الاسئلة و الأجوبة » آية التطهير » تفسير الآية ضمن الآيات المتصلة بها


كريم / مصر
السؤال: تفسير الآية ضمن الآيات المتصلة بها
نتمنى منكم شرح هذة الآية:
(( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولًا مَّعرُوفًا * وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيرًا * وَاذكُرنَ مَا يُتلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آيَاتِ اللَّهِ وَالحِكمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا )) (الأحزاب:32-34)؟
الجواب:

الأخ كريم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في (تفسير الميزان) للسيد الطباطبائي 16: 308 - 313):
قوله تعالى: (( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ )) (الأحزاب:32) الخ، الآية تنفى مساواتهن لسائر النساء إن اتقين وترفع منزلتهن على غيرهن، ثم تذكر أشياء من النهى والأمر متفرعة على كونهن لسن كسائر النساء، كما يدلّ عليه قوله: فلا تخضعن بالقول، وقرن، ولا تبرجن... الخ، وهي خصال مشتركة بين نساء النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسائر النساء. فتصدير الكلام بقوله: (( لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيتُنَّ ))، ثم تفريع هذه التكاليف المشتركة عليه، يفيد تأكد هذه التكاليف عليهن، كأنّه قيل: لستن كغيركن، فيجب عليكن أن تبالغن في امتثال هذه التكاليف، وتحتطن في دين الله أكثر من سائر النساء، وتؤيد بل تدلّ على تأكد تكاليفهن مضاعفة جزائهن خيراً وشراً كما دلّت عليها الآية السابقة، فإن مضاعفة الجزاء لا تنفك عن تأكد التكليف.
وقوله: (( فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ )) بعد ما بيّن علو منزلتهن ورفعة قدرهن لمكانهن من النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وشرط في ذلك التقوى فبيّن أنّ فضيلتهن بالتقوى لا بالإتصال بالنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، نهاهن عن الخضوع في القول، وهو ترقيق الكلام وتليينه مع الرجال، بحيث يدعو إلى الريبة وتثير الشهوة، فيطمع الذي في قلبه مرض، وهو فقدانه قوة الإيمان التي تردعه عن الميل إلى الفحشاء.

وقوله: (( وَقُلنَ قَولاً مَعرُوفاً )) (الأحزاب:32)، أي كلاماً معمولاً مستقيماً يعرفه الشرع والعرف الإسلامي، وهو القول الذي لا يشير بلحنه إلى أزيد من مدلوله معرى عن الايماء إلى فساد وريبة.
قوله تعالى: (( وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:33)، من قر يقر، إذا ثبت، وأصله أقررن حذفت إحدى الرائين، أو من قار يقار إذا اجتمع، كناية عن ثباتهن في بيوتهن ولزومهن لها، والتبرج الظهور للناس كظهور البروج لناظريها. والجاهلية الأولى الجاهلية قبل البعثة فالمراد الجاهلية القديمة، وقول بعضهم: انّ المراد به زمان ما بين آدم ونوح(عليهما السلام) ثمان مائة سنة، وقول آخرين أنّها ما بين إدريس ونوح، وقول آخرين زمان داود وسليمان، وقول آخرين أنّه زمان ولادة إبراهيم، وقول آخرين أنّه زمان الفترة بين عيسى(عليه السلام) ومحمد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أقوال لا دليل يدل عليها.

وقوله: (( وَأَقِمنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) (الأحزاب:33)، أمر بامتثال الأوامر الدينية، وقد أفرد الصلاة والزكاة بالذكر من بينها لكونهما ركنين في العبادات والمعاملات، ثم جمع الجميع في قوله: (( وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ))، وطاعة الله هي امتثال تكاليفه الشرعية وطاعة رسوله فيما يأمر به وينهى بالولاية المجعولة له من عند الله، كما قال: (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) (الأحزاب:6).
قوله تعالى: (( إنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:33)، كلمة (إنّما) تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير، وكلمة أهل البيت سواء كان لمجرد الإختصاص، أو مدحاً أو نداء، يدلّ على إختصاص إذهاب الرجس والتطهير بالمخاطبين بقوله: (( عَنكُمُ ))، ففي الآية في الحقيقة قصران؛ قصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير، وقصر إذهاب الرجس والتطهير في أهل البيت.
وليس المراد بأهل البيت نساء النبيّ خاصّة، لمكان الخطاب الذي في قوله: (( عَنكُمُ ))، ولم يقل: عنكن، فإمّا أن يكون الخطاب لهن ولغيرهن، كما قيل: انّ المراد بأهل البيت، أهل البيت الحرام، وهم المتقون لقوله تعالى: (( إِن أَولِيَاؤُهُ إِلَّا المُتَّقُونَ )) (الانفال:34)، أو أهل مسجد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أو أهل بيت النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وهم الذين يصدق عليهم عرفاً أهل بيته من أزواجه وأقربائه وهم آل عبّاس وآل عقيل وآل جعفر وآل عليّ، أو النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأزواجه، ولعلّ هذا هو المراد ممّا نسب إلى عكرمة وعروة أنّها في أزواج النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) خاصّة. أو يكون الخطاب لغيرهن كما قيل: انّهم أقرباء النبيّ من آل عبّاس وآل عقيل وآل جعفر وآل عليّ.

وعلى أي حال، فالمراد بإذهاب الرجس والتطهير مجرد التقوى الديني بالإجتناب عن النواهي وامتثال الأوامر، فيكون المعنى أنّ الله لا ينتفع بتوجيه هذه التكاليف إليكم وانّما يريد إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم، على حدّ قوله: (( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجعَلَ عَلَيكُم مِن حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُم وَلِيُتِمَّ نِعمَتَهُ )) (المائدة:6)، وهذا المعنى لا يلائم شيئاً من معاني أهل البيت السابقة لمنافاته البينة للإختصاص المفهوم من أهل البيت، لعمومه لعامّة المسلمين المكلفين بأحكام الدين.

وإن كان المراد بإذهاب الرجس والتطهير التقوى الشديد البالغ، ويكون المعنى: أنّ هذا التشديد في التكاليف المتوجهة إليكن أزواج النبيّ وتضعيف الثواب والعقاب ليس لينتفع الله سبحانه به، بل ليذهب عنكم الرجس ويطهّركم، ويكون من تعميم الخطاب لهن ولغيرهن بعد تخصيصه بهن، فهذا المعنى لا يلائم كون الخطاب خاصاً بغيرهن، وهو ظاهر، ولا عموم الخطاب لهن ولغيرهن، فانّ الغير لا يشاركهن في تشديد التكليف وتضعيف الثواب والعقاب.
لا يقال: لم لا يجوز أن يكون الخطاب على هذا التقدير، متوجها إليهن مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وتكليفه شديد كتكليفهن.
لأنّه يقال: أنّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) مؤيد بعصمة من الله، وهي موهبة إلهية غير مكتسبة بالعمل، فلا معنى لجعل تشديد التكليف وتضعيف الجزاء بالنسبة إليه، مقدمة أو سبباً لحصول التقوى الشديد له، إمتناناً عليه على ما يعطيه سياق الآية، ولذلك لم يصرح بكون الخطاب متوجهاً إليهن مع النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وسلم فقط أحد من المفسرين، وإنّما احتملناه لتصحيح قول من قال: انّ الآية خاصّة بأزواج النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم).

وإن كان المراد إذهاب الرجس والتطهير بإرادته تعالى ذلك مطلقاً، لا بتوجيه مطلق التكليف، ولا بتوجيه التكليف الشديد، بل إرادة مطلقة لإذهاب الرجس والتطهير لأهل البيت خاصّة بما هم أهل البيت، كان هذا المعنى منافياً لتقييد كرامتهن بالتقوى، سواء كان المراد بالإرادة الإرادة التشريعية أو التكوينية.

وبهذا الذي تقدم يتأيد ما ورد في أسباب النزول، أن الآية نزلت في النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعليّ وفاطمة والحسنين(عليهم السلام) خاصّة لا يشاركهم فيها غيرهم. وهي روايات جمة تزيد على سبعين حديثاً، يربو ما ورد منها من طرق أهل السُنّة على ما ورد منها من طرق الشيعة، فقد روتها أهل السُنّة بطرق كثيرة عن أُمّ سلمة وعائشة وأبى سعيد الخدري وسعد ووائلة بن الأسقع وأبى الحمراء وابن عبّاس وثوبان مولى النبيّ وعبد الله بن جعفر وعليّ والحسن بن عليّ(عليهما السلام)، في قريب من أربعين طريقاً.
وروتها الشيعة عن عليّ والسجاد والباقر والصادق والرضا(عليهم السلام) وأم سلمة وأبي ذر وأبى ليلى وأبى الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً.

فإن قيل: انّ الروايات إنّما تدلّ على شمول الآية لعليّ وفاطمة والحسنين(عليهم السلام)، ولا ينافي ذلك شمولها لأزواج النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كما يفيده وقوع الآية في سياق خطابهن. قلنا: انّ كثيراً من هذه الروايات، وخاصّة ما رويت عن أُمّ سلمة - وفى بيتها نزلت الآية - تصرح باختصاصها بهم، وعدم شمولها لأزواج النبيّ، وسيجئ الروايات وفيها الصحاح.

فإن قيل: هذا مدفوع، بنص الكتاب على شمولها لهن كوقوع الآية في سياق خطابهن.
قلنا: إنّما الشأن كلّ الشأن في إتصال الآية بما قبلها من الآيات، فهذه الأحاديث على كثرتها البالغة ناصة في نزول الآية وحدها، ولم يرد حتى في رواية واحدة نزول هذه الآية في ضمن آيات نساء النبيّ، ولا ذكره أحد حتى القائل بإختصاص الآية بأزواج النبيّ، كما ينسب إلى عكرمة وعروة، فالآية لم تكن بحسب النزول جزء من آيات نساء النبيّ ولا متصلة بها، وإنّما وضعت بينها أما بأمر من النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو عند التأليف بعد الرحلة، ويؤيده أنّ آية (( وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) على إنسجامها واتصالها لو قدر ارتفاع آية التطهير من بين جملها، فموقع آية التطهير من آية (( وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )) كموقع آية (( اليَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا )) (المائدة:3) من آية محرمات الأكل من سورة المائدة، وقد تقدم الكلام في ذلك في الجزء الخامس من الكتاب. وبالبناء على ما تقدم تصير لفظة أهل البيت اسماً خاصاً - في عرف القرآن - بهؤلاء الخمسة وهم النبيّ وعليّ وفاطمة والحسنان عليهم الصلاة والسلام لا يطلق على غيرهم، ولو كان من أقربائه الأقربين، وإن صح بحسب العرف العام إطلاقه عليهم.
والرجس - بالكسر فالسكون - صفة من الرجاسة وهي القذارة، والقذارة هيئة في الشئ توجب التجنب والتنفر منها، وتكون بحسب ظاهر الشئ كرجاسة الخنزير، قال تعالى: (( أَو لَحمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجسٌ )) (الانعام:145)، وبحسب باطنه - وهو الرجاسة والقذارة المعنوية - كالشرك والكفر وأثر العمل السيئ، قال تعالى: (( وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ فَزَادَتهُم رِجساً إِلَى رِجسِهِم وَمَاتُوا وَهُم كَافِرُونَ )) (التوبة:125)، وقال: (( مَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلامِ وَمَن يُرِد أَن يُضِلَّهُ يَجعَل صَدرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجعَلُ اللَّهُ الرِّجسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤمِنُونَ )) (الانعام:125). وأياً ما كان فهو إدراك نفساني وأثر شعوري من تعلق القلب بالإعتقاد الباطل أو العمل السيئ، وإذهاب الرجس - واللام فيه للجنس - إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس تخطئ حقّ الإعتقاد والعمل، فتنطبق على العصمة الإلهية، التي هي صورة علمية نفسانية تحفظ الإنسان من باطل الإعتقاد وسيء العمل.
على أنّك عرفت أن إرادة التقوى أو التشديد في التكاليف لا تلائم إختصاص الخطاب في الآية بأهل البيت، وعرفت أيضا أن إرادة ذلك لا تناسب مقام النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من العصمة.

فمن المتعين حمل إذهاب الرجس في الآية على العصمة، ويكون المراد بالتطهير في قوله: (( وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً ))- وقد أكد بالمصدر - إزالة أثر الرجس بإيراد ما يقابله بعد إذهاب أصله، ومن المعلوم أن ما يقابل الإعتقاد الباطل هو الإعتقاد الحقّ فتطهيرهم هو تجهيزهم بادراك الحقّ في الإعتقاد والعمل، ويكون المراد بالإرادة أيضا غير الإرادة التشريعية، لما عرفت أن الإرادة التشريعية التي هي توجيه التكاليف إلى المكلف لا تلائم المقام أصلاً.
والمعنى: أن الله سبحانه تستمر إرادته أن يخصكم بموهبة العصمة، بإذهاب الإعتقاد الباطل وأثر العمل السيء عنكم أهل البيت، وإيراد ما يزيل أثر ذلك عليكم وهي العصمة.
قوله تعالى: (( وَاذكُرنَ مَا يُتلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آيَاتِ اللَّهِ وَالحِكمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً )) (الأحزاب:34) ظاهر السياق أن المراد بالذكر ما يقابل النسيان، إذ هو المناسب لسياق التأكيد والتشديد الذي في الآيات، فيكون بمنزلة الوصية بعد الوصية بإمتثال ما وجه إليهن من التكاليف، وفى قوله: (( فِي بُيُوتِكُنَّ )) تأكيد آخر.
والمعنى: واحفظن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة، وليكن منكن في بال حتى لا تغفلن ولا تتخطين ممّا خط لكم من المسير.
وأمّا قول بعضهم: انّ المراد واشكرن الله إذ صيركن في بيوت يتلى فيهن القرآن والسنة، فبعيد من السياق، وخاصّة بالنظر إلى قوله في ذيل الآية: (( انَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً )).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال