×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

المجسمة وآراؤهم


السؤال / رامي / لبنان
أريد معلومات حول نفي تجسيم الله عزوجل وبتفصيل
الجواب
الأخ رامي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التجسيم: من العقائد الباطلة التي انبثقت عن فرقة ظهرت في العصر الأموي وأصل تسرب هذه العقيدة إلى الإسلام الروايات الإسرائيلية المنقولة عن كعب الأحبار ووهب بن منبه.
والمجسمة: هم المشبهة أنفسهم وهم الذين يتخيلون بأن الله تعالى على شكل ما من الأشكال، وغالبهم يتصورونه ويتخيلونه على صورة رجل جالس على كرسي عظيم (وهو كرسي الملك)، والذي يدل على ذلك عباراتهم التي يرددونها في كتبهم التي يتكلمون فيها عن مسائل التوحيد والاعتقاد، وكتاب (السنة) المنسوب لابن الإمام أحمد من أوضح الأدلة والشواهد على ذلك.
والمجسمة والمشبهة يثبتون لله تعالى أعضاء يسمونها صفات كاليد والأصابع والوجه والساق والقدم والرجل والعين والجنب والجلوس والحركة والحد والجهة، وغير ذلك من صفات المحدثات والأجسام,وهم يستدلون على ذلك بما ورد في القرآن الكريم كقوله تعالى: (( يَدُ اللَّهِ فَوقَ أَيدِيهِم )) (الفتح:10), وقوله: (( الرَّحمَنُ عَلَى العَرشِ استَوَى )) (طـه:5), وقوله: (( كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجهَهُ )) (القصص:88), وقوله: (( يَومَ يُكشَفُ عَن سَاقٍ )) (القلم:42), واشباهاً من الآيات المأولة عند سائر المسلمين بمعانٍ تنزيهية فتأول اليد بالقدرة مثلاً والاستواء بالهيمنة والعرش بالعلم وأمثال ذلك.
وسبب فساد هذا الاعتقاد جعل الله عز وجل جسماً.
والجسم لابد أن يكون محدوداً والمحدود ليس بإله لأنه ممكن محتاج لأن ما يحيطه أقوى منه، والأجسام متقومة بالأبعاد الثلاثة وهي محتاجة إلى المادة والصورة، بينما الله تعالى غني وغير محدود وهو خالق الأجسام و الصور والمواد والجواهر والأعراض وهو الذي أجرى على الأجسام صفة التحيز وسائر ما يلحقها من الصفات فكيف يجري عليه تعالى ما أجراه على خلقه؟
تعالى الله عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً.
وعقيدة التجسيم اليوم قد تم احياؤها من قبل الفرق الوهابية الذين يابون الاّ أن يفهموا النصوص على ظواهرها حتى ولو استلزم هذا الفهم نسبة الفقر والعجز والإمكان إلى الله عز وجل. ولهم في هذا الميدان أطروحات وتخرصات تضحك الثكلى, فراجع.
ودمتم في رعاية الله