الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » لماذا حفظ الله القرآن دون غيره ؟


عقيل / الكويت
السؤال: لماذا حفظ الله القرآن دون غيره ؟
لماذا سمح الله بتحريف التوراة والانجيل و لم يسمح بتحريف القرآن والحال كانا هما الممهدان للإسلام ؟
فالعقل يقول لنا ان يكمل واحدا منهم للآخر أي الانجيل يكمل التوارة والقرآن يكمل الانجيل والتوراة معاً وان القرآن هو الرسالة الشاملة .
وشكرا
الجواب:
الاخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن القرآن الكريم له بعض الخصوصيات عما سواه مما سبقه من الكتب المقدسة مما جعل له الاهمية والحفظ دون غيره منها:
1- كون القرآن الكريم معجزة الإسلام ورسول الإسلام(ص) الخالدة.
2- كون القرآن الكريم آخر الكتب السماوية فلا يعقبه كتاب مصحح له أو متمم ولا نبي يرسل ولا دين جديد بعده يشرع.
ولذلك تكفل الله تعالى بحفظه دون سائر الكتب التي أوكل حفظها إلى من التزمها وابتلاهم وامتحنهم بالحفاظ عليها والسير على نهجها ولكن دون جدوى فقد فشلوا في الامتحان والاختبار الالهي بالحفاظ على كتبهم ودينهم فحرفوه بأيديهم (( فوَيلٌ لَّهم مّمَّا كَتَبَت أَيديهم وَوَيلٌ لَّهم مّمَّا يَكسبونَ )) (البقرة:79).
فالكتب السابقة كانت تتبعها كتب وديانات تصحح ما حرّف وما غيّر في الدين الذي قبله ويكمله حتى يحقق درجة أعلى من الكمال والصواب.
أما دين الإسلام فهو الدين الكامل والقمة في التكامل فلا يحتاج إلى غيره إلا أن يصدق ما جاء قبله على لسان أنبياء الله ورسله (ع)، فلا كتاب بعد القرآن الكريم ولا دين بعد الإسلام العظيم لأنه الغاية في الكمال سواء بأعلامه ورموزه كالنبي (ص) وآله (عليهم السلام) أو بكتابه وتشريعاته، فالكل حصلوا على مرتبة الغاية في الكمال وهي الغاية من خلق بني الإنسان وتفضيلهم على سائر خلق الله تعالى وأفضل خلفائه على المعمورة على الإطلاق فلا حاجة بعدهم إلى مكمل ومصحح بعدهم، فحصلت له العناية واختص بالحفظ الالهي لأنه كما قال تعالى: (( وَأَنزَلنَا إلَيكَ الكتَابَ بالحَقّ مصَدّقاً لمَا بَينَ يَدَيه منَ الكتَاب وَمهَيمناً عَلَيه فاحكم بَينَهم بمَا أَنزَلَ اللَّه وَلا تَتَّبع أَهوَاءَهم عَمَّا جَاءَكَ منَ الحَقّ لكلّ جَعَلنَا منكم شرعَةً وَمنهَاجاً وَلَو شَاءَ اللَّه لَجَعَلَكم أمَّةً وَاحدَةً وَلَكن ليَبلوَكم في مَا آتَاكم فاستَبقوا الخَيرَات إلَى اللَّه مَرجعكم جَميعاً فينَبّئكم بمَا كنتم فيه تَختَلفونَ ))(المائدة:48) فلو جاز على القرآن التحريف والفقدان لكان نقض للغرض من جعله معجزة خالدة مستمرة إلى آخر الدنيا، ولاحتاج البشر بعد وقوع التحريف الفرضي عليه إلى مكمل ومرشد (كتاب) آخر ليكون الفضل إليه إلى آخر الدنيا، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال