الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » بطلان نظرية التطور


مصطفى / امريكا
السؤال: بطلان نظرية التطور
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أود بأن أسأل سماحتكم عن نظرية دارون العلمية في التطور والارتقاء و التي تقول أن الكائنات الحية قد نشأت من كائنات أبسط منها, كالحيوانات مثلا قد تعرضت للطفرات عبر العصور و تحولت الى كائنات أكثر تعقيدا, فما رأيكم بهذه النظرية هل تخالف الاسلام وهل هي تنطبق على الانسان؟
وشكرا لكم سائلين المولى بأن يحفظكم ويوفقنا لأخذ المفيد منكم على الدوام
الجواب:
الاخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت علمياً بطلان هذه النظرية، ولعل أبسط ما يفند به تلك النظرية ان تحول خليه بسيطه الى اخرى أكثر تعقيداً منها وبحساب الاحتمالات يحتاج الى ملايين السنين، هذا هو حال خليه واحدة فكيف حال تحول حيوان الى آخر ؟!! فانه يحتاج الى مليارات السنين، وهو ما ثبت بطلانه. هذا أحد الوجوه التي ترد بها هذه النظرية وهناك وجوه اخرى كلها لا تجعل نظرية التطور تصمد أمام النقد العلمي .
على اننا في عقيدتنا الإسلامية لدينا رأي واضح عن كيفيه بدأ خلق الإنسان، وهذا هو القرآن الكريم يصرح بذلك يقول تعالى: (( الَّذي أَحسَنَ كلَّ شَيء خَلَقَه وَبَدَأَ خَلقَ الأنسَان من طين )) (السجدة:7) فبداية خلق الإنسان كانت هي الطين وليس كما يقول أصحاب نظرية التطور من أن الانسان عن حيوان اخر، يقول تعالى: (( خَلَقَ الأنسَانَ من صَلصَال كَالَفخَّار )) (الرحمن:14) ويقول ايضاً: (( وَلَقَد خَلَقنَاكم ثمَّ صَوَّرنَاكم ثمَّ قلنَا للمَلائكَة اسجدوا لآدَمَ فسَجَدوا إلَّا إبليسَ لَم يَكن منَ السَّاجدينَ )) (لأعراف:11) ويقول تعالى: (( إنَّا خَلَقنَاهم من طين لازب )) (الصافات:11) ويقول تعالى: (( إذ قَالَ رَبّكَ للمَلائكَة إنّي خَالقٌ بَشَراً من طين)) (( فإذَا سَوَّيته وَنََفخت فيه من روحي فقَعوا لَه سَاجدينَ )) (الحجر:29).
وهناك من الاخبار عن الانبياء والاوصياء (عليهم السلام) توضح كيفية خلق آدم الذي هو أبو البشر .
فما جاءت به نظرية التطور لا ينسجم
ودمتم في رعاية الله

ابو حسين
تعليق على الجواب (1)
وفقكم الله لكل خير ، نرجو التوسع بالجواب ولكم جزيل الشكر
الجواب:
الأخ ابا حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب ثمار الأفكار - للشيخ علي الكوراني العاملي - ص 354 - 357
نظرية التطور تتناقض مع جملة من العلوم الحديثة . . وهذا يضعها في موقف لا تحسد عليه . .
أحد هذه التناقضات هي تناقضها مع الحقائق الفيزيائية . . وإليك هذا التناقض : الشمس والنجوم الأخرى تحترق وتبعث بكميات هائلة من الطاقة الحرارية والاشعاعية والضوئية إلى أغوار الكون ، ولكن لا يمكن توقع رجوع هذه الطاقات الهائلة إلى الشمس وإلى النجوم الأخرى بحركة تلقائية . إن تركت أي شئ مدة معينة أسرع إليه التلف . . لو تركت قطعة لحم أو كمية من الفاكهة أو الطعام تراه يفسد بعد مدة معينة ، وتضطر إلى اتخاذ تدابير معينة للحفاظ عليه من الفساد ( كأن تضعه في ثلاجة ) ، وحتى هذا التدبير لا ينفع إلا مدة معلومة فقط ، وإن تركت بيتا أو قصرا أسرع إليه البلى بعد سنوات . . وهكذا . . فكل شئ يسير في اتجاه واحد نحو البلى والتحلل والفساد . الإنتروبيا ، ولكي يستطيع العلماء شرح مفهوم النظام أو الفوضى في الكون أو في أي منظومة ( System ) فقد استعانوا بمصطلح ( الإنتروبيا ) ( Entropy ) ( 3 ) . فالإنتروبيا تشير إلى مقدار الفوضى ، أي مقدار الطاقة التي لا يمكن الاستفادة منها ، لذا يعرف القانون الثاني للديناميكا الحرارية بأنه قانون زيادة الإنتروبيا . يقول البروفسور ( ف . بوش ) : ( تحدث جميع التغيرات التلقائية بحيث تزداد الفوضى في الكون ، وهذه ببساطة هي صيغة القانون الثاني مطبقة على الكون ككل ). يقول العالم الأمريكي " إسحاق أزيموف " Isaac Asimov : ( حسب معلوماتنا فإن التغيرات والتحولات بأجمعها هي باتجاه زيادة " الإنتروبيا " ، وباتجاه زيادة عدم النظام وزيادة الفوضى ، ونحو الانهدام والتقوض ). ويتناول الموضوع نفسه في المقالة نفسها بشكل أكثر تفصيلا فيقول : ( هناك طريقة أخرى لشرح القانون الثاني ، وهي أن الكون يسير بوتيرة ثابتة نحو زيادة الإنتروبيا ، ونحن نرى تأثير القانون الثاني حوالينا في كل شيء ، فنحن نعمل بكل جد لكي نرتب غرفة وننسقها ، ولكن ما أن نتركها لشأنها حتى تنتشر فيها الفوضى من جديد بسرعة وبكل سهولة ، حتى وإن لم ندخلها ، إذ سيعلوها الغبار والعفن ، وكم نلاقي من الصعوبات عندما نقوم بأعمال صيانة البيوت والمكائن وصيانة أجسادنا ونجعلها في أفضل وضع ، ولكن كم يكون سهلا تركها للتلف وللبلى ، والحقيقة هي أن ما يتعين علينا عمله هنا هو لا شئ ، فكل شئ يسير ذاتيا نحو التلف ونحو الانهدام ونحو التفكك والانحلال والبلى ، وهذا هو ما يعنيه القانون الثاني ).
نستطيع تلخيص القانون الأول والقانون الثاني في الشكل التالي : يقول العالم التطوري " جيرمي رفكن " Jeremy Rifkin عن القانون الثاني : ( لقد قال " البرت آنشتاين " : إنه أي هذا القانون القانون الأساسي للعلم بأجمعه ، وأشار السير " آرثر أدنجتون " إليه باعتباره القانون الميتافيزيقي للكون بأجمعه ). إذن فإن هذا القانون الشامل يؤكد أن جميع التغيرات والتبدلات الحادثة والجارية في الكون تسير نحو زيادة " الإنتروبيا " . . أي نحو زيادة الفوضى ، ونحو زيادة التحلل والتفكك . .
أي أن الكون يسير نحو الموت ، والفيزيائيون يقولون : " إن الكون يسير نحو الموت الحراري " . ذلك لأن انتقال الحرارة من الأجسام الحارة ( من النجوم ) إلى الأجسام الباردة ( الكواكب والغبار الكوني مثلا ) سيتوقف يوما ما عندما تتساوى حرارة جميع الأجرام والأجسام في الكون . .
في هذه الحالة يتوقف انتقال الحرارة بين الأجسام ، أي تتوقف الفعاليات بأجمعها . .
وهذا معناه موت الكون .
نستطيع أن نجمع معا نظريتي فرضية التطور وعلم الفيزياء ، في شكل بياني واحد : إذن فهناك تناقض تام بين النظرتين : تقول فرضية التطور إن التغيرات والتبدلات الحاصلة في دنيانا وفي الكون تؤدي إلى زيادة التعقيد وإلى زيادة النظام ، أي هناك تطور متصاعد إلى أعلى بوتائر مستمرة .
أما علم الفيزياء فيقول إن جميع التغيرات والتبدلات الجارية في الكون ( وفي دنيانا ) تؤدي إلى زيادة ( الإنتروبيا ) ، أي إلى زيادة الفوضى والتحلل والتفكك . .
أي أن الكون لا يسير نحو الأفضل ونحو الأحسن ، بل يسير نحو الأسوأ ونحو الأسفل ، أي يسير إلى الموت ، وأنه لا توجد أي عملية تلقائية تؤدي إلى زيادة النظام ، وإلى زيادة التعقيد والتركيب .
ويتبين من هذا أن الزمن عامل هدم وليس عامل بناء ، مع أن جميع التطوريين يلجؤون إلى الزمن لتفسير جميع الاعتراضات والمصاعب التي تواجه فرضية التطور ، فعندما تستبعد قيام الصدف العمياء بإنتاج كل هذا النظام والتعقيد والجمال الذي يحفل به الكون يقولون لك : " ولكن هذا الأمر لم يحصل خلال مليون سنة ، بل خلال مئات بل آلاف الملايين من السنوات " ! كأنهم عندما يذكرون شريطا طويلا من الزمن يحسبون أنهم يحلون بذلك جميع المصاعب ويقدمون حلا لجميع المعجزات التي يحفل بها الكون !
وهذا جهل ، بل جهل مركب ، ونحن ندعو هؤلاء إلى تصفح بعض كتب الفيزياء لكي يعلموا أن الزمن الذي حسبوه عامل بناء وتطوير ، ليس في الحقيقة إلا عامل هدم وتحلل وتفكك ! فإلى جانب أي نظرة نقف ؟ ! أنقف بجانب فرضية ( أو نظرية في أحسن الأحوال ) لم تثبت صحتها حتى الآن ، والتي يعارضها العديد من العلماء ؟ ! أم نقف بجانب قانون علمي ثابت بآلاف التجارب المختبرية ( كل جهاز مستعمل شاهد على صحة هذا القانون ) والذي يقبله جميع العلماء دون أي استثناء ؟
إذن ففرضية التطور تصادم العلم في صميمه . .
إذن لا يمكن حدوث أي تطور نحو الأفضل في عالم يسير في جميع فعالياته وحركاته وتبدلاته نحو التفكك والانحلال . إذن فالتطور مستحيل من الناحية العلمية. (( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون )) (الأنبياء:18)
الهوامش :
1- انظر : Th . Dobzhancky ز Changing Man س Science vol . 155 no 3761 ، 1967 p . 40
2- أنظر : " أساسيات الفيزياء " تأليف ( ف . بوش ) ترجمة الدكتور سعيد الجزيري والدكتور محمد أمين سليمان صفحة 328 .
3- الإنتروبيا : كلمة يونانية الأصل تعني " الاتجاه أو الانكفاء نحو الداخل Turningnward.
4- المصدر السابق صفحة 352 .
5- أنظر : Isaac Asimov ز Can Decreasing Entrop Exist in The Universe Science Digest . May 1973 ، p . 67 .
6- المصدر السابق
7- أنظر : Jermy Rifkin ز Entropy A New world view س Newyork ، viking press ، 1980 p . 6 .
ودتم في رعاية الله

حسنين / العراق
تعليق على الجواب (2)
لكن سماحتكم ذكرتم و جود بشر قبل آدم عليه السلام و هذا واضح من خلال الادلة العلمية التي اكتشفت جثث لاشخاص تعود ل 2 مليون سنة و قد يكون اكثر من ذلك و كانو يشبهون الانسان الادمي مع فروق مظهرية بسيطه و اشكالهم اقرب الى الغوريلا و قرأت مرة ان هؤلاء الادميين القدامى هم الجبلة الاولى المذكورة في القرآن الكريم....و كانوا اقل وعيا من البشر الادمي لذلك لم يرسل لهم رسول او نبي لأنهم لم يكونوا مؤهلين لعمارة الارض فلماذا لا نؤمن بأن نظرية التطور صحيحة اذ ان هناك بشرا سابقين كانوا اقل وعيا و تصرفاتهم اقرب الى الحيوانية و يدخلون ضمن سلسلة التطور الطويلة اذ لماذا نستبعد مبدأ الاحتمالية في خلق الخلية الاولى و نقول ان الله سبحانه بقدرته جعل الخليه تتجمع الى نسيج و بمرور الزمن الى بكتريا و طحالب و هكذا الى ان ظهرت الاسماك و من ثم بقية الكائنات الحية .... و لا ادري لماذا تجزمون بأن النظرية اليوم غير مقبولة بالعكس ففي كثير من دول العالم كألمانيا امريكا كندا استراليا تدرس النظرية على انها حقيقة علمية و في سنة 2000 على ما اعتقد حدثت قضية مفادها ان المسيحيين في امريكا رفعوا دعوة على اصحاب هذه النظرية و في النهاية ربح اصحاب نظرية التطور بالادله التي قدموها و الحادثة مشهورة!!!...
الجواب:
الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما يسوق الينا من نظريات باسم الادلة العلمية لا تعدو كونها فرضيات لا ترقى ان تكون ظنونا فضلا ان تكون ادلة جزمية قاطعة وان الظن لا يغني عن الحق شيئا فكيف نبني نظرية قائمة على الاحتمالات . ومع ذلك ما ذكرته من امكانية ان يخلق الله خلية ثم يطورها الى ان تصل الى الانسان امر مقبول منا لكن غير مقبول من اصحاب نظرية التطور فهم يريدون الوصول الى نتيجة مفادها عدم تدخل احد في خلق الانسان سوى الصدفة في حين ما تقولونه يثبت مرجعية جميع الخلق الى الله .
ودمتم في رعاية الله

علي / امريكا
تعليق على الجواب (3)
لكن ما على الأدلة الحقيقية الموجودة من الأُناس وهياكلهم وعظامهم التي تثبت لا انهم أتوا من قردة, لكن إنهم تغيروا لأن كل مرة يلد شخصاً حمضه النووي وجيناته تتغير جزئياً, وإذا حصل هذا كل مرة لمدة طويلة جداً مثل ما يقول العلم ملايين السنين, فهذا يؤدي إلى تغير هائل.
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكن قبول الافتراضات النظرية ما لم يتم اثباتها بالدليل العلمي القاطع، فالمدافعون عن نظرية التطور الداروينية يحاولون من خلال صياغة تلك الفرضيات التدليل على صواب النتيجة التي ذهب إليه دارون حينما جعل القرد هو الجد الأعلى للبشر، وذلك لمجرد وجود تشابه في الحمض النووي أو في بعض الخصائص الفسيولوجية والخارجية... إن الشفرة الكروموسومية والجينية للإنسان لا تتطابق أبدا مع نظيرتها التي في القرد كما ثبت ذلك في علم الهندسة الوراثية، وبالتالي فاحتمال تطور الانسان عن قرد أمر مرفوض علميا حتى ولو بعد ملايين السنين، فالقرد قرد والانسان انسان ولا يمكن بحال أن يتحول أحدهما إلى الاخر إلا بانقلاب الحقيقة القردية إلى الحقيقة الانسانية أو بالعكس، وانقلاب الحقائق مستحيل عقلاً. نعم ورد في القرآن الكريم أن الله تعالى قد مسخ بعض الأقوام قردة وخنازير، ولكن هؤلاء الممسوخين لم يحصل لهم تقهقر بنيوي تدريجي (عكس عملية التطور) حتى اصبحوا قردة أو خنازير، ولكن الله تعالى بقدرته قد حولهم من الحقيقة الانسانية إلى الحقيقة القردية مباشرة، فهم بعد التحول لم يعودوا بشرا ولن يعودوا كذلك ولو بعد مليارات السنين...
ومنه تعلم عدم دخالة الزمن في تحول الانواع من بعضها إلى البعض الآخر، إلا بعنوان التدخل الالهي المباشر الفوري في المتحولات وهو المعبر عنه بالمسخ، والمسوخ لا تبقى حية أكثر من ثلاثة ايام على ما ذكر في بعض الاخبار.
ودمتم في رعاية الله

علي الخفاجي / العراق
تعليق على الجواب (4)
بالنسبة لموضوع التطورالداروني فهو محال ولا دليل علمي استطاع ان يثبت ان الانسان اصله قرد بقيت نظرية معتمدة على اصل مفهوم التطور
فالتطور هو ثابت وحقيقة علمية لكن لهذا التطور قوانين ثابتة وحد محدود لا يمكن ان يجتازه الا بقوة خارقة للطبيعة والتي نسميها كموحدين لله الاعجاز
لكن التطور نحن نقر به لكن محدود وليس لدرجة تحول جنس كامل الى جنس اخر لمجرد وجود بعض التشتبه في الاحماض
انا سؤالي حول هذه الاقوام التي وجدت اثارها كمخلوقات بين القردة وبين البشر من هم مسمهم ما اصلهم لماذا لا يوجد تفسير ديني لتلك المخلوقات
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربما كانت تلك الاقوام سلالات منقرضة من اجناس بشرية استوطنت الارض قبل آدم عليه السلام، خاصة مع ورود اخبار تفيد أن آدم عليه السلام هو آخر ألف ألف آدم قبله، وأن عالمه هو آخر ألف ألف عالم قبله. ولا يسعنا باطمئنان ان نجزم بماهية هذه الكائنات التي تم العثور عليها والتي تم تصنيفها في خانة الانسان أو الانسان البدائي، ويظهر من الهياكل العظمية المكتشفة أنها ليست حلقة تطورية عن القرود إذ بعضها قد ظهر على الارض معاصرا لزمان لظهور القرود أو سابقاً عليه، وأغلب الظن أنها أجناس بشرية قد استوطنت الارض منذ ملايين السنين ولم تكن تتمتع بالذكاء الكافي لصنع حضارة متطورة، مما أدى الى انقراضها في نهاية المطاف إما بسنن طبيعية كونية كالفيضانات والزلازل والكورارث الشاملة، وإما بسنن إلهية كالمذكورة في هلاك الاقوام الذين أبيدوا كعاد وثمود وقوم لوط...

ونحن قد أوضحنا أن التطور بحسب المفهوم الدارويني يمكن أن يكون صالحاً كنظرية في التصنيف والاحصاء البايلوجي للكائنات وتدرجها في الكمال، ولكن هذه النظرية لا تصلح لتفسير سبب ذلك التدرج، كما انها عاجزة تماما عن اثبات فعلية التطور أو الارتقاء النوعي بين السلالات تجريبياً، بل ثمة فجوة بين كل نوع وآخر لا يمكن عبورها، وقد اثبت علم الهندسة الوراثية استحالة انقلاب أو تحول نوع إلى اخر بمحض الانتخاب الطبيعي.
ودمتم في رعاية الله


مصطفى حسن / السعودية
تعليق على الجواب (5)
أما بخصوص ما ذكرتم من النظريات الفيزيائية التي تثبت أن العالم إلى زوال والعوامل الكيميائية للتحلل والتفكك فهذه ظواهر كيميوفيزيائية لا يمكن إندراجها تحت البايولوجيا والأنسجة الحيوية المتجددة
ففي الفيزياء لا يمكن التجدد من دون عامل مؤثر وهذا ما اثبتم حرضتكم
أما في الأنسجة الحيوية يمكن التجدد في الخلايا وفي الأنسجة دون عامل مؤثر (كما هو التكيف الحيوي (فأجساد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحارة من الأرض تختلف عن أجساد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الباردة فالأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحارة قادرين على تحمل الحرارة أكثر من أولئك الذين يعيشون في البرد والعكس صحيح ) ) فهذا ما يعد من ضمن نظرية التطور فمن الممكن انتقال الكائن من العيش في البحر إلى البر والعكس تماما كما هو حال البطريق الذي كان طائرا ثم انتقل إلى كائن لا يمكنه الطيران حيث أنه تطور ضمن التكيف الحيوي حيث تكيف على طريقة العيش لأنه لا يوجد ما يمكن اصطياده عن طريق الطيران وتحولت أجنحته إلى زعانف ومن الممكن تطور أشياء أخرى فيه لتناسب بيئته فمع مرور الزمن وتطوره شيئا فشيئا تطوره إلى أن يتحول بالكامل إلى كائن آخر ومن الممكن إختلاف البيئة بين أبناء جنسها ليبقى البعض منهم على نفس الكيفية ويتكيف الآخر مع بيئته ويتطور ويصبح وجود جنسين مختلفين تماما.
وبالنسبة للنصوص القرآنية والروايات ففهمنا لها على النص الظاهر لا يعد دليلا على شيء فأغلب علوم أهل البيت عليهم السلام من الروايات وتفسير القرآن وغيرها قد تم التحريف فيها وتغييرها والتعتيم على أغلبها على مر العصور كما في العصر العباسي
فهنالك آيات تقول بوجود الجسد لله سبحانه وهذا باطل (بالنسبة لي وعلى حد علمي بالنسبة لكم) كقوله سبحانه وتعالى (( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوقَ أَيدِيهِم فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفسِهِ وَمَن أَوفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيهُ اللَّهَ فَسَيُؤتِيهِ أَجرًا عَظِيمًا ))
هذه الآية لا تدل على وجود اليد المادية لله سبحانه وكعدة آيات أخر تقول بالوجه والساق وغيره كما هو ظاهرها ومفهومها العام
وكقوله سبحانه (( وَإِلَى الأَرضِ كَيفَ سُطِحَت )) فهذه الآية وعدة آيات أخر تدل على أن الأرض مستوية وهذا ما لا يقال به أي أن فهمنا للآيات لا يعني الاستدلال بها على شيء فمن الممكن أن يكون الفهم خاطئا أو التفسير خاطئ
فنحن لا نعلم الكيفية الديناميكية لخلق الله سبحانه لآدم ولا الكيفية الديناميكية لإنزاله للأرض نحن نعلم فقط كيف خلق الله سبحانه آدم بخيالنا ونتخيل ما ذكر في القرآن والروايات
وبالنسبة للمؤمنين بقول أن نظرية التطور تبطل قول تدخل الإله بالمخلوقات الحية وأنه ليس له علاقة بخلق الإنسان فأغلبهم ليسوا من العلماء القائلين بالنظرية فليس كل مؤمن بالنظرية يقول بهذا
فقول العلماء كيفية التطور والتكيف يحتاج إلى عقل مدبر لذلك وكيفية تطور الشيء لشيء مناسب يحتاج إلى عقل لذلك فالخلية لا يمكن أن تكون هي بنفسها العقل فهذا المدبر المفكر هو الله
و قولهم عن بداية البداية لكل شيء فلا يمكن بداية شيء من العدم فهذا موجب لوجوده سبحانه
فقولكم عن النظرية ليس مبررا لبطلانها
الجواب:

الأخ مصطفى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: نسلم لكم ان التكيف يكون سببا لحصول بعض التغيرات في بنية الكائن الحي والامثلة التي اشرتم اليها لا ننكرها لكننا نمنع ان يؤدي التكيف في نهاية المطاف الى تحول نوع الى اخر فانقلاب نوع الى نوع هو انقلاب حقيقة الى اخرى وهو باطل عقلا وتجربة ، نعم نشوء نوع بعد انقراض نوع اخر ممكن لكنه ليس تطورا بل هو خلق جديد .

ثانياً: واما ما ذكرتموه بخصوص ما ورد في القرآن الكريم والاحاديث الشريفة فلا نسلمه على اطلاقه فان ورود الفاظ اليد والوجه وغيرها من الاعضاء منسوبة الى الله تعالى في القرآن او في الحديث الشريف لا يراد بها المعنى الظاهر بل هي اشارة الى معان اخرى وقد تطرق مفسرونا الى المراد منها في كتبهم فراجع وبالتالي فان نسبة التحريف الى القرآن والحديث بناءا على الفهم السطحي لهما امر مرفوض ولا نقركم عليه وكان الاجدر بكم ان تطلعوا على معان ما انكرتموه في تفاسيرنا كتفسير البرهان والصافي والبيان والميزان وغيرها .

ثالثاً: واما ما تمثلتم به دفاعا عن نظرية التطور فربما لا يؤيدكم فيه ارباب هذه النظرية فانهم ينكرون وجود علة عاقلة حكيمة مريدة وراء هذا التطور وهاهنا بالضبط مكمن الخلاف بيننا وبينهم فنحن نعتقد بالتطور بمعنى التغير العرضي لا التغير الذاتي فالدنيا هي دار التغير والتبدل ولكنا لا نقر بان التغير هو انقلاب حقيقة الى اخرى ونوع الى اخر بل نقول ان كل نوع جديد ينشأ بخلق جديد وليس هو تطور عن نوع سابق .
ودمتم في رعاية الله


علي / ألمانيا
تعقيب على الجواب (1)
انا أؤيد الإجابة السابقة للشيخ, واحب ان اضيف ان النظرية ما زالت قيد الدراسة والتطوير الى الان (2016) وقد توصل العلماء من خلال الكيمياء التطورية الى انه من الممكن تكون بعض الاحماض الامينية في الطبيعة من خلال تجمع ظروف معينة ولفترة طويلة. وهذه الاحماض ممكن ان تكون بعض البروتينات التي تدخل في تشكيل الكائنات العضوية.
ومن خلال تفاعلات كيميائية متعددة ممكن ان يتكون جزء من جدار الخلية و الحمض النووي RNA.
ولاحظ العلماء إمكانية اكتساب المركبات الكيميائية في هذه المرحلة بعض الخصائص البيولوجية. فأكدوا إمكانية تطبيق نظريات دارون على المركبات الكيميائية في هذه المرحلة.
على الرغم من الأبحاث المستمرة والنظريات المستحدثة الا انه كل هذه الأبحاث لم تستند على حقائق ودلائل حقيقة فقط بعض التجارب المختبرية والحسابات.
والامر الأصعب والذي لم يجد له أي عالم جواباً هو كيفية اكتساب هذا المركب المعقد نمط الحياة المستقلة كما هو في الخلايا الحية والكائنات الحية, حيث إن الحالة الكيميائية للمادة مهما زاد تعقيدها لا يحولها الى كائن حي. حتى و ان تم اخذ الأجزاء العضوية من خلايا أخرى و تركيبها مختبريا كخلية او كائن جديد فأن ذلك لن يؤدي الى جعلها حية وتتصرف الخلايا والكائنات الحية خلاف الجماد.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال