الاسئلة و الأجوبة » رؤية الله عزوجل » رؤيته في المنام


خالد / الكويت
السؤال: رؤيته في المنام
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بخصوص رؤية الباري تعالى في المنام .. بعض المقربين فقد يرونه نورا أو رجلا مهيبا
فهل هذه رؤى ؟ أم هي من الأحلام ؟ وكيف يكون للشيطان مدخلا في هذا الأمر .. علما بأن رؤية الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله لا يتدخل فيها الشيطان .. فكيف بالخالق سبحانه؟
وهل هذه الرؤى من الرؤى القلبية ؟
ودمتم
الجواب:
الأخ خالد المحترم
السلام علكيم ورحمة الله وبركاته
لا معنى لرؤية الله سبحانه وتعالى في اليقظة أو في المنام , فان الدليل العقلي والنقلي قائم بعدم إمكان رؤيته من الأساس كما هو مقرر في محله.
وأما إخبار البعض بحصول هكذا احلام , فان صح الخبر ـ بحيث يعتمد عليه ويركن اليه ـ فهو من باب إنعكاس عالم التخيل عند الفرد , فلا حقيقة له بتاتاً. خصوصاً أن الاجواء التي يعيش فيها الانسان قد تؤثر في خلق الصور الخيالية الموهومة عنده.
وأغلب الظن أن بعض المبتلين بهذه التوهمات قد قرؤوا أو سمعوا مقالات باطلة من بعض مجسمة العصر ـ السلفية والوهابية ـ حول إمكان الرؤية , فحصلت لهم هذه التخيلات الفاسدة .
ثم لا ينكر دور الشيطان في المقام ؛ ولا يقاس بعدم إمكان تمثله بصورة الرسول (صلى الله عليه وآله) ؛ اذ أن النبي (صلى الله عليه وآله) انسان مخلوق , فقد يتوهم أحد أن الشيطان يتمكن أن يظهر في صورة وهيئة النبي (صلى الله عليه وآله) , فنفاه (صلى الله عليه وآله) بهذا الحديث ( على أن الرواية المشار اليها قابلة للنقاش السندي والدلالي , ولكن لا يسعنا التطرق اليه في هذا المختصر ) ؛ فبما أن الأمر كان ملتبساً , رفع الرسول (صلى الله عليه وآله) هذا الالتباس ودفع هذه الشبهة .
لكن المسألة بالنسبة لرؤية الباري عزوجل واضحة كل الوضوح , ولو لا تسويلات شياطين الجن والانس لما تردد أو توقف أحد في نفي الرؤية بعد معرفته الاجمالية لتوحيد الله تبارك وتعالى .
وبعبارة مختصرة، فان الأمر في المقام كان لا يحتاج كثيراً الى رفع الابهام والشبهة , فان العقل بوحده يكفي في ردها ؛ فاعتماداً على قدرة العقل لم ترد في المقام نصوص تنفي وتحذر من مكر الشيطان .
والا , فان المقام أيضاً هو مرتع الشيطان يلعب ويعبث بعقيدة المؤمن الساذج , كما تبنى هذا الدور بعضهم في عصرنا وقال بجواز الرؤية فضل وأضل , أعاذنا الله واياكم من الفتن .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال