الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(العدل الإلهي) » ضابطة الابتلاء من حيث العقوبة ورفع الدرجة


انمار المياحي / العراق
السؤال: ضابطة الابتلاء من حيث العقوبة ورفع الدرجة
ما هي الفاصلة والضابطة للبلايا التي تكون من ذنوب العبد.. والبلايا والمصائب التي تكون بسبب إيمان العبد، وأنّه كلّما زاد إيمانه زاد البلاء، وأنّه كما في الخبر: (إذا أحبّ الله عبداً ابتلاه)؟!
الجواب:

الأخت انمار المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الضابطة هي: معرفة الإنسان بقربه أو ابتعاده عن الله، فالإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره، يعرف نفسه جيداً في قضايا الطاعة والمعصية، ولا يوجد إنسان يجهل المعاصي جهلاً مطبقاً بحيث لا يعرف أنّه عصى إذا ارتكب معصيته..
فإذا شعر الإنسان بأنّه قريب من الله، وأنّ أغلب أفعاله وأقواله تدخل في باب الطاعات، علم بعد ذلك أنّ ما يصيبه هو ابتلاء لرفع درجته عنده سبحانه.

وأمّا إذا كان من أهل المعاصي ونزلت به البلايا، فليعلم أنّها عقوبة وليس لرفع الدرجة، وقد جاء عن الإمام عليّ بن الحسين(عليه السلام) قوله: (الذنوب التي تنزل البلاء: ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)(1).
ودمتم في رعاية الله

(1) وسائل الشيعة 16: 281 الباب (41) من أبواب الأمر بالمعروف، حديث (8).

حسان / ألمانيا
تعليق على الجواب (1)
هل اذا شعر الإنسان بأنّه قريب من الله، وأنّ أغلب أفعاله وأقواله تدخل في باب الطاعات، علم بعد ذلك أنّ ما يصيبه هو ابتلاء لرفع درجته عنده سبحانه... ولكن كيف له أن يعرف ما إذا كان هذا البلاء جراء ذنب ارتكبة في فترة من فترات حياته وما زال يحاسب عليه حتى اللحظة أم لا هذا ابتلاء لرفع درجاته كيف يمكن الفصل هنا إذا تسمح
الجواب:
الأخ حسان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الابتلاء بمعنى العقوبة والابتلاء لغرض رفع الدرجة يمكن ان يجتمعا في المؤمن العاصي الذي يريد الله تعالى (برحمته الواسعة) أن يخفف عنه من عذاب الاخرة فيعاقبه تكفيرا لبعض الذنوب في الدنيا. ومن المعلوم أن الذنب المغفور أو المكفر عنه بالبلاء يخفف من ثقل اوزار العبد فترتقي درجته. فليست هنالك فاصلة بين الامرين في خصوص مرتكبي الذنوب، فالبلاء يكون عقوبة ورفع درجة في آن معا. وأما المبتلى ببلاء من دون ذنب كما هو حال الصالحين والمتقين فهو لأجل امتحان الصبر المقتضي للفوز بأعظم الدرجات. وأما الملاحدة والكفار والمنافقين فمن الواضح أيضاً أن البلاء الذي يبتلون به في الدنيا إنما هو مقدمة للعذاب الأبدي الآتي في الآخرة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال