الاسئلة و الأجوبة » العلم والعلماء » معنى قوله (عليه السلام) (قصم ظهري اثنان...)


عبد الله / البحرين
السؤال: معنى قوله (عليه السلام) (قصم ظهري اثنان...)
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين واللعن الدائم على اعدائهم الى قيام يوم الدين.
قال أمير المؤمنين على بن ابي طالب (عليه السلام): قصم ظهري أثنان عالم متهتك، وجاهل متنسك، فالجاهل يغش الناس بتنسكه، والعالم يغرهم بتهتكه.
ممكن تشرحون لي هذا الحديث , لكي لا أعبد الله بجهاله
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العالم المتهتك هو الذي ـ وان كان لديه مقدار من العلم إلاّ انه بالإضافة إلى ذلك ــ تصدر منه المخالفات فهو لا يمتلك المقدار الكافي من التقوى فيكون بذلك فاسقاً, ولما كان العالم هو محط انظار عامة الناس لأنهم يعتبرونه القدوة لهم في تصرفاته وعلاقته مع الله ومع المجتمع فإذا صدرت منه تلك الأعمال وكانت غير مرضية عند الله مما يؤدي إلى أن يكون ذلك العالم سبباً لإغواء وإغراء الآخرين لعمل القبيح من الأعمال, وكذلك الجاهل المتنسك فانه لما كان مطيعاً لله بطريق قد يكون خاطئاً لعدم إصابته للطريق الصحيح لكونه جاهلاً فانه يضل غيره بهذا الطريق الخاطئ والإمام يظهر مدى عناءه من هذين كون ضررهما كبيراً.
وقد ورد هذا الحديث بشكل آخر وهو: (قصم ظهري رجلان عالم متهتك وجاهل متنسك هذا يضلل الناس عن علمه بتهتكه وذاك يدعوهم إلى جهله بتنسكه)، وعلى هذا الحديث يكون المعنى ان هذا العالم وان كان يحمل علماً ويرشد الناس إليه إلا أنهم لا يأخذون منه لما يرونه من سوء أعماله وقبيح أفعاله فيصد الناس عن العلم الذي يحمله بعمله والآخر يدعوهم للآخذ من جهالاته لما يرون من عباداته ومثابرته عليها.
وورد أيضاً بهذا الشكل: (قطع ظهري اثنان عالم متهتك وجاهل متنسك هذا يصد الناس عن علمه يتهتكه وهذا يصد الناس عن نسكه بجهله)، فيكون معنى المقطع الأخير أن الجاهل وان كان عابداً إلا أن جهله يجعل غيره يفر من طريقته في العبادة لما يرى من جهله.
ولعل كل تلك المعاني صحيحة لان الخبر صدر من عدّة أئمة (عليهم السلام) وبهذه الصيغ المختلفة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال