الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » معنى قولنا (يا علي) عند القيام


حسن محمد يوسف / البحرين
السؤال: معنى قولنا (يا علي) عند القيام
لماذ نحن الشيعة عندما نريد أن نجلس او نقوم نقول ( ياعلي ) ؟!
حتى أن التلفظ بالإسم الكريم للإمام عليه السلام يأتي بعفوية ! فما الدليل على ذلك ؟ وهل هو استعانة بغير الله سبحانه وتعالى؟
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قول المؤمنين (يا علي) حين القيام هو الاستعانة بالوسائط الشريفة في تحقيق المراد من طلب القوة وقضاء الحوائج. وليس في ذلك بأس فقد استعان ابناء الانبياء والصحابة الكرام بالوسائط الشريفة في تحقيق المراد التي قد يتصور أنه لا يصح طلبها إلا من الله خاصة, كما في قول ابناء يعقوب (عليه السلام) لأبيهم : (( قَالوا يَا أَبَانَا استَغفر لَنَا ذنوبَنَا إنَّا كنَّا خَاطئينَ )) (يوسف:97) , وقول يعقوب (عليه السلام) لهم: (( ...سَوَف أَستَغفر لَكم رَبّيَ إنَّه هوَ الغَفور الرَّحيم )) مع أنه ورد قوله تعالى: (( ...وَمَن يَغفر الذّنوبَ إلاَّ اللّه... )) (آل عمران:135), ولم يوجّه يعقوب (عليه السلام) ابناءه لطلب الاستغفار من الله مباشرة, وانما توسط بطلب الاستغفار لهم, وقرر هذا المعنى المولى سبحانه عند ذكره لهذه الحكاية ولم يعقّب عليها بشيء.
وأيضاً ندب المولى سبحانه الصحابة الى طلب التوسط بالنبي (صلى الله عليه وآله) لتحقيق مرادهم في الحصول على التوبة من الله ونيل رحمته, قال تعالى: (( ...وَلَو أَنَّهم إذ ظَّلَموا أَنفسَهم جَآؤوكَ فاستَغَفروا اللّهَ وَاستَغَفرَ لَهم الرَّسول لَوَجَدوا اللّهَ تَوَّابًا رَّحيمًا )) (النساء:64), وهذه الآية يستفاد منها العموم لحالتي الحياة والموت, ولا يقتصر بها على حالة وجوده الشريف (صلى الله عليه وآله) بين ظهراني الصحابة, وذلك لورود الفعل (جآءوك) في سياق الشرط (لو) الذي يستفاد منه العموم.
وحسب هذه المشروعية في التوسط بالوسائط الشريفة في طلب المراد, يأتي قول المؤمنين (يا علي) في طلب القوة, وهو أفضل وأرجح مما لو طلب العبد لوحده من الله إمداده بالقوة فالاستعانة بالامام علي (عليه السلام) في المقام انما تعني في حقيقتها توجه دعاءين للمولى سبحانه في طلب القوة للشخص لا دعاء واحد, وهذا بلا شك أفضل وأحسن, وهو لا ينافي قوله تعالى: (( ...وإيَّاكَ نَسْتَعين )) (الفاتحة:5), وايضاً الحديث الذي يرويه ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله): (إذا استعنت فاستعن بالله).. لأنه ورد في القرآن الكريم الأمر بالأستعانة بغير الله كما في قوله تعالى: (( وَاسْتَعينواْ بالصَّبْر وَالصَّلاَة ... )) (البقرة:45), وايضاً قوله سبحانه: (( ...وَتَعَاوَنوا عَلَى البرّ وَالتَّقوَى ... )) (المائدة:2), وقد استعان الانبياء والأولياء بغير الله تعالى في مختلف حوائجهم, وإنما الذي ينافي الاستعانة المذكورة في الآية الشريفة والحديث الشريف إنما هو الاعتقاد باستقلال المستعان به عن ارادة الله وقدرته في قضاء الحوائج, أما مَن يستعين بشيء وهو يعتقد ان هذا الشيء هو مخلوق لله, وان ما يصدر من فائدة منه في المقام إنما هي فيض من فيوضات الله سبحانه, فلا تنافي ولا تعارض, والآيات الكريمة يجب أن نفهمها ضمن هذه المنظومة الشاملة لها, ولا يصح اجتزاء بعضها عن بعض, وقد قال تعالى: (( أفََلاَ يَتَدَبَّرونَ القرآنَ وَلَو كَانَ من عند غَير اللّه لَوَجَدوا فيه اختلافاً كَثيرًا )) (النساء:82).
ثم بعد ذلك اذا كان الاستعمال صحيحاً ولا غبار عليه عقيدةً, فلا بأس في دخوله في عمق التراث الشيعي الموغل على أمتداد القرون بحيث يصبح سليقة يوميةً ينشأ عليها الابناء ويتلفظ به عند جمهور الشيعة بصورة عفوية.
ودمتم في رعاية الله

فؤاد جليل علي / العراق
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
على اي اساس ان قولكم لا يتنافى مع اياك نستعين واريد ان استفسر الا تكفي الاستعانه بالله عزوجل؟
ما الفائدة بان اقول ياعلي (عليه السلام) حيث ان علي (عليه السلام) ليس بيده شىء وهو ذاته يستعين من الله
وشكرا
وفقكم الله
الجواب:
الأخ فؤاد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في كتاب (التوحيد والشرك في القرآن ص 9 – 14) للشيخ جعفر السبحاني - قال الشيخ:
ومن كان ملما بما ورد في القرآن الكريم عرف بأنه سبحانه حينما ينسب كثيرا من الأفعال إلى نفسه وفي الوقت نفسه ينسبها إلى غيره في مواضع أخرى لا يكون هناك أي تناقض أو تناف بين ذلك النفي وهذا الإثبات, لأن الحصر على ذاته إنما هو على وجه الاستقلال, ولا ينافي ذلك تشريك الغير في هذا الفعل, بعنوان أنه مظهر أمره سبحانه, ومنفذ إرادته, ولأجل أن يظهر هذا النوع من المعارف نأتي بأمثلة في المقام:
1- يعد القرآن - في بعض آياته - قبض الأرواح فعلا لله تعالى, ويصرح بأن الله هو الذي يتوفى الأنفس حين موتها إذ يقول - مثلا -: (( اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوتِهَا ...)) (الزمر:42) . بينما نجده يقول في موضع آخر, ناسبا التوفي إلى غيره: (( إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ المَوتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنَا )) (الأنعام:61) .
2- يأمر القرآن - في سورة الحمد - بالاستعانة بالله وحده, إذ يقول: (( وإِيَّاكَ نَستَعِينُ )) . في حين نجده في آية أخرى يأمر بالاستعانة بالصبر والصلاة, إذ يقول: (( وَاستَعِينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاَةِ )) (البقرة:45) .
3- يعتبر القرآن الكريم الشفاعة حقا مختصا بالله وحده, إذ يقول: (( قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً )) (الزمر:44) . بينما يخبرنا في آية أخرى عن وجود شفعاء غير الله كالملائكة: (( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغنِي شَفَاعَتُهُم شَيئاً إِلَّا مِن بَعدِ أَن يَأذَنَ اللَّهُ )) (النجم:26) .
4- يعتبر القرآن الاطلاع على الغيب والعلم به منحصرا في الله, حيث يقول: (( قُل لَّا يَعلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ الغَيبَ إِلَّا اللَّهُ )) (النمل:65) فيما يخبر الكتاب العزيز في آية أخرى عن أن الله يختار بعض عباده لاطلاعهم على الغيب, إذ يقول: (( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطلِعَكُم عَلَى الغَيبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ )) ( آل عمران:179) .
5- ينقل القرآن عن إبراهيم - عليه السلام - قوله بأن الله يشفيه إذا مرض, حيث يقول: (( وَإِذَا مَرِضتُ فَهُوَ يَشفِينِ )) (الشعراء:80 ) . وظاهر هذه الآية هو حصر الإشفاء من الأسقام في الله سبحانه, في حين أن الله يصف القرآن والعسل بأن فيهما الشفاء أيضا, حيث يقول: (( فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ )) (النحل:69) . (( وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ مَا هُوَ شِفَاء )) (الأسراء:82) .
6- إن الله تعالى - في نظر القرآن - هو الرزاق الوحيد حيث يقول: (( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ )) (الذاريات:58) . بينما نجد القرآن يأمر المتمكنين وذوي الطول بأن يرزقوا من يلوذ بهم من الضعفاء, إذ يقول: (( وَارزُقُوهُم فِيهَا وَاكسُوهُم )) (النساء:5) .
7- الزارع الحقيقي - حسب نظر القرآن - هو الله, كما يقول: (( أَفَرَأَيتُم مَّا تَحرُثُونَ * أَأَنتُم تَزرَعُونَهُ أَم نَحنُ الزَّارِعُونَ )) (الواقعة:63 و64) . في حين أن القرآن الكريم في آية أخرى يطلق صفة الزارع على الحارثين, إذ يقول: (( يُعجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ )) (الفتح:29) .
8- إن الله هو الكاتب لأعمال عباده, إذ يقول: (( وَاللّهُ يَكتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ )) (النساء:81) . في حين يعتبر القرآن الملائكة - في آية أخرى - بأنهم المأمورون بكتابة أعمال العباد, إذ يقول: (( بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيهِم يَكتُبُونَ )) (الزخرف:81) .
9- وفي آية ينسب تزيين عمل الكافرين إلى نفسه سبحانه يقول: (( إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُم أَعمَالَهُم )) (النمل:4) وفي الوقت نفسه ينسبها إلى الشيطان: (( وَإِذ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطَانُ أَعمَالَهُم وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليَومَ )) (الأنفال:48) . وفي آية أخرى نسبها إلى آخرين وقال: (( وَقَيَّضنَا لَهُم قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَينَ أَيدِيهِم )) (فصلت:25).
10- مر في هذا البحث حصر التدبير في الله حتى إذا سئل من بعض المشركين عن المدبر لقالوا: هو الله, إذ يقول في الآية 31 من سورة يونس: (( وَمَن يُدَبِّرُ الأَمرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ )). بينما اعترف القرآن بصراحة في آيات أخرى بمدبرية غير الله حيث يقول: (( فَالمُدَبِّرَاتِ أَمراً )) (النازعات:5) .
فمن لم يكن له إلمام بمعارف القرآن يتخيل لأول وهلة أن بين تلك الآيات تعارضا غير أن الملمين بمعارف الكتاب العزيز يدركون أن حقيقة هذه الأمور ( أعني الرازقية, والإشفاء ..) قائمة بالله على نحو لا يكون لله فيها أي شريك فهو تعالى يقوم بها بالأصالة وعلى وجه " الاستقلال ", في حين أن غيره محتاج إليه سبحانه في أصل وجوده وفعله, فما سواه تعالى يقوم بهذه الأفعال والشؤون على نحو " التبعية " وفي ظل القدرة الإلهية . وبما أن هذا العالم هو عالم الأسباب والمسببات, وأن كل ظاهرة لا بد أن تصدر وتتحقق من مجراها الخاص بها المقرر لها في عالم الوجود ينسب القرآن هذه الآثار إلى أسبابها الطبيعية دون أن تمنع خالقية الله من ذلك, ولأجل ذلك يكون ما تقوم به هذه الموجودات فعلا لله في حين كونها فعلا لنفس الموجودات . غاية ما في الأمر أن في نسبة هذه الأمور إلى الموجود الطبيعي نفسه إشارة إلى الجانب " المباشري ", وفي نسبتها إلى " الله " إشارة إلى الجانب " التسبيبي " . ويشير القرآن إلى كلا هاتين النسبتين في قوله سبحانه: (( وَمَا رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى )) (الأنفال:17). ففي حين يصف القرآن النبي الأكرم بالرمي, إذ يقول بصراحة ( إذ رميت ) نجده يصف الله بأنه هو الرامي الحقيقي . وذلك لأن النبي إنما قام بما قام بالقدرة التي منحها الله له, فيكون فعله فعلا لله أيضا, بل يمكن أن يقال: إن انتساب الفعل إلى الله ( الذي منه وجود العبد وقوته وقدرته ) أقوى بكثير من انتسابه إلى العبد بحيث ينبغي أن يعتبر الفعل فعلا لله لا غير ولكن شدة الانتساب هذه لا تكون سببا لأن يكون هو الله سبحانه مسؤولا عن أفعال عباده, إذ صحيح أن المقدمات الأولية للظاهرة مرتبطة بالله وناشئة منه إلا أنه لما كان الجزء الأخير من العلة التامة هو إرادة الإنسان ومشيئته بحيث لولاها لما تحققت الظاهرة, يعد هو مسؤولا عن الفعل.
وأما بخصوص (( وإِيَّاكَ نَستَعِينُ )) : فإن المفسرين لم يقصروا الاستعانة على الله مطلقاً بل في خصوص الطاعة والعبادة بقرينة قوله تعالى: (( إياك نعبد )) فقال الشيخ الطوسي في التبيان: (ونستعين: أي نطلب منك المعونة على طاعتك وعبادتك).
وقال صاحب (الميزان): (( وإِيَّاكَ نَستَعِينُ )) أي إنما ننسب العبادة إلى أنفسنا وندعيه لنا مع الاستعانة بك لا مستقلين بذلك مدعين ذلك دونك, فقوله: (( إياك نعبد وإياك نستعين )) لإبداء معنى واحد وهو العبادة عن إخلاص، وذكر الرازي في تفسيره وجهاً من وجوه تقديم (( إياك نعبد )) فيقال: (الخامس: قوله (( إياك نعبد )) يقتضي حصول رتبة عظيمة للنفس بعبادة الله تعالى وذلك يورث العجب فأردف بقوله: (( وإِيَّاكَ نَستَعِينُ )) ، ليدل ذلك على أن تلك الرتبة الحاصلة بسبب العبادة ما حصلت من قوة العبد بل إما حصلت بإعانة الله, فالمقصود من ذكر قوله: (( وإِيَّاكَ نَستَعِينُ )) إزالة العجب وافناء تلك النخوة والكبر).
ودمتم في رعاية الله

محمد يعقوب احمد / البحرين
تعليق على الجواب (2)
حتى وان كانت فلسفتك صحيحة بقولك قول المؤمنين (يا علي) حين القيام هو الاستعانة بالوسائط الشريفة في تحقيق المراد من طلب القوة وقضاء الحوائج فهل من المنطق الأستعانة بالخالق ام بالمخلوق لماذا لا نخرج نفسنا من هذا الأشكال ونقول يالله بدلا يا علي ثانيا هل كل من يقول يا علي تكون نيته هذه الفلسفة اليست الأعمال والأقوال بالنيات
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: ليس من الصحيح ترك قول الله سبحانه وتعالى (( وابتغوا اليه الوسيلة )) ولا قول المعصومين في كلامهم وادعيتهم من التوسل بمحمد واله لمجرد ان هناك حفنة من الجهلة لا يروق لها التوسل باهل البيت(عليهم السلام) وهذا المنهج منهج شيطاني الذي رفض الطاعة لله من حيث امره في السجود لادم بل اراد الطاعة لله من حيث يريد هو ولكن الله سبحانه لم يقبل منه ذلك واراد منه الطاعة من حيث اراد هو سبحانه وتعالى .

ثانياً: لاشك ان الكل يعرف ان عليا(عليه السلام) لايفعل شيئا على نحو الاستقلال بل يفعل ذلك بما اعطي من قوة من الله سبحانه وتعالى وهذا كاف في مشروعية هذا العمل لانه لايجعل عليا(عليه السلام) في قبال الله سبحانه وتعالى بل تبعا له سبحانه وتعالى.
ودمتم في رعاية الله


محمد / العراق
تعليق على الجواب (3)
اخي العزيز اختلف معاك وانا شيعي بدون شك هناك ايات تدل بل وجوبا ولازما علينا ذكر الله بدون اي وساطه اذكروني اذكركم.. وفي ايه اخرى ..اذكروا الله قياما وقعودا.. وهل رب العالمين يحتاج واسطه لنقل الدعاء وهو اقرب اليك من حبل الوريد ... يرجى اعادة النظر بالفكره والتمعن بأيات الله اكثر
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يصح ان يستدل على ما تريد الوصول اليه ببعض الآيات القرآنية حتى لو كانت هناك آيات اخرى تخالفها في ذلك بل لابد من الجمع بين الايات للوصول الى النتيجة الصحيحة وقد ذم القرآن الايمان ببعض الكتاب والكفر ببعض يقول تعالى (( أَفَتُؤمِنُونَ بِبَعضِ الكِتَابِ وَتَكفُرُونَ بِبَعضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفعَلُ ذَلِكَ مِنكُم إِلَّا خِزيٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَيَومَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعمَلُونَ )) (البقرة:85).
ودمتم في رعاية الله

عاشق علي / العراق
تعقيب على الجواب (1)
أولاً: قد أثبت الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم إغناء فقال (( وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَن أَغنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضلِهِ )) (التوبة:74) اللام في (( رسوله )) مضمومة مما يدل على أنها معطوفة على لفظ الجلالة .

ثانياً: وأثبت للنبي الأعظم إتيانٌ للفضل (( قَالُوا حَسبُنَا اللَّهُ سَيُؤتِينَا اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَرَسُولُهُ )) (التوبة:59) والتقدير ورسوله كذلك أي في إتيان الفضل .

ثالثاً: قال عيسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام (( أَنِّي أَخلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيرًا بِإِذنِ اللَّهِ )) (آل عمران:49) فقد نسب الفعل لنفسه (( أخلق )) وقال الله تعالى (( وَإِذ تَخلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ بِإِذنِي )) (المائدة:110) وتأمل قوله تعالى (( ... وَأُبرِئُ الأَكمَهَ وَالأَبرَصَ وَأُحيِي المَوتَى بِإِذنِ اللَّهِ )) (آل عمران:49)

رابعاً: قال سليمان على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام (( قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُم يَأتِينِي بِعَرشِهَا قَبلَ أَن يَأتُونِي مُسلِمِينَ * قَالَ عِفرِيتٌ مِنَ الجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبلَ أَن تَقُومَ مِن مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلمٌ مِنَ الكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبلَ أَن يَرتَدَّ إِلَيكَ طَرفُكَ )) (النمل:38-40). لماذا لم يلجأ نبي الله سليمان على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام إلى الله هنا ويطلب العون منه ؟ لماذا استعان بمن حوله ؟ وكيف استطاع آصف بن برخيا أن يأتي بعرش بلقيس ؟

خامساً: وقال الله في محكم آياته عن قميص يوسف على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام (( اذهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلقُوهُ عَلَى وَجهِ أَبِي يَأتِ بَصِيرًا )) (يوسف:93)

إلى غير ذلك من الآيات وإليك بعض الأحاديث 

أخرج البخاري كتاب الوضوء باب صب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضوءه على المغمى عليه ( ....قال : سمعت جابرا يقول :جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعودني وأنا مريض لا أعقل فتوضأ وصب عليَّ من وضوئه فعقلت، فقلت : يا رسول الله لمن الميراث إنما يرثني كلالة ؟ فنزلت آية الفرائض )) .

إن كان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم له خاصية الإغناء وإتيان الفضل بنص القرآن وقد كان عيسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام يخلق ويحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص .... بنص القرآن وإذا آصف بن برخيا ( وصي سليمان على نبينا وآله وعليهما الصلاة وسلم )يأتي بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين قبل أن يرتد إلى سليمان طرفه وإذا كان قميص يوسف يرد لنبي الله يعقوب بصره وإذا كان فاضل وضوء رسول الله يشفي ويهب العقل والذكاء لمن صب عليه النبي الأعظم فاضل وضوءه حتى ينزل القرآن على وفق ما قال فكيف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإئمة الأطهار عليهم السلام ؟؟؟!!! وأحاديث تبرك الصحابة بسؤره وما لامسته يده وما شرب به ... أكثر من أن يحصى أو يؤتى على أكثره 
ولإسكات ثغر كل جاهل متعصب قول :

أخرج البخارى باب التواضع ج 5 ص 2384 ط دار ابن كثير الحديث برقم 6137 ( حدثني محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ..)

تأمل قوله (فإذا أحببته) ماذا يحدث ؟ الجواب ( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ) ويد الله قادرة على كل شيء وسمعه قادر على كل شيء ... فهو يبطش بيد الله القادرة ... هذا حال المؤمن العادي فكيف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! ونحن تعتقد أن النبي الأعظم يفعل كذلك باقدار من الله سبحانه وتعالى 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال