الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » الثقلان لم يفترقا بغيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه)


خادمة الشهداء / العراق
السؤال: الثقلان لم يفترقا بغيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه)
لدي سؤال حول الإمام المهدي ـ عجل الله تعالى فرجه الشريف ـ قام بطرحه أحد الأخوة من أهل السنة في إحدى المنتديات الإسلامية :
س : لماذا إفترق الثقلان قبل حوالي 1100 سنة بغيبة الإمام الحجة علما أن الحديث الشريف يخبرنا انهما لن يفترقا الى يوم القيامة (حتى يردا على الحوض)؟
هذا ونسألكم الدعاء

الجواب:
الاخت خادمة الشهداء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يفترق الثقلان بغيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجة الشريف)، فالإمام (عليه السلام) حاضر موجود لكنه غائب عن معرفة الناس به، وليس معنى غيبته عدم وجوده، بل هو موجود يعيش بيننا يرانا ويعرفنا ونحن لا نعرفه كأي انسان تلتقيه في الشارع ولا تعرفيه، فإنَّ عدم معرفتك بالأشخاص الذين ترينهم في الشارع معناه غياب العلم عنك باسمائهم وانسابهم وخصوصياتهم لا أنه عدم وجودهم وحضورهم، وهكذا الحال للإمام المهدي (عليه السلام).
وقد تسألين: ما الفائدة المرجوة من حضور الإمام (عليه السلام) بهذا الشكل في عالم الوجود الدنيوي وهو لا يظهر علناً أمام الناس؟
نقول: الجواب سرّه الحقيقي عند الله، وليس كل ما ثبت عندنا وقوعه عرفنا اسراره فنحن الى الآن لا نعرف السر في جعل الصلوات خمس صلوات، وايضاً لا نعرف سر كون صلاة الصبح ثنائية والظهر والعصر والعشاء رباعية والمغرب ثلاثية، ولم جعل الاخفات ولم جعل الاجهار في الصلاة... الى غير ذلك من الأمور العبادية التي نمارسها في حياتنا يومياً ونجهل جميعاً اسرارها الحقيقية.. إلا أنه وردتنا اخبار صحيحة عن أهل البيت العصمة (عليهم السلام) تفيد ان انتفاعنا بوجود الإمام المهدي(عج) في حال غيبته يكون كانتفاع الناس بالشمس اذا جللها السحاب... وتلك فائدة كبيرة لمن تأمل وتمعن في معنى الحديث.
ودمتم في رعاية الله



صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)
لدي إشكال في تحديد المقصود من لفظة :(لن يفترقا)، أي إفتراق قصد؟
هل الافتراق الوجودي أم الافتراق المخل بالعصمة، بمعنى هل الحديث يدل على وجوب وجود واستمرار أهل البيت إلى يوم القيامة كأشخاص، أم أنه يدل على العصمة من حيث أنهم عدله فكما القرآن لا يأتيه الباطل فالعترة كذلك؟
وإذا قلتم بأن المراد هو الامرين الوجود والعصمة معا فما الدليل، لأنه إذا استدل بعموم عدم الافتراق الوارد في الحديث، فلماذا لا تكون الغيبة صورة من صور الافتراق وأحد مصاديق ومظاهر الافتراق ؟
والتي يجب أن لا تحصل كما يدل عليه الحديث؟
ولعل ملخص الاشكال في : هل الافتراق المنفي هو افتراقهم عن القرآن وعنا أم عن القرآن وحده فقط؟
علما أن الحديث قال أنه تركهما فينا وخلفهما فينا، أليس في هذا دليل على أننا لابد أن نشهد على عدم افتراقهما ولكن كيف يكون ذلك مع الغيبة؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك ان الافتراق ليس المقصود به الافتراق المكاني لانه يلزم منه ان كل قران لابد ان يكون معه الامام المهدي وهذا محال . لذا لا يصح القول بان الغيبة هي افتراق عن القران لانه لو كان الامام حاضرا لامكن افتراقه عن القران من حيث المكان وهذا خلاف الحديث لو فهم على كون المراد من الافتراق الافتراق المكاني .
نعم في كل زمان لابد من وجود الامام ووجود القران ووجود احدهما دون الاخر يعد افتراقا وهذا لا يحصل في زمن الغيبة لان الامام موجود في ذلك الزمان وكذلك القران موجود والغياب المكاني لا يعد غيابا زمانيا .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال