الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » القرّاء العشرة


محمد / العراق
السؤال: القرّاء العشرة
السلام عليكم
سؤالي حول القراءات السبع او العشر للقران الكريم حيث اود معرفة مصدركل منها( يعني عمن اخذ ذلك القاريء وصولا الى الرسول الاكرم صلى الله عليه واله) ولماذا سميت كل منها بقراءة فلان عن فلان مثلا قراءة حفص عن عاصم فلماذا حفص وليس عاصم نفسه؟
ودمتم
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القراء السبعة الذين تسمت القراءات بهم هم:
1ـ عبد الله بن عامر الدمشقي: وهو ابو عمران اليحصبي قرأ القرآن على المغيرة بن أبي شهاب وقد ورد في اسناده تسعة اقوال اصحها انه قرأ على المغيرة ونقل عن بعض انه قال (لا يدري على من قرأ) ولعبد الله راويان رويا قراءته ـ بوسائط ـ وهما هشام وابن ذكوان اما هشام فهو ابن عمار بن نصير بن ميسرة اخذ القراءة عرضا عن ايوب بن تميم.
وفيمن روى القراءة عنه خلاف فليراجع كتاب الطبقات وغيره.
اما ابن ذكوان فهو عبد الله بن احمد بن بشير ويقال: بشير بن ذكوان اخذ القراءة عرضا من ايوب بن تميم وكذلك الحال فيمن روى القراءة عنه خلاف.
2ـ ابن كثير المكي: هو عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز ان بن هرمز المكي الداري فارسي الأصل. اخذ القراءة عرضاً ـ على ما في التيسير ـ عن عبد الله بن السائب.. وعرضاً ايضاً على مجاهد بن جبر ودرباس عبد ابن عباس.
ولعبد الله بن كثير راويان ـ بوسائط ـ هما: البزي وقنبل.
اما البزي فهو احمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن ابي بزة اسمه بشار فارسي من اهل همدان اسلم على يد السائب بن ابي السائب المخزومي قرأ البزي على ابي الحسن احمد بن محمد بن علقمة المعروف بالقواس وعلى ابي الاخريط وهب بن واضح المكي وعلى عبد الله بن زياد بن عبد الله بن يسار المكي, والكلام في من أخذ القراءة عنه فيه خلاف كما تقدم في غيره, وأما قنبل: فهو محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن محمد ابو عمرو والمخزومي مولاهم المكي اخذ القراءة عرضا عن احمد بن محمد بن عون النبال وهو الذي خلفه بالقيام بها بمكه وروى القراءة عن البزي والكلام في رواة قراءته فيها خلاف كما تقدم في غيره.
3ـ عاصم بن بهدلة الكوفي: هو ابن ابي النجود ابو بكر الاسدي مولاهم الكوفي اخذ القراءة عرضا زر بن حبيش وابي عبد الرحمن السلمي وابي عمرو الشيباني.
قال ابو بكر بن عياش قال لي عاصم : ما اقرأني احد حرفاً الا ابو عبد الرحمن السلمي وكنت ارجع من عنده فاعرض على زر وقال حفص قال لي عاصم: ما كان من القراءة التي اقرأتك بها فهي القراءة التي قرأت بها على ابي عبد الرحمن السلمي عن علي وما كان من القراءة التي اقرأتها ابا بكر بن عياش فهي القراءة التي كنت اعرضها على زر بن حبيش عن ابن مسعود .
ولعاصم ابن بهدلة راويان بغير واسطة هما حفص وابو بكر اما حفص فهو ابن سليمان الأسدي كان ربيب عاصم والحال فيمن روى القراءة عنه كما تقدم.
واما ابو بكر فهو شعبة بن عياش بن سالم الحناط الاسدي الكوفي قال ابن الجزري عرض القرآن على عاصم ثلاث مرات وعلى عطاء ابن السائب واسلم المنقري.
4ـ ابو عمرو البصيري: هو زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري قيل انه من فارس قرأ بمكة والمدينة وقرأ أيضاً بالكوفة والبصرة على جماعة كثيرة فليس في القراء السبعة اكثر شيوخاً منه.
ولقراءة ابي عمرو راويان بواسطة يحيى بن المبارك اليزيدي هما: الدوري والسوسي.
اما يحيى بن المبارك فانه اخذ القراءة عرضاً عن أبي عمرو وهو الذي خلفه بالقيام بها واخذ ايضاً عن حمزة روى القراءة عنه ابو عمرو الدوري وابو شعيب السوسي وله اختيار خالف فيه ابا عمرو في حروف يسيرة واما الدوري فهو حفص بن عمرو بن عبد العزيز الدوري الأزدي البغدادي والكلام فيمن اخذ القراءة عنه كما تقدم.
واما السوسي فهو ابو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله والكلام فيمن اخذ القراءة عنه كما تقدم.
5ـ حمزة الكوفي: هو ابن حبيب بن عمارة بن اسماعيل ابو عمارة الكوفي التميمي ادرك الصحابة بالسن اخذ القراءة عرضاً عن سليمان الأعمش وحمران بن اعين وفي كتاب (الكفاية الكبرى والتيسير) عن محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى وطلحة بن مصرف وفي كتاب (التيسير) عن مغيرة بن مقسم ومنصور وليث ابن ابي سليم وفي كتاب (التيسير والمستنير) عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
قالوا: (استفتح حمزة القرآن من حمران وعرض على الأعمش وأبي اسحاق وابن ابي ليلى وإليه صارت الإمامة في القراءة بعد عاصم والأعمش...)
ولقراءة حمزة راويان بواسطة هما: خلف بن هشام وخلاد بن خالد.
اما خلف فهو ابو محمد الأسدي بن هشام بن ثعلب البزاز البغدادي واما خلاد بن خالد: فهو ابو عيسى الشيباني الكوفي والكلام في رواة قراءته كما تقدم.
6ـ نافع المدني: هو نافع بن عبد الرحمن بن ابي نعيم اخذ القراءة عرضاً عن جماعة من تابعي اهل المدينة ولقراءة نافع راويان بلا واسطة هما قالون وورش.
اما قالون فهو عيسى بن ميناء بن وردان ابو موسى موسى بني زهرة يقال انه ربيب نافع وهو الذي سماه قالون لجودة قراءته فان قالون باللغة الرومية جيد اخذ القراءة عرضا عن نافع والكلام فيمن روى القراءة عنه كما تقدم.
واما ورش فهو عثمان بن سعيد، والكلام في رواة قراءته كما تقدم.
7ـ الكسائي الكوفي: هو علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي مولاهم من اولاد الفرس اخذ القراءة عرضاً عن حمزة الزيات اربع مرات وعليه اعتماده واخذ عن محمد بن عبد الرحمن بن ابي ليلى وعيسى بن عمرو الاعمش وابي بكر بن عياش وسليمان بن ارقم وجعفر الصادق عليه السلام والعزمي وابن عيينه......
وللكسائي راويان بغير واسطه هما الليث بن خالد وحفص بن عمر.
اما الليث فهو ابو الحارث بن خالد البغدادي. والكلام في رواة قراءته كما تقدم واما حفص بن عمر الدوري فقد تقدمت ترجمته.
واما الثلاثة المتممة للعشرة فهم:
8ـ خلف بن هشام البزار ولقراءته راويان هما اسحاق وادريس اما اسحاق فقال ابن الجزري هو ابن ابراهيم بن عثمان بن عبد الله ابو يعقوب المروزي ثم البغدادي والكلام فيمن قرأ عليه كما تقدم.
واما ادريس فقال ابن الجزري هو عبد الكريم الجداد ابو الحسن البغدادي والكلام فيمن روى القراءة كما تقدم.
9ـ يعقوب بن اسحاق: هو يعقوب بن اسحاق بن زيد بن عبد الله ابو محمد الحضرمي مولاهم البصري قال يعقوب قرأت على سلام في سنه ونصف وقرأت على شهاب بن شرنقة المجاشعي في خمسة ايام وقرأ شهاب على مسلمة بن محارب الحاربي في تسعة أيام وقرأ مسلمة على ابي الأسود الدؤلي على علي بن ابي طالب عليه السلام.
وليعقوب راويان هما رويس وروح.
اما رويس فهو محمد بن المتوكل ابو عبد الله اللؤلؤي البصري روى القراءة عنه عرضا محمد بن هارون التمار والإمام أبو عبد الله الزبير بن احمد الزبيري الشافعي.
واما روح فهو ابو الحسن بن عبد المؤمن الهذلي مولاهم البصري النحوي والكلام فيمن عرض القراءة عليه كما تقدم.
10ـ يزيد بن القعقاع: ابو جعفر المخزومي المدني عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن ابي ربيعة وعبد الله بن عباس وابي هريرة. ولابي جعفر راويان هما: عيسى وابن حمّاز.
اما عيسى فهو ابو الحارث عيسى بن وردان المدني الحذاء عرض على ابي جعفر وشيبة ثم عرض على نافع. والكلام فيمن عرض عليه كما تقدم.
واما ابن حمّاز فهو سليمان بن مسلم بن جماز ابو ربيع الزهري مولاهم المدني.
وبعد معرفة اسماء القرّاء العشرة لابد ان تعرف أيضاً انهم لم يكونوا يرجعون في قراءتهم إلى النبي صلى الله عليه وآله بل كانت قراءتهم تستند إلى اجتهادهم وآراءهم ولو كانت القراءات عند القراءة متواترة عن النبي(صلى الله عليه واله) لم يحتج في اثبات صحتها إلى الأستدلال والاحتجاج كما فعلوا كذلك. انظر البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي ص125 ـ 147 أما سبب تسمية القراءة بفلان عن فلان فلانهم لا حظوا في التسمية الترتيب في الرواة فقيل مثلاً قراءة حفص عن عاصم يقصدون ان حفص روى تلك القراةء عن عاصم ولو سميت فقط قراءة عاصم وعاصم روى عنه قراءتين لما عرف أي قراءة يقصد منها.
ودمتم في رعاية الله

ابو هاشم / العراق
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
السلام عليكم و رحمة الله
الحمد لله و المنة رغم ان افترق كلمة الفرق الاسلامية فإن من رحمة الله تعالى فهم موحدون و متحدون على كتابه حرفا و كلمة و سورا و اجزاءا و احزاباً..
ولكن نرى في هذه الايام تساؤلات كثيرة حول تحديد مذهب اعلام كثيرة. و أقصد تحديد المذهب فرعا و اصلاً..فعلى هذا الاساس ارجو منكم تحديد مذهب كل واحد من هؤلاء القراء فرعا و اصلا مع ذكر بالمصادر من كل الفرق...
بالتوفيق.
الجواب:
الأخ أبا هاشم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد فكما هو واضح أن القراء العشرة كانوا في زمن المتقدمين فهم أما تابعون أو تابعو التابعين أو تابعيهم, ولذلك فهم من أبناء القرن الأول والثاني فهم لا ينتسبون إلى المذاهب المتأخرة أصولاً وفروعاً.
وإنما يمكن أن يستشف من قراءة تراجمهم أن نصفهم أو أكثر من نصفهم إن لم نقل الأغلب منهم قد كانوا من الشيعة ونقلوا قراءات أهل البيت (عليهم السلام) وتلاميذهم ومن يمت بصلة بهم، مع الأخذ بنظر الاعتبار كون تلك الحقبة تجمع الثقافات المتعددة في بوتقة واحدة للاختلاط الحاصل بين المذاهب المختلفة دون تميز أي مذهب عن الآخرين في العيش وطلب العلم وما إلى ذلك.
فلو دققت النظر أيها الأخ الكريم لرأيت من بين العشرة القراء ستة قد أخذوا قراءاتهم عن علي (عليه السلام) أو تلاميذه وأصحابه أو عن الأئمة من أهل بيته (عليهم السلام) !
فإنك تجد أن ابن كثير المكي ويزيد بن القعقاع المكي قد أخذا قراءتهما عن ابن عباس تلميذ أمير المؤمنين (عليه السلام) وابن عمه.
وتجد أيضاً أن عاصم بن بهدلة الكوفي ويعقوب بن إسحاق البصري تنتهي قراءتهما إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
وتجد أيضاً أن حمزة الكوفي والكسائي قد ذكروا في مشايخهم الذين أخذوا عنهم تلك القراءة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
وأما الباقي من هؤلاء العشرة وهم أربعة قراء فقد ذكروا بأنهم أخذوا عن مشايخ كثيرين وبعضهم لم يذكروا مشايخهم بالإضافة إلى عدم ذكرهم انتهاء رواياتهم إلى أي صحابي أو حتى التابعي الذي يسبق الصحابي.
فهؤلاء الأربعة أيضاً يمكن أن يُدّعى أن فيهم إن لم نقل جميعهم من أخذ القراءة عن أئمة أهل البيت أو أصحابهم أو شيعتهم.
- فنافع مثلاً ذكروا أنه أخذ القراءة عرضاً عن جماعة من تابعي أهل المدينة.
- وعبد الله بن عامر أشتد اختلافهم في مشايخه إلى تسعة أقول ونُقل عن البعض قولهم فيه: (لا يُدرى على من قرأ).
- وأما أبو عمر البصري فقد قالوا فيه أنه كان أكثر القراء شيوخاً وهم من مكة والمدينة والكوفة والبصرة.
- وأما خلف بن هشام البزار فلم يذكروا عنه شيئاً بحسب إطلاعنا.
وقد تتبعنا رواياته في الحديث فوجدناه يروي أحاديث علي (عليه السلام) وجابر بن سمرة الذي يروي حديث الخلفاء الإثني عشر المشهور عنه عند السنة.
فعلى هذا تكون مذاهب أكثر القراء العشرة تدور في فلك أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم والله العالم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال