الاسئلة و الأجوبة » حديث الأئمّة خلقوا من نور واحد » المراد من قوله (عليه السلام) (معرفة الإمام بالنورانية)


رغدة شبيل / هولندا
السؤال: المراد من قوله (عليه السلام) (معرفة الإمام بالنورانية)
سؤالي هو ما معنى قوله عليه السلام (معرفة الامام بالنورانية)
ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخت رغدة شبيل المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن أمير المؤمنين(عليه السلام) في حديث طويل أنه قال لسلمان الفارسي(رض) وأبا ذر الغفاري(رض): (إنه لا يستكمل أحد الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية، فإذا عرفني بهذه المعرفة امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وصار عارفاً مستبصراً، ومن قصر عن معرفة ذلك فهو شاك ومرتاب...) الحديث.( بحار الأنوار ج 26/1).
وقد فسر الإمام هذه المعرفة بقوله: (معرفتي بالنورانية معرفة الله عز وجل، ومعرفة الله عز وجل معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله تعالى (( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعبُدُوا اللَّهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ ))(البينة:5)).
وهناك إحتمالان في معنى معرفته (عليه السلام) بالنورانية:
الأول: ان الجار والمجرور (بالنورانية) متعلق بالمعرفة، أي أن المعرفة، موصوفة بأنها معرفة نورانية، وهذا يعني أن معرفته وكذا معرفة سائر الأئمة (عليهم السلام) تنقسم إلى معرفة بالنورانية ومعرفة بغيرها، فالمعرفة بالنورانية أتم وأكمل لأنها معرفة كشفية ذوقية، وهذه المعرفة تفتقر إلى شرائط يجب أن تتوفر لدى العارف كالإخلاص والمجاهدة ولسنا هنا بصدد تبيان تلك الشرائط، والكتب العرفانية قد تتكفل بتوضيح المراد منها.
والثاني: ان الجار والمجرور متعلق بالضمير المتصل في (معرفته) وهذا الضمير يشير إلى حقيقة أو ذات المعروف (الإمام) ومعناه: أن الإمام (ع) تتصف حقيقته بالنورانية التي تشير إلى أصل خلقه من نور الأنوار، وأن هذه الحقيقة تباين حقائق سائر الخلق لأنهم (عليهم السلام) واسطة الفيض ويترتب على معرفتهم بتلك الصفة وما يترتب عليها كما تطرق إليه حديث النورانية أن تكون المعرفة لدى العارف متكاملة وأتم من مجرد معرفته بالحقيقة البشرية التي يستوي فيها مع سائر الخلق.
والإحتمال الثاني أسد لأن الحديث مسوق لبيان هذه الحقيقة، فتأمل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال