الاسئلة و الأجوبة » عائشة بنت أبي بکر » هل كانت متزوجة قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله)


ناصر خوشنويس / ايران
السؤال: هل كانت متزوجة قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله)
السلام عليکم
هل هذا صحيح بان ابن سعد روى في طبقاته ، ان عائشة قد تزوجت في الجاهلية ؟
وان عائشة ليست باكرة !
هل يوجد هذا في مصادر اهل السنة ؟؟؟
وشکرا جزيلا
الجواب:
الأخ ناصر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم، قد روى ابن سعد في طبقاته (8: 09) عن عبد الله بن ملكية قال خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عائشة بنت أبي بكر الصديق. فقال: إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم، فاستسلها منهم فطلقها، فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، انتهى.
ومحمد بن سعد هو حافظ علامة كبير معتمد عند أهل السنة ـ (أنظر: تذكرة الحفاظ للذهبي) 2: 425.
ودمتم في رعاية الله

سعيد ابو مهدي / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
اخواني ....
الا ترون ان هناك مسا برسول الله او لنقل انه ليس من خلقياته الكريمة الاقدام على الزواج بعائشة مع علمه بأن ابا بكر استل عائشة من زوجها وزوجها له
وشكرا
الجواب:
الأخ سعيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن عندما نذكر مثل هذه الأمور فالهدف هو إلزام المخالفين بما موجود في كتبهم، ومن ضمن الأمور التي نحتج بها عليهم هو روايتهم ما يسيئ إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) كونه يقدم على امرأة متزوجة، فلو لم يكن يعلم بذلك فقد علم من أبي بكر، والمفروض هو الأعراض عنها إلا أن يقال أن أبا بكر ألح عليه بالقبول بها زوجه وهي بهذه الحال أي بعد تطليقها والنبي (صلى الله عليه وآله) قبل بذلك رعاية لإلحاح أبي بكر.
ودمتم برعاية الله 

سميه / الامارات
تعليق على الجواب (2)
شيخي الفاضل
وهل يعقل أن يخطب الرسول صلى الله عليه وآله امرأه وهو يعرف بأنها متزوجه! لا يعقل هذا شيخي الفاضل، ولو أنها كانت متزوجة هل سيتسبب الرسول صلى الله عليه وسلم بطلاقها ليتزوجها هو.
شيخي الفاضل أجهل كثيرا من الأشياء بديني ولست مثقفة في ديني ولكن عقلي لا يتقبل هذا الكلام .
لك مني جزيل الشكر
الجواب:
الأخت سمية المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن معك في هذا الاستبعاد، ولكن ماذا تفعلين مع هذه الرواية التي ذكرها ابن سعد ؟!
وقلنا أنّ ابن سعد حافظ كبير معتمد عند أهل السنة كما أشار لذلك الذهبي!
ومع ذلك فلا مانع من ذكر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) لها اذا كانت متزوجة من كافر فانه يجب التفريق بينهما، ولذلك سعى أبو بكر في تفريقها ولا يبعد الوعد من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أنه يتزوجها إذا فرق أبا بكر بينها وبين زوجها الكافر.
ودمتم في رعاية الله

جعفر / العراق
تعليق على الجواب (3)
اذن لماذا سلها ابو بكر من زوجها السابق والزواج بينهما باطل اصلا اذن هي بحكم الشرع غير متزوجه
شيخي الفاضل اعطني مصدر من الكتب المعتمدة لدى الشيعة
الجواب:

الأخ جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه واله للسيد جعفر مرتضى العاملي - ج 13 - ص 111 قال:
بقي أن نشير إلى الشك الكبير الذي يراودنا فيما ذكرته روايات الإفك من أنه (صلى الله عليه وآله) لم يتزوج بكراً غير عائشة.. وهو الأمر الذي لم نزل نسمعها تردده على مسامع الناس، ويتبجح به محبوها ؛ مع أن ذلك موضع شك وريب، كما يظهر من ملاحظة ما يلي :
أولاً: قد تقدم في هذا الكتاب ما يدل على أن السيدة خديجة قد تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي بكر، إذ قد ظهر عدم صحة ما يدَّعونه من أنها قد تزوجت قبل النبي (صلى الله عليه وآله) بأحد من الناس . فلا تصح دعوى عائشة : أنه لم يتزوج بكراً غيرها . وربما يجد الباحث في حرص عائشة على إتحاف نفسها بهذا الوسام، وبغيره من أوسمة ثبت بطلان نسبتها إليها، وحرمان سائر نساء النبي (صلى الله عليه وآله) من أية ميزة ثبتت لهن، ربما يجد في ذلك ما يبرر الشك في أن تكون عائشة نفسها ومحبوها وراء الشائعات الباطلة عن زواج خديجة (عليها السلام) بغير رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

ثانياً: قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا أبو أسامة، عن الأجلح، عن ابن أبي مليكة، قال : « خطب النبي (صلى الله عليه وآله) عائشة إلى أبي بكر، وكان أبو بكر قد زوجها جبير بن مطعم، فخلعها منه، فزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهي ابنة ست سنين الخ.. » . فهو يصرح في هذا النص : بأنها كانت متزوجة برجل آخر قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله).. وإذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) لا يمكن أن يقدم على خطبة امرأة متزوجة فإن هذا يعطينا : أن أبا بكر قد خلعها من زوجها، ثم عرضها على رسول الله (صلى الله عليه وآله) . وأما أن عمرها كان آنئذٍ ست سنين، فقد أثبتنا أنه غير صحيح، بل كان عمرها حين تزوجها الرسول (صلى الله عليه وآله) حوالي عشرين سنة، أو أكثر .

ثالثاً: قال ابن سعد : أخبرنا عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن ابن أبي مليكة، قال : خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) عائشة إلى أبي بكر الصديق، فقال : يا رسول الله، إني كنت أعطيتها مطعماً لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم فاستسلّها منهم، فطلقها، فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) . فهذا النص يصرح أيضاً بحدوث طلاقها بسبب : أن أبا بكر قد استسلها منهم.. وهو نص صريح لا مجال للمناقشة فيه .

وهو يدل على : أن الحديث عن خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) لها، ما هو إلا تزوير أريد به إعطاء امتياز لعائشة، إذ لا يمكن أن يقدم النبي (صلى الله عليه وآله) على خطبة امرأة متزوجة، أو لا يعلم أنها خلية.. فالحديث عن طلاقها، ثم زواج النبي (صلى الله عليه وآله) منها، يدل على ما ذكرناه : من أن هذا الطلاق كان سابقاً على تلك الخطبة، ويؤيد ذلك :

ألف - ما روي عن ابن عباس : قال : خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أبي بكر الصديق عائشة، فقال أبو بكر : يا رسول الله، قد كنت وعدت بها، أو ذكرتها لمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، لابنه جبير، فدعني حتى أسلها منهم، ففعل، ثم تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانت بكراً. ويظهر من هذا النص وهو قوله : « ذكرتها لمطعم بن عدي.. لابنه جبير » أن أبا بكر هو الذي كان قد عرضها على مطعم، لابنه جبير.. الأمر الذي يجعلنا نظن - كما سيأتي - : أن أبا بكر أيضاً هو الذي سعى بطلاقها من جبير، ليزوجها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) . وربما يجد في نفسه أكثر من سبب ومبرر لذلك .

ب - إن نصوصاً أخرى تتحاشى التعبير بكلمة « تزوجها »، وتلجأ إلى التعبير بأنها كانت مسماة له، فسلها أبو بكر سلاً رفيقاً . وبعضها يكتفي بالقول : بأنها كانت تذكر لجبير بن مطعم، وتسمى له . قال ابن الجوزي : « كانت مسماة لجبير بن مطعم، فخطبها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال أبو بكر : دعني حتى أسلها من جبير سلاً رفيقاً . فتزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة الخ.. ».

ج - والنص الآنف الذكر مقتبس من الرواية التي تقول : إن خولة بنت حكيم جاءت إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فعرضت عليه التزوج بعائشة، وبسودة بنت زمعة، فقال لها : فاذهبي فاذكريهما علي، فأتت أم رومان، فأخبرتها بذلك، فقالت أم رومان : وددت . ثم إنها لما كلمت أبا بكر قال لها : « وهل تصلح له؟! إنما هي ابنة أخيه؟! فرجعت إلى الرسول فأخبرته، فقال (صلى الله عليه وآله) : ارجعي إليه فقولي له : أنت أخي في الإسلام، وأنا أخوك، وابنتك تصلح لي . فأتت أبا بكر فأخبرته، فقال لها : انتظريني حتى أرجع . فخرج، حتى أتى المطعم بن عدي، وإذا امرأته عنده، فقالت العجوز له : لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تصبئه، وتدخله في دينك!! فقال أبو بكر لزوجها : ما تقول هذه؟! فقال : إنها تقول ذاك . فخرج أبو بكر وقد أذهب الله العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياه فرجع، وقال لخولة : ادعي لي رسول الله، فدعته فجاء، فأنكحه .

د - عن ابن أبي مليكة : « قال أبو بكر : كنت قد أعطيتها مطعماً لابنه جبير، فدعني حتى أسألها منهم، فاستلبثها » . ( لعل الصحيح : حتى أسلها منهم فاستلها ) . وفسر البعض كلمة « مسماة على جبير » : بأنها كانت مخطوبة لابنه من أبيها . ونستطيع أن نستفيد من النصوص المتقدمة عدة أمور، هي :
1- لا ندري : كيف يبادر رجل لعرض ابنته على رجل مشرك، وقد قاطع المشركون المسلمين وحصروهم عدة سنوات، ومنعوا من التزوج منهم والتزويج لهم . فحتى لو لم يكن قد نزل من الله نهي عن إنكاح المشركين، وهو قوله تعالى : ((.. وَلاَ تُنكِحُوا المُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤمِنُوا وَلَعَبدٌ مُّؤمِنٌ خَيرٌ مِّن مُّشرِكٍ وَلَو أَعجَبَكُم.. ))، فإن طبيعة الأمور تقضي بالترفع عن القبول بذلك، فضلاً عن قولهم : إن أبا بكر هو الذي ذكرها لهم، وعرضها عليهم!! . فما معنى أن نقرأ في الروايات المتقدمة : أنه ذكرها لمطعم ليزوجها بابنه جبير، أو كانت مسماة له، أو أنه أعطاها له، أو وعده بها أو نحو ذلك؟! .

2- هل كان من عادات أهل ذلك الزمان حقاً خطبة بناتهم سنوات، ثم يكون العقد، ثم يكون الزواج؟!! أم أن ذلك من خصوصيات عائشة التي يُدَّعى : أنها كانت صغيرة السن، وبعمر ست سنوات فقط!! مع أن الصحيح هو : أن عمرها كان حوالي عشرين سنة أو أكثر من ذلك، حسبما حققناه في هذا الكتاب . كما أننا نشك في : أن يكون (صلى الله عليه وآله) قد تزوجها فور وفاة خديجة (عليها السلام)، لوجود ما يدل على أنه قد تزوجها بعد موت خديجة بثلاث سنين . بل قال بعضهم : إن هناك رواية تقول : إنه تزوجها في السنة الثانية أو الثالثة من الهجرة .

3- إذا كانت مسماة لجبير، أو معطاة له، أو أنه قد وعده بها، أو أنه كان قد تزوجها.. فكيف يخطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة هذه حالها، ويرضى بأن تطلّق، أو بأن تخلع امرأة من زوجها؟! بل كيف يرضى بأن يسلها أبو بكر حتى من خطيبها، المسماة له؟!.. وقد حاول البعض أن يعتذر عن ذلك : بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد خطبها، لأنه لم يعلم بالخطبة، أو كان قبل النهي . ولكنه اعتذار بارد، ورأي فاسد.. فإن النصوص قد ذكرت : أنه قد أخبره بأنه وعد بها، أو ذكرها لفلان، ثم استمهله ليسلها منهم . أضف إلى ذلك : أن نفس هذا التصرف مما تدرك الناس خروجه عن حدود اللياقات على الأقل، فهو مرفوض حتى لو لم يرد نهي عنه .

4- إن الروايات تصرح : بأن أبا بكر هو الذي عرضها على الزواج الأول، ثم تصرح : بأنه كان يسعى لاستلالها منهم، ويصرح بعضها : بأنه خلعها، أو طلقها.. مما يعني : أن أبا بكر كان شديد الحرص على التفريق بينها وبين جبير . فإذا ضممنا ذلك إلى قولهم : إن أم رومان قد عبرت عن فرحتها بقولها : « وددت » ثم قول بعضهم : « وفي رواية : أن أبا بكر استلها منهم قبل أن تخطبها خولة بنت حكيم السلمية امرأة عثمان بن مظعون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . فإذا ضممنا بعض ذلك إلى البعض الآخر، فإننا نسمح لأنفسنا بأن نحتمل : بأن أبا بكر كان هو الذي أرسل خولة بنت حكيم إلى رسول الله.. وبأنه قد خلعها من ذاك وطلقها منه، ليفرضها على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحاجة في نفسه قضاها .

5- إن تلك الروايات تقول : إن أبا بكر قد تعجب من خطبة النبي لها، لتوهمه أنها لا تحل له لكونها ابنة أخيه . ويرد عليه النبي (صلى الله عليه وآله) : أن المراد بلا شك هو الأخوة في الإسلام والإيمان . وحينئذ نقول : هل كان أبو بكر يظن : أنه لا يجوز للنبي (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج ابنة رجل مسلم.. لأن المؤمنين إخوة؟! وإذا صح ذلك فهو يعني : أن لا يجوز زواج أي مسلم من أي مسلمة، لنفس السبب.. أو هل كان يظن : أنه أخ للنبي (صلى الله عليه وآله) بما هو أبعد من أخوة الإسلام؟! وكيف؟!

6- إن ظاهر الروايات المتقدمة تارة هو : أن النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه قد جاء لخطبة عائشة . وتارة أخرى : أنه أرسل خولة بنت حكيم، فقامت بالمهمة، ثم هيأ أبو بكر الأمر وطلب منها أن تدعو الرسول (صلى الله عليه وآله) فدعته، فزوجه..

7- إن هناك نصاً آخر يتحدث عن كيفية زواجه (صلى الله عليه وآله) بعائشة يفيد : أن النبي (صلى الله عليه وآله) رأى عائشة على أرجوحة، فأعجبته، فأتى منزل أبي بكر، ولم يكن حاضراً، فقالت له أم رومان : ما حاجتك يا رسول الله ؟ قال : جئت أخطب عائشة . قالت : إن عندنا يا رسول الله من هي أكبر منها . قال : إنما أريد عائشة . ثم خرج . ودخل أبو بكر . فأخبرته أمها بما قال رسول الله، فخرج، فزوجها إياه . ويستوقفنا في هذا النص عدة أمور : منها : مناقضته لسائر النصوص في أمور عديدة، تظهر بالملاحظة . ومنها : أنه يكذب قولها : إن الملك قد جاء بصورتها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسرقة من حرير .

رابعاً: ومما يدل أيضاً على أن عائشة كانت متزوجة قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل آخر، ما يلي :
1- لقد روى أبو داود وغيره بالأسانيد الصحيحة عن عائشة : أنها قالت : يا رسول الله، كل صواحبي ( أو كل نسائك، أو كنيت نساءك فاكنني، أو ) لهن كنى . قال : فاكتني بابنك عبد الله . قال الراوي : يعني عبد الله بن الزبير، وهو ابن أختها أسماء بنت أبي بكر . وكانت عائشة تكنى بأم عبد الله حتى ماتت . أضاف أحمد والصنعاني، وأبو نعيم : قوله : ولم تلد قط .

2- وفي نص آخر : أنه قال لها : اكتني بابنك، يعني عبد الله بن الزبير، فكانت تكنى أم عبد الله.

3- وعنها قالت : كناني النبي (صلى الله عليه وآله) أم عبد الله، ولم يكن ولد لي قط .

4- وقد حددت وقت تكنيتها بذلك، حيث روي عنها : لما ولد عبد الله بن الزبير أتيت به رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتفل في فيه، فكان أول شيء دخل في جوفه، وقال : هو عبد الله، وأنت أم عبد الله . أضاف ابن حبان قولها : فما زلت أكنى بها، وما ولدت قط .

5- وفي نص آخر عنها : أنها قالت : يا رسول الله، كل نسائك لها كنية غيري، قال : أنت أم عبد الله .

6- وحسب نص الحلبية : أنه (صلى الله عليه وآله) قال لعائشة : « هو عبد الله، وأنت أم عبد الله . قالت : فما زلت أكتني به، أي وكان يدعوها أماً، لأنه تربى في حجرها » .

7- وروي تكنيها بأم عبد الله عن الإمام الصادق (عليه السلام) أيضاً فراجع .

فقد دلت هذه النصوص على :
1- أنه قد كان لعائشة ابن .
2- أن اسم هذا الابن هو عبد الله . وقد كناها النبي (صلى الله عليه وآله) به .
3- ثم جاء الرواة وقالوا : إن عائشة، حسب أقوالها هي، وأقوال محبيها كانت حين زواجها برسول الله (صلى الله عليه وآله) صغيرة السن .
4- وقال الرواة أيضاً : إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوجها بكراً، مستندين في ذلك أيضاً إلى أقوال عائشة نفسها، وإصرارها الشديد على ذلك .

ونقول : إننا نسجل على ما تقدم الملاحظات التالية :
ألف - قد عرفنا في أجزاء هذا الكتاب السابقة : أن دعواها : أن عمرها قد كان حينما تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ست سنين أو سبع.. غير صحيحة بل كان عمرها حوالي عشرين سنة، إن لم يكن أزيد من ذلك . ويتأكد هذا الإشكال : إذا أخذ بنظر الاعتبار قولها : إن تكنيتها بأم عبد الله كان حين ولادة ابن الزبير، أي في أوائل الهجرة، فإنه (صلى الله عليه وآله) لم يكن قد تزوج سوى سودة بنت زمعة، وخديجة ولا تُعرَف لهن أية كنية .

ب - قد عرفنا هنا أن دعواها : أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوجها بكراً لا تصح أيضاً..

ج - إن دعواها : أنها لم تتزوج أحداً غير رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا تصح، بل هي كانت متزوجة برجل آخر هو جبير بن مطعم . وقد طلقت منه . وفي نصوص أخرى : سلها أبو بكر منه سلاً رفيقاً..

د - إننا لم نجد لأي من نساء النبي (صلى الله عليه وآله) أية كنية سوى ل‍ « أم سلمة، وأم حبيبة، وزينب بنت خزيمة، أم المساكين »، فكيف تقول عائشة : إن جميع نسائه (صلى الله عليه وآله) لهن كنى .

ه‍ - إنه قد كان لها ابن اسمه عبد الله .

و - إنها لم تلد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قط . كما زعمت، وسيأتي : أننا نشك في ذلك كله، وأن ما ذكرناه فيما تقدم يدلنا على : أنه كان لها ابن من ذلك الذي كان زوجها وطلّقها، ثم تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعده .

ز - إن حصيلة ذلك هي : أن تطبيق كلمة « ابنك عبد الله » على ابن الزبير، ما هو إلا اجتهاد من الرواة، كما ظهر مما تقدم تحت رقم 1 حيث قال الراوي : « يعني عبد الله بن الزبير »، وقوله رقم 2، اكتني بابنك يعني عبد الله بن الزبير .

كما أن بعض النصوص المتقدمة قد ذكرت تكنية النبي (صلى الله عليه وآله) لها بأم عبد الله من دون إشارة لابن الزبير كما في رقم 3 و 5 . وأما الرواية رقم 4 وكذلك رقم 6 فلا دلالة فيهما على وجود ربط بين تسمية المولود الذي جاءت به للنبي (صلى الله عليه وآله) بعبد الله، وبين تكنيتها بهذا الاسم، سوى تشابه الاسمين .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال