الاسئلة و الأجوبة » أهل الكتاب » السؤال عن مشروعية تعزية أهل الكتاب


ريحانة / الكويت
السؤال: السؤال عن مشروعية تعزية أهل الكتاب
تحية طيبة و أما بعد ....
ما حكم تعزية المسلم لأهل الكتاب ورهبانهم ؟
ودمتم في رعاية الله
الجواب:
الأخت ريحانة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في (السرائر) لابن ادريس الحلي: ((لا يجوز تعزية الضلال عن الحق، والمخالفين للاعتقاد الصحيح، وأصناف الكفار، فإن اضطر الإنسان إلى تعزيتهم إن اقتضت المصلحة له في دينه ودنياه ذلك، فليعزهم، وليدع لهم في التعزية بإلهام الصبر ولا يدع لهم بالأجر، ولا بأس أن يدعو لهم بالبقاء، بذلك ثبت الخبر عن أئمة الهدى من آل محمد عليهم السلام)) انتهى (1: 172) .
وجاء في (ذخيرة المعاد) للمحقق السبزواري (قدس) (ج1 ق2 ص342): ((واختلف في تعزية الذمي فمنعها في المعتبر (كتاب للمحقق الحلي) لأنه موادة منهي عنها، ولقوله(ص) لا تبدؤوهم بالسلام وهذا في معناه وجوّزه في التذكرة (كتاب للعلامة الحلي) لأن النبي (ص) عاد يهودياً في مرضه وقال له أسلم فنظر إلى أبيه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فقال النبي(ص) الحمد لله الذي أنقذه من النار، والتعزية في معنى العبادة وأجيب لعله لرجاء إسلامه.
ومنع ابن ادريس من تعزية المخالف للحق مطلقاً إلا لضرورة فيدعو له بإلهام الصبر لا بالأجر ووافقه المصنف في المنتهى ودليله غير واضح مع ورود الأخبار في الترغيب في عيادات المخالف وحضور جنائزهم وعموم اخبار التعزية إلا ان يحمل على الضرورة ولا ضرورة في هذا الحمل، وبالجملة للتوقف في هذا الحكم مجال)) .(انتهى).
وتوجد هناك فتاوى لبعض الفقهاء المعاصرين صرحت بجواز تعزية أهل الذمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلا مع مصلحة تقتضي ذلك (انظري تعاليق مبسوطه للشيخ الفياض 2: 278 وتعليقة على العروة الوثقى للسيد السيستاني 1: 35).
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال