الاسئلة و الأجوبة » الحجاب » خروج المرأة من دارها متزينة


بو أحمد / الكويت
السؤال: خروج المرأة من دارها متزينة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حول هذا الحديث كما روي عن رسول الله (ص): ( وأيما رجل تتزين امرأته وتخرج من باب دارها فهو ديوث ولا يأثم من يسميه ديوثا ، والمرأة إذا خرجت من باب دارها متزينة متعطرة والزوج بذلك راض يبنى لزوجها بكل قدم بيت في النار.احفظوا وصيتي في أمر نسائكم حتى تنجوا من شدة الحساب ، ومن لم يحفظ وصيتي فما أسوء حاله بين يدي الله).
والسؤال هل هذا الحديث معتبر؟
والكلام في الحديث عن المرأة المتزينه ، لان كثير من النساء المتحجبات مع الاسف في هذا الزمان يخرجن متزينات ومتعطرات ، هل يشملهن الحديث ، وهل ينطبق على الغير متحجبات حيث ان كثير منهن يخرجن غير متعطرات و غير متزينات .
هذا و تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير
اعزكم الله ودمتم سالمين

الجواب:
الأخ بو أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية ذكرت في (جامع الأخبار) أو (معارج اليقين في أصول الدين) المنسوب خطأ للشيخ الصدوق، وهو مردد بين عدة مؤلفين أحدهم محمد بن محمد الشعيري السبزواري وذكر عنه الميرزا النوري في (نفس الرحمن): ((وكيف كان فهذا الكتاب مما لا ينبغي ان يعتمد عليه إلا ان الأمر سهل لأن الأحكام فيه نادرة)).
وقال عنه الخونساري في (روضات الجنات ج4 ص225): ((ولقد اختلف في حجيته نظراً إلى جهالة راويه وغرابة مطاويه واشتماله على اخبار المبالغة والارتفاع وعدم وجود اسناد إلى مؤلفه او عنه)).
وقد دافع محقق الكتاب برد قول الخوانساري هذا بقوله: ((اما عدم وجود الاسناد إلى مؤلفه او الاسناد في رواياته فهذا الأمر قد يدفعه كون ان معظم هذه الروايات قد نقلت ايضاً من مصادر معروفه او ان رواياته متكررة في الكثير من مصادر الحديث....)).
لكن هذا الدفاع لا ينفع مع رواياتنا المذكورة, ذلك أننا لم نعثر على هذه الرواية الإ في هذا الكتاب أو من لحقه كصاحب (البحار).
وقال العلامة الطهراني بعد حديث طويل عنه: ((وعلى أي فهو من المائة السادسة أولاً وآخراً فليس داخلاً في التزكية والتوثيق العمومي من الشهيد لأهل المائه الخامسة فلا وجه للجزم بدخوله فيهم بل سيأتي احتمال كونه في المائه السابعة)).
اذن الرواية من حيث السند غير معتبرة. لكن يمكن قبول دلالة الرواية، وذلك لأنها تنسجم مع روايات اخرى تنهى المرأة عن التزين لغير زوجها وان الله سيعذبها إن فعلت ذلك، فهذه الرواية تقبل هذا المعنى وان خروج المرأة من دارها بتقدير فعلها للفاحشة وان الزوج راض بذلك فلذلك يسمى ديوثاً. أو ان النبي (صلى الله عليه وآله) يريد التحذير من مقدمات ما يؤدي إلى الزنا، وان رضا الزوج بالمقدمات معناه الرضا بالنتائج، فلذلك يسمى ديوثاً ، وهذا التحذير ان حمل الحديث على ذلك سيكون شاملاً لكل النساء المبرزات للزينة والمتعطرات لغير أزواجهن، ويشمل أيضاً على غير المحجبات وان لم يتعطرن، لأن نزعهن للحجاب هو اظهار لزينتهن وان لم يتكلفن له بملابس أو أصباغ أو دهون.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال