الاسئلة و الأجوبة » الجنة والنار » هل هما مخلوقان الآن


سليم صادق الجابري / العراق
السؤال: هل هما مخلوقان الآن
هل للجنة والنار حالياً وجود خارجي وحقيقي, أم أنهما لم يخلقا لحد الآن, وسيخلقهما الله تعالى يوم القيامة؟
الجواب:
الاخ سليم صادق الجابري المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعليّ بن موسى الرضا (عليه اسلام): يابن رسول الله أخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان؟
فقال : نعم وإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل الجنّة ورأى النار لمّا عرج به إلى السماء.
قال : فقلت له : إنّ قوماً يقولون : إنّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ؟
فقال عليه السلام: ما أولئك منّا ولا نحن منهم، من أنكر خلق الجنّة والنّار فقد كذب النّبي صلّى الله عليه وآله وكذبنا، وليس من ولايتنا على شئ، ويخلد في نار جهنّم . قال الله عز وجل : (( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن )) وقال النّبي صلّى الله عليه وآله : ( لمّا عُرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل عليه السلام فأدخلني الجنّة فناولني من رطبها فأكلته، فتحوّل ذلك نطفة في صلبي، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت فاطمة عليها السلام، ففاطمة حوراء إنسية، فكلّما اشتقت إلى رائحة الجنّة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام) .
(رواه الصّدوق رحمه الله في التوحيد ص117, الباب 8, برقم 21, والأمالي ص 372, المجلس 70, برقم 7. والعيون 1/115, الباب11, برقم 3: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني, عن عليّ بن إبراهيم, عن أبيه إبراهيم بن هاشم, عن عبد السّلام بن صالح الهروي....
ونقله العلاّمة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار 4/31, 8/119 و283, والاحتجاج, 2, 380).
ودمتم في رعاية الله

أحمد سلطان / الكويت
تعليق على الجواب (1)

الرسول(صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) شاهد النار، ورأى من أُمّته نساء تعذّب..
فكيف تعذّب النساء بجهنّم ولم يقع بعد يوم القيامة؟
وما هو نوع المشاهدة هنا، هل هو حقيقة واقعية، أم غير ذلك؟
وهل النساء المعذّبات وهنّ من أُمّته(صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) - وأُمّة الرسول هم الذين منذ صدع بالرسالة إلى أن تقوم القيامة - والنسوة المعذّبات قد يكن بعضهنّ لم يولد بعد، فكيف تمت رؤيتهن في جهنّم وهنّ لم يلدن ولم تقم الساعة بعد؟

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تشير بعض الروايات إلى أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله) شاهد النار الحقيقية، وكذلك الجنّة، ومن هذه الروايات نصل إلى أنّ النار والجنّة مخلوقتان.
أمّا ما شاهده من عذاب أصناف من أُمّته، فمع قبول تلك الروايات لا بدّ من فهمها على أنّ النار التي شاهدها هي النار البرزخية التي يعذّب بها بعض العصاة في القبر، والتي يكون مصدرها النار الحقيقية، لأنّه عبر في الروايات بأنّه يفتح له باب إلى النار، فالنار البرزخية هي من تلك النار الحقيقية، ويشاهد المعذّب فيها مقعده في تلك النار الحقيقية، هكذا عبّر في الروايات، لذا فما شاهده النبيّ(صلّى الله عليه وآله) قد يكون تلك النار، أو قد يكون شاهد صورة النار الحقيقية، وكيف ستمتلئ بالعصاة من أُمّته.
وهذا لا يمنع أن تكون النار الآن موجودة، فهو صلوات الله عليه بالإضافة إلى رؤيته للنار الحقيقية يمكن أن نقول أنّه شاهد صورة المعذّبين من أُمّته.

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال