الاسئلة و الأجوبة » أصول الدين » مقدار ما يجب معرفته


ناصر الموالي / السويد
السؤال: مقدار ما يجب معرفته
إنّ مقولة: العقائد قضية عقلية، يجب أن يصل المكلّف إليها مباشرة فيعرف برهانها ويذعن له، لا أن يأخذها تقليداً، هل تشمل جميع العقائد، أم أُصولها وأُسسها دون تفصيلاتها؟
وماذا عن التفصيلات المختلف فيها.. وما هو المرجع في تحديد الصحيح والأصحّ منها، أهو القواعد والعلوم التي تعالج فيها الأحكام الشرعية فنرجع فيها إلى المتخصّص، أم أنّ لنا - كعوام - التعامل المباشر معها؟
الجواب:

الأخ ناصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ القول المتسالم عليه تقريباً من قبل علمائنا: أنّ الذي يجب معرفته والاعتقاد به عن طريق اليقين هو: أُصول العقائد ومسائلها الأساسية، وهي: ما ثبت بالدليل وجوب العلم والاعتقاد بها، وأمّا فروعها وجزئياتها التي لم يثبت أنّ المكلّف سوف يُسأل عنها يوم القيامة، فلا دليل على وجوب معرفتها.. نعم، لا يسعه إنكارها بعد أن يعرفها، ولكن لا وجوب ابتدائي بأمره بطلب معرفتها، ولا يقبل منه الاعتقاد بها عن طريق الظنّ، فله أن يتوقّف ولا ينكرها أو أنّ المجال مفتوح له لإقامة الدليل القطعي عليها، وقولنا: الدليل القطعي، يخرج القواعد الأُصولية غير القطع كالأمارات والأُصول العملية، من الحجّية فيها.

وبعبارة أُخرى: لا يثبت في هذه المسائل العقائدية إلاّ ما قام عليه الدليل العقلي أو النقلي المتواتر، وهو منهج الشيعة الإمامية في العقائد؛ فلاحظ!
نعم، يكفي الاعتقاد الجازم على الحقّ عن طريق التقليد عند علمائنا المتأخّرين، وهو لا يعني: كفاية حصول الظنّ في أُصول العقائد.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال