الاسئلة و الأجوبة » زيارة القبور وزيارات الأئمة (عليهم السلام) » زيارة الله


محمد صادق / فرنسا
السؤال: زيارة الله
ما هو المقصود من زيارة العبد لله تعالى كما هو وارد في بعض الأحاديث الشريفة؟
الجواب:
الاخ محمد صادق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن عبد السّلام بن صالح الهروي قال: قلت لعليِّ بن موسى الرّضا (ع): يا بن رسول اللّه! ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: إِنّ المؤمنين يزورون ربّهم من منازلهم في الجنّة؟
فقال (ع): يا أبا الصّلت! إِنَّ اللّه تبارك و تعالى فضّل نبيّه محمّداً صلّى اللّه عليه و آله و سلم على جميع خلقه من النبيّين و الملائكة، و جعل طاعته طاعته، و مبايعته، و زيارته في الدنيا و الآخرة زيارته، فقال عزّوجلّ: ﴿ مَن يُطع الرَّسُولَ فَقَد أَطاعَ اللّهَ ﴾ و قال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبا يِعُونَكَ إِنَّما يُبا يِعُونَ اللّهَ يَدُ اللّهِ فَوقَ أَيدِيهِم ﴾ و قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (( من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار اللّه )) و درجة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الجنّة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنّة من منزله فقد زار اللّه تبارك و تعالى.
قال: قلت: يا بن رسول اللّه! فما معنى الخبر الذي رووه: أنّ ثواب لا إِله اللّه النظر إِلى وجه اللّه؟
فقال (ع): يا أبا الصّلت! فمن وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر، ولكن وجه اللّه أنبياؤه و رسله و حججه صوات اللّه عليهم أجمعين، هم الذين بهم يتوجه إِلى اللّه عزّوجلّ و إِلى دينه و معرفته، و قد قال اللّه عزّوجلّ: ﴿ كُلُّ مَن عَلَيها فان* وَيَبقى وَجهُ رَبِّكَ ذُوالجَلالِ وَ الاِكرام ﴾ و قال اللّه عزّوجلّ: ﴿ كُلُّ شَيء هالِكٌ إِلاَّ وَجهَهُ ﴾ فالنظر إِ لى أنبياء اللّه و رسله و حججه عليهم السّلام في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة، و قد قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (( من أبغض أهل بيتي و عترتي لم يرني و لم أره يوم القيامة )) و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إِنّ فيكم من لايراني بعد أن يفارقني )). يا أبا الصّلت! إِنَّ اللّه تبارك و تعالى لا يوصف بمكان و لا يدرك بالأبصار و الاوهام.
(رواه الصدوق في التوحيد، 117، الباب 8، رقم 21 و الأمالي، 372 المجلس 70، رقم 7 و العيون 1/115، الباب 11، رقم 3: عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه ابراهيم بن هاشم، عن عبدالسلام بن صالح الهروي...، و نقله العلامة المجلس في البحار، 4، 31 و 8، 119 و 283 و في الاحتجاج،2، 380)
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال