الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » لماذا دفع (عليه السلام) الخلافة عنه حينما قُتِلَ عثمان


علي / الدنمارك
السؤال: لماذا دفع (عليه السلام) الخلافة عنه حينما قُتِلَ عثمان
السلام عليكم ورحمة الله..
ارجو من سماحتكم توضيح الآتي :
كيف يمكن ان ندافع عن إمامة الإمام علي التي نقول إنها إختيار رباني..
مع هذا يقول الامام (( ذروني وألتمسو غيري ))..
ألا يكون هذا عدم قيامه بأمر الإمامة رفضآ للأرادة الإلاهية ?
ارجو التفصيل..مع جزيل الشكر
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في نهج البلاغة، في خطبة له (عليه السلام) لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان: (دعوني والتمسوا غيري... إلى أن يقول: وأعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغِ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميرا).
فأمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا النص سعى إلى دفع الزعامة الدنيوية السياسية ، لا الزعامة الدينية الإلهية ، وسبب رفضه للرئاسة على الناس واضح ، فإن الناس قد اعتادوا نمطاً من الحكم وطريقة في الخلافة لا يرتضي بها الإمام فإذا حملوه على التصدي للخلافة فإنه لن يسير بسيرة الخلفاء السابقين بل يسير بسيرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهم قد ابتعدوا عنها فإذا فعل ذلك نقموا عليه وهذا سوف يؤدي إلى حدوث ردود أفعال لها نتائج وخيمة، وقد حدث بالفعل ما توقعه أمير المؤمنين (عليه السلام)إذا ظهرت في المجتمع بعد تصديه للأمر ثلاث فرق: الناكثون، والقاسطون والمارقون :
أما الناكثون: فهم طلحة والزبير وسائر أصحاب الجمل
وأما القاسطون: فهم معاوية ومروان وعمرو بن العاص وسائر الأمويين
وأما المارقون: فهم الخوارج الذين قاتلهم أمير المؤمنين في النهروان.
ولأن أمير المؤمنين (عليه السلام)يدرك ببعد نظره وبعلمه الذي ورثه من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حصول هذه الفتن فقد آثر الزهد في الرئاسة الدنيوية ، وطلب منهم أن يكون وزيراً ناصحاً لمن يختاروه خليفة, ومستشاراً خبيراً لمن ينصبوه أميراً عليهم كما كان كذلك بالفعل في العهود السابقة إبان خلافة الثلاثة.
ولكنهم لما لم يروا للخلافة رجلاً أجدر منه فقد اختاروه وانتخبوه ليكون خليفتهم ولكنهم سرعان ما انحرفوا عنه إلا قليلٌ من شيعته وأتباعه,
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال