الاسئلة و الأجوبة » أصول الدين » كيف يتسنى لنا معرفة كلّ الأديان حتّى نعرف الحقّ منها؟


مهدي / عمان
السؤال: كيف يتسنى لنا معرفة كلّ الأديان حتّى نعرف الحقّ منها؟
في ظلّ تعدّد الأفكار والديانات والمذاهب، كيف للباحث أن يصل إلى الحقّ، حيث يستحيل على الباحث أن يتحرّى جميع هذه الأفكار أو جميع هذه المذاهب؟
الجواب:
الأخ مهدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الاعتقاد بأمر والتديّن به لا يمكن أن يكون أو يقبل إلاّ إذا كان عن يقين، ونقصد من (الأمر): الذي يجب أن يكون عن يقين أُصول العقيدة التي ثبت وجوب الاعتقاد بها، وأنّ الله سائلنا عنها يوم القيامة لا كلّ أمر اعتقادي وإن لم يثبت وجوب الاعتقاد به.
هذا ولمعرفة الدين الحقّ والأُصول الصحيحة يجب الاطّلاع على أمّهات المسائل العقائدية التي اصطلح عليها بـ(أُصول الدين) ومعرفة الصحيح منها، والقطعي عن غيره, وإن كان يكفي للمكلّف المعرفة الإجمالية بالدليل لا تفصيلاً، ولا الإحاطة بجميع المسائل المتفرّقة, وإذا كان الأمر متعلّق بأُصول العقائد، فإنّه سهل يسير لا يحتاج إلى وقت كبير من أجل السؤال والاطّلاع، ثمّ تزداد المعرفة بالتدريج..
فليس المفروض معرفة تفاصيل كلّ الأديان، وجميع ما طرح من مسائل بخصوصها حتّى نميّز ما هو الأصل الصحيح من غيره؛ فإنّ الأُصول محصورة، والبدء بالاطّلاع والاستدلال عليها يضيّق دائرة المذاهب الحقّة شيئاً فشيئاً حتّى تنحصر في الفرقة الحقّة الوحيدة، فإنّك لو تبيّن لك ضلال بعض المذاهب أو الديانات في أصل من الأُصول فإنّه سيغنيك عن البحث عن تفاصيله العقائدية؛ لأنّ بناء هذا المذهب قائم على أصل، وهكذا كلّ مذهب, فإذا بطل أصله بطل كلّه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال