الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » بعض أقسام التوحيد ونواقضها


محمد / مصر
السؤال: بعض أقسام التوحيد ونواقضها
أودّ من السّادة العلماء القائمين على المركز بإرسال شروط ونواقض التوحيد لدى إخواننا الشيعة، فهذا سيساعدني كثيراً في بحثي.
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تختلف المذاهب الإسلامية في تقسيمها للتوحيد، وما يذكره الإمامية من أقسام التوحيد سيكون كلّ ما هو خلافها ناقض للتوحيد، فمن أقسام التوحيد:
أولاً: التوحيد الذاتي؛ ومعناه: أنّ الله واحد لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه ولا عديل، وأنّ الذات الإلهية بسيطة لا كثرة فيها ولا تركيب، فالذي يعتقد بتعدّد الذات من كون لها نظير أو مثيل أو شبيه أو عديل، أو يعتقد أنّ الذات الإلهية مركّبة، يكون ناقضاً للتوحيد الذاتي.

ثانياً: التوحيد في الصفات؛ ومعناه: أنّ صفات الله عين ذاته، فهي قديمة وأزلية، والذي يقول بخلاف ذلك من كون صفاته ليست عين ذاته، أو أنّها ليست قديمة ولا أزلية، فهو ناقض للتوحيد الصفاتي.

ثالثاً: التوحيد في الخالقية؛ بمعنى: أن لا خالق إلاّ الله، فالذي يعتقد عدم قدرة الله على الخلق، أو قدرة بعض المخلوقات على الخلق من دون إقدار الله تعالى لها على ذلك، يكون ناقضاً للتوحيد في الخالقية.

رابعاً: التوحيد في الربوبية؛ بمعنى: أنّ الله هو مدبّر الكون والإنسان، والذي يعتقد أنّ الله بعد أن خلق الكون فوّض أمر تدبيره وإدارته إلى الآخرين، أو الذي يعتقد أنّ هناك أرباب متفرّقون، أو الذي يعتقد أنّ بعض الأشياء مؤثّرة على نحو الاستقلال، أي: أنّها فاعلة في صفحة الكون من دون إذن الله ومشيئته، كلّ أُولئك يكونون ناقضي التوحيد الربوبي.

خامساً: التوحيد في الحاكمية والتقنين؛ بمعنى: أنّ تدبير أمر الإنسان في صعيد الشريعة، سواء على مجال الحكومة، أو التقنين، أو الطاعة، أو الشفاعة، أو المغفرة، برمّته بيده تعالى ومن شؤونه الخاصّة به، فلا يحقّ لأحد أن يتصرّف في هذه المجالات والأصعدة من دون إذن الله تعالى، والذي يعتقد بخلاف ذلك يكون ناقضاً للتوحيد في الحاكمية والتقنين.

سادساًَ: التوحيد في العبادة؛ بمعنى: وجوب عبادة الله وحده والاجتناب عن عبادة غيره، فالذي يعبد غيره يكون ناقضاً للتوحيد في العبادة، وأنّ العبادة التي نُفيت عن غير الله ونهى عنها عبارة عن: خضوع الإنسان أمام شخص أو شيء باعتقاد أنّ بيده مصير العالم كلّه أو بعضه، أو بيده اختيار الإنسان ومصيره وأنّه مالك أمره، وبتعبير آخر: ربّه.. أمّا إذا كان الخضوع أمام كائن ما لا بهذا الاعتقاد دائماً من جهة كونه عبداً صالحاً لله وصاحب فضيلة وكرامة، أو لكونه منشأ أحسان وصاحب يد على الإنسان، كان مثل هذا العمل مجرّد تكريم وتعظيم لا عبادة له(1).

هذه بعض أقسام التوحيد وبعض نواقضها، وهناك أقسام أُخرى تذكر للتوحيد.
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: العقيدة الإسلامية للشيخ جعفر السبحاني.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال