الاسئلة و الأجوبة » الإمام السجاد (عليه السلام) » تحقيق حول سند الصحيفة السجادية


محمد / الكويت
السؤال: تحقيق حول سند الصحيفة السجادية
ما مدى صحة الصحيفة السجادية ولي هي واردة من الامام السجاد (عليه السلام) فعلاً ؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في (الرسائل الرجالية / لأبي المعالي محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي - ج 2 - ص 559) قال:
رسالة في الصحيفة السجادية بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أما بعد, فهذه كلمات في جامع الصحيفة الشريفة المنسوبة إلى السيد السجاد وزين العباد عليه آلاف التحية من رب العباد إلى يوم التناد. وهي معروفة بـ( إنجيل أهل البيت) و (زبور آل الرسول) سلام الله عليهم أجمعين. (تحرير الأقوال في القائل لـ (حدثنا) في فاتحة الصحيفة ومعناه).
فنقول: إن النسخة المشهورة في الصحيفة الشريفة المذكورة مصدرة بقوله: ((حدثنا السيد الأجل نجم الدين بهاء الشرف أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن علي بن محمد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني (رحمه الله))).
قوله: (حدثنا)، قال السيد السند العلي في تعليقاته على تلك الصحيفة الشريفة: المراد من قوله: (حدثنا) السماع من لفظ السيد الأجل, سواء كان إملاء من حفظه أو من كتابه, وهو أرفع طرق التحمل السبعة عند جمهور المحدثين, وقد اصطلح علماء الحديث على أن يقول الراوي فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ أو شك هل كان سمعه أحد: (حدثني) ومع غيره: (حدثنا) وفيما قرأ عليه: (أخبرني) وفيما قرأ بحضرته: (أخبرنا). ولا يجوز عندهم إبدال كل من (حدثنا) و (أخبرنا) بالآخر في الكتب المؤلفة.
وأما (أنبأنا) فهم يطلقونه على الإجازة والمناولة والقراءة والسماع اصطلاحا, وإلا فلا فرق بين الإنباء والإخبار لغة. وبالجملة, قد اختلف في قائل (حدثنا) ؛ فعن الشيخ البهائي: أنه حكم بأن القائل هو علي بن السكون، وأصر على ذلك، وأنكر كونه من مقول قول عميد الرؤساء غاية الإنكار. وهذا مبني على كون قوله: (وهذه صورة خط شيخنا المحقق الشهيد) إشارة إلى ما تأخر.
وأما لو كان قوله المشار إليه إشارة إلى ما تقدم, فالقول بكون القائل لـ (حدثنا) هو عميد الرؤساء من الشهيد (رحمه الله), لكن الظاهر هو الأول ؛ إذ على الأخير لا يناسب قوله: (وعليها) منه عفي عنه الإنكار.
وجرى السيد السند الداماد في تعليقاته على تلك الصحيفة الشريفة على أن القائل عميد الرؤساء, قال: فنقول: أسانيد طرق المشيخة - رضوان الله تعالى عليهم - في روايتهم للصحيفة الكاملة المكرمة متواترة, وتحملهم لنقلها مختلفة, ولفظة (حدثنا) في هذا الطريق لعميد الدين وعمود المذهب عميد الرؤساء, من أئمة علماء الأدب, ومن أفاخم أصحابنا رضي الله تعالى عنهم, فهو الذي روى الصحيفة الكريمة عن السيد الأجل بهاء الشرف.
وهذه صورة خط شيخنا المحقق الشهيد - قدس الله لطيفه - على نسخته التي عورضت بنسخة ابن السكون: وعليها - أي على النسخة التي بخط ابن السكون - خط عميد الدين عميد الرؤساء (رحمه الله): قرأته على السيد الأجل النقيب الأوحد العالم جلال الدين عماد الإسلام أبي جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية - أدام الله علوه - قراءة صحيحة مهذبة, ورويتها له عن السيد بهاء الشرف أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين في باطن هذه الورقة, وأبحت له روايتها عني حسبما وقفته عليه وحدثته له.
وكتب هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وستمائة, والحمد لله رب العالمين, وصلاته وتسليمه على رسوله سيدنا محمد المصطفى, وتسليمه على الغر اللهاميم. إلى هنا حكاية خط الشهيد رحمه الله تعالى.
فأما النسخة التي بخط علي بن السكون (رحمه الله) فطريق الإسناد فيها على هذه الصورة: " أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشباس البزاز فأقرأنيه، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن مطلب الشيباني " إلى آخر ما في الكتاب.
وهناك نسخة أخرى طريقها على هذه الصورة: " حدثنا الشيخ الأجل السيد الإمام السعيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي " إلى ساقة الإسناد المكتوب في هذه النسخة على الهامش.
وصرح بذلك السيد السند العلي بعد نقله عن قائل. وقيل: إن القائل كل من ابن السكون وعميد الرؤساء ؛ لأنهما في درجة واحدة, والسيد ابن معية يروي الصحيفة الكاملة عنهما, وهذه النسخة المتداولة منسوبة إلى الشهيد, وهو يرويها عن ابن معية, عنهما.
أقول: مرجع ما نقله السيد السند الداماد عن الشهيد إلى أن الشهيد كتب على نسخة من الصحيفة الشريفة المعروضة على نسخة الصحيفة التي كانت بخط ابن السكون " أن عميد الرؤساء كتب على النسخة التي كانت بخط ابن السكون إجازة للصحيفة الشريفة لابن معية " لكن كلام الشهيد ساكت عن كون النسخة المكتوبة بخط ابن السكون هي النسخة المتداولة أو غيرها, لكن السيد السند الداماد حكى أنها كانت برواية ابن أشباس, فهي إنما كانت من النسخ غير المتداولة.

وبالجملة, إن أقصى ما يقتضيه ما نقله الشهيد عن ابن السكون إنما هو كتابة الصحيفة الشريفة, فأقصى ما يثبت مما نقله الشهيد عن ابن السكون إنما هو كتابة ابن السكون لـ (حدثنا) ولا يقتضي هذا كون ابن السكون قائلا لـ (حدثنا) حتى يكون ابن السكون راويا وجامعا للصحيفة الشريفة, وإلا يلزم أن يكون الكاتب لكتب الأخبار قائلا بما في كتب الأخبار, بل يلزم أن يكون الكاتب للكتاب - في أي فن كان الكتاب - قائلا بما في الكتاب, ولا يتخيل القول به ذو مسكة, فالقول بكون الجامع للصحيفة الشريفة هو ابن السكون - بناء على كون القائل لـ (حدثنا) هو ابن السكون - من باب اشتباه الكتابة بالرواية.
والظاهر أن المستند للقول المذكور هو ما ذكر, أعني كون القائل لـ (حدثنا) هو ابن السكون, كما أن الظاهر أن المستند للبناء على ما ذكر هو ما نقله الشهيد من البناء على كتابة الشهيد للصحيفة الشريفة, اللهم إلا أن يكون عدم تقدم من يكون قائلا لـ (حدثنا) على ابن السكون ثابتا مفروغا عنه, لكن دونه الكلام.

وأما عميد الرؤساء, فغاية ما يقتضيه ما نقله الشهيد عنه - وقد تقدم - إنما هي إجازته لابن معية, ولا يقتضي هذا كونه قائلا لـ (حدثنا), فالقول بكون الجامع للصحيفة الشريفة هو عميد الرؤساء - بناء على كونه هو القائل لـ (حدثنا) - من باب اشتباه الإجازة بالرواية. والظاهر أن مستند القول المذكور هو البناء على ما ذكر, أعني كون القائل لـ (حدثنا) هو عميد الرؤساء. والظاهر أن مستند البناء على ما ذكر هو ما نقله الشهيد من إجازة عميد الرؤساء للصحيفة الشريفة لابن معية.

وبما (ذكر) يظهر ضعف القول بأن القائل لـ (حدثنا) كل من ابن السكون وعميد الرؤساء, بل ضعف القول بأن القائل لذلك هو ابن السكون, أو القول بأن القائل لذلك هو عميد الرؤساء.
ومع هذا كون ابن السكون وعميد الرؤساء في درجة واحدة لا يقتضي كون كل منهما قائلا لـ (حدثنا).
ومع هذا ابن معية لا يروي الصحيفة الشريفة عن ابن السكون, نعم هو يرويها عن عميد الرؤساء - لو ثبت روايته عنه - قضية أن لعميد الرؤساء إجازة لابن معية على كتاب كان بخط ابن السكون - على ما نقله الشهيد كما تقدم - لكن الإجازة لا تستلزم الرواية.
ومع هذا ما ذكره - من أن الصحيفة المتداولة الشريفة منسوبة إلى الشهيد, وهو يرويها عن ابن معية, عنهما - مردود بأن الصحيفة الشريفة المتداولة غير منسوبة إلى الشهيد, بل الصحيفة الشريفة غير منسوبة إلى الشهيد رأسا, لا المتداولة ولا غير المتداولة.
وأيضا الشهيد لا يروي الصحيفة الشريفة عن ابن معية, كما سمعت آنفا.
وأيضا ابن معية لا يروي عن ابن السكون كما سمعت, ولم تثبت روايته عن عميد الرؤساء كما يظهر مما مر.
وأيضا صحيفة ابن السكون برواية ابن أشباس - كما نقله السيد السند الداماد فيما تقدم من كلامه - فهي غير متداولة, مع أنها مصدرة بـ (أخبرنا) والصحيفة المتداولة الشريفة مصدرة بـ (حدثنا)، فكيف يروي ابن معية الصحيفة عن ابن السكون وعميد الرؤساء ؟ ! فقد ظهر أن كلا من أجزاء كلامه المذكور - وهي ثلاثة - مورد ورود الإيراد, بل " الشريفة " - الجزء الثاني من تلك الأجزاء - مركب من دعويين, وكل منهما مورد الإيراد. (بيان حال ابن السكون) هذا, وقال في رياض العلماء: ابن السكون يطلق على علي بن محمد بن محمد بن السكون الثقة المعروف من أصحابنا, المراد من قوله: (حدثنا) في أول النسخة المشهورة من الصحيفة الكاملة السجادية على قول الشيخ البهائي, وكان يرويها عنه السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي.
ولكن يظهر من كلام شيخنا البهائي على أوائل الصحيفة الشريفة أن اسم ابن السكون - المذكور - محمد, ولعله سهو ؛ إذ هو اسم والده.

وكان ابن السكون معاصرا لعميد الرؤساء. وقد يطلق على الشيخ محمد بن السكون, ولعله والد الأول. وقال السيد السند العلي: و " قيل: القائل (لـ) (حدثنا) هو الشيخ الجليل علي بن السكون من ثقات علماء الإمامية ". والظاهر أن التجليل والتوثيق من السيد السند العلي. وقد ظهر بما سمعت من العبارتين أن اسم ابن السكون هو علي. وكذا ظهر بما سمعت من العبارتين اتفاق توثيق ابن السكون من صاحب رياض العلماء والسيد السند العلي. وفي الأمل: " علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد السكون, فاضل شاعر أديب ".

(بيان حال عميد الرؤساء)
وأما عميد الرؤساء: فقال شيخنا الشهيد الثاني في إجازته لوالد شيخنا البهائي عند ذكر ذلك: " الشيخ الإمام المحقق الضابط البارع ". وفي الأمل: " أنه كان فاضلا جليلا, له كتب يروي عنه السيد فخار ". وعن السيد الداماد: " أنه من أئمة علماء الأدب ومن أفاخم أصحابنا ". وقال صاحب رياض العلماء في باب الألقاب: " عميد الرؤساء " هو في الأغلب يطلق على السيد الأجل أبي منصور هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب اللغوي الملقب بعميد الرؤساء الذي صنف كتابا في تحقيق الكعب, وقد كان من أجلة الأصحاب, وهو المراد بقوله: " حدثنا " في أول سند النسخة المشهورة من الصحيفة الكاملة على قول السيد الداماد, وكان معاصرا لابن السكون, ويرويها عن عميد الرؤساء المذكور السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي. وقد يطلق عميد الرؤساء على السيد الأجل أبي الفتح يحيى بن محمد بن نصر بن علي بن جيا الذي يروي عن الشيخ المفيد بواسطة واحدة, والثاني متقدم الطبقة على الأول, ولكن قد يقال في الثاني: " أمين الرؤساء " أو " أمير الرؤساء ". وقال أيضا في باب الهاء: السيد الأجل رضي الدين أبو منصور عميد الرؤساء, هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب الحلي, اللغوي, الإمام الفقيه الفاضل الحافل الأديب الكامل الإمامي, المعروف بعميد الرؤساء, صاحب كتاب الكعب, والمنقول قوله في مبحث الوضوء عند تحقيق مسألة الكعب, والمعول عليه عندهم, وكان (قدس سره) من تلامذة ابن الخشاب النحوي المعروف, وابن العصار اللغوي المشهور ومن أصحابنا, وقد كان الوزير ابن العلقمي المشهور من تلامذة عميد الرؤساء هذا, ويروي عنه السيد جلال الدين أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية بن سعيد الحسني الديباجي كتاب الصحيفة الكاملة, كما يرويها عن الشيخ ابن السكون ؛ لأن عميد الرؤساء وابن السكون معاصران, وكان معتمدا عند الخاصة والعامة, وأقواله مذكورة في كتب كلتا الطائفتين. وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل: " السيد عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أيوب بن علي بن أيوب, كان فاضلا جليلا, له كتب, يروي عنه السيد فخار " انتهى. وأقول: المشهور أنه كان من السادة, كما صرح به الشيخ المعاصر أيضا على ما نقلناه عنه, ولكن لا يظهر ذلك مما سيجيء من كلام ابن العلقمي والسيوطي وغيرهما ؛ إذ يحتمل الاشتباه - وفي ذلك - بالسيد عميد الرؤساء الآخر. ثم إني رأيت في بلدة أردبيل في مجموعة بخط بعض علماء جبل عامل مشتملة على فوائد لغوية من تحقيقاته (قدس سره), نقلا عن خط تلميذه السيد فخار بن معد الموسوي المذكور, ما يدل على قوة مهارته في هذا العلم. وقد رأيت أيضا على ظهر بعض نسخ المصباح هكذا: كاتبه رضي الدين عميد الرؤساء أبو منصور هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب اللغوي الحلي صاحب أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب, وأبي الحسن عبد الرحيم السلمي الرقي - رضي الله عنهم أجمعين -. وكان (رحمه الله) من الأخيار الصلحاء المتعبدين, ومن أبناء الكتاب المعروفين, وكان آخر قراءتي عليه في سنة تسع وستمائة, وفيها مات رضي الله (عنه) بعد أن تجاوز الثمانين انتهى. وقال السيوطي في طبقات النحاة نقلا: الشيخ أبو منصور عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب بن علي بن أيوب, قال ياقوت: هو أديب فاضل نحوي لغوي شاعر, شيخ وقته, ومتصدر بلده, أخذ عنه أهل تلك البلاد الأدب, وأخذ هو عن أبي الحسن علي بن عبد الرحيم الرقي المعروف بابن العصار وغيره, وله نظم ونثر. وقال السيد السند الجزائري في تعليقات التهذيب عند الكلام في الكعب: اعلم أن المستفاد من كلام أهل اللغة والمفسرين والفقهاء وأهل التشريح إطلاق الكعب على معان أربعة, الأول: العظم المرتفع في ظهر القدم بين الساق والمشط, وبه قال من أصحابنا اللغويين عميد الرؤساء وفي كتابه الذي ألفه في الكعب. إلى آخر كلامه. ومقتضى صريحه: أن عميد الرؤساء كان من الإمامية رضوان الله سبحانه عليهم. وعن نسختين من المدارك - بعد ذكر اسم عميد الرؤساء ونقله عنه: أن الكعب هو الناشز في ظهر القدم أمام الساق - الترحم له، وهو صريح أيضا في كونه من الإمامية, بل ربما استفيد المدح أو التوثيق من الترضي, وهو في مرتبة الترحم ؛ حيث إن السيد السند التفرشي ذكر في ترجمة محمد بن علي بن ما جيلويه أن الصدوق ذكره في مشيخة الفقيه كثيرا وقال: " رضي الله عنه ". وغرض السيد السند المذكور إظهار حسن الحال أو الوثاقة المستفادة من ترضي الصدوق. قال شيخنا السند: ولعل العلامة من هنا صحح طريق الصدوق إلى منصور بن حازم وغيره وهو فيه. قوله: " وغيره " لعل غرضه معاوية بن وهب. وقد حررنا الكلام في مقصود الصدوق بمحمد بن علي بن ماجيلويه في الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن علي بن محمد, بل لا إشكال في دلالة الترحم والترضي من المعصوم (عليه السلام) - كما اتفق الترضي من مولانا الصادق (عليه السلام) في باب أبان بن تغلب- على الوثاقة. ومن ذلك أنه تعجب شيخنا السيد من النجاشي ؛ حيث يوثق ذلك, مع أن في ترجمته أمورا أخر. وممن صرح بتشيع ذلك - أعني عميد الرؤساء -: الشيخ محمد بن علي الشهير بابن خاتون في شرحه الفارسي لأربعين شيخنا البهائي، فقد ظهر ضعف ما عن بعض من عد ذلك من العامة. ثم إن عميد الرؤساء غير السيد عميد الدين عبد المطلب بن محمد بن علي بن أحمد بن علي الأعرج الحسيني, المعروف بالعميدي, وهو ابن أخت العلامة, وصاحب المنية في شرح تهذيب الأصول. وربما نقل عن بعض شراح الصحيفة بالفارسية طرح الاتحاد في البين, وذاك صنع ساقط ضائع ؛ إذ عميد الرؤساء كان في ستمائة - على ما تقدم من تاريخ إجازته الصحيفة الشريفة لابن معية - والعميدي ابن أخت العلامة كما سمعت, والعلامة كان مولده في تاسع عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة على ما ذكره بنفسه في الخلاصة، وانتقل إلى جوار رحمة الله سبحانه في حادي عشر المحرم سنة ست وعشرين وسبعمائة على ما نقل عن نجله الزكي فخر المحققين، وبه صرح جماعة منهم الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة, فزمان إجازة عميد الرؤساء مقدم على زمان تولد العلامة, والعلامة مقدم على العميدي بكثير قطعا, فعميد الرؤساء مقدم على العميدي بمقدار تقدم عميد الرؤساء على العلامة, وتقدم العلامة على العميدي.

(ما ذكره التقي المجلسي في طريق رواية الصحيفة)
ثم إن المولى التقي المجلسي قد ذكر في بعض تعليقات النقد: أنه يروي الصحيفة الكاملة عن الإمام صاحب الزمان صلوات الله عليه مناولة في المنام الصادق الذي ظهرت آثاره, منها انتشارها على يده في جميع البلاد, حتى بلاد اليمن والهند والسند, قال: ومنها: حدثنا به جم كثير من الفضلاء. منهم: الشيخ الأجل بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد, عن أبيه, عن الشيخ زين الدين, وبلا واسطة عن الشيخ عبد العالي, وهما عن الشيخ علي بن عبد العالي. ومنهم: الشيخ الأعظم مولانا عبد الله, عن الشيخ نعمة الله بن خاتون, عن الشيخ علي بن عبد العالي. ومنهم: جم كثير من الفضلاء, عن جدي مولانا درويش محمد, عن الشيخ علي بن عبد العالي. ومنهم: الشيخ أبو البركات الواعظ, عن الشيخ علي بن (عبد) العالي, عن جماعة كثيرة. منهم: الشيخ علي بن هلال الجزائري, عن الشيخ البدل أحمد بن فهد الحلي, عن الشيخ علي بن الخازن الحائري, عن الشيخ أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي, عن جم كثير من الفضلاء: منهم السيد تاج الدين بن معية, والشيخ فخر الدين, والشيخ مولانا قطب الدين محمد الرازي, عن العلامة جمال الملة والدين حسن بن مطهر, عن أبيه وخاله الشيخ أبي القاسم, عن السيد فخار, عن عميد الرؤساء, عن السيد بهاء الشرف, إلى آخره. وعن الشهيد الثاني, عن المزيدي, عن الشيخ محمد بن صالح, عن السيد فخار, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل, إلى آخره. وعن العلامة, عن أبيه والسيدين: علي وأحمد ابني طاووس, عن السيد فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون الكمالي, عن حمزة بن شهريار, عن السيد الأجل. وعن العلامة, عن أبيه والمحقق, عن محمد بن نما, عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي, سماعا عن السيد الأجل ؛ وقراءة على أبيه جعفر بن علي, وعلى الشيخ الفقيه هبة الله بن نما, والشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شقرة، والشريف أبي القاسم بن الزكي العلوي, والشريف أبي الفتح بن الجعفرية, والشيخ سالم بن قياروية, عن السيد الأجل. وبالأسانيد عن السيد فخار, عن ابن إدريس, عن أبي علي, عن والده شيخ الطائفة, عن الحسين بن عبيد الله بن الغضائري, عن أبي المفضل الشيباني. وعن ابن نما, عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخياط, عن الشيخ عربي بن مسافر, عن السيد الأجل. وعن السيد تاج الدين, عن أبيه, عن القاسم بن معية, عن خاله جعفر بن معية, عن محمد بن الحسن بن معية, عن ابن شهر آشوب, عن جده شهر آشوب, عن الشيخ الطوسي. وعن السيد تاج الدين, عن العلامة والسيد كمال الدين, عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد الحسن الطوسي, عن أبيه, عن السيد فضل الله الحسني, عن أبي الصمصام, عن الشيخ والنجاشي. وعن السيد فخار, عن ابن إدريس وابن شهر آشوب وشاذان بن جبرئيل, عن الشيخ أبي عبد الله الدوريستي, عن الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد, عن أبي الفضل, إلى آخره. والطريق يزيد على ألف ألف طريق إلى السيد الأجل, وإلى الشيخ الطوسي, واقتصرنا هنا عليه لئلا يتوهم أنه من الآحاد ولا يذهب عليك أن ما ذكره - من مزيد الطرق إلى السيد الأجل وإلى الشيخ الطوسي - يرجع إلى أربعة كرور. وفي بعض النسخ مزيد ألف ثالث, فيرجع الأمر إلى أربعة آلاف كرور, والنفس تضايق عن أربعة كرور, فضلا عن أربعة آلاف كرور, ولعل المراد غير ظاهر العبارة, ويأتي منه نظير الكلام المذكور مرارا بعبارات مختلفة. قوله: " مناولة في المنام " قد ذكر شرح المنام في شرح مشيخة الفقيه بقوله: إني كنت في أوائل البلوغ طالبا لمرضاة الله تعالى, ساعيا في طلب رضاه, ولم يكن لي قرار إلا بذكره تعالى إلى أن رأيت بين النوم واليقظة أن صاحب الزمان صلوات الله عليه كان واقفا في الجامع القديم في إصبهان قريبا من باب الطيني الذي (هو) الآن مدرسي, فسلمت عليه صلوات الله عليه, وأردت أن أقبل رجله صلوات الله عليه, فلم يدعني, وأخذني, فقبلت يده, وسألت عنه - صلوات الله عليه - مسائل قد أشكلت علي, منها: أني كنت أوسوس في صلاتي, وكنت أقول: إنها ليست كما طلبت مني, وأنا مشتغل بالقضاء, ولا يمكنني صلاة الليل, وسألت من شيخنا البهائي - رحمه الله تعالى - فقال: " صل صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد القضاء, وصلاة الليل " وكنت أفعل هكذا, فسألت من الحجة صلوات الله عليه: أصلي صلاة الليل ؟, فقال - صلوات الله عليه -: " صلها, ولا تفعل كالمصنوع الذي كنت تفعل ". إلى غير ذلك من المسائل التي لم تبق في بالي. ثم قلت: يا مولاي, لا يتيسر لي أن أصل إلى خدمتك كل وقت, فأعطني كتابا أعمل عليه دائما, فقال - صلوات الله عليه -: " أعطيت لأجلك كتابا إلى مولانا محمد التاج " وكنت أعرفه في النوم, فقال - صلوات الله عليه -: " رح وخذ منه ". فخرجت من باب المسجد الذي كان مقابلا لوجهه إلى جانب دار البطيخ محلة من إصبهان, فلما وصلت إلى ذلك الشخص, فلما رآني قال لي: بعثك الصاحب صلوات الله عليه إلي ؟ قلت: نعم, فأخرج من جيبه كتابا ففتحته فظهر لي أنه كتاب الدعاء, فقبلته ووضعته على عيني, وانصرفت عنه متوجها إلى الصاحب صلوات الله عليه, فانتبهت ولم يكن معي ذلك الكتاب, فشرعت في التضرع والبكاء لفوات ذلك الكتاب إلى أن طلع الصبح. فلما فرغت من الصلاة والتعقيب وكان في بالي أن مولانا محمدا هو الشيخ البهائي, وتسميته بالتاج لاشتهاره من بين العلماء ؛ فلما جئت إلى مدرسه - وكان في جوار المسجد الجامع - فرأيته مشتغلا بمقابلة الصحيفة, وكان القارئ السيد الصالح أمير ذو الفقار الجرفادقاني، فجلست ساعة حتى فرغ منه, والظاهر أنه كان في سند الصحيفة, لكن للغم الذي كان بي لم أعرف كلامه وكلامهم, وكنت أبكي, فذهبت إلى الشيخ وقلت له رؤياي وأنا أبكي لفوات الكتاب. فقال الشيخ: أبشر بالعلوم الإلهية والمعارف اليقينية وجميع ما كنت تطلب دائما, وكان أكثر صحبتي معه في التصوف, وكان مائلا إليه, فلم يسكن قلبي. وخرجت باكيا متفكرا إلى أن ألقي في روعي أن أذهب إلى الجانب الذي ذهبت إليه في النوم, فلما وصلت إلى دار البطيخ رأيت رجلا صالحا كان اسمه آقا حسن, ويلقب ب " تاج ", فلما وصلت إليه وسلمت عليه قال: يا فلان, الكتب الوقفية التي عندي كل من يأخذها من الطلبة لا يعمل بشروط الوقف, وأنت تعمل بها, تعال وانظر إلى هذه الكتب, وكل ما تحتاج إليه خذه, فذهبت معه إلى بيت كتبه, فأعطاني - أول ما أعطى - الكتاب الذي رأيته في النوم, فشرعت في البكاء والنحيب, وقلت: يكفيني, وليس في بالي أني ذكرت له النوم أم لا. وجئت عند الشيخ وشرعت في المقابلة مع النسخة التي كتبها جد أبيه من نسخة الشهيد, وكتب الشهيد نسخته من نسخة عميد الرؤساء وابن السكون, وقابلها مع نسخة ابن إدريس بواسطة أو بدونها, وكانت النسخة التي أعطانيها الصاحب صلوات الله عليه أيضا مكتوبة من خط الشهيد, وكانت موافقة غاية الموافقة حتى في النسخ التي كانت مكتوبة على هامشها. وبعد أن فرغت من المقابلة شرع الناس في المقابلة عندي. وببركة إعطاء الحجة صارت الصحيفة الكاملة في البلاد كالشمس طالعة في كل بيت, وسيما في إصبهان, فإن أكثر الناس لهم الصحيفة المتعددة, وصار أكثرهم صلحاء وأهل الدعاء, وكثير منهم مستجاب الدعوة. وهذه الآثار معجزة من الصاحب (عليه السلام), والذي أعطاني الله تعالى من العلوم بسبب الصحيفة لا أحصيها, وذلك من فضل الله علينا وعلى الناس, والحمد لله رب العالمين. هذه طريق أجازتي القريبة. وأما إجازاتي الظاهرة ؛ فأكثر من أن أحصيها, فمن ذلك ما أخبرني به الشيخ الأجل بهاء الدين محمد, والمولى الأعظم القاضي معز الدين محمد, والشيخ يونس الجزائري, عن الشيخ العلامة عبد العالي, عن أبيه الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. وأخبرني المولى الأعظم مولانا عبد الله بن الحسين التستري, عن الشيخ الأكمل نعمة الله بن خاتون العاملي, عن الشيخ نور الدين. وأخبرني الشيخ المعظم بهاء الدين محمد, عن أبيه الشيخ الأجل الحسين بن عبد الصمد, عن شيخ علمائنا المتأخرين زين الدين علي بن أحمد, عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي, عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود, عن الشيخ ضياء الدين, عن شيخ علمائنا المحققين السعيد الشهيد محمد بن مكي, عن السيد عميد الدين عبد المطلب, والشيخ فخر الدين أبي طالب وغيرهما من الفضلاء, عن الشيخ العلامة جمال الدين الحسن بن الشيخ سديد الدين يوسف, عن أبيه, عن السيد الأجل محيي الدين بن زهرة الحلبي، عن الشيخ محمد بن أبي القاسم, عن المفيد أبي علي, عن شيخ الطائفة محمد بن الحسن, عن الحسين بن عبيد الله الغضائري, عن أبي المفضل الشيباني, إلى آخر ما ذكر في السند. وعن العلامة, عن أبيه, عن السيد العلامة فخار بن معد الموسوي, عن علي بن السكون وعميد الرؤساء هبة الله بن حامد, عن السيد بهاء الشرف, إلى آخره. وعن السيد فخار, عن محمد بن إدريس, عن أبي علي, عن أبيه محمد بن الحسن, إلى آخره. وبالأسانيد المتقدمة في أول الكتاب, عن السيد فخار عن محمد بن إدريس وعميد الرؤساء. وبالإسناد عن الشهيد, عن السيد تاج الدين بن معية, عن أبيه أبي جعفر القاسم بن معية, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل, إلى آخره. وعن القاسم بن معية, عن خاله جعفر بن محمد بن معية, عن والده محمد بن الحسن بن معية, عن محمد بن شهر آشوب, عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني, عن أبي جعفر الطوسي. وعن الشهيد, عن السيد تاج الدين, عن السيد نجم الدين رضي الدين محمد بن محمد الآوي الحسيني. وعن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد بن الكوفي, عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي, عن والده, عن السيد أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني, عن السيد أبي الصمصام, عن الشيخ الطوسي. وبالإسناد عن الشهيد, عن السيد تاج الدين, عن صفي الدين بن معد, عن أبيه. وعن السيد, عن جماعة منهم جلال الدين بن الكوفي, عن نجم الدين سعيد. ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد, عن والده عبد الحميد جميعا, عن السيد فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكال, عن أبي طالب حمزة بن شهريار, عن السيد الأجل. وبطريق الوجادة عن خط الشيخ الأجل صاحب المقامات والكرامات محمد بن علي بن الحسن الجباعي والد عبد الصمد والد الحسين والد شيخنا البهائي رضي الله عنهم, ونقله من خط الشهيد كالصحيفة التي أعطاني الصاحب صلوات الله عليه, ونقله الشهيد من خط الشيخ الأجل علي بن أحمد السديد, ونقله السديد من خط علي بن السكون, وقابله مع النسخة التي كانت بخط محمد بن إدريس الحلي.

(ما نقله المجلسي عن الشهيد الثاني في طرق روايته للصحيفة)
ثم إنه قد ذكر العلامة المجلسي في جلد إجازات البحار: أن طرق رواية الصحيفة كثيرة, يعسر ضبطها والإحاطة بها, فذكر ما ذكره الشهيد الثاني بقوله: أرويه عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي, عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن, عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي أبي القاسم نجل الشيخ الإمام الأعلم الأكمل خاتمة المجتهدين وآية الله في العالمين شمس الدين محمد بن مكي قدس الله نفسه وطهر رمسه, عن والده المذكور بحق روايته, عن عدة من مشايخه, وهم السيد الإمام الأعظم المرتضى ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج, والشيخ الإمام الأعلم فخر الملة والدين محمد بن الإمام الفاضل العلامة زين الدين علي أبو الحسن بن أحمد بن طراد المطارآبادي, والشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي, والسيد تاج الدين بن معية, جميعا عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي المطهر - قدس الله أرواحهم - عن والده. وبالإسناد عن الشهيد, عن السيد تاج الدين النسابة, عن صفي الدين بن معد, عن والده. وعن السيد, عن جماعة, منهم جلال الدين بن الكوفي, عن نجم الدين بن سعيد. ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد, جميعا, عن فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون, عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. وعن الشهيد, عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد بن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي, عن والده أبي جعفر القاسم, عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية, عن والده السيد مجد الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية, عن أبي جعفر محمد بن شهر آشوب المازندراني, عن أبي الصمصام ذي الفقار الحسني, عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ويظهر من خط عميد الرؤساء هبة الله بن حامد أن أبا جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية يروي عن عميد الرؤساء, وهو عن السيد الأجل بهاء الشرف, إلى آخر السند, فتأمل.

(ما كتبه الشهيد الثاني على الصحيفة التي بخطه)
ثم ذكر ما كتبه الشهيد الثاني على الصحيفة التي بخطه بقوله: يقول فقير عفو الله تعالى, زين الدين بن علي, كاتب هذا الكتاب - لطف الله تعالى به -: إني أرويه عن شيخنا الأجل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي أدام الله تعالى أيامه بحق روايته, عن شيخه الصالح المتقن شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن, عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي بن أبي القاسم نجل الشيخ الإمام الأعلم الأكمل, خاتمة المجتهدين, وآية الله في العالمين, شمس الدين محمد بن مكي - قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه - عن والده المذكور بحق روايته, عن عدة من مشايخه, وهم السيد الإمام الأعظم المرتضى ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج, والشيخ الإمام الأعلم فخر الملة والدين محمد بن الإمام الفاضل العلامة زين الدين علي أبو الحسن بن أحمد بن طراد المطارآبادي, والشيخ الفقيه العلامة رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد المزيدي, والسيد تاج بن معية جميعا, عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر - قدس الله أرواحهم - عن والده. وبالإسناد عن الشهيد عن السيد تاج الدين النسابة, عن صفي الدين بن معد, عن والده. وعن السيد, عن جماعة, منهم جلال الدين بن الكوفي عن نجم الدين بن سعيد, ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن محمد عن والده عبد الحميد جميعا عن فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكال, عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشهيد (رحمه الله), عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد ابن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي, عن والده أبي جعفر القاسم, عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية, عن والده السيد مجد الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية, عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني, عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسني, عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشيخ أبي عبد الله الشهيد, عن السيد تاج الدين المذكور, عن السيد نجم الدين الرضي محمد بن محمد بن السيد رضي الدين الآوي الحسيني. وعن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد الكوفي, عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي, عن والده, عن السيد أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني, عن السيد أبي الصمصام بسنده, وذلك في سابع شهر شعبان المبارك سنة ثلاثين وتسعمائة, وكتب أفقر العباد زين الدين بن علي كان الله له, انتهى قال العلامة المجلسي: وقد كان على تلك النسخة من الصحيفة الكاملة السجادية أيضا التي قد كتبها الشهيد الثاني هذه العبارة: صورة لها على الأصل الذي بخط الشيخ سديد الدين علي بن أحمد الحلي, نقلت هذه الصحيفة من خط علي بن السكون, وتتبعت إعرابها عن أقصاه حسب الجهد إلا ما زاغ عنه النظر وحسر عنه البصر, وذلك في شهر ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وستمائة, بلغت مقابلة مرة ثانية بخط السعيد محمد بن إدريس (رحمه الله) بحسب ما وصل إليه الجهد ولله الحمد, وذلك في شهر ذي القعدة من سنة أربع وخمسين وستمائة, وكل ما على هامشها من حكاية " سين " ونسخة في " س " فإنه عن ابن إدريس, وكذلك جميع ما يوجد بين السطور وعليه سين فإنه حكاية خطه. وأما ما كان من نسخة بلا " سين ", فمنها ما هو بخط ابن السكون, ومنها ما هو بخط ابن إدريس. صورة خط ابن إدريس في مقابلته: بلغ العرض بأصل خير الموجود, وبذل فيه الجهد والطاقة, إلا ما زاغ عنه النظر وحسر عنه البصر. فذكر ما كتبه الشهيد الثاني أيضا على النسخة التي كانت بخطه من الصحيفة الكاملة وبقوله: قوبلت هذه النسخة وضبطت من نسخة شيخنا ومولانا السعيد أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي, وتتبعت ما فيها من الضبط والنسخ والإعراب إلا في مواضع يسيرة تحقق وقوعها سهوا على الخطأ, فضبطناه على الصواب. وهو كتب نسخته من خط الشيخ سديد الدين علي بن أحمد الحلي (رحمه الله), والشيخ سديد نقل نسخته من خط ابن السكون, وقابلها بنسخة الشيخ محمد بن إدريس. وكل ما على هامشها من حكاية " سين " ونسخة في " س " فإنه عن ابن إدريس, وكذلك (ما) بين السطور, وأما ما كان من نسخة بلا " سين " فمنها ما هو بخط ابن السكون, ومنها ما هو بخط ابن إدريس (رحمه الله) وذلك مرات متعددة, أولها سنة تاريخ الكتاب, والثانية سنة أربع وستمائة وأربعين, والثالثة سنة أربع وخمسين وتسعمائة, وكتبه الفقير إلى الله تعالى زين الدين علي بن أحمد الشامي العاملي, وفقه الله تعالى لطاعته, والدعاء بها, وأعطاه ما اشتملت عليه من سؤال الخير, ودفع عنه ما سئل فيها دفعه, إنه ولي ذلك والقادر عليه, والحمد لله حق حمده, وسلامه على سيد رسله محمد خير خلقه وعلى آله وصحبه حامدا مصليا, انتهى. وقد ظهر بما مر أن للشهيد الثاني على الصحيفة الشريفة التي كانت بخطه ثلاثة مكاتيب.

(ما نقل المجلسي عن والده من طرق رواية الصحيفة)
ثم إنه قد حكى العلامة المجلسي في البحار رواية والده المولى التقي المجلسي للصحيفة الكاملة - لمنشئها السلام الكامل, والتحية الكاملة إلى ساعة القيام وقيام الساعة - بقوله: إني أروي الصحيفة الكاملة - الملقبة بزبور آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإنجيل أهل البيت (عليهم السلام) والدعاء الكامل - بأسانيد متكثرة, وطرق مختلفة: منها: ما أرويها مناولة عن مولانا صاحب الزمان صلوات الله وسلامه عليه في الرؤيا الطويلة. ومنها: ما وجدته بخط الشيخ شمس الدين, صاحب الكرامات, جد الحسين بن عبد الصمد أبي شيخنا بهاء الملة والدين محمد, ونقله هو من خط الشهيد (رحمه الله), ونقله هو من خط شيخنا علي بن أحمد السديد المعروف بالسديدي, ونقله هو من خط علي بن السكون, وعارضها مع نسخة بخط محمد بن إدريس الحلي, ورواه علي بن السكون عن السيد الأجل. وأما من جهة الإجازة, فأخبرني بها أستادي وشيخي, بل شيخ الكل الشيخ بهاء الدين محمد, عن أبيه شيخ الإسلام الشيخ حسين بن عبد الصمد ابن شيخ شمس الدين محمد الحارثي الهمداني, عن شيخ علمائنا المحققين زين الدين علي, عن شيخ فضلائنا المدققين الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله أرواحهم. وأخبرنا بها أستادي وأستاد الكل مولانا عبد الله بن الحسين التستري, عن الشيخ الأجل نعمة الله أفضل المتأخرين أحمد بن خاتون العاملي, عن أبيه, عن الشيخ علي ؛ وبلا واسطة أبيه عن الشيخ نور الدين علي. وعن جماعة من أصحابنا, عن جدي شيخ الفضلاء مولانا درويش محمد, عن الشيخ نور الدين علي. وعن جماعة من أصحابنا - منهم العلامة الشيخ بهاء الدين محمد, والعلامة القاضي معز الدين محمد, والشيخ يونس الجزائري - عن الشيخ العلامة عبد العالي, عن أبيه الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي أنار الله برهانهم, عن الشيخ الأفضل نور الدين علي بن هلال الجزائري, عن الشيخ الأعظم جمال الدين أحمد بن فهد الحلي, عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن, عن شيخ علمائنا المحققين والمدققين الشهيد السعيد محمد بن مكي العاملي قدس الله أسرارهم. وعن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي, عن الشيخ الأجل محمد بن أحمد بن داود الشهير بابن المؤذن ابن عم الشهيد, عن الشيخ الأعظم ضياء الدين علي, عن أبيه الشهيد رحمهم الله. وعن ابن المؤذن, عن الشيخ الفاضل علي بن طي, عن الشيخ شمس الدين العريضي, عن السيد حسن بن أيوب, عن الشهيد. وعن ابن المؤذن, عن السيد علي بن دقماق الحسني, عن الشيخ شمس الدين محمد بن شجاع القطان, عن الشيخ أبي عبد الله المقداد, عن الشهيد - رضي الله عنهم - عن فخر المحققين محمد بن العلامة, والشيخ العلامة قطب الدين محمد الرازي, والسيد العلامة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي, والسيد الأعظم عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني, والسيد الجليل أحمد بن محمد بن الحسن بن زهرة الحلبي, والسيد الكبير مهنا بن سنان المدني, والشيخ الفاضل علي بن أحمد بن يحيى المزيدي, والشيخ الفاضل علي بن طراد المطارآبادي جميعا, عن العلامة الفهامة جمال الإسلام والمسلمين شيخ الطائفة في عصره الحسن بن الشيخ العلامة سديد الدين يوسف بن المطهر, عن أبيه, عن شيخ المحققين نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد, عن السيد السعيد فخار بن معد الموسوي, عن علي بن السكون وعميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أيوب, عن السيد بهاء الشرف إلى آخر السند المذكور في المتن. وعن السيد تاج الدين, عن صفي الدين بن معد, عن والده السيد جلال الدين القاسم بن معية, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل. ح وعن السيد تاج الدين, عن صفي الدين بن معد, عن أبيه. ح وعن السيد, عن جماعة - منهم جلال الدين بن الكوفي عن نجم الدين بن سعيد, ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد, عن أبيه جميعا - عن السيد فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون, عن أبي طالب حمزة بن شهريار, عن السيد الأجل إلى آخره. ح وعن السيد فخار, عن الشيخ الأجل محمد بن إدريس, عن الشيخ الفقيه أبي علي, عن أبيه شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي, عن الشيخ الأجل الثقة الحسين بن عبيد الله الغضائري, عن أبي المفضل الشيباني, إلى آخره. ح وعن السيد تاج الدين, عن السيد كمال الدين محمد بن محمد الآوي الحسيني, عن الشيخ الأعظم نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي, عن أبيه, عن السيد أبي الرضا فضل الله الحسني, عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني, عن الشيخ الطوسي. ح وعن السيد مجد الدين, عن الشيخ محمد بن شهر آشوب, عن السيد أبي الصمصام, عن الطوسي والمفيد والنجاشي. ح وعن الشهيد, عن السيد شمس الدين أبي المعالي, عن الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي, عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد, عن السيد الأجل محيي الدين محمد بن عبد الله بن زهرة الحسيني الحلبي, عن الشيخ محمد بن شهر آشوب المازندراني, عن شهر آشوب, عن الطوسي. ح وعن ابن شهر آشوب, والشيخ محمد بن إدريس الحلي, والشيخ سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي جميعا, عن العماد محمد بن أبي القاسم الطبري, عن أبي علي, عن الطوسي, عن جماعة, عن التلعكبري, عن أبي الحسن بن أخي طاهر, عن محمد بن مطهر, عن أبيه, عن عمير بن المتوكل, عن أبيه المتوكل بن هارون, عن يحيى بن زيد بالدعاء الكامل.ح وعن العلامة, عن السيدين الأجلين الأعظمين رضي الدين علي وجمال الدين أحمد ابني طاووس الحسني, عن السيد فخار, عن الشيخ شاذان, عن أبي عبد الله الدوريستي, عن المفيد, عن أبي المفضل الشيباني, إلى آخره. ح وعن المفيد, عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه, عن الكليني بكتابه الكافي. ح وعن المفيد, عن محمد بن علي بن بابويه بكتبه, سيما كتاب من لا يحضره الفقيه. ح وعن شيخ الطائفة بكتبه, سيما تهذيب الأحكام والاستبصار. ومن هذه الأسانيد يعرف الإسناد إلى كتب العلماء الذين فيها, وإلى كتب معاصريهم في كل طبقة. والحاصل: أنه لا شك في أن الصحيفة الكاملة, عن مولانا سيد الساجدين لذاتها وفصاحتها وبلاغتها واشتمالها على العلوم الإلهية التي لا يمكن لغير المعصوم الإتيان بها, والحمد لله رب العالمين على هذه النعمة الجليلة العظيمة التي اختصت بنا معشر الشيعة, والصلاة على مدينة العلوم الربانية, سيد المرسلين, وعترته أبواب العلوم والحكم القدسية, والسلام عليهم ورحمته وبركاته

(بيان المراد بالمناولة)
أقول: قوله: " منها ما أرويها مناولة " إلى آخره مقتضى كلامه أن عناية الصحيفة من مولانا الحجة - عليه آلاف السلام والتحية - بتوسط الواسطة من باب المناولة. وفيه: أنه إن كان المقصود بالمناولة هو المعنى اللغوي, فلا بأس به, لكن لا وقع لذكره في المقام. وإن كان المقصود بها هو المعنى المصطلح عليه عند أرباب الدراية, فيضعف بأن المناولة بالمعنى المذكور على قسمين: أحدهما: ما كان مقرونا بالإجازة, كأن يعطي كتابا ويقول: " هذا سماعي عن فلان فاروه عني " أو " أجزت لك روايته عني فاروه عني ". والآخر: ما كان خاليا عن الإجازة, كأن يعطي كتابا ويقول: " هذا سماعي " مقتصرا عليه, من غير أن يقول: " فاروه عني " أو " أجزت لك روايته فاروه عني ". أما الأول: فالعمدة فيه الإجازة, بل عن بعض إنكار إفراده عنها, وإن يفترقان: بأن المناولة تحتاج إلى مشافهة المجيز للمجاز له وحضوره دون الإجازة عن بعض, وأن المناولة أخص من الإجازة ؛ لأنها إجازة مخصوصة في كتاب مخصوص, بخلاف الإجازة. وأين عناية مولانا الحجة - روحي وروح العالمين له الفداء - للصحيفة الشريفة بتوسط الواسطة فما ذكر. وأما الثاني: فلا يرتبط بالعناية المذكورة, وأين أحدهما من الآخر. مع أن الظاهر منه جواز الرواية بالمناولة. والظاهر أن المشهور عدم جواز الرواية بالمناولة على الاسم الأخير ؛ لعدم دلالته على صدور الرواية.

(بيان المراد بالوجادة)
قوله: " ومنها ما وجدته بخط الشيخ شمس الدين " إلى آخره. وفيه: أن المدار في الوجادة المصطلحة على أن يجد شخص كتابا رواه شخص عن شخص بخطه, أو حديثا رواه شخص عن شخص بخطه, فيقول الشخص الأخير: " وجدت في كتاب فلان ", أو " حدثنا فلان ". والمقصود بفلان في كل من الكلامين المذكورين هو الشخص الأوسط. فالمدار في الوجادة على وجدان الشخص الأول ما ذكره الشخص الأوسط من كون الكتاب بخط فلان, أي الشخص الأخير, أو كون الرواية رواها فلان, أي الشخص الأخير, فما وقع من الشخص الأوسط صار سببا وطريقا للرواية من الشخص الأول, كما هو مقتضى عد الوجادة في الدراية من طرق التحمل. وما في الزبدة - بل هو المشهور في الألسن من أن أنحاء التحمل سبعة - ليس بشيء ؛ إذ المقصود بالتحمل هو الرواية إلى الأمور السبعة, كيف لا, وكل من تلك الأمور مقدم على الرواية, ومن باب المقدمة لها. وأين ما ذكر من وجدان الصحيفة الشريفة بخط الشيخ شمس الدين. فما صنعه المولى المتقدم من باب الاشتباه بين أن يجد شخص قول شخص: " روى فلان هذه الرواية بخطه " وأن يجد الشخص الرواية بخط فلان.

(كلام الصحيفة فوق كلام البشر وجبر ضعف سندها به)
قوله: " والحاصل أنه لا شك " إلى آخره قال في شرح مشيخة الفقيه: عبارة الصحيفة دالة على أنها ليست من البشر - سيما من عمير ومتوكل اللذين ليسا من علماء العامة ولا من علماء الخاصة - ؛ فإن علماء العامة كيف يمكنهم أن ينسبوا ذلك (إلى) أئمتنا عليهم السلام, والخاصة كيف كانوا بهذه الفضيلة العظيمة ولم يكن يعرفهم أحد أصلا. على أن الوجدان الخالي عن التعصب يجزم بأنها فوق كلام المخلوق, ويمكن أن تكون من كلام الله تعالى, بأن تكون منقولة عن النبي (صلى الله عليه وآله). والظاهر أن ذلك الكلام من إلهام الله تعالى على قلوبهم, وعلى ألسنتهم, ولا شك في إمكانه إما للأخبار المتواترة بأن من زهد في الدنيا أو أخلص العبادة لله, أجرى الله سبحانه أو فتح الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وهذه المرتبة دون مرتبتهم سلام الله عليهم أجمعين, كما اعترف العامة بذلك أيضا, فإنهم يجوزون تلك المرتبة لجنيد البغدادي, ولأبي يزيد البسطامي, ولإبراهيم البلخي, وأمثالهم, وهم معترفون بأن مرتبة أئمتنا سلام الله عليهم أجمعين أعلى منهم بكثير. وإما من جهة الأخبار الكثيرة من الطرفين الصحيحة من الجانبين " أنه لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه, فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ويده ولسانه " فكيف يستبعد أن يكون الله تعالى تكلم على لسان سيد العارفين والزاهدين والعابدين, هذا على أفهام العامة. وأما الخاصة: فلا خلاف عندهم في ذلك, وأخبارنا بذلك متواترة بالنسبة إلى الجميع سلام الله عليهم جميعا. ولهذا سميت الصحيفة ب " إنجيل أهل البيت " و " زبور آل محمد (صلى الله عليه وآله) " كما أن الإنجيل كان يجري على لسان عيسى بن مريم على نبينا وآله وعليه السلام, والزبور كان يجري على لسان داود على نبينا وآله وعليه السلام, انتهى. ويأتي منه بعض الكلام في المقام في بعض ما يأتي منه من الكلام. وقال السيد السند العلي: واعلم أن هذه الصحيفة عليها مسحة من العلم الإلهي, وفيها عبقة من الكلام النبوي, كيف لا, وهو قبس من نور مشكاة الرسالة, ونفحة من شميم رياض الإمامة, حتى قال بعض العارفين: إنها تجري مجرى التنزيلات السماوية, وتسير مسير الصحف اللوحية والعرشية ؛ لما اشتملت عليه من أنوار حقائق المعرفة, وثمار حدائق الحكمة. وكان أحبار العلماء, وجهابذة القدماء من السلف الصالح يلقبونها ب " زبور آل محمد " و " إنجيل أهل البيت ". قال الشيخ الجليل محمد بن علي بن شهر آشوب في معالم العلماء في ترجمة المتوكل بن عمير: " روى عن يحيى بن زيد بن علي (عليهما السلام) دعاء الصحيفة, وتلقب بزبور آل محمد (عليه السلام) " انتهى. وأما بلاغة بيانها: فعندها تسجد سحرة الكلام, وتذعن بالعجز عنها مدارة الأعلام, وتعترف بأن النبوة غير الكهانة, ولا يستوي الحق والباطل في المكانة, ومن حام حول سمائها بغاسق فكره رمي من رجوم الخذلان بشهاب ثاقب. حكى ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: أن بعض البلغاء ذكرت عنده الصحيفة الكاملة, فقال: خذوا عني حتى أملي عليكم مثلها, فأطرق رأسه فما رفعه حتى مات. ولعمري قد رام شططا, فنال سخطا. أقول: إن سائر الأدعية المأثورة عن مولانا السيد السجاد وزين العباد - عليه آلاف التحية من رب العباد إلى يوم التناد - وكذا الأدعية المأثورة عن سائر موالينا أئمة الأنام - عليهم آلاف السلام, من السلام, فوق كل سلام, إلى قيام الساعة وساعة القيام - لا يقصر عن أدعية الصحيفة الكاملة الشريفة لمنشئها آلاف السلام والتحية إلى قيام القيامة.

(ما يوجب جبر ضعف سند الخبر)
وبالجملة: ما يوجب رجحان سند أحد الخبرين المتعارضين, يوجب جبر ضعف سند الخبر, كما أن ما يوجب رجحان دلالة أحد الخبرين المتعارضين, يوجب ضعف دلالة الخبر, فيجبر ضعف سند الخبر بواسطة متنه, إما من جانب اللفظ من حيث الفصاحة والبلاغة والاشتمال على المحاسن البديعية, وإما من جانب المعنى من حيث علو المفاد. ويرشد إلى انجبار ضعف سند الخبر بواسطة المتن لفظا: ما نقل من أن كفار قريش أرادوا أن يتعاطوا معارضة القرآن, فعكفوا على لباب البر ولحوم الضأن وسلاف الخمر أربعين يوما لتصفو أذهانهم, فلما أخذوا فيما أرادوا, سمعوا قوله سبحانه: (( و قيل يا أرض ابلعى مآءك و يا سمآء أقلعى وغيض المآء و قضى الامر و استوت على الجودى )) فقال بعضهم لبعض: هذا كلام لا يشبهه شيء من الكلام, ولا يشبهه كلام المخلوقين, وتركوا ما أخذوا فيه. وقد ذكر السيد السند العلي في أنوار الربيع ثلاثة وعشرين نوعا من المحاسن البديعية في تلك الآية, قال: وهي سبع عشرة لفظة. وربما نقل عن بعض أنه أفرد رسالة فيما اشتملت عليه تلك الآية من المحاسن البديعية. ويرشد إلى انجبار ضعف سند الخبر بمعناه: ما نقل من أن عثمان بن مظعون أسلم بسماع قوله سبحانه: (( إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتآى ذى القربى و ينهى عن الفحشآء والمنكر ))؛ لاحتوائه على جميع مراتب الخير والشر بما لا يحتويه غيره من الآيات وبما ذكر يظهر الحال فيما اشتمل عليه نهج البلاغة والخطب التي جمعها بعض منسوبة إلى أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين, والديوان المنسوب إليه, عليه آلاف السلام والتحية إلى قيام يوم القيامة. والظاهر أن علو المفاد في الأخير أزيد من مزايا الألفاظ. ولا يذهب عليك أن العمدة فيما يحكم باستناد الخبر إلى المعصوم (عليه السلام) بواسطة مزايا الألفاظ إنما هي الفضل, بل خصوص بعض أصنافه ؛ حيث إن تميز تلك المزايا في عهدة الفضل بل بعض أصنافه. و (أما) علو المفاد: فتميزه في عهدة العقل, فالعمدة فيما يحكم باستناد الخبر إلى المعصوم (عليه السلام) بواسطة علو المفاد إنما هي العقل. وأيضا غاية الأمر في المقام إنما هي ثبوت استناد الصحيفة الكاملة إلى المعصوم في الجملة, لا خصوص مولانا سيد السجاد وزين العباد عليه آلاف التحية من رب العباد إلى يوم التناد. ونظير ذلك الحال في سائر موارد جبر ضعف الخبر وعموم موارد ترجيح أحد الخبرين المتعارضين بمزايا الألفاظ أو علو المفاد, لكن الشهرة العملية في موارد جبر ضعف السند وموارد الترجيح توجب الظن باستناد الخبر إلى من روي الخبر عنه من المعصومين سلام الله عليهم أجمعين.

(ما نقله المجلسي عن والده في طريق روايته للصحيفة)
وحكى العلامة المجلسي في البحار رواية والده المولى التقي المجلسي أيضا للصحيفة الكاملة - لمنشئها آلاف السلام والتحية إلى قيام القيامة - بقوله: إني أروي زبور آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإنجيل أهل البيت (عليهم السلام) الصحيفة الكاملة أولا عن مولانا صاحب الزمان وحجة الرحمن مناولة في الرؤيا الصحيفة الطويلة التي ظهرت آثارها. وثانيا عن جماعة من الفضلاء, منهم مولانا الأعظم, بل الوالد المعظم, شيخ الطائفة في زمانه الشريف عبد الله بن الحسين التستري, عن الشيخ الأجل نعمة الله بن الشيخ الأعظم أحمد بن خاتون العاملي, عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي رضي الله تعالى عنهم. ح وعن الشيخ المعظم شيخ الإسلام والمسلمين بهاء الدين محمد العاملي, عن أبيه العلامة الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني, عن شيخ علماء الزمان زين الدين الشهيد الثاني, عن مروج المذهب الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله أرواحهم. وعن الشيخ بهاء الدين محمد, عن الشيخ الأعظم عبد العالي, عن الشيخ علي. وعن الشيخ المعظم أبي الشرف وغيره, عن شيخ الفقهاء والمحدثين في زمانه مولانا درويش محمد جدي, عن الشيخ علي بن عبد العالي, عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود ابن عم الشهيد, عن الشيخ ضياء الدين علي بن شيخ محمد, عن الشهيد. ح وعن الشيخ علي بن عبد العالي, عن الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزائري, عن الشيخ جمال الدين وزين العارفين أحمد بن فهد الحلي, عن الشيخ علي بن خازن, عن الشهيد, نور الله أرواحهم. وعن الشيخ علي, عن الشيخ أحمد بن داود, عن الشيخ أبي القاسم علي بن طي, عن الشيخ شمس الدين العريضي, عن السيد حسن بن أيوب, عن الشهيد قدس الله أرواحهم, عن الشيخ محمد بن العلامة ؛ والسيد تاج الدين محمد بن معية ؛ والسيد عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج, عن الشيخ العلامة جمال الدين الحسن ابن المعظم الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر وغيره من الفضلاء, عن أبيه الشيخ سديد الدين؛ وشيخ الطائفة في العلوم العقلية والنقلية الخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي والسيدين الأجلين البدلين: رضي الدين علي بن طاووس, وجمال الدين أحمد بن طاووس وغيرهم من الفضلاء, عن شيخ علماء الوقت محمد بن جعفر بن نما والسيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي والسيد العلامة عبد الله بن زهرة الحلبي, عن محمد بن إدريس الحلي بإسناده إلى آخره. وعن عميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيوب ؛ وعلي بن السكون, عن السيد الأجل, إلى آخره. وعن ابن إدريس وعميد الرؤساء, عن الشيخ العماد أبي القاسم محمد بن أبي القاسم الطبري, عن الشيخ الأجل أبي علي وبلا واسطة عنه أيضا, عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي, إلى آخره. وبالإسناد عن الشهيد, عن السيد تاج الدين محمد بن معية, عن أبيه القاسم, عن خاله جعفر بن محمد بن معية, عن أبيه السيد مجد الدين محمد بن معية, عن الشيخ الطوسي. وعن السيد تاج الدين, عن السيد كمال الدين الرضي محمد بن محمد الآوي, عن الإمام الوزير نصير الدين الطوسي, عن أبيه, عن السيد أبي الرضا فضل الله الحسني, عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار معبد الحسني, عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وعن الشهيد, عن رضي الدين علي بن المزيدي, عن الشيخ جمال الدين محمد بن صالح, عن السيد فخار, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل. وعن رضي الدين, عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح, عن السيد فخار, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل, إلى غير ذلك من الطرق الكثيرة التي تزيد على الآلاف والألوف, وإن كان ما ذكرته مع وجازته يرتقي إلى ستمائة طريق عالية.

(ما نقله المجلسي أيضا عن والده في طريق روايته للصحيفة)
وحكى العلامة المجلسي في البحار أيضا رواية والده المولى التقي المجلسي للصحيفة الكاملة الشريفة - لمنشئها آلاف السلام والتحية من رب البرية - بقوله: إني أروي الصحيفة الكاملة عن مولانا ومولى الأنام سيد الساجدين علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) مناولة عن صاحب الزمان وخليفة الرحمن الحجة بن الحسن (عليه السلام) بين النوم واليقظة, ورأيت كأني بالجامع العتيق بإصبهان, والمهدي - صلوات الله عليه - قائم, وسألت عنه - صلوات الله عليه - مسائل أشكلت علي, فأجاب عنها, ثم سألت عنه - صلوات الله عليه - كتابا أعمل عليه, فأحالني بذلك الكتاب إلى رجل صالح, فلما أخذت منه كان الصحيفة, وببركة هذه الرؤيا انتشرت الصحيفة في الآفاق بعد ما كانت مطموسة الأثر في هذه البلاد. وأيضا أرويها عن الشيخ الأعظم والوالد المعظم, عن مولانا عبد الله, عن الشيخ نعمة الله, عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي. وعن شيخ الإسلام والمسلمين الشيخ بهاء الدين محمد العاملي, عن أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد, عن الشيخ زين الدين, عن الشيخ علي بن عبد العالي. وعن الشيخ بهاء الدين, عن الشيخ عبد العالي, عن الشيخ علي. وعن الشيخ أبي الشرف وغيره, عن جدي مولانا درويش ( عن الشيخ علي )، عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود, عن الشيخ ضياء الدين علي, عن الشيخ الشهيد محمد بن مكي. وعن الشيخ علي, عن الشيخ علي بن هلال, عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد, عن الشيخ علي بن الخازن, عن الشيخ الشهيد, عن الشيخ فخر الدين والسيد عميد الدين والسيد تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحسني, عن الشيخ جمال الدين العلامة, عن أبيه الشيخ سديد الدين والشيخ أبي القاسم والخواجة نصير الدين الطوسي والسيد رضي الدين علي بن طاووس والسيد جمال أحمد بن طاووس الحسني, عن العلامة محمد بن جعفر بن نما والسيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي والسيد عبد الله بن زهرة, عن ابن إدريس وعميد الرؤساء هبة الله بن أحمد بن أيوب وعلي بن السكون, عن السيد الأجل. ( وعنه أيضا, عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي إلى آخره. وبالإسناد عن الشهيد, عن السيد تاج الدين بن معية, عن أبيه القاسم, عن خاله جعفر بن محمد بن معية, عن السيد مجد الدين محمد بن الحسن بن معية, عن الشيخ الطوسي. وعن السيد تاج الدين, عن السيد كمال الدين الرضي محمد بن محمد الآوي, عن الإمام الوزير نصير الدين الطوسي, عن أبيه, عن السيد أبي الرضا فضل الله الحسني, عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني, عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وعن الشهيد عن رضي الدين علي بن المزيدي, عن الشيخ جمال الدين محمد بن صالح, عن السيد فخار, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل. وعن رضي الدين, عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح, عن الشيخ نجم الدين طمان بن أحمد العاملي, عن السيد فخار وابن نما, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل. وعن رضي الدين, عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح, عن الشيخ نجم الدين طمان بن أحمد العاملي, عن السيد فخار وابن نما, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل, إلى آخر سند الصحيفة الكاملة عالية ).

(ما نقله المجلسي أيضا عن والده في طريق روايته للصحيفة)
وحكى العلامة المجلسي في البحار أيضا رواية والده المولى التقي المجلسي للصحيفة السمية السجادية - لمنشئها آلاف السلام والتحية ما تعاقب الغداة والعشية - بقوله: أخبرني بالصحيفة الكاملة زبور آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإنجيل أهل البيت (عليهم السلام) شيخنا الأعظم والوالد المعظم بهاء الدين محمد العاملي, عن أبيه شيخ الإسلام والمسلمين الحسين بن عبد الصمد, عن الشهيد الثاني, قال: يقول فقير عفو الله تعالى زين الدين بن علي الكاتب لهذا الكتاب - لطف الله تعالى به -: ما في الرواية عن شيخنا الأجل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي - أدام الله أيامه بحق روايته - عن شيخه الصالح المتقن شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن, عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي بن القاسم نجل الإمام الأعلم الأكمل خاتمة المجتهدين وآية الله في العالمين شمس الدين محمد بن مكي - قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه - عن والده المذكور بحق روايتهما, عن عدة من مشايخه - وهم: السيد الإمام الأعظم المرتضى وهو السيد عميد الدين ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج, والشيخ الإمام الأعلم فخر الملة والدين محمد بن الإمام الفاضل العلامة جمال الدين حسن بن يوسف بن علي المطهر ؛ ومنهم الشيخ الإمام العلامة زين الدين علي أبو الحسن بن أحمد بن طراد المطارآبادي, والشيخ الفقيه العلامة رضي الدين أبو الحسن علي بن الأحمد المزيدي, والسيد تاج الدين بن معية جميعا - عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر (قدس الله أرواحهم) عن والده. وبالإسناد عن الشهيد, عن السيد تاج الدين النسابة, عن صفي الدين معد, عن والده. وعن السيد, عن جماعة - منهم جلال الدين بن الكوفي - عن نجم الدين بن سعيد, ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن محمد, عن والده عبد الحميد جميعا, عن فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكال, عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشهيد الأول (رحمه الله), عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد بن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي, عن والده أبي جعفر القاسم, عن خاله تاج الدين, عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية, عن والده السيد مجد الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية, عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني, عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني, عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأرويه أيضا بالطريق الأول إلى الشيخ أبي عبد الله الشهيد, عن السيد تاج الدين المذكور, عن السيد نجم الدين الرضي محمد بن محمد بن السيد رضي الدين الآوي الحسيني. وعن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد الكوفي, عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي, عن والده, عن السيد أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني, عن السيد أبي الصمصام, وذلك في سابع شهر رمضان المبارك سنة ثلاثين وتسعمائة, وكتب أفقر العباد زين الدين بن علي الشهير بابن الحجة كان الله له. قال العلامة المجلسي (رحمه الله): وقد نمقت هذه الإجازة من خط الشهيد الثاني إلا خمس أسطر من أولها تقريبا, فإنه كان من خط الوالد العلامة مولانا محمد تقي (رضي الله عنه). فقال: كان مكتوبا بعد هذه الإجازة الشهيدية الثانوية بخط الوالد العلامة مولانا المرحوم المبرور مولانا محمد تقي المتقدم ذكره آنفا سلام الله عليه: أجزت للولد الأعز أن يروي عني الصحيفة بهذا الإسناد عن إمام الساجدين وزين العارفين والعابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم, مع الإسناد الذي بلا واسطة عن صاحب الزمان وخليفة الرحمن صلوات الله وسلامه عليه, الذي وقع في الرؤيا, مع سائر الأسانيد التي تزيد على ألف ألف سند, إلى آخر ما ذكره, رفع الله ذكره.

(ما نقله المجلسي أيضا عن والده في طريق روايته للصحيفة)
وحكى العلامة المجلسي في البحار أيضا رواية والده المولى التقي المجلسي للصحيفة الكاملة الشريفة السجادية - لمنشئها آلاف التحية من رب البرية إلى ساعة القيام وقيام الساعة - بقوله: إني أروي الصحيفة الكاملة إنجيل أهل البيت (عليهم السلام) وزبور آل محمد (صلى الله عليه وآله) والدعاء الكامل, عن الشيخ الأجل الأعظم بهاء الدين محمد, عن أبيه شيخ الإسلام والمسلمين الحسين بن عبد الصمد الحارثي الهمداني, عن شيخ علماء المحققين زين الدين بن علي الشهير بابن الحجة, عن الشيخ نور الدين بن علي بن عبد العالي. ح وأرويها عن أعظم العلماء الراسخين مولانا عبد الله بن الحسين التستري, عن الشيخ الأجل نعمة الله بن خاتون, عن الشيخ نور الدين.

( ح وعن الشيخ بهاء الدين, عن الشيخ العلامة عبد العالي )
ح وعن الشيخ بهاء الدين, عن الشيخ العلامة عبد العالي, عن أبيه الشيخ نور الدين علي. ح وعن جماعة من أصحابنا - منهم القاضي أبو الشرف - عن جدي رئيس العلماء مولانا درويش محمد ابن العارف الرباني الشيخ حسن النطنزي العاملي. وعن الشيخ الأجل جابر بن عبد الله وغيره جميعا, عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي, عن الشيخ الأجل نور الدين علي بن هلال الجزائري, عن الشيخ جمال العارفين أحمد بن فهد الحلي, عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن, عن رئيس العلماء المتأخرين الشهيد السعيد محمد بن مكي. ح وعن شيخ شمس الدين محمد بن داود ابن عم الشهيد الشهير بابن المؤذن, عن الشيخ ضياء الدين علي والشيخ فخر الدين أبي طالب, عن أبيهما الشهيد. ح وعن ابن المؤذن, عن الشيخ عز الدين المعروف بابن العشرة, عن ابن فهد, عن الشيخ علي بن الخازن, عن الشهيد. ح وعن ابن المؤذن, عن السيد علي بن دقماق, عن الشيخ محمد بن شجاع القطان, عن الشيخ مقداد, عن الشهيد. ح وعن ابن العشرة, عن الشيخ محمد بن نجدة الشهير بابن عبد العالي, عن الشهيد, عن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة والسيد الأعظم عميد الدين عبد المطلب, والسيد العلامة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية, والسيد الأجل أحمد بن زهرة الحلبي, والسيد الكبير مهنا بن سنان المدني, والشيخ العلامة مولانا قطب الدين محمد الرازي, والشيخ الأفضل علي بن أحمد المزيدي, والشيخ الأكمل علي بن طراد, عن الشيخ الأجل الأعظم العلامة الحسن بن الشيخ الأعظم سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي, عن أبيه, عن شيخ علمائنا المحققين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي ؛ وعن السيدين الأعظمين البدلين: رضي الدين علي, وجمال الدين أحمد بن طاووس الحسني, وعن الوزير السعيد وعلامة العلماء نصير الملة والدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ؛ والشيخ مفيد الدين محمد بن جهم - رضي الله عنهم - جميعا, عن السيد العلامة فخار بن معد الموسوي وابن نما الحلي, عن عميد الرؤساء هبة الله بن حامد, عن السيد الأجل بهاء الشرف, إلى آخر السند المذكور في المتن. وعن فخار وابن نما, عن ابن إدريس, إلى آخر ما في الحاشية حدثنا الشيخ الأجل أبو علي, عن أبيه شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي. والمشهور في الأسانيد رواية ابن إدريس عن أبي علي بواسطة أو واسطتين, فيمكن أن يكون سماع الصحيفة في صغر السن, وباقي الروايات في كبر السن, كما هو المتعارف الآن أيضا. ح وعن الشهيد, عن المزيدي, عن الشيخ محمد بن صالح, عن السيد فخار. وعن محمد بن صالح, عن محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي, عن ابن إدريس. ح وعن الشهيد محمد بن مكي, عن أبيه, عن الشيخ العلامة نجم الدين طومان, عن محمد بن صالح, عن السيد فخار وابن نما, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل. وعنهما, عن ابن إدريس. ح وعن السيد فخار وابن نما, عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي, عن السيد الأجل سماعا بقراءة الشريف نظام الشرف, وقال محمد بن جعفر: وقرأته أيضا على والدي جعفر بن علي المشهدي, وعلى الشيخ الفقيه هبة الله بن نما, والشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شعرة, والشريف أبي الفتح بن الجعفرية, والشريف أبي القاسم ابن الزكي العلوي والشيخ سالم بن قباروية جميعا, عن السيد بهاء الشرف. ح وبالإسناد عن المحقق, عن ابن نما, عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخياط, عن الشيخ عربي بن مسافر, عن السيد بهاء الشرف. ح وعن السيد تاج الدين بن معية, عن والده أبي جعفر القاسم, عن خاله تاج الدين جعفر بن معية, عن أبيه السيد مجد الدين محمد بن الحسن بن معية, عن الشيخ أبى جعفر الطوسي. ح وعن السيد تاج الدين بن معية, عن السيد كمال الدين محمد الآوي الحسيني, عن خواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي, عن أبيه, عن السيد أبي الرضا فضل الله, عن السيد أبي الصمصام, عن شيخ الطائفة. وعن السيد تاج الدين, عن السيد نجم الدين الرضي, وعن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد الكوفي, عن نصير الدين الطوسي, إلى آخر السند السابق. ح وعن السيد تاج الدين, عن صفي الدين وعن جلال الدين, عن المحقق وعن علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد, عن أبيه, عن فخار, عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون, عن أبي طالب حمزة بن شهريار, عن السيد الأجل. وبدون توسط الشهيد (رحمه الله), عن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي, عن الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد الصهيوني, عن الشيخ جمال الدين أحمد المعروف بابن الحاج علي, عن الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام, عن السيد حسين بن أيوب الشهير بابن نجم الدين بن الأعرج الحسيني, عن السيدين الفقيهين: ضياء الدين عبد الله وعميد الدين عبد المطلب بن الأعرج, وعن الشيخ فخر الدين محمد بن العلامة جميعا, عن العلامة جمال الدين بن المطهر. ح وبالإسناد عن الشيخ نور الدين علي, عن ابن المؤذن, عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد. وعن ابن المؤذن, عن عز الدين حسن بن العشرة, عن الشيخ أبي طالب محمد ابن الشهيد وابني الشهيد, عن السيد تاج الدين بالإجازة لهما عند الإجازة للشهيد, رحمهم الله تعالى. وعن ابن المؤذن, عن ابن العشرة, عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد الحلي, عن الشيخ عبد الحميد النيلي, عن السيدين ضياء الدين وعميد الدين ابني الأعرج, وعن الشيخ فخر الدين بن المطهر جميعا, عن العلامة بطرقه. ح وعن الشيخ نور الدين علي الميسي, عن الشيخ محمد الصهيوني, عن الحسن بن العشرة, عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد, عن الشيخ فخر الدين, عن العلامة. ح وعن ابن المؤذن, عن الشيخ زين الدين علي بن طي, عن الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الله العريضي, عن السيد بدر الدين حسن بن نجم الدين, عن السيدين: - ضياء الدين وعميد الدين - والشيخ فخر الدين جميعا, عن العلامة, عن أبيه الشيخ سديد الدين يوسف والشيخ نجم الدين المحقق والسيدين الأعظمين: علي وأحمد ابني طاووس, عن السيد فخار, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل. وعن ابن إدريس, عن أبي علي بسنديهما المذكورين في المتن والحاشية. ح وبالأسانيد السابقة وغيرها مما لا يحصى بواسطة الشهيد وبغيرها, عن السيد تاج الدين, عن جم غفير من علمائنا الذين كانوا من عصره: فمنهم العلامة الشيخ جمال الدين الحسن بن المطهر - قدس الله روحه - والشيخ السعيد صفي الدين محمد بن سعيد, والشيخ الأجل نجم الدين عبد الله بن حملات, والسيد الأجل يوسف بن ناصر بن الحسين, والسيد الجليل السعيد جلال الدين جعفر بن علي, والسيد علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي, والسيد رضي الدين علي بن السيد الأعظم غياث الدين عبد الكريم بن السيد الأعظم أحمد بن موسى بن طاووس الحسني. وعن أبيه السعيد القاسم بن معية, والقاضي تاج الدين محمد بن محفوظ بن وشاح, والسيد السعيد صفي الدين محمد بن الحسن أبي الرضا العلوي, والسيد السعيد صفي الدين محمد بن محمد الموسوي, والعدل الأمين جلال الدين محمد بن شمس الدين محمد بن أحمد الكوفي, والسيد كمال الدين الرضي الحسن بن محمد الآوي الحسيني, والشيخ الأمين زين الدين جعفر بن علي الحلي, والشيخ الأجل ناصر الدين عبد المطلب بن بادشاه الحسيني, والشيخ الزاهد كمال الدين علي بن الحسين بن حماد الواسطي, والسيد فخر الدين أحمد بن علي بن عرفة الحسني, والسيد مجد الدين أبو الفوارس محمد بن الأعرج, والسيد ضياء الدين عبد الله بن الأعرج الحسيني, والشيخ شمس الدين محمد بن الغزالي, والسيد الأعظم الأجل عميد الدين عبد المطلب, والشيخ فخر الدين, والشيخ نصير الدين علي بن محمد القاشي, والشيخ الفقيه ظهير الدين محمد بن محمد بن مطهر, والشيخ رضي الدين علي المزيدي, والشيخ علي بن طراد جميعا, عن العلامة, وكل واحد منهم عن غيره من المشايخ المتكثرة, وبعضهم عن مشايخ العلامة أيضا. والكل عن الشيخ الفقيه تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب كتاب الرجال, عن الشيخ الأجل الأعظم المحقق, والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد, والشيخ سديد الدين يوسف, والسيدين ابني طاووس, والوزير السعيد سلطان العلماء المحققين خواجة نصير الملة والدين برواية العلامة عنه.
وعن الشيخ مفيد الدين بن جهم, وابن داود, عن السيد غياث الدين عبد الكريم, عن خواجة نصير الدين. وعن السيد تاج الدين, عن الشيخ فخر الدين, عن عمه رضي الدين علي بن يوسف بن مطهر. وعن السيد عميد الدين, عن والده السعيد مجد الدين أبي الفوارس, وخاله الشيخ رضي الدين بن مطهر, عن والده الشيخ سديد الدين يوسف, والشيخ نجم الدين بن سعيد, وعن الشيخ كمال الدين بن حماد، والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد, والشيخ نجم الدين جعفر بن نما, والشيخ العلامة كمال الدين ميثم بن علي البحراني شارح نهج البلاغة، والشيخ شمس الدين محمد بن صالح القسيني جميعا, عن السيد فخار وابن نما وغيرهم, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل, وعن السيد فخار, عن ابن إدريس. ح وعن الشهيد, عن الشيخ جلال الدين محمد بن الكوفي, عن المحقق بغير واسطة.

( ح وعن الشهيد, عن الشيخ جلال الدين محمد بن الكوفي بغير واسطة )
ح وعن الشهيد, عن الشيخ جلال الدين بن نما, عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد. ح وعن الشهيد, عن علي المزيدي, عن الشيخ شمس الدين محمد بن صالح, عن السيد فخار, وهذا أعلى الأسانيد. وكذلك يروي الشهيد, عن المزيدي, عن محمد بن صالح, عن نجيب الدين محمد بن جعفر هبة الله بن نما والسيد فخار وجماعة كثيرة, عن محمد بن إدريس الحلي, عن عميد الرؤساء, عن السيد الأجل, وابن إدريس, عن أبي علي, عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي. وعن الشيخ نجيب بن نما, عن الشيخ محمد بن جعفر, عن السيد الأجل. وعن السيد فخار, عن الشيخ أبي الحسين يحيى بن البطريق. وعن الشيخ الأعظم عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب, وعن الشيخ أبي الفضل بن شاذان بن جبرئيل القمي, وعن الشيخ الأجل رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني جميعا, عن الحسين بن رطبة, عن الشيخ أبي علي, عن والده شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي. ح وعن العلامة, عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد, عن السيد محيي الدين محمد بن عبد الله بن زهرة, عن الشيخ سديد الدين شاذان بن جبرئيل وابن إدريس وابن شهر آشوب, عن عربي بن مسافر, عن السيد الأجل. ح وعن ابن مسافر, عن الشيخ إلياس الحائري, عن الشيخ أبي علي, عن والده شيخ الطائفة. ح وعن العلامة, عن السيدين الأجلين: علي وأحمد ابني طاووس, وأبيه الشيخ سديد الدين, والشيخ الأعظم خواجة نصير الدين, عن السيد صفي الدين بن معد, عن الشيخ الأجل الفقيه برهان الدين محمد القزويني, عن الشيخ منتجب الدين المدعو حسكا ابن بابويه بأسانيده المذكورة في فهرسته المشهور, عن شيخ الطائفة وغيره من العلماء الأخيار. ح وعن العلامة, عن خواجة, عن الشيخ برهان الدين, عن الشيخ منتجب الدين. وعن العلامة, عن أبيه, عن السيد أحمد بن يوسف العريضي, عن الشيخ برهان الدين, عن الشيخ منتجب الدين. وعن الشيخ برهان الدين, عن العلامة أمين الدين الفضل بن الحسن الطبرسي مصنف مجمع البيان, والشيخ سديد الحمصي, والسيد الأجل فضل الله بن علي الراوندي جميعا, عن السيد الأعظم عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني, عن النجاشي بفهرسته, وعن شيخ الطائفة بفهرسته. ح وعن الشهيد, عن الفقيه جلال الدين بن أحمد بن الشيخ نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما, عن أبيه, عن أبيه, عن أبيه, عن الشيخ أبي عبد الله الحسين طحال المقدادي, عن الشيخ أبي علي, عن شيخ الطائفة. ح وعن السيد المرتضى علي بن السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي, عن أبيه, عن جده فخار, عن شاذان بن جبرئيل, عن العماد الطبري, عن أبي علي, عن والده. ح وعن الشهيد, عن الشيخين: رضي الدين علي المزيدي وزين الدين علي بن طراد, عن تقي الدين الحسن بن داود, عن الشيخ المحقق نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد, عن أبيه يحيى الأكبر, عن الشيخ عربي بن المسافر, عن السيد الأجل. وعن الشيخ إلياس الحائري, عن الشيخ أبي علي, عن والده. وعن العلامة, عن الشيخ يحيى السوراوي, عن الفقيه الحسين بن رطبة, عن أبي علي, عن الطوسي. ح وعن العلامة, عن ابني طاووس, عن السيد الأجل محمد بن عبد الله بن زهرة, عن الشيخ يحيى بن البطريق, عن الفقيه عماد الدين, عن أبي علي, عن والده. ح وعن الشهيد, عن المزيدي, عن محمد بن صالح, عن أبيه أحمد بن صالح, عن الفقيه قوام الدين محمد البحراني, عن السيد فضل الله الراوندي, عن مشايخه - منهم السيد ذو الفقار - عن شيخ الطائفة. وعنه, عن أبيه, عن الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني, عن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي, عن أبيه, عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ح وعن محمد بن صالح, عن محمد بن أبي البركات الصنعاني, وعن علي بن ثابت السوراوي جميعا, عن عربي بن مسافر, عن السيد بهاء الشرف. وعن الحسين بن رطبة, عن أبي علي, عن أبيه. وعن محمد بن صالح, عن السيد رضي الدين محمد الآوي, عن أبيه محمد, عن جده زيد, عن جد أبيه الداعي, عن أبي جعفر الطوسي. ح وعن السيد تاج الدين, عن السيد غياث الدين, عن أبيه وعمه ابني طاووس, عن ابن زهرة, عن رشيد الدين بن شهر آشوب, عن جده شهر آشوب, عن الطوسي. ح وعن السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاووس, عن علامة العلماء خواجة نصير الدين الطوسي, عن أبيه محمد بن الحسن, عن السيد فضل الله الراوندي, عن السيد ذي الفقار, عن الطوسي. وعن السيد غياث الدين, عن السيد رضي الدين علي بن طاووس, عن الشيخ حسين بن أحمد السوراوي, عن محمد بن أبي القاسم الطبري, عن أبي علي, عن والده. ح وعنه عن علي بن يحيى الخياط, عن عربي بن مسافر، عن السيد بهاء الشرف, عن محمد بن أبي القاسم, عن أبي علي, عن أبيه, إلى غير ذلك مما لا يحصى. وبجميع الأسانيد, عن شيخ الطائفة, عن الحسين بن عبيد الله الغضائري, عن أبي المفضل الشيباني, عن الشريف الحسني إلى آخره. ح وعن شيخ الطائفة, عن جماعة من مشايخه, عن التلعكبري, عن أبي محمد الحسن المعروف بابن أخي طاهر, عن محمد بن مطهر, عن أبيه, عن عمير بن متوكل, عن أبيه, عن يحيى بن زيد إلى آخره. وعن الشيخ, عن أحمد بن عبدون, عن أبي بكر الدوري, عن ابن أخي طاهر أبي محمد, عن محمد بن مطهر, عن أبيه إلى آخره. وبالأسانيد السابقة, عن أبي الصمصام ذي الفقار, عن أحمد بن العباس النجاشي, عن الحسين بن عبيد الله الغضائري إلى آخره. وبالأسانيد المتواترة, عن هارون بن موسى التلعكبري, عن أحمد بن العباس الصيرفي المعروف بابن الطيالسي يكنى أبا يعقوب روى الصحيفة الكاملة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة بإسناده إلى يحيى بن زيد. والذي رأيت من أسانيد الصحيفة بغير هذه الأسانيد فهي أكثر من أن تحصى, ولا شك لنا في أنها من سيد الساجدين. أما من جهة الإسناد, فإنها كالقرآن المجيد, وهي متواترة من طرق الزيدية أيضا. وأما من جهة الإحاطة من حيث العبارة, فهي أظهر من أن تذكر, فهي كالقرآن المجيد في نهاية الفصاحة. وأما من جهة الإحاطة بالعلوم الإلهية, فهو أيضا ظاهر لمن كان له أدنى معرفة بالعلوم. والعمدة في ذلك: أني كنت في أوائل البلوغ أو قبله طالبا للقرب إلى الله سبحانه بالتضرع والابتهال, فرأيت في الرؤيا صاحب الزمان وخليفة الرحمن صلوات الله عليه, وسألت عنه صلوات الله عليه مسائل أشكلت علي, ثم قلت: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله), ما يتيسر لي ملازمتكم دائما, وإنما أريد أن تعطيني كتابا أعمل عليه, فأعطاني صحيفة عتيقة. فلما انتبهت وجدت تلك الصحيفة في كتب وقفها المرحوم المبرور آقا غدير, فأخذت وقرأتها على الشيخ بهاء الدين محمد. وقال: كتبت تلك الصحيفة من نسخة بخط الشهيد (رضي الله عنه). وقال: كتبتها من نسخة بخط السديدي (رحمه الله). وقال: كتبتها من نسخة بخط علي بن السكون, وقابلتها مع النسخة التي بخط عميد الرؤساء, ومع النسخة التي كانت بخط ابن إدريس. وببركة مناولة صاحب الزمان صلوات الله عليه انتشرت نسخة الصحيفة في جميع بلاد الإسلام, سيما إصفهان, فإنه شذ بيت لا تكون الصحيفة فيه متعددة. وهذا الانتشار صار برهان صحة الرؤيا, والحمد لله رب العالمين على هذه النعمة الجليلة. والظاهر أن النسبة إلى زبور آل محمد (صلى الله عليه وآله) وإنجيل أهل البيت (عليهم السلام) على ما ذكره الشيخ رشيد الدين محمد بن شهر آشوب المازندراني (رضي الله عنه) أنه كما أن الزبور والإنجيل جريا من الله تعالى على لسان داود وعيسى بن مريم صلوات الله عليهما, كذلك جرت الصحيفة الكاملة من الله تعالى على لسان سيد الساجدين علي بن الحسين صلوات الله عليه. ويحتمل أن تكون منزلة من السماء على رسول الله (صلى الله عليه وآله), ولما كان الظهور على يده صلوات الله عليه صارت منسوبة إليه. والحمد لله رب العالمين, والصلاة على محمد وعترته المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين وترتقي الأسانيد المذكورة هنا إلى ستة وخمسين ألف إسنادا ومائة إسناد. قوله: " فأعطاني صحيفة عتيقة " مقتضاه أن مولانا الصاحب والحجة - عليه آلاف السلام والتحية إلى يوم القيامة - أعطاه الصحيفة في النوم, وهو كان عالما في النوم بكونها هي الصحيفة, لكن مقتضى ما تقدم منه في شرح المشيخة في شرح الرؤيا مفصلا أنه (عليه السلام) أمره بأخذ كتاب من محمد التاج, فذهب إليه في النوم وأخذ منه كتابا كان الظاهر كونه كتاب الدعاء, ثم ذهب بعد التيقظ عن النوم في اليوم إلى آقا حسن الملقب ب " تاج " فأعطاه كتابا ؛ فإذن هو الصحيفة والكتاب الذي أعطاه محمد التاج في النوم.

(ما نقله المجلسي في طريق رواية بعض الأفاضل للصحيفة الكاملة)
وقد حكى العلامة المجلسي في البحار أيضا رواية بعض الأفاضل للصحيفة الكاملة السنية السجادية - لمنشئها آلاف السلام والتحية من رب البرية ما دامت التحية بين البرية - بخط والده المولى التقي المجلسي بقوله: أروي الصحيفة عن العلامة الشهيد محمد بن مكي, عن السيد شمس الدين محمد بن أبي المعالي, عن الشيخ كمال الدين علي بن حماد الواسطي, عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد, والشيخ نجم الدين جعفر بن نما, عن والده الشيخ نجيب الدين محمد بن نما, والسيد فخار, عن الشيخ محمد بن جعفر المشهدي, عن الشيخ الأجل سماعة بقراءة الشريف الأجل نظام الشرف. وقال محمد بن جعفر: وقرأته أيضا على والدي جعفر بن علي المشهدي, وعلى الشيخ الفقيه هبة الله بن نما, والشيخ المقري جعفر بن أبي الفضل بن شعرة, والشريف أبي الفتح بن جعفرية, والشريف أبي القاسم بن الزكي العلوي, والشيخ سالم بن قبارويه جميعا, عن السيد بهاء الشرف. وبالإسناد عن المحقق, عن ابن نما محمد, عن الشيخ أبي الحسن علي بن الخياط, عن الشيخ عربي بن مسافر, عن السيد بهاء الشرف. وعن السيد فخار, عن الشيخ علي بن يحيى الخياط, عن الشيخ حمزة بن شهريار, عن السيد بهاء الشرف. وروى الشيخ والنجاشي بأسانيدهما المتكثرة إلى محمد بن أحمد بن عيسى, عن ابن همام, عن علي بن مالك بالصحيفة الكاملة. وجلالة قدر ابن عيسى وإسماعيل بن همام تدل على جلالة علي أيضا, وابن همام راوي الرضا ثقة جليل القدر عظيم الشأن, ومن رواة الصحيفة علي بن النعمان.

(إجازة السيد عبد الباقي للسيد السند النجفي)
ثم إن بعض أحفاد العلامة المجلسي - أعني السيد السند السيد عبد الباقي إمام الجمعة في إصفهان - في إجازته للسيد السند النجفي بعد أن نقل رواية الصحيفة الشريفة المشهورة عن ابن السكون وعميد الرؤساء نقل أنه رواها السيد الأجل فخار بن معد الموسوي عن ابن إدريس, وأن السديدي قابل النسخة المشهورة مع نسخة ابن إدريس, وكتب مواضع الاختلاف في هوامش الأوراق, وكتب عليها حرف " س " علامة لابن إدريس, ثم بعد ذلك عرض الشهيد أيضا النسخة المشهورة على نسخة ابن إدريس فوجدها موافقة لعرض السديدي إلا في مواضع, فتعرض لها, وكتبها في الهوامش مقرونة بحرف " سين " ليتميز عن عرض السديدي. ثم المولى التقي المجلسي قد ظفر بصحيفة ابن إدريس بخطه, وعرض الصحيفة المشهورة عليها, وظفر ببعض مواضع الاختلاف أيضا وكتبها في الهوامش, وأدار عليها حلقة لتمتاز عما فعله الشيخان المتقدمان - يعني السديدي والشهيد - ثم قابلها مع بعض الصحائف غير المشهورة, كصحيفة ابن شاذان, وابن أشناس البزاز. قال: " وأصل هذه النسخة مأخوذ من نسخة كتبها والده العلامة المولى محمد تقي - طاب ثراه - بخطه الشريف, وهي مأخوذة من النسخة البهائية التي هي بخط جد شيخنا البهائي, صاحب الكرامات والمقامات الشيخ محمد الجباعي (قدس سره) وكتب في آخرها أنه نقلها من خط الشهيد, وهو نقله من خط السديدي - وهو الشيخ الفاضل علي بن أحمد السديدي - وهو نقله من خط علي بن السكون - وهو مؤلف ديباجة الصحيفة المشهورة والقائل ل " حدثنا " - أو عميد الرؤساء, على الخلاف المشهور في ذلك. واجتمع عندي تلك النسخ الثلاث: البهائية, والتي بخط جدي المولى محمد تقي طاب ثراه, ونسخة جدي العلامة, وهي أكمل وأشمل ؛ لمقابلتها مع نسخة ابن إدريس ثالثا وصحيفتي ابن شاذان وابن أشناس ". قوله: " وأصل هذه النسخة " يعني نسخة جده العلامة المجلسي. قوله: " لمقابلتها مع نسخة ابن إدريس ثالثا " لسبق مقابلة السديدي والشهيد, والمقصود مقابلة نوع تلك النسخة, أي النسخة المشهورة, لا خصوص النسخة المشار إليها.

(طريق الشيخ الطوسي والنجاشي لرواية الصحيفة الكاملة)
ثم إن لشيخنا الطوسي في الفهرست طريقين آخرين, وللنجاشي طريقا آخر لرواية الصحيفة الكاملة الشريفة ؛ حيث إنه قال الشيخ في الفهرست: المتوكل بن عمير روى عن يحيى بن زيد بن علي دعاء الصحيفة, أخبرنا بذلك جماعة, عن التلعكبري, عن الحسن يعرف بابن أخي طاهر, عن محمد بن مطهر, عن أبيه, عن عمير بن المتوكل, عن أبيه, عن يحيى بن زيد.
وأخبرنا بذلك أحمد بن عبدون, عن أبي بكر المروزي, عن ابن أخي طاهر أبي محمد, عن محمد بن مطهر, عنه. قوله: " عنه " الظاهر رجوع الضمير إلى أبيه المذكور في الطريق السابق. وقال النجاشي: متوكل بن عمر بن المتوكل, روى عن يحيى بن زيد دعاء الصحيفة. أخبرنا الحسين بن عبيد الله, عن ابن أخي طاهر, عن محمد بن مطهر, عن أبيه, عن عمر بن المتوكل, عن أبيه متوكل, عن يحيى بن زيد بالدعاء لكن ابن داود لم يذكر الطريق الثاني للفهرست, وكذا الفاضل الأسترآبادي في الوسيط, والسيد السند التفرشي, لكن الفاضل الأسترآبادي ذكره في المنهج.

(كلام في المتوكل راوي الصحيفة)
وأيضا حكى في الوسيط: أن المذكور في كلام النجاشي هو " عمر " بدون الياء, لكن المذكور في طرق الصحيفة هو " عمير " مع الياء. ويوهن ما ذكر - من خلو كلام النجاشي عن الياء - أنه في بعض النسخ المعتبرة كان " عمر " بدون الياء, ثم أصلح بمزيد الياء, مضافا إلى أن المنقول من كلام النجاشي في النقد وغيره هو " عمير " مع الياء. ومع ذلك أعجب في الوسيط ؛ حيث حكى عن الشيخ والنجاشي رواية المتوكل, عن أبيه, عن يحيى بتخلل الأب بين المتوكل ويحيى, بعد أن نقل عبارتهما مشتملة على رواية المتوكل عن يحيى بعدم تخلل الأب في البين. وبالجملة, مقتضى صدر كلام الشيخ والنجاشي رواية المتوكل عن يحيى بلا واسطة, ومقتضى ما ذكره الشيخ في الطريق الأول رواية عمير بن المتوكل عن أبيه عن يحيى بتخلل الأب في البين. وأيضا مقتضى صدر كلام النجاشي رواية المتوكل بن عمير عن يحيى, ومقتضى ما ذكره في بيان الطريق رواية المتوكل والد عمير. وربما أصلح السيد السند التفرشي بكون المتوكل والد عمير هو ابن عمير أيضا, فالمتوكل بن عمير بن متوكل بن عمير بن متوكل, فالمذكور في الصدر والذيل هو متوكل بن عمير جد متوكل بن عمير, وليس المذكور في الصدر المتوكل سبط المتوكل, والمذكور في الذيل هو المتوكل جد المتوكل. لكنه استدرك بأن مقتضى ما في سند الصحيفة الكاملة أن المتوكل الذي روى عن يحيى هو ابن هارون, فهو ينافي ابن عمير بن متوكل. لكنه ذب عن هذا الإشكال على وجه الإجمال بأنه يمكن التوفيق بنوع عناية, وبين وجهه في الحاشية بإرجاع الضمير في قوله: " روى " في صدر العبارة إلى المتوكل فالمتوكل بن عمير بن متوكل بن عمير بن متوكل بن هارون, فنسبة المتوكل في الذيل من باب النسبة إلى الجد البعيد, لا النسبة إلى القريب كما هو ظاهر العبارة ؛ إذ الجد القريب هو المتوكل. والمولى التقي المجلسي تبع السيد السند المشار إليه في إصلاح ذات البين, أعني دفع المنافاة بين الصدر والذيل بإرجاع ضمير الرواية إلى المتوكل جد المتوكل, وحمل النسبة إلى هارون على النسبة إلى الجد البعيد. وتبعه السيد السند العلي أيضا, إلا أنه جرى على إصلاح الحال على وجه الإجمال ؛ حيث إنه حكم بأنه ممكن التوفيق بالعناية تعبيرا بما عبر به السيد السند المشار إليه. لكن أقول: إن إرجاع ضمير الرواية إلى المتوكل الأخير, أعني المتوكل الجد مما يشيب به الصغير ويهرم به الكبير ؛ حيث إن الظاهر في متعلقات الكلام بعد استتمام الكلام رجوعها إلى المذكور بالأصالة. ولو أرجع الضمير المذكور إلى المتوكل الأخير, يلزم خلو الترجمة عن شرح حال المعنون, وكذا خلو المتبدأ عن الخبر. وحمل النسبة إلى هارون على النسبة إلى الجد خلاف الظاهر, فلا مجال لرجوع الضمير المذكور إلى المتوكل الأخير, ولو قلنا بجواز رجوع متعلقات الكلام إلى المذكور بالتبع بعد استتمام الكلام, بل على ذلك المنوال الحال في رجوع متعلقات الكلام إلى المذكور بالتبع قبل استتمام الكلام. (طريق خامس للصحيفة ذكره البحراني) ثم إنه, قد ذكر المحدث البحراني في اللؤلؤة في ترجمة جعفر بن محمد بن معية طريقا خامسا, قال: " وهو الذي في نسخة ابن إدريس بخطه, وهو حدثنا الشيخ الأجل السعيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي - أدام الله تأييده - في جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة وخمسمائة, قال: أخبرنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي, قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله الغضائري, قال: حدثنا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسين, إلى آخر ما في السند المشهور " فنقل عن بعض مشايخه أن القائل في نسخة ابن إدريس (ل) " حدثنا " هو ابن إدريس, فاستشكل: بأن ابن إدريس إنما يروي عن الشيخ أبي علي بواسطتين, وعلى ذلك يلزم رواية ابن إدريس عن الشيخ أبي علي بلا واسطة. فذب عن الإشكال: بأن أبا علي خال ابن إدريس, فلا يبعد رواية ابن إدريس عن أبي علي بلا واسطة. أقول: إنه قد نقل في ترجمة ابن إدريس أنه ينقل عن خاله أبي علي بواسطة وغير واسطة عن جده لأمه الشيخ الطوسي, فلا مجال للإشكال المذكور.

(ما ربما يستدل به على صحة أدعية الصحيفة)
ثم إنه قال العلامة المجلسي في البحار: فائدة في إيراد حديث يدل على صحة أدعية الصحيفة الكاملة السجادية على الظاهر فتأمل: نقل من خط الشهيد (قدس سره) بإسناد المعافا إلى نصر بن كثير, قال: دخلت على جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنا وسفيان الثوري منذ ستين سنة, فقلت له: إني أريد البيت الحرام, فعلمني شيئا أدعو به, فعلمني ثم علم سفيان شيئا. قال المعافا: حكي لي عن أبي جعفر الطبري أنه ذكر له هذا الدعاء عن جعفر بن محمد (عليهما السلام), فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبه, وكان قبل موته بساعة, فقيل له: أفي هذه الحال ؟ ! فقال: ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت. والظاهر أن تقريب الاستدلال بذلك على اعتبار أدعية الصحيفة الكاملة الشريفة بأن يقال: إن مسارعة الطبري إلى ضبط أدعية الصحيفة المشار إليها بعد إسنادها إلى مولانا الصادق (عليه السلام) روحي وروح العالمين له الفداء. أقول: إن الغرض من قوله: " حكي لي عن أبي جعفر الطبري " أنه حكى لي حاك عن أبي جعفر الطبري, فالأمر من باب الإرسال بحذف الواسطة, فلا اعتبار بالحديث المذكور. مع أنه لم يثبت اعتبار المرسل ولا المرسل عنه. على أنه لم يثبت كون المقصود بالدعاء الصحيفة الكاملة, بل الظاهر أن المقصود بالدعاء غير الصحيفة الكاملة ؛ لأنه لا يمكن أن يكتب في ساعة. والظاهر أن الطبري جرى على أن يكتب الدعاء بالتمام في ساعة قبل موته. مضافا إلى أن الظاهر استناد الدعاء إلى مولانا الصادق - عليه آلاف التحية والسلام - ولعل اضطراب العلامة المشار إليه في الاستدلال بذلك من أجل ما ذكر, لكن ليته ترك الاستدلال بذلك بالكلية, هذا. وقوله: " فقال: يليق للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى يموت " يشبه في المبالغة على التحصيل ما نقله ابن إدريس في أول السرائر من أنه نقل عن الحسن اللؤلؤي أنه قال: " غبرت أربعين سنة وما قلت وما بت إلا والكتاب موضوع على صدري ". ومن أنه اختار الجملة من المحققين وأهل العبرة والفكرة من الديانين وضع الكتب والاشتغال بها واجتهاد النفس في تخليدها وتوريثها على صوم النهار وقيام الليل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال