الاسئلة و الأجوبة » الخلق والخليقة » ما رواه ابن القيم الجوزية عن خلق الانسان


م/ علي / العراق
السؤال: ما رواه ابن القيم الجوزية عن خلق الانسان
في حديث لابن القيم في كتابه (اغاثة اللهفان) فقال متحدثا عن الملائكة (فانهم موكلون بتخليقه اي الانسان - ونقله من طور الى طور وتصويره وحفظه في اطباق الظلمات الثلاث وكتابة رزقه وعمله واجله وشقاوته وسعادته وملازمته في جميع احواله واحصاء اقواله وافعاله وحفظه في حياته وقبض روحه عند وفاته وعرضها على خالقه وفاطره وهم الموكلون بعذابه ونعيمه في البرزخ وبعد البعث وهم الموكلون بعمل آلات النعيم والعذاب).
هل نؤمن بهذا الحديث؟
وما المقصود في قوله: (الظلمات الثلاث) ما هي الظلمات الثلاث؟
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان ما ذكره ابن القيم في خلق الإنسان هو قريبٌ إلى روايات وردت عن آل البيت (عليهم السلام) في هذا الشأن حيث ذكرت هذه الروايات كيفية الخلقة والملكان الموكلان في ذلك .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : (إن الله عزّ وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم أو ما يبدو له فيه ... إلى أن قال : فتردد فيه أربعين صباحاً، ثم تصير علقة أربعين يوماً، ثم تصير مضغة أربعين يوماً، ثم تصير لحماً تجري فيه عروق مشتبكة.
ثم يبعث الله ملكين خلاقين يخلقان في الأرحام ما يشاء الله فيقتحمان في بطن المرأة من فم المرأة فيصلان إلى الرحم، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فينفخان فيهما روح الحياة والبقاء، ويشقان له السمع والبصر وجميع الجوارح، وجميع ما في البطن بإذن الله.
ثم يوحي الله إلى الملكين: اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري، واشترطا لي البداء فيما تكتبان فيقولان : يا رب، ما نكتب ؟ قال: فيوحي الله عزّ وجل إليهما : ارفعا رؤوسكما إلى رأس أمه، فيرفعان روؤسهما فإذا اللوح يقرع جبهة أمه، فينظران فيه فيجدان في اللوح صورته ورؤيته، وأجله وميثاقه، شقياً أو سعيداً، وجميع شأنه...) إلى آخر الصحيحة الشريفة .
على أن ما حكته الصحيحة من أطوار خلقته خارجٌ عن إدراك عقولنا والوصول إلى ذلك بأذهاننا القاصرة، فما علينا إلاّ التسليم، فسبحان الله وبحمده .
ثم إن الظلمات الثلاث، وردت أكثرها في روايات نبوية أي ليس لأهل البيت (عليهم السلام) طريقٌ فيها.
فقد وردت في (الدر المنثور) عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ورجال السند ليسوا باماميين.
وعلى كل حال، فالظاهر من الظلمات الثلاث المراحل الثلاث المبهمة التي يمر بها الطفل فهي مرحلة النطفة ومرحلة العلقة ومرحلة المضغة، وكل واحدة منها أبهم من سابقتها ولمجهوليتها فكأنها ظلمة في ظلمة، هذا ما يمكن تفسيره بالظلمات الثلاث، والله أعلم .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال