الاسئلة و الأجوبة » القرآن وتفسيره » كيفية التوفيق بين قوله تعالى (وأن ليس للإنسان الإّ ما سعى) وإهداء الثواب للآخرين


حسنين / افغانستان
السؤال: كيفية التوفيق بين قوله تعالى (وأن ليس للإنسان الإّ ما سعى) وإهداء الثواب للآخرين
(( وان ليس للانسان إلا ما سعى )) كيف نوفق بين هذه الاية و عقيدتنا بانه اذا اناب شخص عن شخص في زيارة او عمل صالح او اهداء ثواب فكيف يصل الى المتوفى مع ظهور الاية في حصر النفع لسعي الانسان فقط
الجواب:
الأخ حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الفيض الكاشاني في تفسير (الصافي): ((وما جاء في الأخبار من أن الصدقة والحج ينفعا الميت فذلك انما هو لمحبة زرعها الميت في قلب الناوي له النائب عنه بإحسان أو إيمان أو قرابة أو غير ذلك فهو من جملة سعيه،وكذا المريض إنما يكتب له في أيام مرضه ما كان يفعله في صحته لان في نيته أن لو كان صحيحاً لفعله،فهو إنما يثاب بالنية مع أن المانع له من فعله ليس بيده وإنما غلب الله عليه فعل فضل الله ان يثيبه.
وقال الطباطبائي في (تفسير الميزان):
((وأما الانتفاع من شفاعة الشفعاء يوم القيامة لأهل الكبائر فلهم في ذلك سعى جميل حيث دخلوا في حضيرة الايمان بالله وآياته ، وكذا استفادة المؤمن بعد موته من استغفار المؤمنين له ، والأعمال الصالحة التي تهدي إليه مثوباتها هي مرتبطة بسعيه في الدخول في زمرة المؤمنين وتكثير سوادهم وتأييد إيمانهم الذي من آثاره ما يأتون به من الأعمال الصالحة . ‹ صفحة 47 › وكذا من سن سنة حسنة فله ثوابها وثواب من عمل بها ، ومن سن سنة سيئة كان له وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة فإن له سعيا في عملهم حيث سن السنة وتوسل بها إلى أعمالهم )) (الميزان ج19ص46).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال