الاسئلة و الأجوبة » الحلول والتناسخ » الحيوانات التي على صور المسوخ


الميرزا / عمان
السؤال: الحيوانات التي على صور المسوخ

بسمه تعالى

عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن الحسن الاشعري، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال : (الفيل مسخ، كان ملكا زناء، والذئب مسخ، كان اعرابيا ديوثا، والارنب، مسخ، كانت امرأة تخون زوجها، ولا تغتسل من حيضها، والوطواط مسخ، كان يسرق تمور الناس، والقردة والخنازير قوم من بني اسرائيل، اعتدوا في السبت، والجريث والضب فرقة من بني اسرائيل، لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم، فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر، وفرقة في البر ......)
المصدر: الكافي ج 6 ص 246
س1: ما مدى صحة هذه الرواية؟
س2: أليست الرواية عجيبة؟ وكيف تفسرونها؟

الجواب:

الأخ الميزرا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الحديث من أجمع الأحاديث في المسوخ، وقد أورده أغلب من تطرق إلى ذكر المسوخ من علماء الشيعة ومفسريهم، وهو بالرغم من غرابته من جهة مضمونه فإنه لا إشكال فيه من جهة السند، وبعد التسليم بصحته لابد من فهم ما هو المقصود منه وكيف يتسق مع أخبار أخرى تؤكد على أن المسوخ لا تبقى أكثر من ثلاثة أيام، بل صريح بعض الأخبار أن المسوخ لم يتناسل منها شيء كما ورد ذلك في حديث عن الرضا (عليه السلام) في سؤال المأمون له؛ ولا بأس من ذكر موضع الحاجة من حديث الرضا المشار إليه، لأن فيه توضيح ماهو المراد من المسوخ الباقية التي ورد ذكرها في سؤالكم نقلاً عن الكافي، قال (عليه السلام): ((وإن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت، وما تناسل منها شيء.
وما على وجه الأرض اليوم مسخ، وإن التي وقع عليها اسم المسوخية مثل القردة والخنازير والدب وأشباهها إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوماً غضب عليهم ولعنهم بإنكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله...)) الحديث كما في عيون أخبار الرضا ج2/245.

وروي فيه أيضاً أن المأمون سأل الرضا (عليه السلام): ما تقول في المسوخ؟ قال الرضا (عليه السلام): ((اولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة ايام ثم ماتوا ولم يتناسلوا، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك مما وقع عليهم اسم المسوخية فهو مثل ما لا يحل أكلها والانتفاع بها)) الحديث (عيون أخبار الرضا ج1/218).

فتبين إذن: أن هذه الاصناف من الحيوانات المذكورة في حديث الكافي هي على صور المسوخ وليست هي مسوخاً في نفسها، وانما أطلق عليها في بعض الأخبار أنها مسوخاً لمناسبة كونها مخلوقة على صورها فليس لها من حقيقة المسوخ سوى الاسم، فتنبه.
وبذلك تنتفي غرابة الحديث المذكور، ويزول مافيه من المعنى العجيب الذي تعجبتم منه في السؤال.
ودمتم في رعاية الله


مؤمن مسلم / سوريا
تعليق على الجواب (1)
اخواني المسلمين انا مؤمن بالمسوخية فجميع الحيوانت والبهائم هي قوم كفر وتاه عمن الحق
وقال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (( وما من دابة تسير على الأرض الا وهي امم مثلكم )) صدق الله العظيم
وكلمة امم هي جمع أمة وكما نعلم ان لكل امة امام والأمام اسم لا يطلق الا على الانسان وهذا يؤكد ان البهائم كانت بشرا فمسخها الله لتتعذب في الدنيا ثم يليها عذاب الاخره
الجواب:
الأخ مؤمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القياس الذي ركبته فيه مغالطه! وهي أن الأمم في الآية القرآنية غير الأمة التي لابد لها من إمام، فان لكل أمّة من البشر لابد لها من إمام، وأما الأمة في الآية فهي تريد أن تشبه أمة الحيوانات بالأمم البشرية ولا تريد أن تقول أن الحيوانات أمة بشرية حتى يتم ما تريد الوصول إليه.
ودمتم في رعاية الله

مؤمن مسلم / سوريا
تعليق على الجواب (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على سيدنا محمد واله وصحبه الكرام الطيبين اجمعين
أخي المؤمن كما نعلم ان الله خلق الإنسان من تراب وماء ثم بث في هذا الجسد الترابي الميت الروح فغدا حيا بأمر الله اي ان هذا الجسد ما كان ليحيا من دون الروح وأنت أعلم بذلك أخي المؤمن والبهائم وجميع المخلوقات لايمكن ان تحيا بدون الروح وكما نعلم ان الله في يوم القيامه سيحاسب الروح عما فعله الجسد فهل سيقوم بمحاسبة روح الحيوان عما فعله جسدها لا بل سيحاسب الروح التي ارتكبت المعاصي في الحياة الدنيا فعذابها عذابين في الدنيا (الجسد الحيواني حيث تأكل بعضها بعضا وتتزاوج جهرا تماما كالقوم الكفار)والا ماهو مصير هذه الروح اخي المؤمن الا ان كنت تقول انها بدون روح وهذا مستحيل والا ما هو الكيان الذي يجعلها حية ارجو ان تسأل نفسك هذا السؤال اخي المؤمن .
تم الرد بعون الله
والسلام على من اتبع الهدى ونور سيدنا محمد

الجواب:

الأخ مؤمن مسلم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا نسلم بأن الحساب يقع على كل روح إذا كان المقصود منها النفس، وأما إذا كان المقصود منها ما يبعث الحياة في البدن, فمعلوم أن الحساب لا يقع عليها بهذا المعنى، لأنه يستوي فيها كل كائن حي..
ثم أن الحساب مناقشة بين الله تعالى وبين المبعوث للحساب، فالبهيمة لا شأن لها بذلك لعدم أهليتها للمناقشة، بل يصير محاسبة البهائم لغواً وظلماً يجل الله تعالى عنه، علاوة على أن محاسبة الله تعالى للبهائم أمر متنازع فيه.
فإن قلنا بأن البهائم لا عقل لها، فهي لا تستحق الحساب والجزاء بالعقاب أو الثواب على ما تقوم به من أعمال وتصرفات، لأن هذه التصرفات تنبع عن الغرائز والطباع التي أودعها الله تعالى في جبلة الحيوانات.

وإن قلنا بأن للبهائم عقلا بحسبها، كما يستفاد من بعض الآيات القرآنية كهدهد سليمان (عليه السلام)، والنملة التي نادت بالنمل أن يدخلوا منازلهم لئلا يحطمها سليمان(عليه السلام) وجنوده، وغيرها.. ففي هذه الحالة يصبح احتمال أن تجازى الحيوانات بأفعالها أمر راجح، وربما يستفاد من قوله تعالى: (( وَإِذَا الوُحُوشُ حُشِرَت )) (التكوير:5) أنه يوجد ثمة جزاء وحساب لصنف من أصناف الحيوانات.
ومهما يكن من أمر فإن الجزاء يقع على النفوس لا على الأراوح كما ذكرتم، لأن الأرواح رقائق من عالم الامر تفيض الحياة على الكائنات الحية.
فلا نسلم لكم بأن الأجساد الحيوانية قد خلقها الله تعالى لأجل محاسبة الإنسان بعد أن يتناسخ في أبدان حيوانية.

لم لا يكون الإنسان والحيوان جميعاً يحاسبون في وقت خاص أعد لهذا الغرض وهو يوم القيامة؟ فهذا هو الأوفق! لأن الدنيا ليست دار جزاء، بل دار الجزاء هي الآخرة، وإلا فما ضرورة القيامة إذا كان الحساب والجزاء على الأعمال يكون في الدنيا؟! مع أن القرآن الكريم الذي تؤمنون ونؤمن به يؤكد على وجود عالم الآخرة ويوم القيامة؟ وأن الجزاء يكون ذلك اليوم.
وتأويل هذه الآيات إلى ما تعتقدون به من التناسخ غير صحيح، وذلك لأن جملة الآيات التي ورد فيها أن الجزاء يكون في القيامة محكمة وهي نص لا يقبل التأويل.
ودمتم برعاية الله


مؤمن مسلم / سوريا
تعليق على الجواب (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل وسلم على اخر الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد واله وصحبه الطيبين الطاهرين
أخي العزيز
يبدو أنك لم تفهم كلامي جيدا أنا لم أقل أن الله سيحاسب البهيمة كما ادعيت وإنما قلت سيحاسب النفس (الروح إذا جاز التعبير) التي عاشت في الصورة البشرية على ما قامت به من أفعال كما قلت أما من حيث طريقة الحساب فلا يعلمها إلا سبحانه وتعالى لكن المحاسبة لن تتم على اللحم والعظم ففي النهاية من يدخل الجنة لن يدخلها بلحم وعظم وإنما بالروح الطاهره التي بثها اللله تعالى في الإنسان وليس بالجسد الترابي وقد يبرهن كلامي الاية الكريمة التالية (( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون )) أما بشرح بعض الصحابة في قوله تعالى : (( ولهم فيها أزواج مطهرة ))
قال ابن أبي طلحة، عن ابن عباس (رضي الله عنه) : مطهرة من القذر والأذى .
وقال مجاهد : من الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمني والولد .
وقال قتادة : مطهرة من الأذى والمأثم . وفي رواية عنه : لا حيض ولا كلف  ويقصد هنا أيضا بالزواج بالزواج الروحاني وليس الإرتباط الجسدي ( الزواج الروحاني كعلاقة التلميذ بالمعلم (معلم الدين) ننهل من العلم من بعضنا بعضا في معرفة الخالق عز وجل والتقرب منه وهذا هو المقصود بالثمار وليس الثمرة العادية التي تؤكل
وهذا أمر تعرفه جيدا لذلك
أما ما تقوم به  البهيمة من تصرفات وأفعال فهذا من طبيعتها وهذا لأنها معاقبة عقابا دنيويا والله تعالى لن يحاسبها لما تقوم به من ذلك حتما كما قلت أخي المسلم
أما من ناحية الحيوانات التي ذكرت في القران الكريم فهي ليست بهائم وأما هي مخلوقات أكرمها الله سبحانه وتعالى وينكر عنها الصورة الحيوانية البشعة فالإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهة) لم يسمى أمير النحل لأنه أمير النحل بل (أمير المؤمنين) أو لا أعلم ما يفسر عنه فالرسول الكريم سماه بهذا الإسم بتشبيه النحل بالمسلمين المتاخين الذين يعملون ويتساندون ككتلة واحدة مثلهم كمثل خلية النحل التي تعمل بتعاون وانسجام ففي النهاية النحل من المسوخيةوما يقومون به فقط كدافع غريزي للبقاء على قيد الحياة أي هدهد ونملة سليمان وناقة صالح وحوت يونس هي مخلوقات مكرمة ولها ثواب أجر عند الله تعالى
والحد لله رب العالمين وأرجو الرد أخي المسلم لبقاء الكلام مفتوحا بيننا فكما قلت نحن كخلية واحدة وعليننا أن نتعلم من بعضنا البعض
والحمد لله رب العالمين

الجواب:

الأخ مؤمن مسلم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حشر الأجساد من ضروريات الدين حتى وإن كان الحساب يقع على النفوس، ولكن ليس حساب النفس هو آخر حظوظ الإنسان من الجزاء، فيوم القيامة هو يوم حشر الأجساد وعودة النفوس إلى أبدانها، وهنالك يقع الثواب والعقاب ويدخل الإنسان الجنة أو النار بنفسه وبدنه.

أما الإعتقاد على محاسبة النفس المجردة دون الإعتقاد بعودها إلى بدنها يوم القيامة فهو غير صحيح.
نعم، هنالك عالم قبل القيامة يدعى عالم البرزخ وقد وردت الأخبار بأن نفوس بني آدم تلقى جزاء بعض أعمالها فيه، ولكن حساب البرزخ المختص بالنفوس ليس هو الجزاء النهائي للإنسان، بل سينال حساباً آخر حين البعث والنشور يوم القيامة.

أما قولكم ان الذي يحاسب النفس فقط دون البدن، وأن اللحم والعظم لا مدخلية لهما في محاسبة الإنسان، فهو صحيح من جهة، وخاطئ من جهة.
أما صحته، فكما قلنا ان أصل الجزاء يقع على النفس.
وأما خطأه، فإن هنالك جزاء آخر تناله النفس بتوسط البدن.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال