الاسئلة و الأجوبة » المختار الثقفي » موقف الشيعة من المختار الثقفي


أم زينب / الامارات
السؤال: موقف الشيعة من المختار الثقفي
اود الاستفسار عن المختار بن يوسف الثقفي رضي الله عنه وما حقيقة ما يتردد حوله من مزاعم وما موقف الائمة عليهم السلام منه .
الجواب:
الاخت أم زينب المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر السيد الخوئي (رحمه الله) ترجمة المختار في كتابه ( معجم رجال الحديث ج : 19 / 102) فقال : ((والاخبار الواردة في حقّه على قسمين : مادحة وذامّة ، أما المادحة فهي متضافرة ، منها ….، عن ابي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت ، حتى بعث الينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين .
وهذه الرواية صحيحة . وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال : (لا تسبّوا المختار ، فانه قتل قتلتنا ، وطلب بثارنا ، وزوّج أراملنا، وقسّم فينا المال على العسرة). وعن عمر بن علي بن الحسين : ان علي بن الحسين (عليهما السلام) لما اتي برأس عبيد الله بن زياد، ورأس عمر بن سعد ، قال : فخرّ ساجداً وقال : الحمد لله الذي ادرك لي ثاري من اعدائي ، وجزى الله المختار خيرا)).
ثم ذكر السيد الخوئي ثلاث روايات اخرى في هذا المجال ، ثم ذكر بعض الروايات الذامة وقال : ((وهذه الروايات ضعيفة الاسناد جداً)) .
ثم نقل (رحمه الله) قول المجلسي في كتابه (بحار الانوار : ج45 / باب 49) فقال: ((وقال المجلسي ـ قدّس سرّه ـ : قال جعفر بن نما : اعلم ان كثيراً من العلماء لا يحصل لهم التوفيق بفطنة توقفهم على معاني الأخبار ، ولا رؤية تنقلهم من رقدة الغفلة إلى الاستيقاظ ، ولو تدبّروا أقوال الأئمة في مدح المختار لعلموا أنه من السابقين المجاهدين الذين مدحهم الله تعالى جلّ جلاله في كتابه المبين ، ودعاء زين العابدين عليه السلام للمختار دليل واضح ، وبرهان لائح ، على أنه عنده من المصطفين الأخيار ، ولو كان على غير الطريقة المشكورة ، ويعلم أنه مخالف له في اعتقاده لما كان يدعو له دعاء لا يستجاب ، ويقول فيه قولاً لا يستطاب ، وكان دعاؤه عليه السلام له عبثاً ، والامام منزّه عن ذلك ، وقد أسلفنا من أقوال الأئمة في مطاوي الكتاب تكرار مدحهم له ، ونهيهم عن ذمّه مافيه غنية لذوي الأبصار ، وبغية لذوي الاعتبار ، وإنما أعداؤه عملوا له مثالب ليباعدوه عن قلوب الشيعة ، كما عمل أعداء أمير المؤمنين عليه السلام له مساوي ، وهلك بها كثير ممن حاد عن محبته ، وحال عن طاعته ، فالوليّ له عليه السلام لم تغيّره الأوهام ، ولا باحته تلك الأحلام ، بل كشفت له عن فضله المكنون وعلمه المصون . فعمل في قضية المختار ما عمل مع أبي الأئمة الأطهار …)) إلخ .
والخلاصة : لم يكن المختار إلاّ رجلا أبلى في سبيل قضيّته أحسن البلاء ، فعمل اعداؤه على محاربته من خلال وضع التهم والاكاذيب عليه ، ولما كان خصومه هم الغالبون ، وقد امتد نفوذهم بعده ، فمن الطبيعي ان تصاغ هذه الاكاذيب في روايات مسندة ، لتدخل التاريخ بوجه مشروع حين يكون منهج المؤرخ هو جمع الاخبار ، دون التحقيق والتمحيص فيها ، أو بوجه غير مشروع حين تلتقي مع هوى المؤرخ ، او تعينه على نصرة الاتجاه الذي يميل اليه ، او التنكيل بالاتجاه الذي يميل عنه .
ودمتم في رعاية الله

معاذ التل / الاردن
تعقيب على الجواب (1)
يتهم بعض المؤرخين المختار الثقفي بأنه كان طالب سلطة ويقولون بأن الناس لقبته في ذلك الزمان بالكذاب , ولكن للمختار فضل عظيم , فقد تعقب قتلة الحسين وما عرف عن احد شارك في قتل الحسين الا احضره وقتله , وفي ذلك روايات وتفاصيل طويلة , ثم قتل المجرم عبيد الله بن زياد بعد هزيمته في معركة عظيمة وارسل رأسه لمحمد بن الحنفيه (شقيق الحسين) ولزين العابدين , ويروى انه لما أحضر رأس ابن زياد دخلت حية سوداء من منخريه ثم خرجت من انفه( فعلت ذلك ثلاثا والناس تنظر) وقد ابلى المختار بلاء حسنا في تعقب قتلة الحسين واله الى ان غدره مصعب بن الزبير وقتله مع انصاره ، ونعتقد ان في عمل المختار شفاء لصدور الناس الذين نقموا على قتلة ابن بنت رسول الله نقمة عظيمة

عباس / العراق
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
هل الحديث الذي يرويه المخالفين عن رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) والذي يتخذوه حجة للطعن في المختار الثقفي وثورته (ان في ثقيف كذابا ومبير) صحيح من حيث السند والمضمون والدلالة ؟
الجواب:
الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث عندنا غير صحيح لانه لم يرو في كتبنا الحديثية بل روي في كتب المخالفين فقط وهو على مبناهم صحيح لانه روي في صحيح مسلم ثم انه حتى على فرض صحته فهو يحتاج في تطبيقه على فلان او فلان الى دليل ولا يكفي مجرد الاحتمال ولا الظن في ذلك .
دمتم في رعاية الله

محمد الاسدي / العراق
تعليق على الجواب (2)
ما هو تعليقك على الروايات الموجودة في كتاب معرفة الرجال للشيخ الكشي
والقانون يقول بأن الحديث الضعيف اذا اتى بأسانيد متعددة يقوى فهل ينطبق على الاحاديث المروية في ذم المختار
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان كتاب معرفة الرجال للشيخ الكشي من الكتب الرجالية المعروفة والمعتبرة عندنا ولكن ليس معناه ان كل الروايات الواردة فيه صحيحة ومعتبرة بل يعامل مع رواياته معاملة الروايات الاخرى الموجودة في المجاميع الحديثية فان ثبتت الروايات من حيث السند والمتن نقبلها وان لم تثبت وخالفت القرآن والدليل القطعي نردها. وقد ذكرت الطرق والاسانيد في هذا الكتاب مع الروايات فالامر سهل لمن يريد ان يعلم مقدار صحة روايات هذا الكتاب من سقمها وارجع الى الموقع/ الاسئلة والاجوبة/ علم الرجال / كتب الرجال عند الشيعة .
ورواية الكشي رقم 198 ، الذامة للمختار فيها حبيب الخثعمي الذي روى عن ابي عبد الله الصادق (عليه السلام) وهذا الرجل مردد بين الذي عده الشيخ في رجاله من اصحاب الصادق (عليه السلام)قائلا : حبيب الاحول الخثعمي كوفي وبين حبيب بن المعلل الخثعمي المدائني الذي وثقه النجاشي . والاول امامي الا انه مجهول والثاني ثقة واذا اشتبه الامر بين الثقة وغيرالثقة فلا نجزم برواية هكذا شخص ولعل لهذا قال العلامة الحسن بن الشهيد الثاني في التحرير الطاووسي (ان هذا الحديث يحتاج الى تعديل ) .
ورواية الكشي رقم 200، فيها جبريل بن احمد وقد ضعف السيد الخوئي هذا الرجل في ترجمة احمد بن حاتم بن ماهوية (اقول: وهذه الرواية ضعيفة السند لجبرائيل بن احمد ). ويقول في معجمه ج4ص198: ( جبرائيل بن احمد .... لم يرد فيه توثيق ولا مدح) وفي صفحة 352 يقول (ان اعتماد القدماء على رجل لا يدل على وثاقته ولا على حسن حاله لاحتمال ان يكون ذلك من جهة بنائهم على اصالة العدالة ) قال هذا لما ذكر ان الكشي اعتمد عليه .

لم يذكر الكشي في عنوان المختار بن ابي عبيدة غير هاتين الروايتين الذامتين للمختار وقد ذكرنا في كليهما كلام عند العلماء وهاتان الروايتان ضعيفتان نعم قد ذكرت في عنوان ابن الخطاب ايضا رواية اخرى ذامة ولكن تلك ايضا ضعيفة بابن سنان . وقد ذكر السيد الخوئي محامل لهذه الروايات منها التقية, وكف الاذى عن السلطة لهم ولشيعتهم وغيرها ولا تقف هذه الروايات معارضة في مقابل الروايات المادحة وان ذكرت طرق متعددة للروايات الضعيفة .
ودمتم في رعاية الله


علي مجيد محمد / العراق
تعليق على الجواب (3)
ما هو موقف العلامة المجلسي من المختار.
هل صحيح أنه متوقف في شأنه
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان العلامة المجلسي قدس سره ذكر في كتابه ملاذ الاخيار الاخبار المادحة والذامة للمختار الثقفي ثم بالاخير يظهر رايه الشريف ولم يتفاعل مع الاخبار لا المادحة ولا الذامة بل يقول صريحا في هذا الكتاب ج3 ص315 ( واقول : لعل التوقف فيه احوط واولى وان كانت اخبار مدحه اكثر) فيظهر منه التوقف مع انه ينص على كثرة مدح المختار الثقفي في الاحاديث المروية عن الائمة (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال