منها).
ولهذا النوع الذي شرفه وفضله افراد حيث شخصها الإمام (عليه السلام) بروح آدم (عليه السلام) وعيسى (عليه السلام) وأن الله أمر فنفخ منه في آدم ومن للتبعيض.
فلعله والله العالم أنه تعالى أمر فنفخ منه في نبينا محمد(صلى الله عليه واله) والأئمة (عليهم السلام) أشرف وأفضل وأعلى هذه الافراد ,وارواحهم وارواح الانبياء وآدم وعيسى(عليهم السلام) من نوع هذا الروح الذي اصطفاه الله تعالى.
فعدد أفراد نوع هذا الروح المختار كثيرة، يصطفي الله منها ما هو أشرفها وافضلها لأنبياءه بحسب مراتبهم وافضليتهم.
ومن الواضح في الرواية أن الذي نفخ في آدم بعض هذا الروح بدلالة من التبعيضية لا نفس الروح الذي شرفه الله واصطفاه، ولذلك قلنا أن هذا الروح لابد أن يكون نوعاً، وهذا البعض (الفرد) الذي في آدم له شرف ومختار أيضاً من الله ولكن لا دلالة على أنه أشرف وافضل من الذي في نبينا محمد(صلى الله عليه وآله) والائمة(عليهم السلام). ولابد من الاشارة هنا إلى أن قوله عز وجل: (( من روحي )) للتشريف مثل قولنا: (بيت الله) ولا تدل بحال على أن الله روحاً وأن جزءاً منها حل بآدم أو عيسى (عليهم السلام) ـ نعوذ بالله - وفي هذا المعنى روايات لا بأس بمراجعتها.

ثانياً: وأما بشأن جنس الروح ما هو، فقد يقال أن الروح من سنخ امر الله (كن فيكون) فهي من عالم الملكوت لا الملك ذي الاسباب والمسببات والذي يعبر عنه بالخلق. فعن سماعة عن الإمام الصادق(عليه السلام): وسألته عن الروح قال: هي من قدرته من الملكوت (البحار 4: 13) .
وعن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عز وجل (( وَنَفَخت فيه من رّوحي )) قال: من قدرتي (التوحيد: 172) .
والذي يظهر من الروايات ان الروح الذي في قوله: (( قل الروح من أمر ربي )) هو خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع النبي(صلى الله عليه واله) والأئمة (عليهم السلام) نوع آخر غير الروح المذكور في (( وَنَفَخت فيه من رّوحي )) (بصائر الدرجات 480) والله العالم.
وربما يكون نفس الروح وان بعضاً منه ينفخ في قلوب الأنبياء والاوصياء لتسديدهم ومنهما نفخ في آدم وعيسى(عليه السلام) واعظمه كان مع محمد (صلى الله عليه واله) والأئمة (عليهم السلام) ويسمى بروح القدس - والله اعلم -.

ثالثاً: في الرواية المذكور تفضيل هذا الروح على الارواح لا على كل الموجودات والظاهر من الروايات أن حقيقة نبينا (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) هي نور من نور الله.
عن جابر بن يزيد قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) يا جابر، أن الله أول ما خلق خلق محمداً وعترته الهداة المهتدين فكانوا أشباح نور بين يدي الله قلت: وما الاشباح؟ قال: ظل النور، ابدان نورية بلا أرواح وكان مؤيداً بروح واحدة وهي روح القدس فبه كان يعبد الله وعترته ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة اصفياء يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ويصلون الصلاة ويحجون ويصومون. (الكافي 1: 442).
وأخيراً ، نرجوا المعذرة فان الكلام في الروح طويل متشعب ليس لنا علم فيه فقد حجب الله علمه عنا إلا ما نتعلمه من أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله


ثريا محمد / الكويت
تعليق على الجواب (2)
ارجو اعطاء تفاصيل اكثر للموضوع مع بيان مصادرالمواضيع الخاصه بهذا الموضوع
الجواب:

الأخت ثريا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأل الأئمة (عليهم السلام) عن قوله تعالى: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) (الحجر:29) فأوضحوا المراد ففي الكافي - الشيخ الكليني - ج 1 - ص 133 - 134 قال:
(باب الروح)
1- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الأحول قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الروح التي في آدم عليه السلام، قوله: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " ؟: قال: هذه روح مخلوقة والروح التي في عيسى مخلوقة.
2- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة، عن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله الله عز وجل: (( وروح منه )) قال: هي روح الله مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسى.
3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) كيف هذا النفخ ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه عن لفظة الريح، لان الأرواح مجانسة الريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح، كما قال لبيت من البيوت: بيتي، ولرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.
4- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله خلق آدم على صورته، فقال هي: صورة، محدثة، مخلوقة واصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه، فقال: " بيتي "، (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )).

وفي التوحيد - الشيخ الصدوق - ص 170 - 172 قال في باب معنى قوله عز وجل: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي ))
1- حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله الله عز وجل: (ونفخت فيه من روحي) قال: روح اختاره الله واصطفاه وخلقه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح، فأمر فنفخ منه في آدم.
2- أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن فضال، عن الحلبي، وزرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن الله تبارك وتعالى أحد، صمد، ليس له جوف، وإنما الروح خلق من خلقه، نصر وتأييد وقوة، يجعله الله في قلوب الرسل والمؤمنين.
3- حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين ابن الحسن، قال: حدثنا بكر بن صالح، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) (الحجر:29) كيف هذا النفخ ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وإنما أخرجه على لفظ الروح لأن الروح مجانس للريح، وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت، فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبرا.
4- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله، قال: حدثنا علي بن - إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي جعفر الأصم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الروح التي في آدم عليه السلام والتي في عيسى عليه السلام ماهما ؟ قال: روحان مخلوقان اختارهما واصطفاهما، روح آدم عليه السلام وروح عيسى عليه السلام.
5- حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن سيف بن عميرة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) قال: من قدرتي.
6- حدثنا محمد بن أحمد السناني، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، وعلي ابن أحمد بن محمد بن عمران رضي الله عنهم قالوا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: (( فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) قال: إن الله عز وجل خلق خلقا وخلق روحا) ثم أمر ملكا فنفخ فيه فليست بالتي نقضت من قدرة الله شيئا من قدرته.

وفي معاني الأخبار - الشيخ الصدوق - ص 16 - 17
11- أبي - رحمه الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) قال، روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم عليه السلام.
12- حدثني غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال حدثنا بكر، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) (الحجر:29) كيف هذا النفخ ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، وإنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح، وإنما أضافة إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: " بيتي " وقال لرسول من الرسل: " خليلي " وأشباه ذلك [ وكل ذلك ] مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.
13- وبهذا الاسناد: عن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال: من قدرتي

وفي شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج 4 - ص 119 - 124 شرح تلك الأحاديث المذكورة في الكافي:
باب الروح الغرض من هذا الباب هو بيان أن الروح ليس هو الله سبحانه كما زعمه طائفة من أهل الضلال.
الأصل:
1- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الأحول قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الروح التي في آدم (عليه السلام) قوله: (( فَإِذَا سَوَّيتُهُ وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ )) (الحجر:29) قال: هذه روح مخلوقة والروح التي في عيسى مخلوقة.

الشرح: (عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الأحول قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الروح التي في آدم (عليه السلام) قوله) قوله مجرور بدلا عن الروح أو عن آدم. (( فَإِذَا سَوَّيتُهُ )) أي أكملت خلقته وعدلت هيئته بحيث صار قابلا لنفخ الروح فيه (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) الروح بالضم يذكر ويؤنث، والمطلوب من هذا السؤالهو معرفة أن الروح قديم واجب كما زعم أو حادث غير واجب لا معرفة معنى الإضافة والنفخ فإن المتضمن لهما هو الأحاديث الآتية، ولا معرفة أن مفهومه ماذا فإنه مسكوت عنه في هذا الباب ولا بأس أن نشير إليه إجمالا ليحصل ذلك زيادة بصيرة فنقول:
 المراد بالروح هنا ما يشير الإنسان إليه بقوله أنا أعني النفس الناطقة المجردة المتعلقة بالبدن تعلق التدبير والتصرف، والحياة عبارة عن هذا التعلق، والموت هو قطع هذا التعلق مع بقائها في ذاتها كما صرح به جم غفير من الخاصة والعامة، والروح بهذا المعنى هو المعروف في القرآن والأحاديث.
وقد تحير العقلاء في حقيقته واعترف كثير منهم بالعجز عن معرفته حتى قال بعض الأكابر: إن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) (( من عرف نفسه فقد عرف ربه )) معناه أنه كما لا يمكن التوصل إلى معرفة النفس أعني الروح كذلك لا يمكن التوصل إلى معرفة الرب، وقوله تعالى: (( وَيَسأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أَمرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلَّا قَلِيلاً )) (الاسراء:85) مما يعضد ذلك وحمل الروح هنا على ما هو مبدأ للتأثير والحركة والحياة سواء كان مجردا عن الكثافة الجسمانية أو منطبعا في مادة جسمانية ليشمل الأقسام الخمسة التي يجيء ذكرها في كتاب الحجة أعني روح القدس الذي به يعرفون الأشياء، وروح الإيمان الذي به يخافون الله تعالى، وروح القوة الذي به يقدرون على طاعة الله تعالى، وروح الشهوة الذي به اشتهوا طاعته وكرهوا معصيته، وروح المدرج الذي به يذهبون ويجيئون وإن كان محتملا لكنه بعيد جدا. (قال: هذه روح مخلوقة والروح التي في عيسى مخلوقة) ولا يتوهم من إضافتها إليه سبحانه أنها هو وأنها قديمة; لأن الإضافة للإيجاد والتشريف وقد سمعت عن بعض الثقات ما يناسب ذكره في هذا المقام وهو أن بعض النصارى حضر بلدا من بلاد الإسلام وحضر عنده جماعة من أهل العلم وكلموه فقال لهم: اصبروا حتى أشرب خمرا فلما شربها وظهر فيه مبادى النشاط قال لهم: نبيكم أشرف أم عيسى ؟ فقالوا: نبينا فقال: ما تقولون فيما نزل في كتابكم حيث سمى عيسى روح الله ونبيكم رسول الله، وروح الله أشرف من رسول الله; لأن المرسل أشرف من الرسول. فلما سمعوا ذلك سكتوا ولم يقولوا شيئا بيد ما قال بعضهم هذه شبهة متوجهة بحسب الظاهر ولم يعلموا أن إضافة الروح إليه سبحانه لا يقتضي أن يكون الروح نفسه تعالى ولا جزءه، لا وضعا ولا عرفا كما يقال: هذا فرسي وهذا كتابي وهذا بيتي وأمثال ذلك، غاية ما في الباب إفادتها الاختصاص باعتبار أن خلقها وإيجادها ليس بتوسط الأب. لا يقال: من كان بلا واسطة كان أشرف ممن كان بواسطة; لأن ذلك ممنوع إذ للشرافة أسباب وشرائط أخر كما لا يخفى على أولي الألباب.

الأصل:
2- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة عن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (( وروح منه )) قال: هي روح الله مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسى.

الشرح: (عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة عن حمران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى) في وصف عيسى (عليه السلام) (( وروح منه )) قال: هي روح الله مخلوقة خلقها في آدم وعيسى) على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام لا بتوسط أب وما يجري مجرى الأصل والمادة كما هو المعروف في سائر الناس بل بمجرد إمضاء الإرادة ونفخ فم القدرة ولذلك نسبها إليه، وفي كتاب إكمال الإكمال للآبي سمع بعض عظماء النصارى قاريا يقرأ: (( إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَريَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ وَرُوحٌ مِنهُ )) (النساء:171) فقال: هذا دين النصارى، يعني هذا يدل على أنه بعض منه، فأجابه الحسن بن علي الواقد صاحب كتاب النظائر بأن الله تعالى إنما أراد بروح منه أنه من إيجاده وخلقه وأراد بالحصر تعريضا بالنصارى فيما ادعت النبوة والتثليث وباليهود فيما قذفت به مريم (عليها السلام) وأنكرته من رسالته فأسلم النصراني.

الأصل:
3- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) كيف هذا النفخ ؟ فقال: إن الروح متحرك كالريح وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح وإنما أخرجه عن لفظة الريح; لأن الأرواح مجانسة الريح وإنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما قال لبيت من البيوت: بيتي، ولرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك، وكل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر.

الشرح: (محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) كيف هذا النفخ؟ أي نفخ الروح والروح ليس بهواء قابلا للحركة والنفخ وإنما يتعلق بهواء; لأن صورته الحقيقة إخراج الهواء من فم النافخ إلى المنفوخ فيه ليشمل فيه النار مثلا وإنما حملنا السؤال على هذا إلا على أنه كيف نسب النفخ إليه سبحانه مع أنه في حقه ممتنع; لدلالة الجواب عليه. وتحقيق نسبة النفخ إليه على أحد وجهين:
أحدهما: أن النافخ جبرائيل (عليه السلام) أو ملك من الملائكة بأمره جل شأنه وإنما نسب إليه اتساعا باعتبار أنه الآمر.
وثانيهما: أن النفخ على تقدير أن يكون النافخ هو الله سبحانه استعارة حسية لأنه لما امتنع تحقق صورته الحقيقية وهي الإخراج المذكور فيه وجب صرفه إلى ما يشبهها بأن يقال: لما كان اشتعال نور النفس في فتيلة البدن عن الجود الإلهى المعطي لكل قابل ما يستحقه يشبه بحسب محاكاة خيالنا ما يشاهد من اشتعال النار في المحل القابل لها عن صورة النفخ فلا جرم حسن التجوز والتعبير بالنفخ عن إفاضة الجود الإلهي النفس على البدن لمكان المشابهة المتخيلة وإن كان الأمر أجل مما عندنا (فقال: إن الروح متحرك كالريح) يعني أن الروح متحرك سريعا في جميع أجزاء البدن ويجري آثاره في تجاويف أعضائه فيصلح البدن ويحيى ما دام فيه كما أن الريح متحرك سريعا في أقطار العالم ويجري آثاره فيها فيصلح العالم بجريانه ويموت بفقدانه، فالروح بهذا الاعتبار يشابه الريح فيكون منفوخا كالريح.
فإن قلت: الاستعارة على ما ذكرت تمثيلية والاستعارة التمثيلية لا يعتبر فيها التشبيه في المفردات. قلت: نعم ولكن لا بد من أن يكون للمفردات التي في طرف المشبه به نظائر في طرف المشبه بحيث يصح أن يقع بينهما التشبيه وبناء هذا السؤال والجواب على ذلك، ومما يناسب ذكره في هذا المقام. ويوضح الجواب ما نقله الشيخ الطبرسي في كتاب الاحتجاج وهو أن الزنديق سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسائل كثيرة - إلى أن قال له - فهل يوصف الروح بخفة وثقل ووزن ؟ قال (عليه السلام): الروح بمنزلة الريح في الزق إذا نفخت فيه امتلاء الزق منها فلا يزيد في وزن الزق ولوجها فيه ولا ينقصها خروجها منه كذلك الروح ليس لها ثقل ولا وزن. قال: فأخبرني ما جوهر الريح قال: الريح هواء إذا تحرك سمي ريحا فإذا سكن سمي هواء وبه قوام الدنيا ولو كفت الريح ثلاثة أيام لفسد كل شيء على وجه الأرض ونتن، وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شيء وتطيبه، فهي بمنزلة الروح إذا خرج عن البدن نتن البدن وتغير (( فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحسَنُ الخَالِقِينَ )) (المؤمنون:14). (وإنما سمي روحا) هذا توضيح للجواب المذكور يعني إنما سمي الروح الجاري آثاره وتصرفه في البدن روحا (لأنه اشتق اسمه من الريح) قال صاحب كتاب الإكمال: وإنما سمي الريح الخارج من نفخ جبرائيل (عليه السلام) الداخل في البدن روحا لأنه يخرج من الروح يعني جبرائيل (عليه السلام) فهذا وجه آخر للتسمية.
ثم أشار إلى وجه الاشتقاق بقوله (وإنما أخرجه) أي إنما أخرج اسم الروح (عن لفظه الريح) أي على وفقه، وفي بعض النسخ « عن لفظ الريح » يعني إنما اشتق اسم الروح عن لفظ الريح (لأن الأرواح مجانسة) بحسب المعنى والتحرك والتصرف وإصلاح ما تمر عليه (الريح) وإذا تحققت المجانسة المصححة للاشتقاق صح الاشتقاق كما هو المقرر عن أهله (وإنما أضافه إلى نفسه) حيث قال (من روحي) (لأنه اصطفاه على سائر الأرواح) الحيوانية والنباتية لكونه مبدأ لآثار شريفة وأطوار عظيمة لا تترتب عليها، فالإضافة للاختصاص والتشريف والإيجاد بلا واسطة شيء لا لإفادة أنه سبحانه أو بعضه لامتناع ذلك واستحالة حلوله عز وجل في غيره عقلا ونقلا (كما قال لبيت من البيوت: بيتي ولرسول من الرسل: خليلي وأشباه ذلك) هذا الحديث بعينه رواه الشيخ في الاحتجاج مرسلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) إلا أن فيه كما اصطفى بيتا من البيوت فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل: خليلي (وكل ذلك) المذكور من الروح والبيت والرسول (مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر) خلقه وصنعه وأحدثه ورباه ودبره اللطيف الخبير على وفق الإدارة ومقتضى الحكمة.

الأصل:
4- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يروون أن الله خلق آدم على صورته، فقال: هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور والمختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه. فقال: بيتي، (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) (الحجر:29).
الشرح: (عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن بحر) كوفي ضعيف ولكن ضعفه لا يضر بصحة مضمون هذا الحديث لا عتضاده بالعقل والنقل (عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عما يروون يعني العامة (أن الله تعالى خلق آدم على صورته فقال: هي صورة محدثة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة) كما قال: (وصوركم فأحسن صور كم) (فأضافها إلى نفسه) تشريفا وتكريما وإظهارا لاصطفائها (كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال: بيتي، ونفخت فيه من روحي) تشريفا وتكريما وتبيينا; لأن المضاف مصطفاه ومختاره، وما يفيد هذا التشبيه من أن إضافة الروح إلى نفسه لأجل أنه اصطفاه واختاره على سائر الأرواح لا لأجل أنه هو الله عز شأنه هو المقصود بالإفادة في هذا الباب وقد روى الصدوق رحمه الله - في كتاب عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بإسناده عن الحسين بن خالد وروى الشيخ الطبرسي رضي الله عنه في كتاب الاحتجاج مرسلا عن الحسين بن خالد أيضا قال: قلت للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله خلق آدم على صورته فقال: قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر برجلين يتسابان فسمع أحدهما يقول لصاحبه « قبح الله وجهك ووجه من يشبهك » فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): « يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته » وفيما روياه دلالة واضحة على أن الرواية المذكورة كاذبة محرفة عن وجهها وأن الضمير المجرور في « صورته » يعود إلى الرجل المسبوب وإنما لم يجب الباقر (عليه السلام) بما أجاب به خلفه الطاهر الرضا وحكم بأن الضمير يعود إليه سبحانه وأن الإضافة للتشريف والاصطفاء للتنبيه على أن هذه الرواية على تقدير صحتها لا دلالة فيها على ما هو مطلوبهم من أن له تعالى صورة كصورة آدم، وبالجملة هم يستدلون بهذه الرواية على ذلك المطلوب ونحن ما نعون فنمنع أولا صحتها وثانيا دلالتها على ذلك المطلوب بإرشاد الأئمة (عليهم السلام) على أن لنا أيضا أن نقول يعود الضمير إلى آدم ولا يلزم خلوه عن الفائدة لما أشرنا إليه في باب النهي عن الصورة، ويؤيده ما رواه مسلم في آخر باب صفة الجنة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: « خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذارعا فلما خلقه قال: إذهب وسلم على أولئك وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يجيبونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، قال فزادوه: ورحمة الله. قال: فكل من دخل على الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن ».
قال عياض ذكر الطول هنا يرفع الإشكال ويوضح أن الضمير في صورته يعود إلى آدم نفسه وأن المراد على هيئته التي خلق عليها لم يتردد في الأرحام ولم ينتقل في النشأة بتنقل بنيته أو يكون المراد أن صورته في الأرض هي التي كان عليها في الجنة ولا تختلف صورته اختلاف صورة الملائكة (عليهم السلام) في أصل صورهم وفي الصورة التي يتراؤون فيها للخلق غالبا.

وفي الحاشية على أصول الكافي لرفيع الدين محمد بن حيدر النائيني - شرح ص 434 - 435 قال:
باب الروح هذا الباب في الروح الذي أضافها الله إلى ذاته سبحانه، ومعنى إضافتها إليه.
و" الروح " - بالضم -: ما به حياة الأنفس وهو منشأ الحركات الإرادية والإدراكات، وقد يطلق على الموصوف به، ومحله ومتعلقه القريب الأولي. ولما كان ما هذا شأنه منتقلا نحوا من الانتقال، اشتق له اسم من الريح الذي اعتبر في معناه الانتقال. قوله: (هذه روح مخلوقة) فإضافتها إليه سبحانه في قوله: (( وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُوحِي )) باعتبار انتسابها إليه سبحانه بمخلوقيتها وشرفها من بين سائر الأرواح المخلوقة وقربها منه سبحانه بكمال المعرفة والتقدس. قوله: (وإنما أخرجه على لفظة الريح). لعل إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه; لمناسبة الروح للريح ومجانسته إياه، وإنما أضافه إلى نفسه سبحانه; لأنه اصطفاه بتقدسه وشرفه على سائر الأرواح كما أضاف البيت إلى نفسه، والخليل إلى نفسه للشرف والتقدس، وكل ذلك مخلوق محدث مربوب، فلا يتوهم أنه سبحانه له روح به حياته الذاتية نفخ منه في آدم وعيسى (عليهما السلام). قوله: (إن الله خلق آدم على صورته) أي على الصورة الشريفة التي لشرفها من بين الصور المخلوقة يستحق أن يضاف إليه سبحانه; فإن الصور كلها مخلوقات له سبحانه، وهو منزه عن الصورة والمثال، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

وفي بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 5 - ص 228 قال:
قوله تعالى: من روحي أي من الروح الذي اصطفيته وانتجبته، أي من عالم المجردات أو من عالم القدس، وطبيعتك من عالم الخلق والجسمانيات، أو مما هو معدن الشهوات والجهالات فبطبيعتك وبشريتك سألت ما سألت.

وأيضاً في بحار الأنوار للعلامة المجلسي - ج 58 - ص 30 قال:
فأما النفس فإليها الإشارة بقوله " ونفخت فيه من روحي " ولما أضاف الروح إلى نفسه دل على أنه جوهر شريف علوي قدسي. وذهبت الحلولية إلى أن كلمة " من " تدل على التبعيض وهذا يوهم أن الروح جزء من أجزاء الله، وهذا في غاية الفساد، لان كل ماله جزء فهو مركب وممكن الوجود لذاته ومحدث.
هذه بعض الروايات وشروحها وتعليقات العلماء في معنى الروح.
ودمتم في رعاية الله


اسلام سكر / مصر
تعليق على الجواب (3)
الله عز و جل هو "الروح" و هو مصدر كل شيء, و هو قال (( ونفخت فيه من روحي )) المعنى واضح, أن روحك هي من روح الله, و لازم متخافش من المعنى ده, أصلا كل ما أنت فطرت عليه هو بسبب هذا, حقيقة ان "الحلال بيّن و الحرام بيّن" شرحها الرسول بأن "البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك .." انك بتعرف تميز بهذه الروح.. فلذلك لا أرى أي داعي للتقليل من أنفسنا, ده ربك أمر الملائـــكة انها تسجد لك لعلو شأنك !
الجواب:
الأخ اسلام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو كان لله روحاً على مثال ذوات الأرواح، لكان الله مركّباً، والمركب حادث وليس إله، فأنت تعني بشرحك هذا أنّ لله تعالى روحاً يحيى بها، وأنّه ينفخ من روحه فيك فتصير حياً بروح الله، وهذا الفهم ساذج إلى أبعد حّد، فروح الله تصدق على بعض مبادئ خلقه، كروح القدس والروح الذي من أمره، والمعلوم كذلك ان الذي ينفخ الروح في الانسان وغيره من الكائنات الحّية هو اسرافيل (عليه السلام)، وهذا دليل آخر على أنّ الله تعالى ليس من ذوات الأرواح، فهو الذي خلق الروح، وخلق العقل، وخلق النفس، وخلق كلّ شيء، والله تعالى في ذاته منّزه عن الروح والنفس والعقل، لأنّه هو الذي أجراها على خلقه، ولا يجري عليه ما هو اجراه، فافهم .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال