الاسئلة و الأجوبة » المعاد » اثر الذنوب في نزع الروح


زهراء / العراق
السؤال: اثر الذنوب في نزع الروح
السلام عليكم
من المعروف والمسلم به على لسان الله سبحانه وتعالى والنبي (ص) والائمة (ع) ان التائب من الذنب لايحاسب عليه بل يحذف من صحيفه اعماله ولا يذكر له في عالم البرزخ وهذا ماخفف عنا من العذاب واعطانا امل في رحمه الله سبحانه وتعالى .
ولكن امس صدمت وصار عندي احباط عندما سمعت قصه موت الصحابي سلمان الفارسي وكيف كلمه احد الموتى وذلك الميت كان من الصالحين ولم يعصي الله سبحانه وتعالى ولم يذنب في حياته ومع هذا راى ماراى من عذاب في نزع الروح والتغسيل والاصعب من ذلك عندما ذكر له الملكان ماهو مكتوب في صحيفه اعماله .
فانا اسال هل الانسان التائب من الذنب يسال عن ذنوبه التي تاب منها في اليوم الاول من موته وفي عالم
البرزخ ان تنسى واذا كان نعم فما هو التناقض مع قصه سلمان (رض) ؟
الجواب:
الاخت زهراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يذكر في قصة سلمان مع ذلك الميت الذي تكلم معه ان ذلك الميت كان خالياً من الذنوب او كما ذكرتم من انه لم يعص الله سبحانه وتعالى ولم يذنب في حياته بل النص الذي يذكر عن ذلك الميت هو (اعلم اني كنت في دار الدنيا ممن الهمني الله تعالى الخير وكنت أعمل به وأؤدي فرائضه واتلو كتابه وأحرص في بر الوالدين واجتنب المحارم وانزع عن المظالم وأكد الليل والنهار في طلب الحلال خوفاً من وقفة السؤال...) وهذا النص لا يعني عصمته من الذنوب بل يدل على انه كان مجتهداً في عدم الوقوع فيها, ولكن اجتهاده هذا قد لا يمنعه من الوقوع في الذنب, بل يذكر الميت أن الملك الموكل بالسيئات أتاه بكتاب السيئات فساءه ما رآه وأبكاه وهذه السيئات لابد أن تكون هي السيئات التي لم يتداركها في الدنيا بالتوبة لأن التوبة تمحي السيئة، وان التائب من الذنب كمن لا ذنب له كما في حديث الامام أبي جعفر وان ما يشهده المؤمن من شدة النزع او العذاب في البرزخ ما هو إلا كفارة لما عليه من الذنوب.
ودمتم في رعاية الله

ام عباس / الكويت
تعليق على الجواب (1)
يمكن فهم صعوبة النزع عند المؤمن كما شرحتم بالإجابة، لكنا رأينا بعض المخالفين أو الكفار بل حتى من الموالين الذين خبثت سرائرهم و اشتهروا بالذنوب يموتون بكل سهولة ويسر ولا يشتد عليهم النزع. فلماذا؟ ألا يعاقبون ولو يسيرا على ذنوبهم؟ أم أن جميع العذاب يرحل الى دار القرار؟
الجواب:
الأخت ام عباس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب الاعتقادات في دين الإمامية للشيخ الصدوق ص 53 قال:
وقيل للصادق - عليه السلام - : صف لنا الموت ؟ فقال : ( هو للمؤمنين كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه فينقطع التعب والألم كله عنه . وللكافر كلسع الأفاعي وكلدغ العقارب وأشد ) . قيل : فإن قوما يقولون هو أشد من نشر بالمناشير، وقرض بالمقاريض، ورضخ بالحجارة، وتدوير قطب الأرحية في الأحداق ؟ فقال : ( كذلك هو على بعض الكافرين والفاجرين، ألا ترون منهم من يعاين تلك الشدائد فذلك الذي هو أشد من هذا ( إلا من عذاب الآخرة فإنه أشد ) من عذاب الدنيا ) . قيل : فما لنا نرى كافرا يسهل عليه النزع فينطفئ، وهو يتحدث ويضحك ويتكلم، وفي المؤمنين من يكون أيضا كذلك، وفي المؤمنين والكافرين من يقاسي عند سكرات الموت هذه الشدائد ؟ قال - عليه السلام - : ( ما كان من راحة هناك للمؤمنين فهو عاجل ثوابه، وما كان من شدة فهو تمحيصه من ذنوبه، ليرد إلى الآخرة نقيا نظيفا مستحقا لثواب الله ليس له مانع دونه . وما كان من سهولة هناك على الكافرين فليوفى أجر حسناته في الدنيا، ليرد الآخرة وليس له إلا ما يوجب عليه العذاب، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عقاب الله عند نفاد حسناته، ذلكم بأن الله عدل لا يجوز )
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال