الاسئلة و الأجوبة » زيارة القبور وزيارات الأئمة (عليهم السلام) » الكلام في أن زيارة المعصوم تعادل كذا حجة وعمرة (1)


م / حيدر / العراق
السؤال: الكلام في أن زيارة المعصوم تعادل كذا حجة وعمرة (1)
احيانا يقال ان زيارة المعصوم تعادل كذا حجة وعمرة اريد ان اعرف هل هذا موجود في السنة اقصد مذكور من قبل الرسول.
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الامور المتعارف عليها أن يقاس بعض الاشياء باشياء اخرى اذا كان الشيء الثاني معلوماً، فمثلاً يقاس قبح الغيبة بالزنا لان قبح الزنا معلوم لكل مسلم بل لكلّ موحّد بل لكلّ عاقل ، ومعلوميّة الاشياء تختلف باختلاف الثقافات والاشياء والاعصار والامصار كما هو واضح .
ففضيلة الحج والعمرة معلومة لكلّ مسلم من خلال مصدر التشريع الاسلامي ـ القرآن والسنة ـ من الآيات القرآنية والسنّة الشريفة من الاحاديث والاخبار الواردة عن النبي الاعظم محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن عترته الاطهار (عليهم السلام) ، فكان الحج مقياساً للفضيلة والثواب ، كما أنّ الشهيد يعدّ من المقاييس في بيان الفضائل والأجر والثواب .
ومن هذا المنطلق نجد الروايات التي تخبر عن مقام الزائر للعتبات المقدّسة وزيارة الائمة الاطهار (عليهم السلام) لاجل بيان الثواب والأجر العظيم يقاس بالحج والعمرة ، والروايات في مقام العدد مختلفة، فمثلاً في زيارة الامام الرضا (عليه السلام) ورد انها يكتب للزائر سبع حجج، وفي بعضها سبعين، وفي آخر مأة حجة ومأة عمرة مقبولة، وفي آخر مأة ألف حجّة مقبولة ، هذه الدرجات والاعداد انّما هي باعتبار ما يحمل الزائر من المعرفة بإمامة المزور ، فمن الزائرين والزائرات ما يعطى لهم سبع حجج ، ومنهم ما يعطى لهم مأة ألف حجة ، وهذا من الامر الطبيعي والوجداني والعقلي ، فلو كان العطاء واحداً والناس يختلفون في علمهم ومعرفتهم وثقافتهم لكان خلافاً للعدل ، بل من العدالة ان يعطى كلّ واحد بما يستحقّه ، فان العقل والعدل بمعنى وضع الشيء في موضعه .
وأمّا الروايات التي فيها أجر الزائر قياساً بالحج فاليك جملة منها :1 ـ عن محمد بن سليمان قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل حجّ حجّة الإسلام ، فدخل متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، فأعانه الله تعالى على حجّة وعمرة ، ثمّ أتى المدينة فسلّم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثمّ أتى أباك أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفاً بحقّه يعلم أنّه حجّة الله على خلقه وبابه الذي يؤتى منه ، فسلّم عليه ، ثمّ أتى أبا عبد الله (عليه السلام) فسلّم عليه ، ثمّ أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، ثمّ انصرف إلى بلاده . فلمّا كان في هذا الوقت رزقه الله تعالى ما يحجّ به ، فأيّهما أفضل ، هذا الذي حجّ حجّة الإسلام يرجع أيضاً فيحجّ أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فيسلّم عليه ؟ قال : (بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي (عليه السلام) أفضل ، وليكن ذلك في رجب ...) (البحار 99 / 38 ، عن العيون 2 / 258 ) .2 ـ العيون بسنده عن الهروي قال : سمعت الرضا (عليه السلام) يقول : (ما منّا إلاّ مقتول شهيد ) ، فقيل له : فمن يقتلك يا بن رسول الله ؟ قال : (شرّ خلق الله في زماني يقتلني بالسمّ ، ثمّ يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صدّيق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنّة رفيقنا) .3 ـ ثواب الأعمال بسنده عن البزنطي ، قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : (أبلغ شيعتي أنّ زيارتي تعدل عند الله عزّ وجلّ ألف حجّة) .
قال : فقلت لأبي جعفر الإمام الجواد (عليه السلام) : ألف حجّة ؟
قال (عليه السلام) : (أي والله ألف ألف حجّة لمن زاره عارفاً بحقّه) .4 ـ عن سليمان بن حفص قال : سمعت موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول : (من زار قبر ولدي علي كان له عند الله عزّ وجلّ سبعون حجّة مبرورة) .
قلت : سبعين حجّة مبرورة ؟
قال : (نعم سبعين ألف حجّة ).
قلت : سبعين ألف حجّة ؟
قال : فقال : (ربّ حجّة لا تقبل ، من زاره أو بات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه ...) الخبر ( البحار 99 / 35 ، عن الأمالي : 120 ).
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال