الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » حديث الطينة في مصادر السنة


عبد الرزاق / الكويت
السؤال: حديث الطينة في مصادر السنة
ما هي عقيدة الطينة ولا أقصد بذلك التربة ولكن الطينة التي كما قرأتها للكليني (باب طينة المؤمن والكافر).
الجواب:

الأخ عبد الرزاق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انّ أحاديث الطينة و مضامينها ليست ممّا تنفرد بها الشيعة ، كيف وقد وردت روايات كثيرة في هذا المجال عند أهل السنّة.
فعلى سبيل المثال جاء (... وجعلت شيعتكم من بقيّة طينتكم ....) (درّ بحر المناقب للشيخ ابن حسنويه الحنفي / 65 مخطوط).
و(...وخلق محبّينا من طينة تحت العرش وخلق مبغضينا من طينة الخبال) (الاربعين للحفاظ أبي الفوارس / 43 مخطوط ).
و(...فيها طينة خلقنا الله تعالى منها وخلق منها شيعتنا ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولامن شيعتنا...) (كفاية الطالب للكنجي الشافعي / 179 ط الغري - ميزان الاعتدال للذهبي 2/147 ط القاهرة - لسان الميزان 4/124 ط حيدر آباد - تاريخ دمشق لابن عساكر 1/129 ط بيروت ).
و(انّ الله عزّوجل خلق علييّن، وخلق طينتنا منها ، وخلق طينة محبّينا منها ، وخلق سجّين وخلق طينة مبغضينا منها ، فأرواح محبّينا تتوقّف إلى ما خلقت منه) (ذيل اللئالي للسيوطي / 66 ط لكنهو ).
وأيضاً وردت أحاديث فيها مضامين دالّة على معنى الطينة.
فمنها (السعيد من سعد في بطن امّه والشقي من شقي في بطن امّه) (المعجم الاوسط للطبراني / ح 2613 ، 7871 ، 8465 - المعجم الصغير للطبراني / ح 773 - جامع معمر بن راشد الازدي بتحقيق حبيب الاعظمي (منشور ملحق بمصنّف الصنعاني ج 10) 11/116) .

ثمّ إنّ علمائنا الابرار رضوان الله عليهم ذكروا وجوهاً للتفصّي في المقام : منها انّها أخبار آحاد لا تفيد علماً ، بل وانّ في اسناد بعضها ضعف بيّن حتّى انّ الشيخ المجلسي (ره) في شرحه للكافي ضعّف كافّة أسانيد روايات هذا الباب السبعة (مرآة العقول للمجلسي / ج 7 ) مضافاً إلى معارضتها مع ما يدلّ على خيار الانسان بين الخير والشر (( انّا هديناه النجدين )) ؛ ومنها انّها تدلّ على الاختلاف التكويني في قابليّات النوع البشري ؛ ومنها - وهو الصحيح على التحقيق - انّها منزّلة على العلم الالهي، فكما انّ علم الله لا ينتج منه الجبر - كما قرّر في محلّه - هذا الامر في المقام أيضاً لا يوجب الجبر ؛ وعليه فالواجب علينا أن نقتفي الاحكام الظاهريّة ونسعى في سبيل هداية الناس لانّ العلم الالهي لا يولّد وظيفةً قطّ .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال