الاسئلة و الأجوبة » أهل البيت (عليهم السلام) » زواج فاطمة بنت الحسين (عليهما السلام)


بو حسين / الكويت
السؤال: زواج فاطمة بنت الحسين (عليهما السلام)
السلام عليكم
احتج علينا احد المخالفين بامر زواج السيدة فاطمة بنت الحسين عليها السلام من عبدالله بن عمر بن عثمان بن عفان و قال كيف تتزوج من ابن عفان الذي تقولون انه ملعون وانهم من الشجرة الملعونة و قد جاء بمصادر شيعية نرجو منكم اعلامنا بمدى صحة هذه المصادر و كيف نرد عليه شبهته مع جزيل الشكر لكم هنا المصادر: فاطمة بنت الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب : تزوجها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان .
وولدت له محمد الديباج قتل سنة 145هـ في سجن المنصور الدوانيقي مع إخوته لأمه عبدالله المحض والحسن المثلث وغيرهم من أهل البيت وقد كانت فاطمة من قبل تحت الحسن المثنى ولدت له عبدالله المحض والحسن المثلث وإبراهيم الغمر، وعلماء الشيعة الإمامية يتغافلون عن هذا النكاح، وينكرونه أحياناً كما فعل علي محمد علي دخيل في كتابة فاطمة بنت الحسين إذ يرى أنها لم تتزوج إلا من الحسن المثنى بن الحسن السبط ولدت له، ومن الذين يتغافلون عن ذكر هذا النكاح، الشيخ محمد رضا الحكيمي في كتابه أعيان النساء عبر عصور النساء المختلفة، إذ ترجم لفاطمة بنت الحسين وذكر زواجها من الحسن المثنى وأولادها منه وسجنهم في حبس المنصور الدوانيقي وقتلهم بعد ذلك في الحبس ولكنه لم يذكر أنه قتل معهم محمد الديباج أخوهم من عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان.
إلا أنه مع ذلك يقر علماء الشيعة الإمامية جميعاً بأن فاطمة بنت الحسين أُمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله وأم إسحاق هذه كانت زوجة الحسن السبط أيضاً وولدت له وقبل موته أوصى الحسن أخاه الحسين بأن يتزوجها فتزوجها وولدت له فاطمة بنت الحسين وهذا مسطور في كافة المراجع والمصادر ولكن انظر من مصادر الشيعة الإمامية: الإرشاد للشيخ المفيد ص 194، والأنوار النعمانية للسيد نعمة الله الجزائري 1/374، ومنتهى الآمال للشيخ عباس القمي ص 651 الفصل 12 في بيان أولاد الحسين، وانظر
في ترجمة فاطمة بنت الحسين من مصادر الشيعة الإمامية: تاريخ اليعقوبي 1/374، الأصيلي 65 – 66، وعمدة الطالب ص 118.
ومن كتب الأنساب: أنساب الأشراف 4/ 607، جمهرة أنساب العرب 41 – 83، ونسب قريش ص 51.
وماتت فاطمة بنت الحسين سنة 117هـ وهي السنة نفسها التي ماتت فيها أختها سكينة بنت الحسين وفاطمة الكبرى بنت علي بن أبي طالب. ولعل القارئ الكريم في شوق لما يشفي العلة ويود أن يقرأ النصوص الصريحة من مصادر علماء الشيعة الإمامية المثبتة لزواج فاطمة بنت الحسين من عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وهاك البيان:- 1- ذكر ابن الطقطقي ت 709هـ وهو نسابة شيعي من أكابر علماء الشيعة في كتابه الأصيلي في أنساب الطالبيين هذا الزواج، قال: (( خلف فاطمة بنت الحسين عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان فولدت له )). 2- ذكر ابن عنبه ت 828هـ وهو نسابة شيعي معروف في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب هذا النكاح ص 188 هامش الكتاب قال المحقق: ((وكانت فاطمة تزوجت بعد الحسن المثنى عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي... فولدت له أولاداً منهم محمد المقتول مع أخيه عبدالله بن الحسن ويقال له الديباج والقاسم ورقية بنو عبدالله بن عمرو)) عمدة الطالب ص 11 الهامش. والخلاصة: إن زواج فاطمة بنت الحسين من عبدالله بن عمرو بن عثمان بن عفان ثابت في مصادر الشيعة الإمامية وأهل السنة وقد ذكر ذلك في ( 27 ) سبعة وعشرين مرجعاً منها ثلاثة مراجع للشيعة الإمامية وهي:الأصيلي في أنساب الطالبيين لابن الطقطقي ت 709هـ ص 65 – 66، عمدة الطالب في
أنساب آل أبي طالب لابن عنبه ت 748هـ ص 118، وتاريخ اليعقوبي 2/374. ومن مراجع وكتب التاريخ والأنساب نشير إلى: المعارف لابن قتيبة ت 276هـ، وتاريخ الإسلام للذهبي ت 748هـ ص442 أحداث 120 – 101هـ، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك لابن الجوزي ت 597هـ 17/182 رقم 630، أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البلاذري 2/198، والبداية والنهاية لابن كثير ت 774هـ، والعقد الفريد لابن عبد ربه ، وتقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني 2/482 – 609، وتهذيب التهذيب لابن حجر ت 852هـ 12/442 رقم 2863 و 10/496 رقم 8948، وتاريخ دمشق لابن عساكر 272 – 279 – 280، ونسب قريش لمصعب الزبيري ت 236هـ ص 51، الطبقات الكبرى لابن سعد 8/473 – 474، والتاريخ لابن معين 2/739، والثقات لابن حبان 3/216 والمعرفة والتاريخ 3/265، والكامل في التاريخ لابن الأثير ت 630هـ 5/518 – 523، 6/216، وتهذيب الكمال للمزي ت 742هـ 3/1192 – 392، والكاشف للذهبي 3/432 رقم 110، وجامع التحصيل 394 رقم 1032، وخلاصة تهذيب التهذيب 494، والتذكرة الحمدونية 1/482، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 41 – 83. دعائنا لكم بالتوفيق
ماجورين
الجواب:

الأخ بو حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخبار التي ذكرت الزواج متعارضة فيما بينها فمنها ما يذكر أنها نذرت أو حلفت انها تعتق كل مملوك لها ان هي تزوجت بعد زوجها الحسن ثم انها خالفت نذرها ويمينها, وبعض الاخبار تشير إلى إلحاح أمها عليها بالزواج مما اضطرها لقبول ذلك.
وأيضاً متعارضة مع ما رواه المفيد وكذلك البخاري من أنها أقامت على قبر زوجها في قبة سنة كاملة. تقوم الليل وتصوم النهار.
ثم هل يعقل من فاطمة وهي المعروفة بعقلها وكمالها وشرفها ودنيها ان تقبل الزواج منه في الأيام الأولى للوفاة وهي في العدة وتزوج به بعد العده وتخالف النذر واليمين ولا تعرف كيف تخرج منها.
ومجرد ذكر قصة في بعض الكتب الشيعية لا يعني صحتها, ولو سلمنا بصحتها فلا يبعد أن يكون ذلك الزواج نتيجة ضغوط كبيرة لا يمكن الوقوف ضدها, والتاريخ يحدثنا أنها تعرضت لمثل هكذا ضغوط, فان والي المدينة عبد الرحمن بن الضحاك الفهري خطبها فأبت ذلك فألح عليها حتى هددها إن لم تقبل فانه يأخذ أكبر ولدها وهو عبد الله بن الحسن ويتهمه بشرب الخمر ويجلده أمام الناس, وما استطاعت التخلص منه إلا بشكواه إلى يزيد بن عبد الملك, فزواجها من عبد الله لو صح لا يبعد ان يكون له ظروف مثل هكذا ظروف وإن لم ينقل التاريخ لنا ذلك.

ولو سلمنا بعدم وجود مثل هذه الضغوط فليس هناك مانع من مثل هكذا زواج ومجرد أن تكون تلك الشجرة ملعونة لا يمنع من صحة الزواج منها وهذا رسول الله(صلى الله عليه وآله) قد تزوج أم حبيبة وهي بنت أبي سفيان والفقهاء يتحدثون في مسألة الكفاءة في الزواج فلا يشترطون ان تكون الزوجة من الأكفاء وبالعكس, فيصح زواج وضيع النسب من شريفة النسب ويصح زواج شريف النسب من وضيعة النسب.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال