الاسئلة و الأجوبة » الغدير » صحّة سند نزول آية الإكمال في يوم غدير خم


سيد / امريكا
السؤال: صحّة سند نزول آية الإكمال في يوم غدير خم
قال ناصر الدين الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفه رقم :4923
( لما نصب رسول الله صلي الله عليه وسلم علياً بغدير (خم) ، فنادى له بالولاية ؛ هبط جبريل عليه السلام بهذه الآية : (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)) .
قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 593 : (( موضوع ))
أخرجه ابن عساكر (12/ 119/ 2) عن يحيى بن عبدالحميد الحماني : أخبرنا قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال ... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو هارون العبدي ؛ فإنه متهم بالكذب ؛ كما تقدم مراراً .
وقيس بن الربيع ضعيف .
ونحوه الحماني .
ونحوه : ما روى مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة ؛ كتب له صيام ستين شهراً ، وهو يوم غدير (خم) ، لما أخذ النبي صلي الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : "ألست ولي المؤمنين ؟!" . قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : "من كنت مولاه فعلي مولاه" . فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب !! أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ! فأنزل الله : (اليوم أكملت لكم دينكم) . ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب ؛ كتب له صيام ستين شهراً ، وهو أول يوم نزل جبريل عليه السلام على محمد صلي الله عليه وسلم بالرسالة .
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (8/ 290) ، وابن عساكر (12/ 118/ 1-2) . وهذا إسناد ضعيف أيضاً ؛ لضعف شهر ومطر .
وقد جزم بضعفه الذي قبله السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 259) .
وأشار إلى ذلك ابن جرير الطبري في "تفسيره" (6/ 54) ؛ فإنه ذكر عدة أحاديث في أن الآية نزلت ورسول الله صلي الله عليه وسلم على عرفة يوم جمعة 0 وبعضها في "الصحيحين" من حديث عمر - ، ثم قال ابن جرير : "وأولى الأقوال في وقت نزول الآية : القول الذي روي عن عمر بن الخطاب : أنها نزلت يوم عرفة يوم جمعة ؛ لصحة سنده ، ووهي أسانيد غيره" .
وقال الحافظ ابن كثير (3/ 68) - بعد أن ساق الحديث الأول من رواية ابن مردويه ، وأشار إلى الحديث الآخر من روايته أيضاً - : "ولا يصح لا هذا ولا هذا ، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية : أنها نزلت
يوم عرفة ، وكان يوم جمعة ؛ كما روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأول ملوك الإسلام معاوية بن أبي سفيان ، وترجمان القرآن عبدالله بن عباس ، وسمرة بن جندب رضي الله عنه" .
(تنبيه) : لم يذكر السيوطي ولا غيره غير هذين الحديثين ، لا لفظاً ولا معنى . فقول الشيعي (ص 38) :
"وأخرج أهل السنة أحاديث بأسانيدهم المرفوعة إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم ؛ صريحة في هذا المعنى" !
فهو من أكاذيبه أو تدليساته الكثيرة ؛ فلا تغتر به - وتبعه عليه الخميني (ص 156) - ! ومن الأمثلة على ذلك : أنه قال (ص 38) : "ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد ولا يتهم علانية ، وصادر بها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) جهرة ، فقال : اللهم ! إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فرماه الله بحجر من سجيل كما فعل من قبل بأصحاب الفيل ، وأنزل في تلك الحال : (سأل سائل بعذاب واقع . للكافرين ليس له دافع) ؟!" ! وقال في تخريجه في الحاشية : "أخرج الإمام الثعلبي في "تفسيره الكبير" هذه الفضيلة مفصلة . وأخرجها الحاكم في تفسير (المعارج) من "المستدرك" ، فراجع صفحة (502) من جزئه الثاني" !!
وذكره نحوه السيد الخميني (ص 157) !
قلت " فرجعت إلى الصفحة المذكورة من "المستدرك" ؛ فإذا فيها ما يأتي :
"عن سعيد بن جبير : (سأل سائل بعذاب واقع . للكافرين ليس له دافع . من الله ذي المعارج) : ذي : الدرجات . سأل سائل : هو النضر بن الحارث بن كلدة ؛ قال : اللهم ! إن كان هذا هو الحق من عندك ؛ فأمطر علينا حجارة من السماء" .
هذا كل ما جاء في "المستدرك" ؛ وأنت ترى أنه لا ذكر فيه لعلي وأهل البيت ، ولا لولايتهم مطلقاً ! فإن لم يكن هذا كذباً مكشوفاً في التخريج ؛ فهو على الأقل تدليس خبيث .
ثم كيف يصح ذلك ؛ وسورة (سأل) إنما نزلت بمكة ؛ كما في "الدر" (6/ 263) ؟! ،
ولا وجود - يومئذ - لأهل البيت ؛ لأن علياً إنما تزوج فاطمة في المدينة بعد الهجرة كما هو معروف !!
وانظر - إن شئت زيادة التفصيل في بطلان هذه القصة التي عزاها للثعلبي - في رد ابن تيمية على ابن المطهر الحلي الشيعي (4/ 10-15) ، وقابل روايته - وقد عزاها للثعلبي أيضاً - برواية عبدالحسين ؛ تجد أن هذا اختصرها ؛ ستراً لما يدل على بطلانها !
هذا ؛ وقد أشار السيد الخميني إلى هذا الحديث الباطل متبنياً إياه بقوله (ص 154-155) : "إن هذا الآية : (اليوم أكملت لكم دينكم ...) نزلت بعد حجة الوداع ، وعقب تنصيب أمير المؤمنين إماماً ، وذلك بشهادة من الشيعة وأهل السنة" !
وهكذا يتتابع الشيعة - خلفاً عن سلفهم - على الكذب على رسول الله صلي الله عليه وسلم ، والافتراء على المسلمين ! دونما ورع أو حياء .
ومن تلاعبه وتدليسه على القراء : أنه هنا يقرر أن الآية نزلت بعد حجة الوداع ؛ وفي (ص 150) يقول : "نزلت في حجة الوداع" ! وقد تقدم نقله في آخر الحديث السابق .
وهذا القول هو الصحيح المطابق للأحاديث الصحيحة كما تقدم . ولا أعتقد أنه قال هذا القول الموافق لما عليه أهل السنة إلا تدليساً أو تقية !"اخواني في المركز:
ـ هل قول الألباني صحيح؟
ـ هل شهر بن حوشب و مطر الوراق ضعيف عند أهل السنة؟
الجواب:
الأخ سيد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يصدق على الألباني وغيره في هذا المورد أنهم ممن (‏( يُرِيدُونَ أَن يُطفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفوَاهِهِم وَيَأبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ )) (التوبة:32).
فالحديث الذي ضعفه وصرّح بأن إسناده ضعيف لضعف شهر ومطر، فيما أخرجه الخطيب البغدادي وأبن عساكر، مردود عليه لوثاقة الرجلين معاً فهما من رجال مسلم ورجال بقية الصحاح الأربعة التي عليها المعوّل عند أهل السنة.
أمّا (مطر الوراق) فقد أحتج مسلم في الصحيح بحديثه عن عبد الله بن بريدة في كتاب الإيمان، واحتج في كتاب البيوع بحديثه عن عطاء ، وفي كتاب الإيمان، بحديثه عن زهدهم الجرمي.
وهكذا تجد احتجاج أئمة الحديث عند أهل السنّة : الترمذي وابن ماجة وأبو داود والنسائي بحديثه . وقد ذكر له البخاري حديثاً معلّقاً في كتاب التوحيد، فراجع ثمة.
وأيضاً صحح حديثه الحاكم والذهبي كما في المستدرك 3: 485، 4: 418. وقال عنه ابن معين: صالح، وقال العجلي: بصري صدوق ، وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقد ضعفه أحمد في عطاء خاصّة (انظر تهذيب التهذيب 10: 152) والحديث المذكور ليس عن عطاء.
وأمّا (شهر بن حوشب) فقد احتج مسلم بسماعه عن عبد الملك بن عمير في كتاب الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدب به. وهكذا احتج بحديثه أئمة الحديث عند أهل السنة ـ ابن ماجة وأبو داود والترمذي والنسائي ـ سواستجود حديثه الذهبي كما في التلخيص على المستدرك 3: 344.
ووثقه الهيثمي في (مجمع الزوائد 1: 213) وأضاف قائلاً: ((ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة)).
وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب (4: 324) قال حرب بن اسماعيل عن أحمد ما أحسن حديثه ووثقه وأظنه قال هو كندي ، وروي عن أسماء أحاديث حسانا وقال أبو طالب عن أحمد عبد الحميد بن بهرام أحاديثه مقاربة هي أحاديث شهر كان يحفظها كأنه يقرأ سورة من القرآن وقال حنبل عن أحمد ليس به بأس، وقال عثمان الدارمي بلغني أن أحمد كان يثني على شهر وقال الترمذي عن البخاري شهر حسن الحديث وقوي أمره... وقال العجلي شامي تابعي ثقة.. وقال يعقوب بن سفيان وشهر وإن قال ابن عون تركوه فهو ثقه)).. انتهى.
وإذ قد عرفت هذه الجماعة من أئمة الحديث والرجال الموثقين لشهر بن حوشب فإنه يسقط عن الاعتبار أمام ذلك جرح بعضهم إيّاه ، بل تقرر عندهم أن التعديل يترجح على الجرح ويجعله كأنه لم يكن عند التعارض ، نصَّ على ذلك أبو المؤيد الخوارزمي،وحكاه عن ابن الجوزي الذي قد نص على هذه القاعدة الكلية في كلام حول شهر بن حوشب بالذات ـ الذي وقع في طريق حديث ـ وإليك عبارته بنصّها:
(( والدليل على ما ذكرنا: إن التعديل متى ترجّح على الجرح يجعل الجرح كأن لم يكن، وقد ذكر ذلك إمام أئمة التحقيق ابن الجوزي في (كتاب التحقيق في أحاديث التعليق) في مواضع منه، فقال في حديث المضمضة والاستنشاق الذي يرويه جابر الجعفي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي (ص) إنه قال: المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا يتم الوضوء إلا بهما، فإن قال الخصم ـ أعني الشافعي فإنه يراهما سنة فيهما ـ جابر الجعفي قد كذّبه أيوب السختياني وزائدة.قلنا: قد وثقه سفيان الثوري وشعبة وكفى بهما.
وقال في حديث الأذنان من الرأس فيما يرويه سنان بن ربيعه عن شهر بن حوشب عن أبي أُمامة عن النبي (ص) إنه قال: الأذنان من الرأس فإن قال الخصم ـ أعني الشافعي فإنه يأخذ لهما ماء جديداً ـ إن سنان بن ربيعة مضطرب الحديث ، وشهر بن حوشب لا يحتج بحديثه قال ابن عدي: ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه.
قلنا في الجواب أمّا شهر بن حوشب فقد وثّقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وأما سنان فاضطراب حديثه لا يمنع ثقته ، إلى أن قال: وهكذا فعله غيره من علماء الحديث متى ترجح التعديل جعل الجرح كأن لم يكن، فالذي يروي عن بعض المحّدثين توثيقه لا يعتبر فيه طعن الطاعنين...)) (جامع مسانيد أبي حنيفة) (1: 39).
هذا مضافاً إلى ما ذكروه بأن من يروي له الشيخان ـ البخاري ومسلم ـ فهذا رجل جاز القنطرة أي لا يلتفت إلى ما قيل فيه، فانظر إلى تلك الأقوال في ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني 1: 21. وقد تقدم أن هذين الراويين ـ مطر الوراق وشهر بن حوشب ـ ممن احتج بهما مسلم في صحيحه وذكر البخاري لأحدهما حديثاً معلقاً.
وأما ما قاله الألباني: ((فقول الشيعي وأخرج أهل السنة أحاديث بأسنيدهم المرفوعة إلى رسول الله(ص) صريحة في هذا المعنى فهو من أكاذيبه أو تدليساته الكثيرة فلا تغتر به...)).
نقول: لم يكن الرجل أميناً في نقله لكلام السيد عبد الحسين شرف الدين رحمه الله ولعل الألباني لم يشأ أن يفضح نفسه بنفسه فيرشد إلى الرقم والمصدر اللذين أشار إليها السيد شرف الدين في كلامه السابق فأخفاها كي يتسنى له أن يتقول على خصمه بما شاء له الهوى. وهنا تكمن مصيبة الأمة برجالات يتصدون لمواقع الريادة، الدينية وهم غير مأمونين لنقل الحقائق كما هي.
فقد ذكر السيد شرف الدين في كتابه المراجعات في تعليقته على المراجعة رقم 12ـ بأنه توجد ستة أحاديث لأهل السنة رووها في هذا الجانب يجدها القارئ في كتاب غاية المرام الباب التاسع والثلاثون والباب الأربعون.
وعند العودة إلى الكتاب المذكور نجد ما قاله السيد شرف الدين حقّا وحقيقة لم يجانب فيه الصواب، فقد ذكرت رواية نزول الآية في علي(ع) عن أبي سعيد الخدري بطريقين يرويهما الخوارزمي الحنفي والحمويني الشافعي ، ويرويها مرفوعاً أبو نعيم في كتابه الموسوم بـ (ما نزل في القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)) يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الجحاف عن الأعمش عن عطيه. وأيضا يرويها أبو نعيم مرفوعاً إلى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد، ويرويها صاحب (المناقب الفاخرة) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عليه السلام.
وأما ما ساقه ـ الألباني ـ من كلام ابن كثير حول نزول الآية في يوم عرفة، وكان يوم جمعة وانه مما رواه عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية وعبد الله بن عباس، وسمرة بن جندب. فنقول إن الروايات الواردة في هذا الجانب متعارضة (انظر فتح الباري 8: 218) ولا يمكن لأحد من أهل السنة أن يجزم بشيء في ذلك إلا بظن من عنده ، والظن لا يغني من الحق شيئاً، وهذا المعنى يدل عليه نفس كلام ابن كثير، حين قال: ولا يصح لا هذا ولا هذا (بقصد بقية الأقوال التي ذكرها غير يوم عرفة) بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية، أنها أنزلت يوم عرفة... فكلامه كما ترى يدل على وجود التعارض بين الروايات، وأنه باجتهاد منه وظن يرى (الصواب) فيما قال. فكلامه لا يكون حجة إلا على نفسه وعلى من يقلّده، وليس حجت على الآخرين الذين لا يرون في كلامه سوى قول من الأقوال لا اكثر ولا أقل.
وعبارة الألباني توحي بان قول ابن كثير لا هذا ولا هذا يعود إلى الحديثين، وهذا تدليس منه وعند العودة إلى كلام ابن كثير تجده يشير إلى مجمل الأقوال المخالفة لما ارتآه من قول فقال لا يصح لا هذا ولا هذا، (فانظر تفسير ابن كثير ج2 ص14ـ 15).
هذا، فإن قلنا أن هناك روايات متضافرة عن طريق الإمامية تؤكد نزول هذه الآية في يوم غدير خم بعد تنصيب أمير المؤمنين علي (عليه السلام) إماماً وولياً للأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد وجد ما يوافقها عند أهل السنة أيضا وبالسند الصحيح ـ كما تقدم بيانه ـ وان الروايات المخالفة لهذه الدعوى عند أهل السنة متعارضة متضاربة يكون الأخذ بما رواه الإمامية في هذا الجانب هو الأوفق والأوفر حظاً من الصحة عند النظر للموضوع بعين الفهم والبصيرة.
وأما ما نقله هذا الألباني عن السيد عبد الحسين شرف الدين في حاشيته على المراجعة رقم (12) عن قوله تعالى (( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ )) (المعارج:1), بأنه قال: أخرج هذه الفضيلة مفصلة الإمام الثعلبي في تفسيره الكبير، وأخرجها الحاكم في تفسير (المعارج) من المستدرك.
نقول: هذا النقل عن السيد شرف الدين وبهذه الطريقة وعطف كلمة (وأخرجها) على (أخرج) في هذا السياق توحي بأن الحاكم قد أخرج هذه الفضيلة مفصلة كما أخرجها الثعلبي، والحال ان عبارات السيد شرف الدين رحمه الله ليست بهذا الشكل وعند مراجعتها في المصدر لا يستفاد ما رامه الألباني من إيحاءات مغايرة للحقيقة وعبارته (رحمه الله) في المراجعات هي: (( أخرج الإمام الثعلبي في تفسيره الكبير هذه القضية مفصلة ونقلها العلامة المصري الشبلنجي في أحوال علي من كتابه (نور الأبصار) فراجع منه ص71 والقضية مستفيضة ذكرها الحلبي في أواخر حجة الوداع من الجزء 3 من سيرته وأخرجها الحاكم في تفسير المعارج من المستدرك فراجع ص52 من جزئه الثاني)). (انتهى).
فعبارته (قدس سره) واضحة في نقل أصل القضية عند الحاكم دون التفصيل والاستفاضة التي قيدت به النقولات الأخرى.
فإذا عرفت هذا وعرفت أن سفيان الثوري الراوي لهذا الخبر الصحيح عند الحاكم والذهبي في المستدرك وتلخيصه قد رواه بسند صحيح آخر وبالتفصيل الذي رواه الثعلبي في تفسيره كما جاء ذلك في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني 2: 384 فهل تراه يكون السيد شرف الدين قد جانب الصواب حين قال إن الحاكم قد اخرج هذه القصة في كتابه المستدرك، وهو يشير بذلك إلى ما ذكره مجملاً في المستدرك، والتفصيل في كتب اخرى ذكرها بعض رواة سندة الحاكم عند غير الحاكم؟!
واما ما ذكره بمقابلة الرواية التي ذكرها ابن تيمية مع الرواية التي ذكرها السيد شرف الدين وان السيد شرف الدين(رحمه الله) قد اختصرها ستراً لما يدل على بطلانها ـ على حد تعبيره.
نقول ذكر السيد شرف الدين رواية الثعلبي في المراجعة 56 بالتفصيل الذي ذكره الثعلبي في تفسيره ولم يختصر منها شيئاً أو يستره كي لا يدل على بطلان ما يذكره، كما يدّعي هذا الألباني فراجعوا ذلك وانظروا واحكموا بعد ذلك أي الرجلين هو أولى بتهمة الكذب والتدليس أو غيرها من الأوصاف التي اغدقها هذا الألباني على خصمه بغير حق أو علم مبين؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال