×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

ولايتهم (عليهم السلام) شرط لقبول الأعمال (3)


السؤال / علي الجابري / العراق
بالنسبة للحديث الشريف: (من مات دون ماله فهو شهيد، ومن مات دون عرضه فهو شهيد...) الخ.
على من ينطبق هذا الحديث؟ هل ينطبق على جميع المسلمين المؤمن والفاسق؟ هل ينطبق على من لا يؤمن بولاية أمير المؤمنين وأولاده المعصومين، أم لا؟
وإذا كان نعم وأصبح المخالف شهيداً وله أجر الشهيد فما فائدة الولاية حينئذ؟!
الجواب
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
إنّ هذا الحديث بهذا المتن لم يرد في مصادر الحديث، وإنّما ورد الشطر الأوّل منه من طرق أهل السُنّة.
فقد روى الطبراني في (المعجم الأوسط)، بسنده: ((عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر بن كريز: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: (من قتل - أو قال: من مات - دون ماله فهو شهيد) ))(1).
وفي الصحيحين: (من قتل دون ماله فهو شهيد)(2).
وقد ورد بطرقنا في (الكافي) بلفظه: (من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد...)(3) الخ، وفي كتاب (من لا يحضره الفقيه) بلفظه: (من قتل دون ماله فهو الشهيد)(4).

وأمّا الشطر الثاني ممّا ذكر، فلم نعثر على مصدر له في كتب الحديث، وإنّما أدخله في الحديث - أي: الشطر الأوّل - بعض كتّاب أهل السُنّة.
نعم، ورد هذا الشطر بلفظ: (من قتل دون أهله فهو شهيد)(5).

وأمّا بخصوص ما سألت:
فإنّ هذه الروايات التي يستفاد منها عموم (من مات)، أو (من قتل)، سواء كان إمامياً أو غيره، بل سواء كان مسلماً أو غيره، مخصصة بالروايات الواردة بأنّ شرط قبول الأعمال هو: (الولاية).. فالاعتقاد بولاية أهل البيت (عليهم السلام) شرط في قبول الأعمال؛ نعم يُؤخذ له حقّه يوم القيامة لأنّه مظلوم.
ودمتم في رعاية الله تعالى
(1) المعجم الأوسط 8: 93 باب من اسمه موسى.
(2) صحيح البخاري 3: 108 كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله، صحيح مسلم 1: 87، باب الدليل على أنّ من قصد أخذ مال غيره بغير حقّ كان القاصد مهدور الدم.
(3) الكافي، للكليني 5: 52، باب من قتل دون مظلمته، و7: 296، باب قتل اللص).
(4) من لا يحضره الفقيه، للصدوق 4: 95 الحديث (5161)، من قتل دون ماله فهو شهيد.
(5) انظر: مسند أحمد بن حنبل 1: 190 مسند سعيد بن زيد.