الاسئلة و الأجوبة » فدك » حديث (إنّا معاشر الأنبياء لا نورِّث)


أزهر / فلسطين
السؤال: حديث (إنّا معاشر الأنبياء لا نورِّث)
ما هي أدلة الشيعة في ردّ حديث: ((إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة))؟
الجواب:
الاخ ازهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث مردود عندنا بوجوه منها:
أولاً: إنّ العمومات القرآنية كقوله تعالى: (( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ))،(النمل:16)، (( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ))،(مريم:6)، (( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ )) ،(النساء:11)، (( وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ )) ،(الأحزاب:6)، وغيرها من الآيات تكذّب الحديث المزعوم الذي اختلقه أبو بكر بلفظين، الأول قوله: إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة (صحيح مسلم:12: 66 ح1758 وفروعه).
والثاني قوله: إنّا معشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضة ولا أرضاً ولا عقاراً ولا داراً لكنّما نورّث الإيمان والحكمة والعلم والسنة (شرح نهج البلاغة: 16: 347). ثمّ ادّعى أنّه سمع من رسول الله "صلّى الله عليه وآله" يقول: إنما هي طُعمة اطعمناها الله، فإذا متُ كانت بين المسلين (شرح نهج البلاغة: 16: 350)
وفي خبر آخر عنه: أن الله أطعم نبيّه (المصدر السابق)، طعمة ثمّ قبضه، وجعله للذي يقوم بعده، فوليت أنا بعده (قال ابن أبي الحديد في شرحه ج16/ 350: في هذا الحديث عجب، لأنها قالت له: أنت ورثت رسول الله أم أهله؟ قال: بل أهله، وهذا تصريح بأنّه "صلّى الله عليه وآله" موروث يرثه أهله وهو خلاف قوله لا نورّث)، على أن أرده على المسلمين.
فهذه المعمومات يدخل فيها رسول الله "صلّى الله عليه وآله" كغيره من المسلمين الذين يورّثون أبناءهم، لا سيّما وأنه قدوة لغيره في توريث أولادهم، وقد ورّث رسول الله نساءه الحجرات اللاتي كن يسكنّ فيها، وقد تبرعت عائشة بسهمها وسهم غيرها من دون إذنهن لكي يدفن فيه أبو بكر وعمر بن الخطّاب، فمن عجائب الدهر أن تدفع مولاتنا الصدّيقة فاطمة "عليها السلام" من دعواها وتمنع من فدك بقولها وقيام البيّنة على ذلك وتترك حجر أزواج النبيّ في أيديهن من غير بيّنة ولا شهادة.
ودعوى ((أن الأنبياء فقراء لا يملكون شيئاً)) مردودة: لما ثُبت من سيرة بعضهم كداود وسليمان وزكريا، هذا مضافاً إلى أن الوراثة تكون حتـّى بالأشياء الحقيرة الثمن كالعمامة والثوب والعصا والخاتم وما شبههم، فلا مجال للقول إن هذه الأشياء يرثها من الآباء، الأنبياء الأجانب عنهم دون الأولاد.
ثانياً: لقد اعترف بعض علماء العامة ((كابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة، والسمهودي في تاريخ المدينة، والحلبي في السيرة، والرازي في تفسيره، وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية، وقال الأخير في تاريخه ج5/ 218 بعد عرضه لما جرى على السيّدة الزهراء: (هجرت فاطمة أبا بكر فلم تكلّمه حتـّى ماتت ؛ وهذا الهجران فتح على فرقة الرافضة شراً عريضاً وجهلاً طويلاً، وقبلوا منه عذره، ولكنهم طائفة مخذولة، وفرقة مرذولة، يتمسكون بالتشابه ويتركون الأمور المحكمة المقدرة عند أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين..) لقد اعترف بأن الصدّيقة الزهراء ماتت وهي غضبى على أبي بكر ولكنّ للخليفة المزعوم مبرراته، وعلى الآخرين أن يقبلوها ويسلّموا لها بنظره!!)) أن أبا بكر اغتصب من الصدّيقة الطاهرة أرض فدك، ومنعها من الخمس وسهمها من خيبر، مع وجود إجماعٍ على أن فدكاً لم يوجف عليها بخيل أو ركاب، فهي ملك خاص لرسول الله، وقد نص على ذلك علماؤهم لا سيّما الطبري (تاريخ الطبري ج2: 306 وشرح النهج ج16: 344) من صدقات النبيّ؟!
ثالثاً: إنّ الخبر المزعوم ((إنّا معاشر الأنبياء لا نورِّث)) خبر واحد، لم يُعرف أحدٌ من الصحابة موافقة أبي بكر على نقله، وقد تفرّد أبو بكر بنقله، وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل – حسبما جاء عن عمر بن الخطّاب ردّاً على الصدّيقة الزهراء "عليها السلام" عندما جاءتهما بالشهود – فكيف يعارض – أي هذا الخبر – الكتاب الكريم المقطوع الصدور؟! فالحديث غريب، لأن المشهور أنّه لم يروه إلاّ أبو بكر وحده (شرح نهج البلاغة: 16: 352)، بل قام الإجماع على عدم صحته، والخارج عن الإجماع شاذ لا يعبأ به.
وبعبارة أوضح:
لو دار الأمر بين محتمل الصدور – عدا عن كونه مقطوع عدم الصدور – وبين مقطوع الصدور، يقدّم الثاني بلا تردد، وما فعله العامة هو أنهم قدّموا الاحتمال على القطع، حفظاً لماء وجه أبي بكر وتلميعاً لصورته.
إن آية الإرث والرواية المزعومة متعاكستان، وكل ما عرض الكتاب فهو زخرف، وساقط عن الاعتبار وغير حجة، ولو سلّمنا صدور الحديث المزعوم من النبيّ فلِمَ بيّنه لغير ورثته وأخفاه عمّن يرثه؟ ولو كان الحديث صحيحاً عند عترة النبيّ التي يدور الحق معها حيثما دارت لم يمسك أمير المؤمنين عليٌّ "عليه السلام" سيف رسول الله وبغلته وعمامته، وقد احتج "عليه السلام" بهذه الأمور على القوم مشيراً عليهم أنّه أحق بابن عمه من غيره.
فلو كان الحديث معروفاً عند هؤلاء الأعظم لم يجز لهم كتمانه.
وعلى فرض صحة الحديث فلِمَ لم يصادر أبو بكر الأشياء الخاصة برسول الله كعمامته ودابته وحذائه وسيفه تطبيقاً للحديث المزعوم ((لا نورّث ما تركناه فهو صدقة)) فهذه الأشياء مما تركها رسول الله فكان على الخليفة أن يصادرها لتوزع على الفقراء والمساكين، هذا بالإضافة إلى حجرات النبيّ، كان الواجب على أبي بكر أن يصادرها ويوزّعها على الفقراء ويحرم أن يطلب الإذن من عائشة لتسمح له بأن يدفن في حجرتها!!
قد يقال: إن رسول الله دفع دابته وحذاءه ولوازمه الخاصة إلى الإمام علي "عليه السلام" بعُرْضة (شرح النهج: 16: 354) أن ترث زوجته الزهراء من أبيها، فأهدتهم السيّدة الزهراء للإمام "عليه السلام" لكون هذه الأشياء من مختصات الرجال.
قلنا: هذا صحيح ثبوتاً لو لا النصوص الدالة على أن الإمام علياً ورث النبيّ بهذه الأشياء لكونه الخليفة الحق بعد رحيل النبيّ حسبما جاء في النصوص الكثيرة من أن الإمام يرث الرسول في متعلقاته الخاصة والصحائف السماوية، فقد ورد في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد الله "عليه السلام" قال:
ترك رسول الله في المتاع سيفاً ودرعاً وعنزة ورحلاً وبغلته الشهباء فَوَرثَ ذلك كله عليٌّ بن أبي طالب "عليه السلام" (أصول الكافي ج1: 234 ح3).
رابعاً: إن خلفاء بني أمية وبني العبّاس فهموا من فدك أنها مُلْك للصدّيقة الزهراء روحي فداها، لذا كان السابق يُرجعها إلى ورثة الصدّيقة فاطمة "عليها السلام" من أولادها، ثمّ إذا جاء اللاحق استردها منهم.
روى أبو بكر الجوهري عن محمّد بن زكريا عن ابن عائشة قال: ((... لمّا ولّي الأمر معاوية بن أبي سفيان أقطع مروان بن الحكم ثلثها، وأقطع عمرو بن عثمان بن عفّان ثلثها، وأقطع عمرو بن عثمان بن عفّان ثلثها، وأقطع يزيد بن معاوية ثلثها، وذلك بعد موت الحسن بن عليّ "عليه السلام" فلم يزالوا يتداولونها حتـّى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيام خلافته، فوهبها لعبد العزيز ابنه، فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز، فلمّا وليَّ عمر بن عبد العزيز الخلافة، كانت أول ظلامة ردّها، دعا الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب "عليه السلام" وقيل: بل دعا الإمام عليّ بن الحسين "عليه السلام" فردّها عليه، وكانت بيد أولاد فاطمة "عليها السلام" مدة ولاية عمر بن عبد العزيز، فلمّا وليَّ يزيد بن عاتكة قبضها منهم، فلمّا ولّي أبو العبّاس السّفاح ردّها على عبد الله بن الحسن بن الحسن، ثمّ قبضها أبو جعفر لمّا حدث من بني الحسن ما حدث، ثمّ ردّها المهدي ابنه على ولد فاطمة "عليه السلام"، ثمّ قبضها موسى بن المهدي وهارون أخوه، فلم تزل في أيديهم حتـّى وليَّ المأمون، فردّها على الفاطميين، (شرح نهج البلاغة: 16: 349).
قال أبو بكر الجوهري: حدّثني محمّد بن زكريا قال: حدّثني مهدي بن سابق، قال: جلس المأمون للمظالم، فأول رقعة وقعت في يده نظر فيها وبكى، وقال للذي على رأسه: نادِ أين وكيل فاطمة؟ فقام شيخ عليه دُرّاعة وعمامة وخفّ ثغري، فتقدم فجعل يناظره في فدك والمأمون يحتج عليه وهو يحتج على المأمون، ثمّ أمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجلَّ وقُرىء عليه فأنفذه، فقام دعبل إلى المأمون فأنشده الأبيات التي أولها:

أصبح وجهُ الزمان قد ضحكا *** بـردِّ مأمــونِ هاشـمِ فدكـا

فلم تزل في أيديهم حتـّى كان في أيام المتوكل، فأقطعها عبد الله بن عمر البازيار، وكان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول الله بيده، فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها، فإذا قدم الحُجّاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل...))، (شرح نهج البلاغة: 16: 349).
خامساً: إن أبا بكر طلب من الصدّيقة الزهراء البيّنة فجاءته بها وقد ردّها، مع أن البيّنة إنما ترد ليغلب في الظن صدق المدعي، ألا ترى إنّ العدالة معتبرة في الشهادات لكونها مؤثرة في غلبة الظن، ولهذا جاز أن يحكم الحاكم بعلمه من غير شهادة، لأن علمه أقوى من الشهادة، ولهذا كان الإقرار أقوى من البيّنة من حيث كان أبلغ في ثأثير غلبة الظن، وإذا قدَّم الإقرار على الشهادة لقوة الظن عنده فأولى أن يقدّم العلم على الجميع، وإذا لم يحتج مع الإقرار إلى شهادة لسقوط حكم الضعيف مع القوي، فلا يحتاج أيضاً – مع العلم – إلى ما يؤثر الظن من البيّنات والشهادات.
ويدل على صحة ذلك ما شهده خزيمة بن ثابت على بيع جرى بين رسول الله وأعرابي، مع أن خزيمة لم يكن حاضراً حال البيع، ولكنه شهد على صدق النبيّ من حيث كونه نبياً مرسلاً ومعصوماً مسدداً، فجعل النبيُّ شهادته بمثابة شهادتين، فسمي خزيمة بذي الشهادتين، وهذه قصة مشهورة مشابهة لقضية مولاتنا الزهراء "عليها السلام"، فإذا كانت شهادة خزيمة بمثابة شهادتين من حيث علمه أن النبيَّ لا يقول إلاّ حقاً لمكان عصمته وطهارته ولم يدفعه عن الشهادة من حيث لم يحضر ابتياعه، كذا شهادة مولاتنا الزهراء بطريق أولى، حيث كان يجب على مَنْ علم أن السيّدة فاطمة لا تقول إلاّ حقاً، ألاّ يستظهر عليها بطلب شهادة أو بيّنة.
سادساً: كيف يجوز أن يكون الخبر المزعوم صحيحاً وأزواج النبيِّ لا يعلمن ذلك، حتـّى وكّلوا عثمان بن عفان في المطالبة بحقوقهنّ (شرح نهج البلاغة:16: 353)، ولا يعرف العبّاس – حسبما جاء في بعض النصوص – حتـّى تنازع مع أمير المؤمنين "عليه السلام" في الميراث، وكل ذلك يدل على بطلان الخبر.
ومن كان له شيطان يعتريه – كما صرّح هو بذلك ورواه عامة المؤرّخين – فإن استقام أعانوه وإن زاغ قوّموه، كيف يؤمن عليه من تلفيق الأحاديث على رسول الله القائل بما معناه: كثر عليّ الكذَّابون، ألا فمن كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار.
وفي الختام نقول: إن مولاتنا الصدّيقة الطاهرة فاطمة بنت رسول الله "صلّى الله عليه وآله" لم تسلم من بعض صحابة أبيها، فلاقت منهم الظلم والاستبداد، وما يؤسفنا أن إتباع السلف نمّقوا لهؤلاء الصحابة أفعالهم، بحجة أنّ الصحابة لا يخطأون، وكأن الصحبة ملازمة للعصمة، فسبحان الذي وهب العقل، ولكنّ أصحابها لا يعقلون!!
فعلى الأتباع سلوك طريق الحق المتمثّل بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب "عليه السلام" الذي قال عنه النبيّ "صلّى الله عليه وآله" : ((أنت مني وأنا منك))، (رواه البخاري، باب فضائل الإمام علي "عليه السلام")، ولا يكون كمن يجمع بين الأضداد، فيصدق عليهم قول الشاعر: ( قال ابن الصباح: قال لي أبو الحسن: أتقول إنّه قد أكفرهما في هذا الشعر؟ قلت: نعم، قال: كذلك هو، لاحظ: شرح نهج البلاغة: 16: 359)
أهوى علياً أميرَ المؤمنين ولا***أرضى بشتم أبي بكر ولا عُمرا
ولا أقولُ وإن لم يُعطـيا فدكاً***بنت النبيّ ولا ميـراثها : كفرا
الله يعلم ماذا يحضُران بـه***يومَ القيامة من عذر إذا اعتـذرا
ودمتم في رعاية الله

صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)
هل قالت الزهراء أنه حديث مختلق من قبل أبو بكر أم أنها نفت دلالته على مراد أبي بكر وسعيه؟
ما هو المقدار المقطوع به لأننا لدينا ما يشابهه في روايتنا حسب اطلاعي على صفحتكم في جواب الاسئلة؟
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
نعم لقد ردت الحديث وقالت انه مفترى وكذلك ردته من خلال معارضته للكتاب فقالت :
وأنتم الآن تزعمون : أن لا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون؟! أفلا تعلمون؟ بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية : أني ابنته . أيها المسلمون أغلب على إرثي؟ يا بن أبي قحافة أفي كتاب الله ترث أباك ولا إرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريا! أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول : (( وَوَرِثَ سُلَيمَانُ دَاوُودَ )) وقال : فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : (( فَهَب لِي مِن لَدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِن آلِ يَعقُوبَ )) وقال : (( وَأُولُو الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ )) وقال : (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَولَادِكُم لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثَيَينِ )) وقال : إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين وزعمتم : أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي، ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون : إن أهل ملتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟ فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله، والزعيم محمد، والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون، ولا ينفعكم إذ تندمون، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال