الاسئلة و الأجوبة » الأعلام » أبو العلاء المعرّي


محمد اسماعيل قاسم / الكويت
السؤال: أبو العلاء المعرّي
من هو أبو العلاء المعرّي، وما هو مذهبه؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء): ((أبو العلاء: هو الشيخ العلاّمة, شيخ الآداب, أبو العلاء, أحمد بن عبد الله بن سليمان..., القحطاني, ثمّ التنوخي المعرّي الأعمى, اللغوي, الشاعر, صاحب التصانيف السائرة, والمتّهم في نحلته.
ولد في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة، وأضرّ بالجدري وله أربع سنين وشهر, سالت واحدة, وابيضّت اليمنى, فكان لا يذكر من الألوان إلاّ الأحمر, لثوب أحمر ألبسوه إياه وقد جدر, وبقي خمساً وأربعين سنة لا يأكل اللحم تزهّداً، فلسفياً.
وكان قنوعاً متعفّفاً, له وقف يقوم بأمره, ولا يقبل من أحد شيئاً, ولو تكسّب بالمديح لحصّل مالاً ودنياً؛ فإنّ نظمه في الذروة, يعدّ مع المتنبّي والبحتري))(1).

وقال ابن حجر في (لسان الميزان): ((أحمد بن عبد الله بن سليمان، أبو العلاء المعرّي: اللغوي الشاعر, روى جزءاً عن يحيى بن مسعر، عن أبي عروبة الحرّاني، له شعر يدلّ على الزندقة، سقت أخباره في التاريخ الكبير. انتهى.
إلى أن قال: قال السلفي: من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كلّ مأكول لا تنبته الأرض، شفقة على الحيوانات، حتّى نسب إلى التبرهم, وأنّه يرى رأي البراهمة في إثبات الصانع وإنكار الرسل, وفي شعره ما يدلّ على هذا المذهب, وفيه ما يدلّ على غيره، وكان لا يثبت على نحلته, ولا يبقى على قانون واحد, بل يجري مع القافية إذا حصلت كما يجيء))(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) سير أعلام النبلاء 18: 23.
(2) لسان الميزان 1: 203.

محمد اسماعيل قاسم / الكويت
تعقيب على الجواب (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكركم على ردّكم على سؤالي, وإنّني بحثت أيضاً في شخصية الجاحظ وأبي العلاء المعرّي، فوجدت هذا في الهامش، في كتاب (الاحتجاج)، حول أبي علاء المعرّي تعليقات وملاحظات السيّد محمّد باقر الخرسان:
((اختلف في عقيدة أبي العلاء المعرّي، فقيل: إنّه كان ملحداً، ومات كذلك. وقيل: إنّه كان مسلماً موحّداً. وقيل: إنّه كان ملحداً ثمّ أسلم.
وهذا القول الأخير يعزّزه ما قرأته في ديوان عبد المحسن الصوري(رحمه الله) المتوفي سنة419هـ. (المخطوط في مكتبة الأديب الفاضل الشيخ هادي الأميني(حفظه الله)) من قوله:

نجى المعرّي من العرّ ومن شناعات وأخبار
وافقني أمس على أنّه يقول بالجنّة والنار
وأنّه لا عاد من بعدها يصبو إلى مذهب بكار

واسم أبي علاء المعرّي: (أحمد) بن عبد الله بن سليمان.
قال الشيخ عبّاس القمّي في ترجمته ج3 من (الكنى والألقاب ص61): ((الشاعر الأديب الشهير, كان نسيج وحده بالعربية، ضربت آباط الإبل إليه, وله كتب كثيرة، وكان أعمى ذا فطانة, وله حكايات من ذكائه وفطانته.
حكي أنّه لمّا سمع فضائل الشريف السيّد المرتضى اشتاق إلى زيارته. فحضر مجلس السيّد وكان سيّد المجالس، فجعل يخطو ويدنو إلى السيّد فعثر على رجل، فقال الرجل: من هذا الكلب؟ فقال المعرّي: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً.
فلمّا سمع الشريف ذلك منه قرّبه وأدناه، فامتحنه، فوجده وحيد عصره، وأعجوبة دهره. فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيّد، وعد من شعراء مجلسه...))(الاحتجاج 2: 329 احتجاج السيّد علم الهدى المرتضى على أبي العلاء المعرّي، الهامش (2)).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال