الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » هل وضع (عليه السلام) رأسه في حجر جارية ؟


مرتضى العسكري / العراق
السؤال: هل وضع (عليه السلام) رأسه في حجر جارية ؟
وجدتُ في إحدى المواقع هذه الرواية التي يحاجج بها المخالفون المؤمنون ويدعون إنها موجودة في كتبنا وهي حجة علينا نرجوا من جنابكم التوضيح .
غضبت فاطمة على امير الامام علي عليه السلام حينما رأت رأسه في حجر جارية أُهديت له من قبل أخيه . وها هو النص : يروي القمي والمجلسي عن أبي ذر أنه قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ، فأُهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي (ع) تخدمه ، فجعلها عليّ في منزل فاطمة ، فدخلت فاطمة عليها السلام يوماً فنظرت إلى رأس عليّ عليه السلام في حجر الجارية ، فقالت : يا أبا الحسن !! فعلتها ؟؟ فقال : والله يا بنت محمد ما فعلت شيئاً ، فما الذي تريدين ؟
قالت : تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال لها : قد أذنت لك ، فتجلببت بجلبابها ، وأرادت النبي صلى الله عليه وسلم .
انظر علل الشرائع للقمي ص 163 وأيضاً بحار الأنوار ص 43 ، 44 باب (كيفية معاشرتها مع عليّ )
الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه الرواية يمكن ردها من عدة وجوه :
1ـ الرواية نقلها صاحب (البحار) عن (علل الشرائع) و(بشارة المصطفى) بسندين كلاهما ضعيفين.
ففي (بشارة المصطفى) أغلب رجال السند من أهل السنة لم يرد فيهم توثيق، وسند (العلل) فيه بعض المجاهيل.
2ـ الرواية نسبت إلى ابن عباس وأبي ذر، ونحن نتساءل من أين عرف هذان ان صحت الرواية عنهما ان علياً (ع) وضع رأسه في حجر الجارية إلا أن يكون روى ذلك عن علي وهو لم يصرح بذلك ولا تدل الرواية على ذلك فالرواية صادرة عن غير المعصوم ويمكن بذلك رفضها.
3ـ لم يذكر أحد أن أبا ذر هاجر إلى الحبشة فما موجود بالرواية لا يوجد في غيرها ان لم نقل انها تعارض القول بانه لم يهاجر إلى الحبشة.
4ـ على فرض التسليم بصحة الرواية فان في آخرها ان جبرائيل ينقل عن الله أنه مؤيد لعلي (ع) بعدم قبول شكوى فاطمة (عليها السلام) وبذلك لا يمكن القول بأن علياً (ع9 اغضب فاطمة (عليها السلام) والإ لما نقل جبرئيل ما نقل.
5ـ روايتا ابن عباس وأبي ذر مختلفتان في بعض المضامين ففي واحدة يذكر خمسمائة درهم وفي الأخرى أربعمائة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال