الاسئلة و الأجوبة » النبي نوح (عليه السلام) » طوفان نوح (عليه السلام)


الميرزا / عمان
السؤال: طوفان نوح (عليه السلام)
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
هل الطوفان الذي كان عقابا لقوم نبي الله نوح عليه السلام شمل كل وجه الأرض أو فقط منطقة محددة ؟
والسلام عليكم
الجواب:
الأخ الميرزا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: ﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَى المَاء حَمَلنَاكُم فِي الجَارِيَةِ ﴾ (الحاقة:11).
وطغى الماء: جاوز حدّه المعتاد، وعن علي (عليه السلام) ((لم تنزل قطرة من الماء إلاّ بمكيال على يد ملك إلا يوم الطوفان، فإنه أُذن لها دون الخزان فخرجت وذلك قوله: ﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَى المَاء ﴾، الحديث. ومنه يُستفاد أن الماء قد عم جميع اليابسة.
ويؤيده ما ذكره العلامة الطباطبائي(رحمه الله) في تفسير الميزان: إن نوح (عليه السلام) أُمر أن يحمل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين اثنين، فإن ذلك كالنص في أن الطوفان عّم البقاع اليابسة من الأرض جميعاً أو معظمها الذي هو بمنزلة الجميع. فالحق أن ظاهر القرآن الكريم ـ ظهوراً لا ينكر ـ أن الطوفان كان عاماً للأرض، وإن من كان عليها من البشر أغرقوا جميعاً، ولم يقم لهذا الحين حجة قطعية تصرفها عن هذا الظهور. (الميزان ج10/ 266).
ودمتم في رعاية الله

الميرزا / عمان
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
أمر النبي نوح أن يأخذ من كل نوع من الحيوانات زوجين اثنين، الاستفسار هو أن الانواع الحيوانية عديدة، فكيف حمل النبي نوح في سفينته زوجين من كل هذه الانواع العديدة؟
ومن ثم فان الحيوانات منتشرة في كل بقاع الأرض، فكيف أحضرها؟
واذا لم يكن قد حمل من كل الانواع، فمن أين جاءت هذه الانواع العديدة الموجودة الآن؟
واذا قلتم الله خلقها فيما بعد، فما هي الحاجة منذ البداية الى أخذ حيوانات في السفينة، فالله كان قادرا على خلقها كلها وان لم تاخذ في السفينة؟
والسلام
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم نذكر هذا نحن بل القرآن ذكره قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلنَا احمِل فِيهَا مِن كُلٍّ زَوجَينِ اثنَينِ ﴾ (هود:40).
واستبعادكم أن يحمل النبي نوح (عليه السلام) هذا العدد من الكائنات الحية وهي منتشرة في مختلف بقاع الأرض ليس في محله، فإننا لا نزعم أن نوحاً (عليه السلام) قد قام بعملية الجمع والحمل في السفينة بنفسه بل لعله وهذا هو ما نرجحه أن يكون قد أوكل مهمة الجمع والتحميل إلى بعض المؤمنين به على قلتهم ومن الراجح أيضاً أن يكون الله تعالى قد أعانه ببعض عباده من الجن ليقوموا بمساعدته في جمع هذه الأزواج الكثيرة جداً من الكائنات الحية.
أما سعة السفينة فالظاهر من الأخبار أنها كانت كبيرة جداً بحيث يمكن أن نتصور إمكان استيعاب هذا العدد من الأحياء فيها، حيث أن نوح (عليه السلام) قد استغرق في بناءها عشرات السنين.
ودمتم في رعاية الله

الميرزا / عمان
تعليق على الجواب (2)
وعليكم السلام
ذكرتم مشكورين أن ظاهر القرآن يؤيد أن الطوفان شمل كل بقاع الأرض.
وسؤالي لم يكن إلا مقدمة لإستفسار آخر: وهو ما يلي أمر النبي نوح أن يأخذ من كل نوع من الحيوانات زوجين اثنين، الإستفسار هو أن الأنواع الحيوانية عديدة، فكيف حمل النبي نوح (ع) في سفينته زوجين من كلّ هذه الأنواع العديدة؟
ومن ثم فإن الحيوانات منتشرة في كلّ بقاع الأرض، فكيف أحضرها؟
وإذا لم يكن قد حمل من كل الأنواع، فمن أين جاءت هذه الأنواع العديدة الموجودة الآن؟
وإذا قلتم الله خلقها فيما بعد، فما هي الحاجة منذ البداية الى أخذ حيوانات في السفينة، فالله كان قادر على خلقها كلها وإن لم تأخذ في السفينة؟
الجواب:
الأخ الميرزا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن أمر الله تعالى نوح (عليه السلام) بأن يحمل ما كل زوجين أثنين هو لأجل أن تجري المسببات بأسبابها، وهو نظير قوله تعالى لمريم (عليها السلام) حين وضعت عيسى (عليه السلام): ﴿ وَهُزِّي إِلَيكِ بِجِذعِ النَّخلَةِ تُسَاقِط عَلَيكِ رُطَباً جَنِيّاً ﴾ (مريم:25).
فالله تعالى قادر على أن يهز النخلة ويساقط التمر من دون حاجة إلى أن يأمرها بالهز..
وذلك يكشف عن وحدة المناط وهو: جريان الأسباب طبقاً للنظام الطبيعي - من دون إفتقار إلى خرق الناموس ـ.
أما كيف أحضر الله تعالى الحيوانات عند نوح (عليه السلام)، فلربما أن نوح (عليه السلام) قد كان في الأرض وجمعها وهذا الاحتمال مقبول إذا لاحظنا طول عمر نوح (عليه السلام)، فإنه قد أستغرق في جمعها سنوات طويلة والشيء الذي سهل عليه عملية الجمع أنه كان ماهراً في إنشاء السفن والمركبات البحرية التي ربما يكون قد استخدمها لأجل الوصول إلى تلك الحيوانات في الأماكن التي تتواجد فيها، أو أن الله أوحى لها بالتجمع وهذا احتمال مقبول لدى المسلمين.
أما كيف استوعبت سفينة نوح (عليه السلام) كل تلك الأعداد والأزواج من الحيوانات، فقد ورد في الأخبار وصف سفينة نوح (عليه السلام) وعظمها وطولها وعرضها ما يجعلها بحق أكبر سفينة صنعها إنسان في التاريخ، وقد قيل أنه أستغرق في بنائها عشرات السنين.
ودمتم في رعاية الله

كمال / سوريا
تعليق على الجواب (3)
اذا فرضنا صحة هذا القول و سلمنا به كيف يطعم نوح عليه السلام هذه الحيوانات كيف ستعيش بنفس البيئة؟ مع العلم باختلافاتها؟
كيف ستعيش الكائنات البحرية و النهرية؟
كيف سيرتفع منسوب المياه؟
كيف ستتغذى الحيوانات عند انتهاء الفيضان؟
كيف استطعت الاقتناع بكل هذه الأفكار الظنية؟
الجواب:
الأخ كمال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيح الآية القرنية أشارت الى حمل من كل زوجين اثنين لكن هذا يمكن يقال انه يختص بالحيوانات التي تحتاج الى حمل لا الى كل حيوان حتى الحيوانات البحرية والنهرية التي قد لا تتأثر بارتفاع منسوب المياه بل لها القدرة على التكيف مع ذلك .
واما بقية الحيوانات فيمكن اعداد طعام لها فالذي يصنع السفينة لعشرات السنين بامكانه اعداد طعام قابل للحمل لكل تلك الاصناف .
ثم اننا وان لم نعلم بتفاصيل ذلك لكن اخبار القران بذلك دال على صدقه فلا نحتاج بعد ذلك للبحث عن التفاصيل.
ودمتم في رعاية الله

حيدر / السعودية
تعليق على الجواب (4)
السلام عليكم..
قلتم مسبقاً أنّ طوفان نوح عمّ جميع بقاع الأرض، أو معظمها، وأنّه أغرق كلّ من كان على الوجود.
لكن التساؤل العقلي والمنطقي والقرآني أيضاً ينكر ذلك! لأنّ النبيّ نوح(عليه السلام) قد ذكر في القرآن في أربعين موضع، ولا توجد آية تقول بأنّ نوح أرسل للعالمين، أو للناس جميعاً، فقط إلى قوم معين..
فكيف يعذب الله كلّ من في الوجود بسبب قوم معين؟
أرجو التوضيح والردّ، وشكراً
الجواب:

الأخ حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قد أشرنا في جوابنا إلى أنّ نوح(عليه السلام) هو رسول الله تعالى إلى جميع من كان على وجه الأرض من بني آدم في عصره، وأنّ الطوفان قد جاء لهلاك من على وجه الأرض استجابة لدعاء نوح(عليه السلام): (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا)، ولفظ (الأرض) هنا مطلق، فهو لا ينصرف إلى أرض بعينها.
وأمّا كونه مبعوثاً لجميع الناس، فقد أشير إليه بقوله سبحانه: (ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون* ونجيناه وأهله من الكرب العظيم* وجعلنا
ذريته هم الباقين* وتركنا عليه في الآخرين* سلام على نوح في العالمين)، فكون ذرّيته هم الباقين، قرينة على أنّ جميع من على وجه الأرض قد هلك ما خلا نوح(عليه السلام) وذرّيته.
والمراد بقوم نوح، هم كافّة بني آدم في زمانه لأنّه كان مبعوثاً إلى الناس جميعاً.
وأمّا تفرّق الناس في بقاع الأرض وقاراتها فقد حدث بعد الطوفان لا قبله؛ فلاحظ.
 ودمتم في رعاية الله


احمد منصور / مصر
تعليق على الجواب (5)
ان سيدنا نوح عليه السلام كان الحفيد العاشر لسيدنا ادم عليه السلام وبالتالي لم يكن قد كثر عدد البشر ولم يكونوا قد تفرقوا في القارات وايضا كان عددهم محدود ولذلك فاننا يمكننا ان نعتبر ان الله جل وعلي قد ارسله للبشر كافه
الجواب:
الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرجح صاحب الميزان ج10 /163 ان يكون نوح عليه السلام مبعوثا للبشر كافة وليس فقط الى قومه، استدل على ذلك بقوله : (واول ما ذكر من الشريعة هي شريعة نوح، ولو لم تكن عامة للبشر كلهم وخاصة في زمنه عليه السلام لكان هناك اما بني اخر ذو شريعة اخرى لغير قوم نوح ولم يذكر في الاية ولا في موضع اخر من كلامه تعالى، واما اهمال سائر الناس غير قومه عليه السلام في زمنه وبعده الى حين . فقد بان ان نبوة نوح عليه السلام كانت عامة وان له كتابا وهو المشتمل على شريعته الرافعة للاختلاف، وان كتابه اول الكتب السماوية المشتملة على الشريعة ... ) .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال