الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » رأيُ أبي قحافة في خلافة ابنه


عبد الله أحمد / الاردن
السؤال: رأيُ أبي قحافة في خلافة ابنه
قرأت في بعض المواقع: بأنّ أبا قحافة كان يرى بأنّ ابنه أبا بكر لا يليق بالخلافة، وأنّه لا يمتلك أيّ شرط من شروطها، وكان مستغرباً من وصول ابنه إلى دفّة الحكم، وكان يعتقد بأنّ الخلافة من حقّ الإمام عليّ(عليه السلام).
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في ذلك روايات؛ نذكر منها: ما جاء في كتاب (الاحتجاج) للعلاّمة الطبرسي(رحمه الله)، حيث قال: ((روي أنّ أبا قحافة كان بالطائف لمّا قبض رسول الله(صلّى الله عليه وآله) وبويع لأبي بكر، فكتب ابنه إليه كتاباً عنوانه: من خليفة رسول الله إلى أبي قحافة.
أمّا بعد: فإنّ الناس قد تراضوا بي، فإنّي اليوم خليفة الله، فلو قدمت علينا كان أقرّ لعينك.
قال: فلمّا قرأ أبو قحافة الكتاب، قال للرسول: ما منعكم من عليّ؟ قال (الرّسول): هو حدث السنّ، وقد أكثر القتل في قريش وغيرها، وأبو بكر أسنّ منه.
قال أبو قحافة: إن كان الأمر في ذلك بالسنّ، فأنا أحقّ من أبي بكر، لقد ظلموا عليّاً حقّه، وقد بايع له النبيّ(صلّى الله عليه وآله) وأمرنا ببيعته!!

ثمّ كتب إليه: من أبي قحافة إلى ابنه أبي بكر.
أمّا بعد، فقد أتاني كتابك فوجدته كتاب أحمق، ينقض بعضه بعضاً، مرّة تقول: خليفة رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، ومرّة تقول: خليفة الله، ومرّة تقول: تراضى بي الناس! وهو أمر ملتبس، فلا تدخلنّ في أمر يصعب عليك الخروج منه غداً، ويكون عقباك منه إلى النار والندامة، وملامة النفس اللوّامة لدى الحساب بيوم القيامة، فإنّ للأُمور مداخل ومخارج، وأنت تعرف من هو أولى بها منك، فراقب الله كأنّك تراه، ولا تدعنّ صاحبها، فإنّ تركها اليوم أخفّ عليك وأسلم لك (والسلام) ))(1).
ودمتم في رعاية الله

(1) الاحتجاج 1: 115، ذكر طرف عمّا جرى بعد وفاة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من اللجاج في أمر الخلافة.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال