الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » التوفيق بين حديثي معرفة الله من خلال أهل البيت (عليهم السلام) وبالعكس


محمدرضا / ايران
السؤال: التوفيق بين حديثي معرفة الله من خلال أهل البيت (عليهم السلام) وبالعكس
نحن نقول في الدعاء "اللهم عرفني نفسك فانك ان لم تعرفني نفسك لم اعرف نبيك ... " ويظهر من هذا الدعاء ان معرفة المعصوم (عليه السلام) تابع لمعرفة الله تعالى .
وفي زيارة الجامعة الکبيرة نقول "من عرفکم فقد عرف الله " يعني معرفة المعصوم (عليه السلام) شرط ومقدمة لمعرفة الله تعالى .
فکيف يکون الجمع بين هاتين الجملتين المتناقضتين في الظاهر؟
الجواب:
الأخ محمد رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ الريشهري في كتابه (الموسوعة العقائد الإسلامية 3: 275) في تعليقته على هذه الأحاديث: (( ان هذه الأحاديث تعبّر عن التأثير المتبادل لمعرفة الله ومعرفة أهل البيت، فمن جهة معرفة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، كما جاء في الحديث أعلاه فرع من معرفة الله, ذلك أنَّ النبوة لا تكتسب معناها إلا بعد إثبات وجود الله, ومن جهة أخرى ما لم يدعوا الأنبياء الناس إلى معرفة الله, وما لم يهيئوا أرضية التفكر في براهين التوحيد بين ظهراني الناس، لا يتوجه أحد صوب معرفة الله عز وجل، حينئذ - كما بينا - لا يتسنى نيل الدرجات العليا من معرفة الله إلا عن طريق تعليمات النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) وإرشاداتهم.
على هذا الأساس لا تعارض بين الطائفتين في الروايات المشار إليها، أي: في البداية يدعو الأنبياء وأوصياؤهم إلى معرفة الله على أساس البرهان، وبعد أن عرفوا الله سبحانه تدعوهم عقولهم إلى اتباع رسل الله والقادة الربانين، ويمهد أئمة الدين الأرضية لتعالي الأنسان وبلوغ الدرجات العليا من مراتب معرفة الله )).(انتهى).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال