الاسئلة و الأجوبة » الشيعة » هل تكفي العقيدة الصحيحة


يوسف / المغرب
السؤال: هل تكفي العقيدة الصحيحة
هل يكفي للانسان أن ينال السعادة الاخروية لكونه شيعياً دون أن يعمل بما أمره الله ورسوله (ص) وأهل بيته (ع)؟
الجواب:
الاخ يوسف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تحصل السعادة الاخروية لأي فرد الاّ بالعقيدة الصحيحة والعمل الصالح فمن فقد واحداً منهما فلا طريق له الى النجاة يوم القيامة, ولا يكفي الانتماء الى مذهب أهل البيت (ع) دون العمل بما أمر به الائمة المعصومون والانتهاء عما نهونا عنه وقد اشارت روايات كثيرة من أهل البيت (ع) الى هذه الحقيقة منها:
رواية موسى بن بكر الواسطي قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : لو ميزت شيعتي ما وجدتهم إلا واصفة, ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين, ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد, ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي أنهم طال ما اتكوا على الأرائك ، فقال : نحن شيعة علي ، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله
(الروضة من الكافي, 8, 228 ح290)
ورواية أبي حمزة الثمالي الحسنة عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلا بالنية, ولا عبادة إلا بالتفقه ، وان أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله .
(الروضة من الكافي, 8, 234 ح312)
ورواية جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر(عليه السلام) حيث قال : يا جابر أيكتفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت , فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع ، والتخشع ، وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة ، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء .
فقال جابر : يا بن رسول الله ، لست أعرف أحدا بهذه الصفة .
فقال ( عليه السلام ) : يا جابر لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول أحب عليا وأتولاه, فلو قال أحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ورسول الله) خير من علي ، ثم لا يعمل بعمله ولا يتبع سنته ما نفعه حبه إياه شيئا .
فاتقوا الله لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته ، والله ما يتقرب إلى الله جل ثناؤه إلا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو ، ولا تنال ولايتنا إلا بالورع والعمل . (الأمالي, 559).
وفي موثقة مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان ويعملون لهم ويجبون لهم ويوالونهم, قال: ليس هم من الشيعة ولكنهم من أولئك, ثم قرأ (عليه السلام) هذه الآية ( لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ـ الى قوله ـ ولكن كثيراً منهم فاسقون) (تفسير القمي1 ,176)
وقيل لسيدنا أبي عبد الله الصادق سلام الله عليه: ان قوماً من مواليك يلمون المعاصي ويقولون نرجوا, فقال: كذبوا, أولئك ليسوا لنا بموال, أولئك قوم رجحت بهم الاماني, من رجى شيئاً عمل له, ومن خاف شيئاً هرب منه (اصول الكافي,2 , 68 )
وروى الكشي باسناده عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اياك والسفلة, انما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه, واشتد جهاده, وعمل لخالقه, ورجى ثوابه, وخاف عقابه (اختيار معرفه الرجال,2, 594 وبحار الأنوار, 68, 187)
وفي صحيحة محمد بن حمران عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده, فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا وليد أما تعجب من زرارة يسألني من أعمال هؤلاء, أي شيء كان يريد؟ أيريد أن أقول لا؟ فيروي ذلك عني.
ثم قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم, انما كانت الشيعة تقول: من أكل من طعامهم وشرب من شرابهم ويستظل بظلهم, متى كانت الشيعة تسأل عن مثل هذا؟ (اختيار معرفة الرجال, 1, 368)
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام: ان شيعة علي عليه السلام مثل الحسن والحسين عليهما السلام وسلمان ومحمد بن أبي بكر ونظراؤهم رضي الله عنهم (بحار الأنوار, 68, 158) .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال