الاسئلة و الأجوبة » صحاح السنة » موقف الشيعة من صحيح البخاري ومسلم


حمد / قطر
السؤال: موقف الشيعة من صحيح البخاري ومسلم
السلام عليكم
ما هو موقف الشيعة الامامية من الصحيحين البخاري ومسلم وكتب الحديث الاخرى
الجواب:
الاخ حمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان لتقييم صحيحي البخاري ومسلم مجالاً واسعاً ويحتاج الى بحث طويل، ولكن نذكر هنا بعض النقاط المسجلة عليهما وتشترك الصحاح الاخرى معها في بعضها:
1ـ ضعف بعض رجال الصحيحين وانهم غير موثقين في علم الرجال.
2ـ العصبية الشديدة التي تحلى بها مؤلفا الكتابين.
3ـ الفترة الزمنية الطويلة الممتدة بين زمن صدور الحديث وتاريخ تدوينه، مع النظر الى دواعي وأسباب الجعل والوضع.
4ـ تقطيع بعض الاحاديث عند البخاري تمشياً لذوقه ورأيه.
5ـ النقل بالمعنى، كما يلاحظ في صحيح البخاري.
6ـ تتميم وتكميل صحيح البخاري بواسطة الآخرين.
7ـ ملاحظة كثرة الاحاديث المخالفة للأدلة العقلية والدينية فيهما.
وللإطلاع على تفاصيل هذه النقاط راجع كتاب (أضواء على الصحيحين) للشيخ محمد صادق النجمي.
مع ملاحظة أن بعض علماء ومحققي أهل السنة يتفقون مع الامامية في هذا الرأي، بل بعضهم طعنوا في شخص البخاري ومسلم، ولكن أنى لاصواتهم أن تصل الى الاسماع تحت هذه الضوضاء المتعمدة!!
ويمكنك مراجعة كتيب (البخاري وصحيحه) للشيخ حسين غيب غلامي الموجود على صفحتنا، وأيضاً يفيدك الرجوع الى (كتاب نظرة عابرة الى الصحاح الستة) لعبد الصمد شاكر.
ودمتم في رعاية الله

خالد عبد الله / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
فلماذا كثيرا ما تحتجون بأحاديث كتب السنة إذا كانت لصالح مذهبكم وتنكرونها إذا كانت مخالفة
ولكن الإمام البخاري وغيره يروون ما صح عن الرسول وليس لهم غرض يروون ماصح عن علي وعن أبي بكر ويتولون أهل البيت ويطيعون الله ورسوله...
إذن ومن أين تعرفوا فضل علي بن أبي طالب والصحابة الذين تنكرون فضلهم هم من نقلوا لنا الأحاديث الدالة على فضله كما نقلو الأحاديث الدالة على فضيلة أبي بكر وغيره فإما أن نؤمن بالكتاب كله وهو الصواب أو لا نِؤمن بشئ وعندئد لا تظهر لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعا أي فضيلة.
الجواب:
الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نرى أن جميع ما في البخاري صحيح، بل نراه كما هو حال بقية كتب الحديث فبعض رواياتها صحيحة وبعضها غير صحيحة، ونحن إذ نستشهد بصحيح البخاري فمن باب الإلزام للطرف الذي يعتقد بصحته حتى لو كانت الرواية عندنا ضعيفة، وهذا أمر مقبول في صناعة الجدل فراجع ما يقوله العلماء هناك تجد ما نقوله صحيحاً.
وأما فضائل امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) أو غيرها من الروايات فإن لنا طرقاً خاصة موثوقة إلى أئمتنا المعصومين (عليهم السلام) ومنها إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ولا نحتاج إلى البخاري ولا إلى الصحابة فيكفينا منهم بعض الصحابة الصادقين، بل يكفينا باب مدينة علم النبي (صلى الله عليه وآله) الإمام علي (عليه السلام) الذي أمرنا بأخذ العلوم عن طريقه.
ودمتم في رعاية الله

مصطفى المهدي / مصر
تعليق على الجواب (2)
حضرتك تقصد ان المنهج المتبع في صحيح البخاري تحديدا لأن اعتقد انه لدى علماء السنة هو أقوى من مسلم .. ترى أن البخاري قصد التدليس و ان قصد التدليس لماذا لم يدلس ضد سيدنا علي ابن ابي طالب .. انا مؤمن انه لا صحيح و انه يوجد أخطاء في الكتاب .. لكن أرى انها اخطاء غير مقصودة و انه سار وفقاً لمنهج و اتبعه
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نكن نحن من رمى البخاري بالتدليس فان الرجل مشهور معروف به واليك بعض الشواهد من اقوال العلماء :
1- قال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/440-442 ) في ترجمة ( عبدالله بن صالح المصري) : وقد روى عنه البخاري في الصحيح ولكنه يدلسه يقول : حدثنا عبدالله ولا ينسبه وهو هو. انتهى
2- وقال الذهبي ايضا في سير اعلام النبلاء في ترجمة الذهلي (12/275 ) :روى عنه خلائق منهم ...ومحمد بن اسماعيل البخاري ويدلسه كثيرا. لا يقول : محمد بن يحيى !! بل يقول: محمد فقط!! او محمد بن خالد !! او محمد بن عبدالله ينسبه إلى الجد ويعمي اسمه لمكان الواقع بينهما !!! غفر الله لهما. انتهى
وقد قال الحافظ ابن حجر فيه ذلك ونقله ايضا ومثله العلامة العيني وغيرهم فتأمل .
ودمتم في رعاية الله

محمد / العراق
تعليق على الجواب (3)
من هو مؤسس المذاهب أليس هو الأمام الصادق علية السلام وهل كان البخاري وغيرة من العلماء السنه قد درسوا على يده فلماذا نجد اختلاف بين السنه والشيعة
الجواب:
الأخ محمد المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: من اسس التشيع واوجب اتباع اهل البيت (عليهم السلام) هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الله تعالى وليس الامام الصادق (عليه السلام). نعم الامام الصادق (عليه السلام) اكمل بناء المذهب وأسسهُ الرصينة وقواعده الثابتة حتى روى العامة عنه انه (عليه السلام) قال: سلوني قبل ان تفقدوني فانه لا يحدثكم احد بعدي بمثل حديثي. راجع تهذيب الكمال للمزي 5/79 وسير اعلام النبلاء للذهبي 6/257.

ثانياً: البخاري لم يتتلمذ على الامام الصادق (عليه السلام) بل لم يرو عنه اي حديث في صحيحه وكان يضعف الامام (عليه السلام) ولا يعتبر حديثه على شرطه، لان الامام (عليه السلام) كانت رواياته مريبة عندهم ويخالف النواصب والخوارج الذين كانوا يعتمدونهم ويوثقونهم ويأخذون دينهم واحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنهم اما الشيعي والرافضي فلا يقبلون منه الا ما يؤيد مذهبهم من احاديث قد يرويها عن النواصب والخوارج او يرويها عنه النواصب والخوارج وقد حدث بها تقية ولذلك قال ابن حبان عن الامام الصادق (عليه السلام) في ترجمته في كتابه الثقات 6/131: 
يحتج بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه لان في حديث ولده عنه مناكير كثيرة وإنما مرض القول فيه من مرض من أئمتنا لما رأوا في حديثه من رواية أولاده وقد اعتبرت حديثه من الثقات عنه مثل بن جريج والثوري ومالك وشعبة وابن عيينة ووهب بن خالد ودونهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف حديث الاثبات... أ هـ 
وهذا القول هو نفس معنى قول مالك بن انس تلميذه الذي لازمه اكثر من غيره من الائمة الفقهاء الاربعة كأبي حنيفة حيث قال ابن عدي في الكامل 2/131 عن مصعب قال: ( كان مالك بن انس لا يروي عن جعفر بن محمد حتى يضمه الى آخر من اولئك الرفعاء) ومن الواضح انه يقصد بالرفعاء النواصب والخوارج وامثالهم من الحاقدين على اهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم..
خذ مثلا لرفعائهم وهو حريز بن عثمان هذا الناصبي الذي كان يلعن امير المؤمنين (عليه السلام) بوردين يوميا صباحا ومساءا ويلعنه على منبره بعد الخطبة في الشام ثم يسأل عنه احمد بن حنبل وهو يطوف فيستمر في طوافه ويقول: ثقة ثقة، ثقة ثقة.... وكلهم يقولون عنه ثقة ثبت وهذه اعلى درجات الرفعة والتعديل والوثاقة والضبط عندهم.
فلو رأينا ما قالوه في حريز بن عثمان والقينا نظرة واحدة على ما قالوه لعلمنا من هم الرفعاء عندهم وعمن يأخذون دينهم خذ مثلا ما رواه المزي في تهذيب الكمال 5/574:قال البخاري: قال محمد بن المثنى: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا حريز بن عثمان أبو عثمان، ولا أعلم أني رأيت أحدا من أهل الشام أفضله عليه.
... سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث حريز نحو من ثلاث مئة، وهو صحيح الحديث، إلا أنه يحمل على علي. وقال احمد: ثقة ثقة ثقة. وقال احمد: ليس بالشام أثبت من حريز، إلا أن يكون بحير، قيل لأحمد: فصفوان؟، قال: حريز ثقة.... وسئل علي ابن المديني عن حريز بن عثمان، فقال: لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه.... وقال المفضل بن غسان: ويقال في حريز بن عثمان مع تثبته أنه كان سفيانيا،...وقال أحمد العجلي: شامي، ثقة، وكان يحمل على علي.
وقال عمرو بن علي: كان ينتقص عليا وينال منه، وكان حافظا لحديثه، سمعت يحيى يحدث عن ثور عنه. وقال في موضع آخر: ثبت شديد التحامل على عليّ.
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: يتهمونه أنه كان ينتقص عليا، ويروون عنه، ويحتجون بحديثه وما يتركونه.
وقال الحسن بن علي الخلال: قلت ليزيد بن هارون: هل سمعت من حريز بن عثمان شيئا تنكره عليه من هذا الباب؟ قال: إني سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا مخافة أن أسمع منه شيئا يضيق علي الرواية عنه، قال: وأشد شيء سمعته يقول: لنا أمير ولكم أمير يعني لنا معاوية ولكم علي فقلت ليزيد: فقد آثرنا على نفسه؟ قال: نعم.
وقال أحمد بن سليمان الرهاوي: سمعت يزيد بن هارون يقول: وقيل له: كان حريز يقول: لا أحب عليا، قتل آبائي، قال: لم أسمع هذا منه، كان يقول: لنا إمامنا ولكن إمامكم. وقال الخلال أيضا: حدثنا عمران بن أبان، قال: سمعت حريز بن عثمان يقول: لا أحبه، قتل آبائي يعني عليا. وعن يزيد بن هارون قال
حريز بن عثمان: لا أحب من قتل لي جدين. وقال الدارمي، عن المروزي: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه. وعن ابن الضريس، قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: ذكر جرير أن حريزا كان يشتم عليا على المنابر.
وذكر سعيد بن سافري الواسطي، قال: كنت في مجلس أحمد بن حنبل، فقال له رجل: يا أبا عبد الله، رأيت يزيد بن هارون في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، ورحمني، وعاتبني، فقلت: غفر لك، ورحمك وعاتبك؟ قال: نعم، قال لي: يا يزيد بن هارون، كتبت عن حريز بن عثمان؟ فقلت: يا رب العزة، ما علمت إلا خيرا، قال: إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب. وقد روي هذا المنام عن يزيد بن هارون من غير وجه.
ومع كل هذا اضافة الى قوله (صلى الله عليه وآله): (يا علي لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق) يروون عن النواصب ويوثقونهم بأعلى درجات الوثاقة ثم يأتون ويقولون في مقابل ذلك كله: ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على ابي بكر وعمر والدعاء الى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.
وها نحن نرى تفريقهم بين من يسب عليا فيجعلونه اوثق الناس واثبت واضبط الحديث من الناس ويأخذون عنه دينهم من دون نقد او شك او رد له.
اما من يحط على ابي بكر وعمر فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة!!

ثالثاً: تبين مما تقدم انهم لم يرووا عن اهل البيت (عليهم السلام) والامام الصادق (عليه السلام) منهم الا ما كان يوافق مذهبهم مما هو مشترك عند المسلمين او مما يقوله (عليه السلام) تقية امام السلطان او امام السنة فيحدث الاختلاف قطعا بين ما يروونه وما يرويه خواص الامام الصادق (عليه السلام) كالامام الكاظم (عليهم السلام) ومن ثم الامام الرضا (عليه السلام) وأبناءه الائمة المعصومين (عليه السلام) وقد رأينا كيف طعن ابن حبان ومن على شاكلته في روايات ابناء الامام الصادق (عليه السلام) عنه (عليه السلام).
وقد قال احد علمائهم للاخر: كيف لا تروي عن جعفر بن محمد؟! فقال: سألناه عن ما يتحدث به من الاحاديث أشيئاً سمعته؟! قال: لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.
حتى قال علي بن المديني: سئل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد فقال: في نفسي منه شيء فقلت: فمجالد؟! ( مع ان مجالدا ضعيف جدا عندهم ) قال: مجالد أحب إلي منه.
وعن يحيى قال: كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه فقال لي: لا تسألني عن جعفر بن محمد؟ قلت: لا أريده! فقال لي: ان كان يحفظ فحديث أبيه المسند يعني حديث جابر في الحج.
ورووا ما يشير الى وجود احاديث خاصة ومذهب خاص له (عليه السلام) منها: 
ما قاله ابو احمد بن عدي: ولجعفر حديث كثير عن ابيه عن جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن ابيه عن أبائه، ونسخ لاهل البيت (عليهم السلام).
وقال عمرو بن ثابت: رأيت جعفر بن محمد واقفا عند الجمرة العظمى وهو يقول سلوني سلوني... وعن صالح بن ابي الاسود قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: سلوني قبل ان تفقدوني فانه لا يحدثكم احد بعدي بمثل حديثي.
بالإضافة الى قصته (عليه السلام) مع ابي حنيفة عند المنصور العباسي التي قال فيها لابي حنيفة عند جوابه عليه: انتم تقولون كذا وكذا (يعني اهل العراق) وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ونحن (يعني اهل البيت (عليه السلام) نقول كذا وكذا.
وهذا يدل على وجود مذهب خاص لاهل البيت (عليه السلام). 

رابعاً: ان الائمة الاربعة الذين تتلمذوا عليه (عليه السلام) كأبي حنيفة ومالك: فانهم يعرفون ان له (عليه السلام) مذهبا خاصا يختلف عن مذهبهم وعلومهم ولذلك لم يأخذوا عنه كل شيء بل اخذوا ما يوافق مذهب العامة فقط فحصل الاختلاف بين المذهبين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال