الاسئلة و الأجوبة » حديث المنزلة » الرد على ما قال السويدي في كتابه عن حديث المنزلة


مصطفى / المغرب
السؤال: الرد على ما قال السويدي في كتابه عن حديث المنزلة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين هناك مناظرة بين عالم سني وعلماء كثر من الشيعة في كتاب مؤتمر النجف وفيها كلام حول حديث المنزلة .اطلب منكم الاجابة عنه ولكم مني فائق التقدير و الاحترام و جزاكم الله عنا كل خير
الجواب:
الأخ مصطفى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للرد على كلام عبد الله السويدي في حديث المنزلة نقول ما يلي:
أولاً: رد الحديث من خلال التشكيك في صحة سنده حيث يورد كلام ابن الجوزي وادعائه بأنه موضوع.
ثانياً: إيراد دليل نقضي على العموم الوارد في الحديث ليصل بذلك إلى ان المراد منزلة واحدة فيجعل الإضافة للعهد وهي استخلاف علي على المدينة في غزوة تبوك.
ثالثاً: رده الأفضلية في أن استخلافه ذاك.
ونحن نجيب عن ذلك بالقول:
1- يكفي لرفع التشكيك في السند انه ورد في (صحيح البخاري ج4 ص208 وفي ج5 ص129، وفي صحيح مسلم ج7 ص120 ـ 121) بعدة أسانيد.
2- لا يضاح العموم في الحديث. نقول: بان الحديث يشتمل على لفظ وهو اسم جنس مضاف إلى علم، فكلمة (المنزلة) اسم جنس مضاف إلى علم وهو هارون ويشمل الحديث على الاستثناء. ولو رجعنا إلى كتب علم أصول الفقه والبلاغة والأدب لوجدناها تنص على ان الاستثناء معيار العموم وتنص على ان من الفاظ العموم اسم الجنس المضاف فيكون الحديث نصاً على العموم.
وهذه عبارة ابن الحاجب الذي هو من أئمة علم الأصول والنحو والصرف والأدب يقول في كتاب (مختصر الأصول):ـ ثم ان الصيغة الموضوعة له (أي العموم) عند المحققين هي هذه :أسماء الشرط والاستفهام، الموصولات، الجموع المعرفة تعريف جنس لا عهد واسم الجنس معرفاً تعريف جنس أو مضافاً.
وان شئتم أكثر من هذا فراجعوا كتاب (الكافية في علم النحو) و(المنهاج) للقاضي البيضاوي وشروحه، و(فواتح الرحموت في شرح مسلّم الثبوت)، وكتابا (الأشياء والنظائر) للسيوطي, و(المطول , ومختصر المعاني) للتفتازاني.
إذن كلما صح الاستثناء منه مما لا حصر فيه فهو عام, والحديث يشتمل على الاستثناء.
وما ذكره السويدي من الدليل النقضي من ان النبوة لهارون ثبتت في حال حياة موسى (عليه السلام) فلابد أن تثبت لعلي (عليه السلام).
نقول: ان النبوة لهارون (ع) لم تثبت بعد وفاة موسى (ع)، بل انه مات في حياة موسى (ع) فلا معنى لنفي النبوة إلا إذا كان مراد النبي (ص) تلك النبوة التي في حال حياة موسى (ع) وإلا كان كلامه لغوا حيث لا نبوة لهارون بعد وفاة موسى (ع)، هذا بالإضافة إلى أن بعض النصوص استثنت النبوة ولم تحدد ذلك بكلمة (بعدي), كما هو بسند معتبر، وممن نص على صحة سند هذا الحديث ابن كثير في (البداية والنهاية).
وأما الدليل النقضي الآخر: وهو كون هارون اخاً لموسى (ع) فلابد ان يكون علياً (ع) أخاً لمحمد (ص). فنقول: ان الذي يريد ان يثبته الحديث هو المنازل والمقامات التي تحصل بالاختيار من القضايا المعنوية لا القضايا التكوينية مثل النسب والشكل والطول وغير ذلك التي ليس عليها المدار في الافضلية حتى تكون منزلة أو مقاماً ، واخوة علي (ع) للنبي (ص) كمنزلة معنوية ثابتة. فلا يبقى مجال لرفع العموم .
وأما كون الحديث نزل في وقعة تبوك وان ذلك قرينة على عدم ارادة العموم أو المخصص لذلك العموم. فنقول: انه لم يرد هذا الحديث فقط في غزوة تبوك بل قاله الرسول (ص) في عدة أماكن وفي اوقات مختلفة. فذكره عند المؤاخاة، وفي يوم الدار، وفي يوم الغدير، وفي قضية سد الأبواب، وفي قضية ابنة حمزة، وفي حديث جابر في الرقاد في المسجد، ومع أم سلمة، وغير ذلك.
3- للرد على الاشكال الثالث. نقول: لو لم يكن لعلي (ع) فضيلة بذلك الاستخلاف فلماذا تمنى عمر هذا الاستخلاف ولماذا تمنى سعد بن أبي وقاص ذلك؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال